; قضايا إسلامية (العدد 525) | مجلة المجتمع

العنوان قضايا إسلامية (العدد 525)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 21-أبريل-1981

مشاهدات 69

نشر في العدد 525

نشر في الصفحة 28

الثلاثاء 21-أبريل-1981

قصة مقالات عبد العظيم رمضان عن الإخوان

 

كثير من الناس فوجئوا عندما بدأ المدعو «عبد العظيم رمضان» الكتابة عن الإخوان المسلمين كأخطر حركة في العصر الحديث.. وكثرت الأسئلة حول الانتماء السياسي والفكري للرجل. 

كما كثرت تكهنات كثيرة حول الهدف الذي سعى إليه رمضان في مقالاته التي نشرتها روز اليوسف المصرية وشاركتها في ذلك جريدة الاتحاد الظبيانية وجريدة الهدف الكويتية.. إذ إنه لا بد من هدف وراء إقدام الكاتب على نشر سلسلة المقالات التي قيل إن عددها سيصل إلى (٥٢) حلقة. 

لكن مجلة الظفرة التي حصلت على وثائق دامغة كشفت السر الذي يسعى إليه عبد العظيم رمضان ومن وراءه. وملخص قصة الرجل تبدأ عام ١٩٨٠ عندما وجهت إليه وإلى ثلاثة من زملائه دعوة لمؤتمر يحضره ممثلون عن مصر وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.. وقد وزعت الدعوات إلى ممثلي مصر في هذا المؤتمر وهم الدكتور محمد شعلان والدكتور عادل صادق والدكتور عصام الدين جلال إضافة إلى عبد العظيم رمضان.

 

ولما فاحت روائح هذا المؤتمر في القاهرة وصلت أنباؤه إلى رجال المعارضة.. الأمر الذي دعا الدكتور يحيى الرخاوي وهو أحد أعلام أساتذة علم النفس إلى تحرير خطاب ممهور باسمه، ووجهه إلى الأعضاء المصريين وأوضح فيه أنهم مسحوبون إلى فخ، حيث إن الندوة التي دعوا إليها تدخل في نطاق «تطبيع العلاقات» بين مصر وإسرائيل، وهي تسخير للعلم في وظيفة سياسية، وأن الهدف النهائي هو السير في مخطط جاهز لإعادة تشكيل النفسية المصرية وفق نمط يلائم المصالح الصهيونية، ولما لم يتراجع أعضاء الوفد المصري اضطر الدكتور «الرخاوي» إلى نشر مقال تضمن تلك الحقائق طلب فيه ألا يبيع هؤلاء ضمائرهم للشيطان.

 

أما مكان هذا المؤتمر.. أو الندوة فكان في لندن. وكان أكبر حضورها شأنًا في مجال التخطيط لها أهارون باريف، رئيس الوفد الإسرائيلي للمؤتمر «المصري الإسرائيلي الأمريكي» وهو نفسه رئيس المخابرات الإسرائيلية السابق، وهو الرجل الضليع في عمليات غسل الدماغ، حيث وزعت الأدوار على المؤتمرين ليقوم كل منهم بدوره المرسوم.. فما هي هذه الأدوار؟

 

لقد كتبت مجلة «أكتوبر» تشرح ذلك، لا لأنها تعارضه، إنما لأنها تريد وبِنية ماكرة.. أن تعود الناس بكشف الصفقات التي تتم تحت الطاولة.. على مثل هذه اللقاءات لتصبح عادية.. وبعد أن نشر الأمر في أكتوبر المصرية أرسل عبد العظيم رمضان إليها منوهًا أنه ما كان يعلم عن هذه الندوة سوى أنها ندوة علمية.. ومع ذلك فقد انكشفت الأدوار تلك التي انصبت على تفتيت المعارضة المصرية لنظام السادات، وضمن إطار تشويه المعارضة كان دور عبد العظيم رمضان هو تشويه المعارضة الدينية، ومهمته هذه كانت تحتل رأس قائمة الأولويات. 

فكوادر الإخوان المسلمين الشابة تتصرف بعنف ضد العهد الساداتي بروح الاستشهاد. وهم يتصدون لعمليات غسل الدماغ بالدرع الإسلامي ومقاومة العقيدة.. لهذا اختير عبد العظيم رمضان ليقوم بدور مسيلمة.

 

هذه هي قصة مسلسل المقالات التي يكتبها هذا المزور في روز اليوسف المصرية.. وإذا كان الهدف يتمحور أمامنا في نقطتين أساسيتين هما:

 

- تفتيت وحدة الصف بين فئات الشعب المصري المعارض بشتى اتجاهاته.

 

- تشويه الحركة الإسلامية في مصر. وكل ذلك لحساب تطبيع العلاقات مع اليهود.

 

فإننا نتساءل بعد هذا؟

 

لماذا تروج بعض الصحف العربية ما يكتبه هذا الكاتب الخبيث؟ وما الذي يجعل واحدة من أبرز الصحف الكويتية -والتي هي محسوبة في صف المعارضة لنهج كامب ديفيد- تشارك في نشر ما يكتبه عبد العظيم رمضان عن حركة الإخوان المسلمين، وهي القوة المعارضة الأولى في مصر، هذا سؤال بحاجة إلى جواب وإننا لمنتظرون!

 

لجنة العفو الدولية وموقفها من الحدود الإسلامية

 

تقيم المؤسسات الماسونية أوثق الصلات مع أبرز فئات المجتمع في الديار الإسلامية، وذلك تحت شعارات عديدة قريبة، وبعضها في ظاهره إنساني، ولعل هذه المؤسسات التي تتغلغل في كثير من اللجان، كلجنة العفو الدولية، تسير وفق مخطط من أبرز جوانبه ومهامه محاربة التوجه نحو تحكيم الشريعة الإسلامية في بعض بلاد المسلمين، وحول هذا الموضوع حصلنا على وثيقة وهي عبارة عن رسالة خطيرة أرسلتها جمعية العفو الدولية إلى عميد كلية الطب في جامعة طنطا في مصر. «المعروف بروتاريته» وعلى الوثيقة إمضاء عميد الكلية، وطالبه بنشر الوثيقة على أساتذة الكلية. 

وتشير الوثيقة إلى وجه وتنظيم طبي عالمي كفرع من فروع لجنة العفو الدولية، ويضم هذا التنظيم (٤٠٠٠) طبيب في ديار المسلمين يطلب منهم الهجوم على الشريعة الإسلامية الغراء، والرسالة الوثيقة تطلب من عميد كلية طب مدينة طنطا استنكار الحد الإسلامي الذي يأمر بقطع يد السارق.

وتفصل الرسالة قضية قطع أيدي ثلاثة سارقين في يوم 19 سبتمبر ۱۹۸۰ في العاصمة الموريتانية نواكشوط، ولجنة العفو الدولية تحرص على استنكار قطع يد السارق على أن هذا الفعل هو فعل إجرامي، وتقول الرسالة:

 

«إن الطبيب لن يؤيد ولن يشترك في عملية تعذيبية أو أعمال شنيعة أخرى لاإنسانية.. مهما كانت تهمة الشخص الجاني».. «نحن نعتقد أنه حان الوقت للأطباء في كل مكان من العالم أن يحتجوا بالعنف ضد أي عمل يعارض قانون الطب».

 

ثم تخاطب الرسالة عميد كلية الطب في طنطا فتقول:

 

«نقترح لك أن ترسل رسائل الاحتجاج تعبيرًا عن اهتمامك، وأن تطالب بوقف سريع لهذا العمل الشنيع الذي يخالف فنون الطب. وأن ترسل إلى كل من:

 

- يدالي ولد شنح - وزير العدل والشؤون الإسلامية- نواكشوط- موريتانيا.

 

- يوسف جاغانا - وزير الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية.

 

- د. فيار حسين - المستشفى القومي.

 

ويجب أن تكون الرسالة من الأفراد (أطباء) كمحتجين من إدارة الطب ومن جمعيات الجراحين.

 

وإننا إذ نكتب - هنا في المجتمع حول هذا الموضوع فإننا نريد:

 

أن ننبه إلى خطر اللجان التي أنشأها أو تسرب إليها الماسونيون تحت أسماء إنسانية كثيرة.

 

وأن ننبه إخواننا الأطباء المسلمين من خطر الانضمام إلى الفرع الطبي للجنة العفو الدولية. حيث بلغ أعضاء هذا الفرع (٤) آلاف طبيب، وهذا أمر خطير جدًا.

 

وأن نطالب جميع الهيئات الطبية التي يعتنق أفرادها الإسلام أن يحققوا إسلامهم في مواقفهم ويرسلوا إلى كل جهة إسلامية أقامت حدًا إسلاميًا رسائل التأييد والتشجيع مع بيان زيف ما يصل تلك الجهات من المزورين والحاقدين على الإسلام.

 

وفي الختام، فإننا نناشد اللجنة المنبثقة عن المؤتمر الطبي الإسلامي أن تفضح زيف المدسوسين أحفاد الماسونية الذين يسيرون في بناء المخطط الصهيوني المعروف.

 

الرابط المختصر :