العنوان قضايا محلية646
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 22-نوفمبر-1983
مشاهدات 71
نشر في العدد 646
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 22-نوفمبر-1983
كافل اليتيم
في لقاء قصير مع السيد عبد العزيز أحمد البزيع مدير مشروع كافل اليتيم في الكويت طرحت المجتمع الأسئلة الآتية:
- في البداية نود أن تعطينا فكرة موجزة عن بيت الزكاة.
- نظرًا لما يتمتع به المجتمع الكويتي من حب للخير وإنفاق في سبيل الله ونظرًا لتعدد لجان الزكاة الأهلية ونمو المجتمع الكويتي واتساع رقعته ظهرت الحاجة إلى إنشاء بيت الزكاة كهيئة عامة ذات صفة استقلالية تشرف على القيام بهذا الركن الركين من أركان الإسلام وهو الزكاة... وكذلك تلقي أموال الصدقات والتبرعات والإشراف على إنفاقها في وجوهها الصحيحة.
وكان تأسيس البيت بمرسوم أميري رقم ٥ سنة 1983م بعد مناقشات مستفيضة بمجلس الأمة لإقرار أفضل صيغة لتحقيق التكامل الاجتماعي الموافق لشرع الله سبحانه وتعالى.
ويخضع بيت الزكاة لإشراف وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الذي يترأس مجلس إدارة بيت الزكاة، ويضم في عضويته: وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية- وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل- مدير عام المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية- مدير عام الهيئة العامة لشؤون القصر- ستة من الشخصيات العامة من ذوي الخبرة والكفاءة ممن لا يتولون أي وظيفة عامة.
وتتكون موارد بيت الزكاة من أموال الزكاة التي تقدم طواعية من الأفراد، والهبات والتبرعات التي تقدم من الهيئات والمؤسسات العامة والجمعيات والشركات والأفراد التي يقبلها مجلس الإدارة، وكذلك الإعانات السنوية من الدولة.
ولبيت الزكاة هيئة شرعية تشرف على أنشطة البيت نضم خمسة أعضاء من أفاضل العلماء تراقب أعمال البيت للتأكد من مطابقتها لأحكام وقواعد الشريعة الإسلامية.
وبالإضافة إلى الجهد الكبير الذي يبذله بيت الزكاة في مجال توزيع الزكاة والهبات في مصارفها الشرعية داخل دولة الكويت على الأسر الفقيرة وذوي الدخول الضعيفة واليتامى والأرامل وغيرهم من المستحقين. كذلك يقوم بيت الزكاة بتقديم المساعدات والمعونات للمراكز الإسلامية والجمعيات الخيرية المنتشرة في دول العالم الإسلامي، وكذلك مساعدة الأسرة المنكوبة ومتضرري الزلازل والنكبات مثل التي حدثت في اليمن وكذلك مساعدة ضحايا الحرب في لبنان وكذلك تقديم العون للحركات الجهادية في سبيل الله ورعاية اللاجئين وكفالة الأيتام.
- كيف نشأت فكرة مشروع كافل اليتيم وما هي أهم أهدافه؟
- من ضمن أهداف بيت الزكاة القيام بمثل هذه المشاريع الخيرية التي من شأنها خدمة هذا الدين والنهوض بأهدافه ومبادئه إلى حيز الوجود قدر المستطاع فقد قام بيت الزكاة بتبني هذه الفكرة نتيجة للحروب والنكبات والفقر الذي أصاب الدول المشمولة في هذا المشروع وأتت انطلاقًا من تعاليم ديننا الحنيف وهدي الرسول الكريم. وإن من أهم أهداف مشروع كافل اليتيم هو:
أولًا: تحقيق التكافل الاجتماعي بين المسلمين وذلك امتثالًا لقول الرسول الكريم «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه».
ثانيًا: تنشئة الجيل تنشئة إسلامية يربى فيها أبناء المسلمين على تعاليم الإسلام وإرشاداته وهدي السنة الشريفة لتنشئة جيل صاعد يساهم في رقي وتقدم المجتمع.
ثالثًا: سد حاجات الأيتام في المجتمع وتحسين حالاتهم الاجتماعية والتعليمية والصحية والنفسية وحمايتهم من التأثيرات الفكرية والاجتماعية الضارة.
- كم دولة يشملها المشروع وما هي تكلفة كل يتيم في كل دولة؟
- المشروع يشمل الكويت و١٢ دولة عربية وإسلامية وهي: لبنان، فلسطين، اليمن، باکستان، أفغانستان، البحرين، الأردن، سوريا، بنغلاديش، السودان، الفلبين، سيلان.
وتختلف تكلفة اليتيم في هذه الدول حسب مستوى المعيشة والتي تتراوح ما بين ٧ دينار إلى ٤٠ دينار شهريًا لليتيم الواحد.
- كيف حسبت تكلفة اليتيم وماذا تشمل التكلفة؟
- لقد تم حساب تكاليف التكفل باليتيم بالتعاون مع بعض الجمعيات والمؤسسات الخيرية في بلد اليتيم لضمان المستوى المعيشي المطلوب في تلك البلد، والتكاليف تشمل السكن، والإعاشة والتغذية وتكاليف الملابس والمصاريف الشخصية والصحية وتكاليف الدراسة واللوازم الدراسية.
- كيف يمكن للمواطن أن يساهم في هذا المشروع؟
- يمكن المساهمة في هذا المشروع عن طريق تعبئة استمارة خصصت لهذا الغرض مسجل بها جميع الدول وتكلفة كل يتيم مقابل الدول وما على المتبرع إلا أن يختار عدد الأيتام الذين يريد أن يتكفل بهم وجنسيتهم وطريقة الدفع، هل هي شهري أم سنوي أم مقطوعة، يختار طريقة من بين هذه الطرق ويرسل الاستمارة مع المبلغ إلينا.
- ما مدى الإقبال على المشروع والمراحل التي تمت فيه وتقبل المواطن الفكرة؟
- حقق هذا المشروع حتى الآن نجاحًا كبيرًا وإقبالًا متزايدًا وذلك استجابة من أبناء الكويت لنداء هذا المشروع الخيري وأنه خلال الأسبوعين الماضيين بلغ مجموع التبرعات للمشروع بما يكفي لكفالة أكثر من ٦٠٠ يتيم.
- كيفية المتابعة والرقابة لهذا المشروع؟
- يقوم بيت الزكاة بالرقابة والمتابعة لكل حالة بالتعاون مع إحدى الجمعيات الموثوقة والتي تلتزم منهجًا تربويًا دينيًا واضحًا ومتطورًا وبيت الزكاة على استعداد لتقديم تقرير سنوي عن حالة اليتيم وأحواله الصحية والاجتماعية والتعليمية والنفسية لكل كافل متى ما رغب في ذلك.
- هل هناك مشاريع أخرى يقوم بها بيت الزكاة؟
- هناك مشاريع أخرى موسمية مثل كسوة اليتيم في عيد الفطر وتوزيع الأضاحي في عيد الأضحى ومشاريع دائمة كبناء المساجد والمراكز الإسلامية والمستوصفات والمدارس ودور رعاية الأيتام وهذه المشاريع تمولها تبرعات أهل الخير من الكويت، ويقوم بيت الزكاة بتفويض من هؤلاء المتبرعين بالإشراف والمتابعة لهذه المشاريع حتى تخرج إلى حيز الوجود.
كلمة أخيرة:
إن بيت الزكاة ليوجه إلى المسلمين كافة من خلال هذا اللقاء دعوة مفتوحة لمؤازرته ودعمه في تحقيق أهدافه وأنشطته..
وأحب الناس إلى الله أنفعهم للناس وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم تكشف عنه كربه أو تقضي عنه دينًا أو تطرد عنه جوعًا ولأن أمشي مع أخ في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد شهرًا أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولا يسعني في هذا المقام إلا أن أشكر جميع من ساهم في هذا المشروع حفظهم الله جميعًا ووفقهم لخدمة ونصرة الإسلام والمسلمين.
مدير مشروع كافل اليتيم عبد العزيز أحمد البزيع من بيت الزكاة
تلفون: ٢٤٦٦١٠٣ 2550327
يوجد حساب في بيت التمويل الكويتي الرئيسي لمشروع كافل اليتيم 1/ 7474
ولي العهد السعودي في زيارة رسمية للكويت
استقبلت الكويت يوم السبت 19 /11 ولي عهد المملكة العربية السعودية الشقيقة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني الأمير عبد الله بن عبد العزيز تلبية لدعوة رسمية من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في الكويت الشيخ سعد العبد الله، وتأتي هذه الزيارة بحسب ما أعلنته وكالة الأنباء الكويتية ضمن نطاق التحرك الخليجي لمتابعة قرارات مؤتمر مجلس التعاون الخليجي الذي عقد مؤخرًا في مدينة الدوحة عاصمة قطر ومن الطبيعي أن تشمل المحادثات بين الجانبين السعودي والكويتي الأمور التي تهم الشعبين الشقيقين على وجه الخصوص وشعوب الخليج والمنطقة العربية على وجه العموم.
إننا نأمل من كبار المسؤولين في مثل هذه اللقاءات وضع كامل ثقلهم في حل قضايا المنطقة والعالم الإسلامي وفي مقدمتها ما يتعرض له إخواننا الفلسطينيون من قتل متعمد بأيدي الحاقدين الباطنيين والعمل على إيقاف النزيف الدموي في الحرب العراقية الإيرانية التي لا يستفيد منها إلا أعداء الإسلام والمتربصون به الدوائر ودعم ومناصرة جهاد إخواننا المسلمين في أفغانستان الذين يقفون في خط الدفاع الأول أمام الهجمة الماركسية الشرسة على العالم الإسلامي.
من وحي الخاطر
زوبعة في كلية الشريعة
بقلم: المهندس عدنان الزنكي
يدفع التعصب- في كثير من الأحيان- الإنسان إلى الافتراء على الغير، والنيل منهم، تحقيقًا لرغائبه، ونزولًا لهوى نفسه... فهو لا يتورع عن أن يشاطر الحقيقة جزءًا من كلامه، ويترك الآخر نهبًا للتجني والظلم... وهذا طريق يودي بصاحبه- في النهاية- إلى الذوبان وسط عداء الجميع.
نقول هذا الكلام بسبب الحملة الأخيرة «المفتعلة» التي قادها بعض طلبة كلية الشريعة في سبيل الإطاحة بأحد دكاترة الكلية الأفاضل... وتأتي هذه الحملة ضمن سلسلة من المصادمات بين أولئك الطلبة وهذا الدكتور الفاضل... يدفعهم في ذلك الخلاف الفكري بينهم وبين الدكتور... وإيمانهم التام بأن من خالفهم فكريًا فهو «يقينًا» المخطئ، وهم «يقينًا» المصيبون... وتلك هي المصيبة.
تبدأ القصة في صباح يوم الإثنين 7/ 11 /1983م. في إحدى قاعات الدراسة في كلية الشريعة... حيث كان الدكتور الفاضل يشرح لطالباته معنى «الإجماع»... وتطرق في شرحه إلى شيخ الإسلام ابن تيمية، وأبدى فيه بعض آراء العلماء...
بعض الطالبات- سامحهن الله- لم يفهمن كلامه، بل نقلنه «محرفًا» إلى بعض الطلبة الذين قاموا من فورهم بإصدار البيانات وإلصاق الملصقات المشككة بالدكتور وأقواله، وأوعزوا إلى «شيوخهم» بالكتابة والرد.
لقد كان الأولى بإخواننا الطلبة تحري الدقة قبل بناء الظنون، وإلقاء التهم... فلو أنهم بادروا بالاتصال بالدكتور الفاضل، وناقشوه في القضية مناقشة علمية لكان خيرًا لهم... ولكنهم- سامحهم الله- استعجلوا الأمور، واختاروا الطريق الأسهل، فأوصلوا القضية إلى صفحات الجرائد، وراحوا يكيلون الشتائم للدكتور كيلًا.
الطالبة التي استشهدوا بكلامها في مقالاتهم ردت عليهم ردًا حاسمًا، وذلك إبراء للذمة، وإحقاقًا للحق... فقد قالت الأخت الفاضلة «حصة الخالدي» ما يلي: كنت متواجدة في هذه المحاضرة... وإني أنقل ما قاله الدكتور بالحرف الواحد... حينما سألته أنا بنفسي «هل يحكم بكفر ابن تيمية وابن القيم؟» أجاب بأنه لا نستطيع نحن الآن تكفيرهم لأنهم أموات، وربما رجعوا عن كلامهم قبل موتهم.. والذي أقوله هو كلام كتبهم.. ونحن ما لنا سوى الظاهر مما يقال فقط، وما عدا ذلك فالله هو الذي يحاسب عليه» انتهى كلام الطالبة.
ونحن- في المجتمع- عندما اتصلنا بكلية الشريعة أكدوا لنا بأن الحملة مفتعلة، وأن ما قيل عن الدكتور فيه كثير من التجني والتقول عليه...
نصيحة من القلب نسديها إلى إخوتنا الطلبة الذين «جاهدوا». لإسقاط الدكتور... وجهوا جهودكم إلى ما يعز الإسلام والمسلمين... وحدوا الصفوف... ادعوا إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا تعرضوا أنفسكم لعداء الآخرين، نسأل الله الهداية لنا جميعًا.
هيئة التحكيم... هل تستعيد الثقة؟!!
عندما اعترضت هيئة التحكيم على الحماية التي يلقاها الشيخ خليفة العبد الله الخليفة من الأحكام الصادرة بحقه، كان موقفها هذا يعبر عن مشاعر كل مواطن كويتي يتمنى أن يعيش على هذه الأرض تحت مظلة «المساواة أساس الحكم»... وعندما امتنعت الهيئة عن مزاولة أعمالها حتى يسري مفعول الأحكام على الشيخ خليفة، ظن كل مواطن يعيش على هذه الأرض أن العدل سيأخذ مجراه، وأن الشيخ خليفة سيتحمل جميع مسؤولياته تجاه القضاء.
وبالفعل!! عادت الهيئة لتمارس أعمالها من جديد... ولكن من الذي تنازل؟! هل تنازلت الهيئة عن شرطها في تنفيذ الأحكام الصادرة بحق الشيخ خليفة؟!! أم أن الشيخ خليفة قد فقد الحماية وأذعن للحكم؟!!
ونحن- إلى حين كتابة هذه السطور- نعتقد أن الهيئة هي التي تنازلت.. ونتمنى أن نكون مخطئين في اعتقادنا هذا.. ونتمنى كذلك أن نجد الجواب الحاسم من الهيئة نفسها... والإجابة لا تكون إلا بممارسة الهيئة لحقها كاملًا... وتنفيذ جميع الأحكام الصادرة سواء على الشيخ خليفة أو على غيره... وهنا فقط تكون الهيئة قد استعادت ثقة المواطنين بها، وإلا ستبقى الثقة معلقة إلى أن يجد العدل مساره إلى التطبيق على الصغير والكبير... هذا مع تحفظنا الشديد على الطريقة التي عولجت بها أزمة السوق منذ بداياتها الأولى، الأمر الذي جعل الأحكام الصادرة عن هيئة التحكيم تمثل أدى درجات العدل الذي اغتصب مع أول قانون صدر لحل أزمة السوق.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل