العنوان قراؤنا يكتبون (العدد 387)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 21-فبراير-1978
مشاهدات 88
نشر في العدد 387
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 21-فبراير-1978
من أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم
«روى أعرابي ممن كانوا بحنين أنه كان يلبس نعلين غليظين فداس سهوًا في هرج المعركة على قدم الرسول عليه الصلاة والسلام فضربه بسوطه من الألم، فبات الأعرابي ليلته مهمومًا لما بدر منه من إيذاء الرسول صلى الله عليه وسلم ثم أرسل في استدعائه في الصباح فاتاه خائفًا حائرًا. ولكن النبي عليه الصلاة والسلام طمأنه ووهب له ثمانين نعجة فدية لغضبه وضربه إنسانًا».
ومن أخلاقه أيضًا..
إن يهوديًا كان يضع قاذورات أمام بيت النبي صلى الله عليه وسلم فغاب اليهودي ثلاثة أيام، فذهب الرسول عليه الصلاة والسلام يسأل عنه فقال اليهودي: أجئت تسأل عني يا محمد، فقال: نعم غبت ثلاثة أيام.
فقدتك فقلت لعله يكون قد مرض اليهودي وهو نائم على فراشه «وقد كان مريضًا فعلًا» فقال للرسول صلى الله عليه وسلم: أدينك يأمرك بهذا. قال: بل أكثر من ذلك فقال اليهودي أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك محمد رسول الله».
فأي أخلاق هذه.. التي تجعل يهوديًا من ألد أعداء الإسلام يدخل في دين الله بدون إرغام من أحد.
بهذا الخلق الرفيع استطاع محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم أن يبلغ رسالة ربه كاملة للناس ويخرجهم من الظلمات إلى النور وصدق الله حين أثنى على رسول صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل.
﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (الآية 159 من سورة آل عمران)
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رابعة حمد الصالح
ثانوية البنات بالرياض
من كتاب القتال في الإسلام
- أسباب انحلال الأمم وفنائها
- الترف الجسماني:
فإذا اترف الجسم ضعف عن العمل والإنتاج وأصبح غير قادر على تعويض المجتمع شيئًا مما ينهبه منه فضلًا عن أداء واجب الإنسانية في المحافظة على النسل الصالح القوي، والأمم التي تترف أجسام أبنائها مالها إلى الضعف والانحلال، والفناء التدريجي، وتسلط القادر عليها واستعبادها.. إلخ.
- الترف النفسي:
فإذا أترفت النفس انساقت وراء شيطانها، وتهافتت على شهواتها، وطاوعت نزعاتها، وتخاذلت أمام مشكلات الحياة وتكاليفها، فلا تشعر بالمسؤولية وأن شعرت بها فرت منها وتخلت عن حملها، وأن حملتها تبرمت بها، ووهنت أمام صعوباتها، وفشلت في أدائها، وتهاوت تحت ضربات خصومها، وضعفت أمام القوى الخارجية كلها لفقدان القوة الداخلية فيها، واستكانت لمن غلبها، وأمست لا وجود لها في ذاتها، وإنما في وجود من غلبها، والأمم التي يغلب الترف على نفوس أبنائها لا تلبث أن تنهار وتفقد استقلالها لركون أبنائها إلى الدنيا واطمئنانهم بها، وكراهيتهم للجهاد والموت، فلا كيان ولا قدرة ولا إنتاج، ولا تجمع ولا استقلال، ولا منعه ولا سلطان، وإنما التحلل والتفرقة والذل والاستعباد والفناء.
3- الترف العقلي:
وهو الاتجاه بالعلم والإنتاج إلى الكماليات والبهارج، والانصراف به عن المنفعة العامة وجوهر الحقيقة والتقدم الإنساني وبذلك يضعف الإحساس بالحاجة إلى المثل العليا التي تأخذ في الضمور والزوال، وإذا أترفت الأمة عقليًا اطمأنت إلى مكانتها فتراخت هممها، وغلب الهوى والغرور على جميع التصرفات فيها، فلا طموح إلا للمظاهر والسمعة، ولا انطلاق إلا وراء الشهوة، ولا جهاد إلا في سبيل الاعتداء والدمار، والتسلط على الغير بغير حق والحرب المبطرة التي تأتي على الحضارات وتقضي على الأمم.
4- طول الأمل:
فإذا طال الأمل على أمة هذه آفاتها وتلك حالاتها بدون أن يتيقظ أبناؤها لإدوائها، ويأخذوا في علاجها قبل فواتها، فلا شك في عاقبتها الحتمية، وهي انهيارها، وضياع كيانها، وذهاب حقيقتها وفنائها.
أنظر قول الله تعالى: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ * مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ (سورة الحجر: 3)، ومن رحمة الله بالناس أن جعل البلاء الذي يصيبهم تأديبًا لهم وتهذيبًا، وإيقاظًا وتنبيهًا، وتطهيرًا لنفوسهم وتوجيهًا، وأن الكوارث التي تصيب الأمم كثيرًا ما تكون سببًا في بدء حياة جديدة تعقبها القوة والعزة، والمنعة والسلطة والسعة والسيادة..
«قراؤنا في المغرب يطالبون برفع المحنة عن الإسلاميين»
وصلتنا في الأسبوع الماضي العديد من الرسائل الواردة من المغرب، وكلها تقريبًا تحمل في طياتها تعازي القراء للأخ عبد الكريم مطيع رئيس- جمعية الشبيبة الإسلامية- بوفاة والدته وتطالب هذه الرسائل برفع المحنة عن الإسلاميين وإرجاع الأخ عبد الكريم إلى وطنه مرة أخرى حيث أنه ليس هناك موجب شرعي ولا أمني يقتضي أبعاده وتشريده في الغربة بعيدًا عن أهله وزوجته وأولاده الأربعة الذين هم في أشد الحاجة إلى تربيته وتوجيهه لهم وتوفير الحياة المناسبة.
و- المجتمع- تضم صوتها إلى صوت قرائها في المغرب وتقول بلسان جميع المسلمين- عظم الله أجرك يا أستاذ عبد الكريم- وإنا لله وإنا إليه لراجعون، كما تطالب- المجتمع- المسؤولين في المغرب برفع المحنة عن إخواننا في المغرب وإعادة المشردين إلى أوطانهم وإطلاق سراح المسجونين من سجونهم.
نداء إلى الأمة..
﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾
وقفت أمام هذه الآية الكريمة والعجب يأخذني كل مأخذ.. هدهد قام برحلة استطلاعية بدون أن يحصل على أذن.. وذهب ليعود بعد قليل ليقصص على سليمان ما رأى.. الهدهد غضبان فغير الله يحكم ويشرع.. الهدهد غضبان فيطلب من سليمان الإسراع لإنقاذ هؤلاء الناس وإزالة هذا الكابوس عنهم وتلك الغشاوة عن أعينهم..
وتلقى الهدهد أمر سليمان بالعودة إلى أرض سبأ إلى صنعاء في اليمن ليسلم الخطاب.. الهدهد يذهب وحده دونما خوف وكيف يخاف من يحمل اسم الله معه..
ما أحوجنا في هذه الأيام إلى أمثال هذا الهدهد..
هذه الأيام التي أصبح فيها المعروف منكرًا والمنكر معروفًا.
هذه الأيام التي أصبح فيها الخصم العنيد قاضيًا وأصبح الذئب راعيًا.
هذه الأيام التي تصمت الأمة صمتًا سرمديًا قاتلًا بالرغم مما يدور حولها ويخطط ضدها..
الأمة تصمت صمتًا قاتلًا وكتاب الله مهجور.
الأمة تصمت صمتًا مميتًا وشريعة الله مخجولة، الأمة تصمت صمتًا مميتًا وشريعة الله مهجورة يقاتلون ويطاردون في كل مكان وزمان.
صمت قاتل يثير الغرابة
صمت قاتل يثير العجب
صمت قاتل يثير التساؤل
صمت يثير في النفس الآسي وفي القلب الألم
صمت أشد ما تكون الحاجة إلى هدهد غاضب يبدد ظلام هذا الصمت السرمدي المميت.
صمت لن يزول إلا برجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ينتظرون لقائه لا يغضبون إلا له وحده.
رجال لا تثنيهم الصعاب والأهوال ولا تخيفهم السلاسل ولا المشانق.. رجال يقولون حسبنا الله ونعم الوكيل ثم ينطلقون. ينطلقون غير مكثفين بتغير الواقع بألسنتهم فقط بل لا بد أن يتعدوا هذه الحدود ليعود الحكم لله.. ولله وحده..
﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ﴾
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يوسف أبو رأس
هامبرج 12-2-1978م
ألمانيا الغربية
- التعاون الاقتصادي العربي الإسرائيلي المزعوم وأخطاره العظيمة
تتردد في الدول العربية نغمة تنادي بالتعاون بين عائدات البترول العربية والخبرة الإسرائيلية، مؤملين في قيام مشاريع اقتصادية ذات نفع وفائدة للدول العربية..
ولمن ينادي بهذا الرأي أنقل هذه الوثيقة عن كتاب غزوة بني قريظة لمؤلفه الأستاذ محمد أحمد باشميل، وهي خطاب ألقاه الرئيس الأمريكي بنجامين فرانكلين في عام 1789م جاء فيه:
- أيها السادة: في كل أرض حل بها اليهود أطاحوا بالمستوى الخلقي وأفسدوا الذمة التجارية فيها ولم يزالوا منعزلين لا يندمجون بغيرهم. وقد أدى بهم الاضطهاد إلى العمل على خنق الشعوب ماليًا، كما هو الحال في البرتغال وإسبانيا.
فمنذ أكثر من 1700 عام وهم يندبون حظهم الأسيف ويعنون بذلك أنهم قد طردوا من ديار أبائهم ولكنهم أيها السادة، لن يلبثوا إذا ردت إليهم الدول اليوم فلسطين أن يجدوا أسبابًا تحملهم على إلا يعودوا إليها، لماذا؟ لأنهم طفيليات لا يعيش بعضهم على بعض، ولا بد لهم من التطفل على المسيحيين وغيرهم ممن لا ينتمون إلى عرقهم.
وإذا لم يبعد هؤلاء عن الولايات المتحدة- بنص دستورها- فإن سبلهم سيتدفق إلى الولايات المتحدة في غضون مائة سنة إلى حد يقدرون معه على أن يحكموا شعبنا ويدمروا ويغيروا شكل الحكم الذي بذلنا في سبيله دمائنا وضحينا له بأرواحنا وممتلكاتنا وحرياتنا الفردية.
ولن تمضي مائتا سنة حتى يكون مصير أحفادنا أن يعملوا في الحقول لإطعام اليهود، على حين يظل اليهود في البيوتات المالية يفركون أيديهم مغتبطين.
وأني أحذركم أيها السادة أنكم إن لم تبعدوا اليهود نهائيًا. فلسوف يلعنكم أبناؤكم وأحفادكم في قبوركم، أن اليهود لن يتخذوا مثلنا العليا ولو عاشوا بين ظهرانينا عشرة أجيال، فأن الفهد لا يستطيع أبدال جلده الأرقط.
إن اليهود خطر على هذه البلاد إذا ما سمح لهم بحرية الدخول، أنهم سيقضون على مؤسساتنا، وعلى ذلك لا بد من أن يستبعدوا بنص الدستور.
والآن لنرى ما حدث للشعب الأمريكي بعد مرور أقل من مائتي عام بلايين الدولارات الأمريكية تذهب من عرق وكد الشعب الأمريكي كتبرعات لإسرائيل والكثير من الأسلحة الأمريكية تذهب كمعونة إلى إسرائيل، اليهود امتلكوا البنوك والمؤسسات والشركات في أمريكا ويحصلون على أرباح خيالية ومنها يقدمون معونات وتبرعات للشعب الإسرائيلي، كما أنهم يتحكمون في سياسة الولايات المتحدة وفي انتخابات الرئاسة الأمريكية والبرلمان الأمريكي حيث لا ينجح أحد حتى يحظى برضاء اليهود.
فماذا سيحدث للبلاد العربية، بمجرد أن يضع الإسرائيليون أيديهم على عائدات البترول العربية، فأن النفع والفائدة سيذهبان إلى الإسرائيليين، والخراب والدمار سيكون مصير العرب وعندئذ لن ينفع الندم.
دكتور: أحمد شوقي عرفه
ردود قصيرة..
- الأخ عبد الله منصور: نشكرك على مشاعرك ولكننا لا نستطيع نشر رسالتك الطيبة لممانعة وزارة الإعلام من نشر ما يتعلق بأحداث الجامعة وجزاك الله خيرًا.
- الأخ: ع. م. ص- ثانوية خيطان للبنين طلبك سيجاب قريبًا إن شاء الله ونوصيك إذا استطعت بالصيام كعلاج لمشكلتك التي ذكرتها فالصوم يوفر لك بإذن الله الإرادة القوية التي تحميك من التأثر بالمناظر السيئة.