; خمسة نواب يتقدمون بمشروع قانون لتعديل قانون التجمعات | مجلة المجتمع

العنوان خمسة نواب يتقدمون بمشروع قانون لتعديل قانون التجمعات

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 19-مارس-1985

مشاهدات 84

نشر في العدد 709

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 19-مارس-1985

     يعتبر القانون رقم (١٣) لسنة (١٩٦٣) في شأن الاجتماعات والمواكب والتجمعات- هو أول قانون يصدر لتنظيم عقد الاجتماعات العامة، وهو رغم ما فيه من قيود إلا أنه أفضل نسبيًا من القانون رقم (٦٥) لسنة (۱۹۷۹)، وهو القانون الحالي الذي ينظم عقد الاجتماعات بصورة أكثر تقييدًا من القانون السابق، وقد جرت محاولات من قبل بعض النواب في المجلس السابق لتعديل بعض مواد هذا القانون، فقد تقدم كل من النواب: جاسم الخرافي، وخالد السلطان، وحمود الرومي، وجاسم العون، وعيسى الشاهين بمشروع قانون في شأن تعديل بعض أحكام قانون التجمعات نحو مزيد من الحريات.

     وفي يوم الأربعاء ١٣/ ٣/ ١٩٨٥ تقدم خمسة نواب بمشروع قانون يطالبون فيه بتعديل بعض أحكام المرسوم بالقانون رقم (٦٥) لسنة (۱۹۷۹) في شأن الاجتماعات العامة والتجمعات، والنواب الخمسة هم: أحمد يعقوب باقر، وجاسم العون، ود. عبد الله النفيسي، وحمود الرومي، ومبارك الدويله، والمشروع يجعل الأصل العام هو إباحة التجمعات والاستثناء هو المنع وفق المادة (٤٤) من الدستور، ومن أهم التعديلات التي جاء بها المشروع هو اشتراط إخطار المحافظ فقط دون حاجة إلى وجوب استصدار ترخيص منه لعقد الاجتماعات العامة كما هو الحال وفق القانون الحالي.

 وقد جاء في المذكرة التفسيرية للمشروع:

     نصت الفقرة الثانية من المادة (٤٤) من الدستور على ما يلي: «الاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة وفقًا للشروط والأوضاع التي بينها القانون، على أن تكون أغراض الاجتماع ووسائله سلمية ولا تنافي الآداب العامة».

     فالأصل العام على ذلك هو إباحة الاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات وفقًا للشروط التي يحددها القانون، ولا يجوز للقانون أن يغفل نصًا دستوريًا صريحًا.

     ولكن يلاحظ أن المرسوم بالقانون رقم (٦٥) لسنة (۱۹۷۹)، قد جعل في المادة (٤) منه أن الأصل هو منع الاجتماعات العامة، وبنيت على ذلك المواد التالية والتي تنظم عقد الاجتماعات العامة والمواكب والمظاهرات والتجمعات حيث نظمت عملية عقد الاجتماعات العامة والتجمعات بالطلب من المحافظ بالترخيص بذلك، فإذا لم يخطر مقدمي الطلب بموافقته على عقد الاجتماع العام وما في حكمه قبل الموعد المحدد له بيومين اعتبر ذلك رفضًا للترخيص في عقده.

     وتسترسل المذكرة التفسيرية في بيان الغرض من تقديم مشروع القانون فتقول: «ولما كان ذلك يتعارض مع نص المادة (٤٤) من الدستور والتوجهات العامة فيه من عدم تقييد حرية الأفراد والجماعات في إبداء رأيها (المادة ٣٦ من الدستور) ولكون القانون رقم (١٣) لسنة (١٩٦٣) في شأن الاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات الذي ألغي بالقانون رقم (٦٥) لسنة (۱۹۷۹)، كان يحتوي على مواد تنظيمية أكثر قربًا من روح الدستور؛ ولذا كان لزامًا إعادة النظر في المرسوم بالقانون رقم (٦٥) لسنة (۱۹۷۹)، مع عدم إغفال عدم مواءمة بعض مواد القانون رقم (١٣) لسنة (١٩٦٣) للواقع العملي، وعدم مواكبته لتطور الزمان وتغيير الأوضاع، لذلك أعد المشروع المرفق والذي عني بإجراء التعديلات اللازمة على القانون المعمول به بما يتناسب مع النص الدستوري وظروف البلاد،  مع عدم إغفال جانب الشدة المناسبة في العقوبات المقررة للمخالفات التي تتم لنصوصه».

     ويجدر بالذكر أن قضية الحريات العامة وترسيخها كان محط اهتمام الكثير من المرشحين في فترة الانتخابات، ويأتي هذا المشروع كمبادرة من مقدميه في إعطاء الأولوية لهذه القضية والتي يمثل قانون التجمعات أحد صورها البارزة، وفي ذات الوقت تناقش اللجنة الثقافية والإعلامية في المجلس قانون المطبوعات الجديد، والأمر الذي نستشفه من تقديم مشروع قانون بتعديل قانون التجمعات إلى مزيد من الحريات في بدء أعمال المجلس الحالي هو حرص النواب سواء من قاموا مشكورين بتقديم هذا المشروع، أو بقية الإخوة النواب الآخرين الذين نثق في حرصهم على ترسيخ الحريات العامة والدفاع عنها والعمل على زيادتها».

ماذا وراء سؤال الرومي لوزير الأشغال؟

     في ذات اليوم الذي تم فيه افتتاح الفصل التشريعي السادس قدم النائب حمود الرومي سؤالًا نيابيًا إلى وزير الأشغال العامة، ونص على الآتي:

«لقد اتخذ مجلس الأمة في دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي الخامس التوصية التالية: «إلحاق مركز بحوث الطرق بمركز أبحاث الطرق بوزارة الأشغال العامة بمعهد الأبحاث العلمية، مع توظيف الخبرات المكملة في وزارة الأشغال العامة والاستغناء عن المكتب الاستشاري». أرجو إفادتي بالآتي:

هل تم تنفيذ هذه التوصية؟ وإذا لم يؤخذ بها، فما هي الأسباب التي أدت إلى عدم الأخذ بها؟»

     ومما يذكر أن اللجنة المالية في المجلس السابق قد ضمنت توصياتها حول الميزانية العامة التوصية الأخيرة التي احتواها سؤال النائب الرومي، وكانت جريدة القبس قد نشرت تحقيقًا لاحقًا إثر صدق توصية المجلس السابق حول المركز، وقامت بنشره بتاريخ ١٣/ ١/ ١٩٨٥، وقد تضمن تحقيق الزميلة «القبس» الكشف عن العديد من المخالفات التي وقع فيها المركز والشركة التي تعاقدت معها وزارة الأشغال لإدارة هذا المركز، وتبين من خلال هذا التحقيق وقوع الشركة ممثلة في صاحبها المستشار «هاني جرجس» وبعض موظفيها في كثير من التجاوزات المالية والمخالفات الموضوعية الواضحة لبنود العقد المبرم بين وزارة الأشغال وبين الشركة، الأمر الذي جاء مكملًا لعجز الميزانية التي أصبح متواليًا خلال السنوات الماضية من جراء هذه المخالفات والتجاوزات المالية التي تمثل هذه الصورة نموذجًا لها.

     وقد أبرز تحقيق الزميلة القبس هذه المخالفات المتمثلة في الرواتب الخيالية التي يتقاضاها بعض موظفي الشركة؛ فصاحب الشركة مثلًا يتقاضى من الوزارة (٥٨٥٢١.٨٦٦) دينارًا رواتب لـ (۲۷) موظفًا يعملون في المركز، بالإضافة إلى (۱۹۰۰) دينار بدل سكن، ولكنه يدفع للموظفين (٢٠) ألف دينار فقط شهريًا، ويحصل على (٤٨) ألف دينار كل شهر «فروق رواتب» فقط، بالإضافة إلى مميزات أخرى تنص عليها الاتفاقية الموقعة بينه وبين الوزارة، ويتقاضى المستشار صاحب الشركة (٢٥) مصاريف إدارية، بالإضافة إلى (٢٠%) أرباحًا، كما يحصل على (٦٠٠٠) دينار سنویًا مقابل تزويد المركز بالنشرات العلمية وبرامج الكمبيوتر، ويقوم بتمثيل الكويت في جميع المؤتمرات الدولية الخاصة بالطرق، ويتقاضى المستشار (٥١) ألف دينار سنويًا (بدل انتقال) لـ (۲۷) موظفًا، بمعدل (٦) دنانير يوميًا لكل منهم حسب الاتفاقية، وبين تحقيق الزميلة القبس أن هذا المستشار لا يتواجد في الكويت في أغلب الأحيان، ويفصل الموظفين بدون مراجعة الوزارة، كما يتولى تعيينهم، كما أن شركته لا توجد لها أية مشاريع في الشرق الأوسط أو أي مكان في العالم.

     ويقول تحقيق الزميلة «القبس» إنه لدى السؤال عن عنوان الشركة في سجلات وزارة التجارة وعما إذا كانت هذه الشركة مسجلة لديها، كان الجواب بالنفي حيث لا يوجد اسم للشركة في سجلات وزارة التجارة الكويتية، وحوت تفاصيل الامتيازات المالية التي يحصل عليها مدير مركز أبحاث الطرق بوزارة الأشغال ما يشير إلى أنه يحصل شهريًا على (۲۷۸۲) دينارًا كمرتب، بالإضافة إلى (٦٠٠) دينار بدل سكن، ويصل الدخل الإجمالي الذي يحصل عليه مدير المركز سنويًا (۳۲) ألفًا و(٢٥٠) دينارًا، هذا إضافة إلى عدم وجود أي موظف كويتي بين موظفي الشركة التي يحصل صاحبها على (5) ملايين دينار من فروق الرواتب التي تدفعها الوزارة لموظفيه، عدا الإهمال البليغ من قبل الشركة في صيانة الأجهزة الثمينة الدقيقة التي تكفلت الوزارة بشرائها.

     وجاء تقديم النائب الرومي لهذا السؤال في اليوم الأول لبدء أعمال المجلس ليمثل بداية طيبة لمجلس الأمة الجديد في رقابته على الهدر الذي تعاني منه الميزانية، وتتبع مواطن الفساد الإداري التي ينصب سؤال النائب الرومي على إحدى صورها المنتشرة في الجهاز الإداري.

الرابط المختصر :