العنوان صحة الأسرة (العدد 1202)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الخميس 06-يونيو-1996
مشاهدات 54
نشر في العدد 1202
نشر في الصفحة 60
الخميس 06-يونيو-1996
وقفة طبية
قصة جاء وقتها:
هذه القصة حدثت منذ أكثر من ثلاث سنوات، ولكن الآن جاء وقتها، سأخبركم في نهاية المقال لماذا هذا وقتها؟
والقصة بدأت في غرفة الطوارئ عندما دخل شاب في منتصف العقد الثالث من عمره، وقال: أريد أن أجري تحليلًا شاملًا للدم، فقلت له: إن ذلك ممكن إجراؤه في المستوصف، فقال: ما دمت قد حضرت لكم هل ممكن أن أجري هذا التحليل هنا؟ فقلت له: لا بأس، ولكن هل لي أن أعرف إذا كان هناك سبب خاص يدفعك لطلب هذا التحليل؟
سكت لبرهة ثم أجاب دكتور أنا شاب وكنت مسافرًا للخارج، وهناك أردت أنا وأصدقائي أن نستمتع بأوقاتنا، والآن أريد الاطمئنان أني غير مصاب بالإيدز.
فقلت له: ولنفترض أن التحليل جاء إيجابي فماذا سيكون موقفك عند ذلك؟ فقال بارتباك واضح: فال الله ولا فالك.
عجبًا هل في الرذيلة والفاحشة استمتاع بالوقت؟ العجيب حقًا أن هذا الشخص قام بتحليل دمه ضد مرض الإيدز (١٤) مرة، وفي كل مرة كانت النتيجة سلبية، ولكنه كان يعود ليحلل دمه، كان يعيش حالة من الرعب من خوف الإصابة من تلك اللحظات التي وصفها بأنها استمتاع بالوقت، عاش مخاوف المرض دون أن يكون مصابًا به.
لحظات كلفته الكثير، كلفته راحته واستقراره وهدوءه ومتعته، وحتى صحته، ولكن كان بإمكانه أن يستمتع بوقته هناك في أمور حقًا مفيدة تجعل عودته آمنة، حياته هادئة، ولكنه اختار طريق الانتحار البطيء.
أما لماذا القصة الآن؟ لأن الصيف قد حل علينا ضيفًا، وعندما يحل الصيف يجد كثير من الناس في أنفسهم رغبة في السفر والترحال، ففي السفر سبعة فوائد حتمًا ليس أحدها السقوط في الرذيلة ومستنقع الفاحشة.
د. عادل الزايد
سلة الأخبار:
تطعيم ضد السرطان:
مازال بعيدًا، ولكنه واعد جدًا - بإذن الله- هو أول تحصين ضد السرطان، وهو يستخدم ضد سرطان الرئة، والدراسات الأولية تقول إن هذا التطعيم قد يساعد -بإذن الله- في تحسين حالة المرضى الصحية، وليس هذا فحسب، بل إنه يؤدي إلى علاج المرضى المصابين بسرطان الرئة تمامًا.
وهذا التطعيم ليس كالتطعيم ضد الأمراض المعدية كالحصبة والدفتريا الذي يكسب الجسم مناعة ضد الإصابة بهذه الأمراض، إنما هذا الطعم يستخدم للمصابين بسرطان الرئة، فيهاجم الخلايا السرطانية ويقتلها.
وإن أول ستة أشخاص تمت معالجتهم بواسطة هذا التطعيم مازال أربعة منهم يعيشون حتى الآن، وبعد مضي ثلاث سنوات على الرغم من أن فترة الحياة المتوقعة طبيًا باستخدام وسائل العلاج القديمة (١٦) شهرًا، ولذلك فهم يتوقعون أن يكون هذا تطعيم قد ساهم في شفاء هؤلاء المرضى.
لغة الأرقام:
- تضاعف عدد سكان العالم من (٢.٥) بليون نسمة عام ١٩٥٠م إلى (٥.٦) بليون نسمة الآن.
- أكثر من خمس سكان العالم يعيشون في حالة فقر دنیا.
- من المتوقع أن يبلغ متوسط عمر الفرد في الدول الفقيرة (٤٣) سنة مقارنة ب (٧٨) سنة في الدول المتقدمة.
- نصف سكان العالم لا يملكون القدرة على الحصول على الخدمات الصحية الأساسية ولا العلاج لأبسط الأمراض.
- أكثر من (٢٠٠) مليون طفل تقريبًا هم ثلث أطفال العالم يعانون من سوء التغذية.
- التقديرات تشير إلى أنه بحلول عام ٢٠٠٠ سيكون أكثر من (5) مليون طفل مصابًا بعرض نقص المناعة المكتسبة «الإيدز».
-أكثر من ثلثي المصابين بمرض نقص المناعة المكتسبة «الإيدز» تتراوح أعمارهم بين «١٥ – ٢٤ سنة».
(من إحصائيات منظمة الصحة العالمية)
دهان من الفلفل الحار:
كانت مشكلة الآلام المزمنة الناتجة عن خشونة المفاصل، أو الالتهاب المزمن للأعصاب، أو آلام الأعصاب الناتجة بعد العمليات الجراحية تبدو أنها بعيدة عن أي حل.
ولكن في دراسة استخدم فيها دهان مصنوع من الفلفل الحار أدى إلى نتائج مذهلة، حيث إن الذين اختاروا استخدام هذا الدهان عن الدهانات الأخرى الاعتيادية اختفت مشاكلهم تمامًا بعد استخدام دهان الفلفل الحار بانتظام.
ويقول الأطباء إنهم كانوا يعتقدون أن استخدام دهان الفلفل الحار في معالجة الآلام المزمنة كمن يصب الوقود على النار، ولكن النتائج كانت معاكسة تمامًا.
السالمونيلا سهلة الانتشار سهلة المقاومة:
«السالمونيلا» وهي بكتريا تسبب الإسهال، لوحظ أنها تحقق ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد المصابين في الولايات المتحدة؛ حيث إن أعداد المصابين زادت بنسبة (٤٠) مرة عن السابق، والأخطر أن ثلث المصابين بهذا المرض هم من الأطفال دون سن الخامسة، وإذا كانت الإصابة بالسالمونيلا عند الكبار تسبب الإسهال لمدة يوم أو يومين، فإن الإصابة بها عند الأطفال قد تؤدي إلى الوفاة.
وبسبب هذا الارتفاع في الإصابة، قام مجموعة من الأطباء بزيارة منازل (۱۸) طفلًا مريضًا، وكانوا يتوقعون أن يجدوا هذه البكتريا في المطبخ، وفي الطعام، كما هو معتقد عن وسائل انتقال المرض، ولكنهم بدلًا من ذلك وجدوا البكتيريا في أيدي الكبار والحيوانات المنزلية، فهذه البكتريا السهلة الانتشار والقاتلة لا تحتاج لوقف انتشارها سوى غسل اليدين جيدًا.
نفحات جديدة من سورة الطارق
منشأ الخصى من بين الصلب والترائب
محمد حجازي[1]:
معجزة جديدة من معجزات القرآن تطل علينا بعد أربعة عشر قرنًا من نزوله على سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-، هذا النبي الأمي الذي ادعى الكافرون وبعض المستشرقين أنه ظهر في عصر الشعر والشعراء، وأنه ألفه من عنده وصاغه بنفسه، هذه المعجزة كشفها لنا العلم الحديث.
فلقد أزاح الستار عن الغموض الذي اكتنف موضع نشأة الخصى، فمنذ سنوات قليلة أوضح لنا علم الأجنة أن الخصى تنشأ عند عضلة الحجاب الحاجز التي تفصل بين التجويف الصدري والتجويف البطني، أي أسفل التجويف الصدري، ويكون منشأها بالتحديد بالقرب من العمود الفقري «الصلب».
ونستخلص من ذلك أن الخصى تنشأ بين العمود الفقري وعظام الصدر، وبعد ذلك تتحرك الخصى من المنشأ إلى خارج التجويف البطني لتستقر في كيس الصفن، حيث وجد أن عملية النطاف واكتمال نضجها لا يتم إلا في درجة حرارة أقل من حرارة الجسم، والسبب نفسه نجد أن الخصي تنكمش وتقترب من الجسم في فصل الشتاء، حيث تنخفض حرارة الطقس، وتصبح غير مناسبة لعملية تكوين النطاف وتنكمش وتقترب في محاولة للاستفادة من الحرارة التي يشعها الجسم للسير بعملية النطاف على أكمل وجه، وقد تتوقف مسيرة الخصى من داخل الجسم إلى خارجه لسبب أو لآخر يترتب على ذلك بقاء الخصى داخل الجسم معرض لدرجة حرارة غير مناسبة لعملية تكوين النطاف، مما يسبب العقم لهذا المريض.
وجدير بالذكر أنه يبدأ تكوين الخصية في الأسبوع السادس للحياة الجنينية، وذلك بناء على التعليمات الصادرة من الصبغي الجنسي لما يسمى البروز التناسلي Genital Ridge والذي بدوره يفرز هرمون الذكورة - Testosterone للبدء في تكوين الخصى وأعضاء الذكورة الداخلية والخارجية، وفي نفس الوقت يثبط تكوين المبايض وأعضاء الأنوثة الداخلية والخارجية، وفي الشهر الثالث من الحياة الجنينية تكون الخصية عند الحلقة الإربية العميقة، وفي الشهر السابع من الحياة الجنينية تمر الخصية من خلال القناة الإربية لتستقر في كيس الصفن في نهاية الشهر الثامن للحياة الجنينية.
وبنظرة تمعن إلى بعض من آيات سورة الطارق: ﴿فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِن مَّاءٍ دَافِقٍ يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾ (سورة الطارق: ٥: ٧) فخروج الماء الدافق المني من بين الصلب العمود الفقري في الرجل، والترائب وهي جمع تريبة، وهي عظام الصدر عند الرجل، وليس عظام الصدر عند المرأة، كما تفسر كل تفاسير القرآن زبدة التفاسير، وابن كثير، والبيضاوي...إلخ. فكيف بمحمد أن يأتي بهذا القرآن من عنده، وها هو القرآن يكشف عن نفسه بالبحث العلمي الدؤوب، القرآن يضم جواهر لا نراها لقصور في علمنا و إدراكنا، الأثير يمتلئ بالأصوات، ولكن لا تستطيع آذاننا التقاطها، ولكن يستطيع مذياع صغير أن يلتقط هذه الأصوات.
ماذا تعرف عن شلل الأطفال؟
بقلم: د. صفاء العيسى[2].
أصبح من النادر مصادفة حالات من شلل الأطفال في العالم، ما عدا مناطق قليلة في إفريقيا، ونحب أن نذكر القارئ الكريم بهذا المرض، ونعطيه في هذه العجالة نبذة عن طريق انتقاله وأعراضه.
يسبب المرض فيروس يصيب الإنسان، ويطرح عن طريق التبرز في المجاري المائية، ولذا يكون انتقاله عن طريق الفم بتناول الماء أو الأشياء الملوثة به، ثم يذهب إلى الدم، ومنه إلى الجهاز العصبي حيث يستقر محدثًا آثارًا خطيرة، ويصاب الجهاز العصبي في هذا المرض بعدة أماكن، فقد يصاب النخاع الشوكي، أو البصلة، أو الدماغ.
والأطفال بعمر أقل من ثلاث سنوات هم الأكثر عرضة للإصابة، وتمتد فترة حضانته (٥ – ٢٠) يومًا (وهي الفترة منذ دخول الفيروس إلى الجسم وحتى بدء ظهور الأعراض)، وتحدث بعدها أعراض مشابهة لأي مرض حموي يصيب الأطفال مثل الحمى، والقيء، والصداع الشديد، وهذه تختفي خلال ثلاثة أيام، وقد تكون نهاية المرض هنا، ولكن الأكثر شيوعًا هو ظهور الحرارة مع آلام في الرقبة والظهر مع صداع، يعقبها غيبوبة ثم آلام في الأطراف السفلية أو الصدر، ثم يحدث الشلل وعدم قدرة الطفل على الحركة.
قد يحدث هذا الشلل في الأطراف السفلية، ولكن الأخطر من ذلك هو شلل عضلات الصدر إن حصل فهو أخطر من كل ما سبق؛ لأنه يقضي إلى صعوبة بالتنفس لعدم تحرك القفص الصدري وهي من الخطورة بمكان؛ بحيث إنها قد تؤدي بالطفل إلى الوفاة.
تكون الإصابة أشد وأخطر عمومًا عند الذكور، وفي أعمار أكثر من (٣) سنوات، ولا يوجد علاج ناجح يوقف الشلل أثناء حدوثه، وإنما يكون العلاج كله للمضاعفات الناجمة عن الإصابة بهذا الفيروس؛ لأن هذه الإصابة تعني تلفاً دائمًا للخلايا العصبية غير قابل للعودة، فإذا حصل فشل في التنفس فيمكن المساعدة بالتنفس الاصطناعي، والعلاج الطبيعي لا بد منه في النهاية للمجموعات العضلية المشلولة لإعادة التأهيل.
ولكن ما هي الوقاية من هذا المرض؟ والجواب سهل جدًا بالتطعيمات، وليس هناك أسهل من سكب قطرتين في الفم التطعيم، لتعطيه الحماية اللازمة من هذا المرض الخطير، ونحن يجب علينا تذكير الأهل دومًا بالتطعيمات، وفوق ذلك كله نلح عليهم بشدة أن يلتزموا بمواعيدها للحصول على أفضل وقاية من التطعيمات.
وللقاح نوعان: فموي، وآخر بشكل حقن عضلية، وكلاهما يعطى بجرعات متعاقبة في الأشهر الأولى مع جرعة دائمة بعمر سنة ونصف.
والجهود مكثفة بعون الله على المستوى المحلي والعالمي لاستئصال شأفة هذا المرض، ويؤمل أن يصبح خلال (5) سنوات في عداد الأمراض المنقرضة بإذن الله، كما حدث لمرض الجدري، ومثله في المستقبل القريب مرض الحصبة.
وختامًا، ليس هناك أحسن من الوقاية من المرض وغيره، متمنين لجميع الأطفال الصحة والسلامة.
[1] ماجيستير باطنة – الكويت
[2] رئيس قسم الأطفال بمستشفى الحمادي بالرياض.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل