; قراؤنا يكتبون.. العدد 434 | مجلة المجتمع

العنوان قراؤنا يكتبون.. العدد 434

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 27-فبراير-1979

مشاهدات 48

نشر في العدد 434

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 27-فبراير-1979

أخي القارئ..

بعد أشهر قليلة نودع -نحن المسلمين- هذا القرن لنستقبل قرنًا هجريًّا جديدًا، نرجو الله تعالى أن يجعله مباركًا طيبًا. 

ولله الحمد، فهناك مؤشرات كثيرة توحي بذلك وتدل عليه كل الدلالة.. فالإسلام قد عادت إليه قوته وبريقه وخرج من معاركه الضارية -التي كان يتوقع أعداؤه أن تقضي عليه قضاء مبرمًا، منتصرًا وضاح الجبين أقوى عودًا وأصلب قناة.. إننا أصبحنا نرى رياح البعث الإسلامي في كل أرض إسلامية إيمانًا وعقيدة وشبابًا وثورة تزلزل الأرض تحت أقدامهم الصليبية واليهودية وأذنابهما زلزالًا شديدًا.

إننا أصبحنا نرى نور الإسلام في كل أرض وفي كل شعب... في آسيا وإفريقيا وأوروبا وأستراليا تبدد أنواره الظلمات كل الظلمات. 

إن المستقبل لهذا الدين.. إنها حقيقة لم يعد يختلف عليها اثنان أبدًا، وصدق الله تعالى إذ يقول في كتابه العزيز: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (الصف: 8).

الإسلام.. ذلك العملاق

منذ أربعة عشر قرنًا والإسلام شعلة في نفوس أصحابه، يدب فيهم كما تدب الحياة في الجسد الحي، بدونه لا يستطيعون العيش، وبه يدركون الدنيا من أقصاها إلى أقصاها.. 

وهذا العملاق، منذ أن عرفته البشرية، والمؤامرات تحاك ضده، وقوى الشيطان تعمل لنقض دعائمه والشرق والغرب لم يتفقا يومًا إلا على حرب هذا العملاق «الإسلام»، ولكن الإنسان المتأمل لكل القوى والأحداث التي ظهرت لتنال من هذا الدين، قد انهارت وتصدعت على صخرة هذا الدين، وبعوامل القوى التي يمتلكها هذا العملاق. 

إن سر عملقة هذا الدين في إعجازه، وسر إعجازه كما في تكفل الله عز وجل بحفظه وحمايته: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (الحجر: 9).. فالقوى المشركة التي حاولت طمس معالم هذا الدين، منذ أن ظهر، صهرها هذا العملاق في بوتقته، وجعلها قوى تدافع عنه، وتزود عن حماه، والشرذمة الباقية انتهت إلى زوال، وبقي العملاق شامخًا، والقوتان الرومية والفارسية اللتان كانتا تمثلان الدولتين العظيمتين في ذلك التاريخ، كان مصيرهما إلى زوال، وبقي العملاق مرفوع الرأس شامخ الجبين، بعد أن خضن المعركة مع هذا الدين، فدك هذا العملاق أركان هاتين الدولتين ولقنهما درسًا لن تنساه البشرية أبدًا، وقس على ذلك كل القوى التي ظهرت لتنال منه، انتهت واندثرت، وبقي يعمل في النفوس، ويقوم الاعوجاج، ويضع المعالم لكل مسالك حضاري يسلكه البشر وكأنه اليوم نزل، فكل الأنظمة التي اشتطت بها السبل، وأبعدتها عن نعيم هذا الدين، بل وشوهت تلك الأنظمة فطرة أصحابها.. تراهم اليوم، يصرحون «بكل صراحة» أنهم تواقون لأن يعيشوا في مجتمع العدالة، في مجتمع يأخذ كل إنسان مكانه اللائق فيه، ولي على ذلك مثال أسوقه إلى كل فتاة، في مجتمعنا العربي بصورة خاصة، وإلى كل إنسان عربي بصورة عامة «إحدى المدرسات هنا، بعد أن انقضى من عمرها خمسون عامًا، وتعتنق مذهبًا إلحاديًّا منذ نشأتها، تقول لطلبتها وبكل صراحة: ليتني أعيش بظل نظام تكون فيه المرأة ربة بيت، أم أطفال يكون عملي في مصنعي، في مصنع الرجال ألا وهو البيت.. وإني لا أعرف نظامًا يحقق لها أمنيتها غير الإسلام.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

                                                                          «أبو أسامة»

كلية الهندسة الجيولوجية

                                                                              يوغسلافيا

ردود خاصة

* الأخ الكريم: فهد علي الصيلهم، السعودية- الرياض:

- نشكركم الشكر الجزيل على رسالتكم، وأما بالنسبة إلى ما طلبتوه منا فهو غير متوفر حاليًا، ونرجو الله تعالى أن نلبي لكم رغبة أخرى.

* الأخ الفاضل: عبد الله التويجري، السعودية- الرياض:

- شكرًا لكم على مقالكم، وإننا حولناه إلى الأخ المختص، ونأمل أن يرى طريقة للنشر، وأما بالنسبة إلى إعادته في حال عدم نشره، فإننا نأسف لذلك.

* الإخوة الأحبة شباب مسجد مدارس الوحدات- الأردن:

- وصلت رسالتكم الطيبة، وإنا لكم لشاكرون، وأما بالنسبة إلى الاشتراك في المسابقات فيكون بأن تكتبوا الإجابة على القسيمة الخاصة وإرسالها إلينا.

* الأخ الفاضل: جمال محمد القاضي- السعودية- المدينة المنورة:

- شكرًا لرسالتكم الطيبة، وأما بالنسبة إلى ما أرسلتموه فإنه يسعدنا نشره لولا أن المجلة المشار إليها قد نشرته منذ زمن بعيد، وإننا نشارككم الرأي في كل فقرة من فقراته.

* الأخ الكريم: فتحي- فلسطين المحتلة:

- وصلت رسالتكم ونشكركم على عواطفكم الطيبة، ونرجو أن يحقق الله تعالى ما تصبون إليه.

* الأخ الفاضل: مفيد جمال- الأردن- الجامعة الأردنية:

- نشكركم على رسالتكم الشكر الجزيل، راجين منكم دوام المراسلة، وإننا نشارككم مشاعركم الطيبة.

* الأخ الكريم: محمد أحمد- القاهرة- مصر:

- شكر الله تعالى لكم على عواطفكم الطيبة تجاهنا، ونرجوه تعالى أن نكون عند حسن ظنكم، ونأسف لعدم حصولكم على المجلة كل الأسف، راجين من الله تعالى أن تصلكم قريبًا.

السادات.. هل ربته الكنيسة؟

«نادي 700»، برنامج تلفزيوني مسيحي مشهور في جميع أنحاء أمريكا ودول أخرى.. ومما يجدر ذكره أن اسم البرنامج يظهر على شاشة التلفزيون بلغات متعددة منها العربية. لقد أجرى ذلك البرنامج في حلقته المذاعة يوم 16- 1- 1979م مقابلة مع أحد زعماء الكنيسة القبطية في مصر، يزور أمريكا هذه الأيام، وردًّا على سؤال عن علاقة الكنيسة بالنظام الحاكم في مصر، قال الأسقف: إن الرئيس السادات يولي الكنيسة رعايته واهتمامه، وأنه وهو الذي ربته الكنيسة «هكذا بالحرف الواحد، وشرح ذلك بقوله: إن الرئيس السادات، تعلم في مدرسة كنسية» أنه في عيد ميلاده الأخير ذهب إلى قريته على العادة، وزار فيما زار المدرسة المسيحية التي درس فيها، ووعد بتجديد عمارتها. 

وإذا صح الخبر -وأغلب الظن أنه صحيح- فلعله يلقي شيئًا من الضوء على ما يجري في مصر، ومما يجدر ذكره أن الذين كتبوا عن حياة السادات -ومنهم السادات نفسه- أغفلوا هذه الحادثة إغفالًا تامًّا حتى جاء الأسقف المذكور يفتخر بها أمام مشاهدي التلفزيون الأمريكي.

                                                                محمد عبد الله الأطرم 

فلوريدا- الولايات المتحدة

الحجاب..

أوجب الإسلام على المرأة لباسًا يستر جسدها ومفاتنها في سبيل درء المفاسد عن الفرد والمجتمع؛ يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (الأحزاب: 59)، وكذلك يروي عن عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم في لباس رقيق يشف عن جسمها، فأعرض النبي صلى الله عليه وسلم وقال: «يا أسماء، إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا، وأشار إلى وجهه وكفيه».

فأين هذا مما عليه نساء اليوم من ملابس فاضحة وأزياء ساقطة تستحي من ارتدائها النساء المؤمنات في مخادعهن؟ واللباس عند نساء اليوم للزينة لا للستر، بعكس ما كان عليه نساء المؤمنين في صدر الإسلام وإبراز المفاتن؛ مما يشيع الفاحشة في المجتمع ويأذن بانحطاطه كما في المجتمعات الغربية، وكثير من المجتمعات الإسلامية التي أصيبت بالضعف والانحطاط إلا من رحم ربي، وقليل ما هم، فالإسلام حينما أمر بالحجاب أراد أن يطهر المجتمع من كل مغريات الفحش والمنكر، وهذه المغريات مصدرها جميعًا الباطن الإنساني، ولذلك يريد التعليم الخلقي للإسلام أن يبعث في باطن الإنسان شعورًا نفسيًّا من الحياء يكون من القوة والشدة بحيث يدفعه إلى محاسبة نفسه بنفسه على الدوام.

                                               المرسل: عبد الرحمن إبراهيم محمد

                                               المملكة العربية السعودية- الرياض

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

414

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الأسرة - العدد 6

نشر في العدد 8

465

الثلاثاء 05-مايو-1970

الاحتشام سر الجمال