العنوان قمة الخليج.. والتدخل الإيراني مرة أخرى
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 14-مايو-2011
مشاهدات 88
نشر في العدد 1952
نشر في الصفحة 5
السبت 14-مايو-2011
﴿ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا ۚ وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ ۚ فَإِن يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ ۖ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ (التوبة: 74-75)
القمة التشاورية الخليجية الثالثة عشرة التي شهدتها العاصمة السعودية الرياض يوم الثلاثاء الماضي ( 2011/5/10) لها أكثر من دلالة وتوجه رسالة واحدة مفادها تجديد التأكيد على رفض التدخل الإيراني في شؤون المنطقة الداخلية.
ولا شك أن استمرار وضع هذا الموقف الإيراني على جدول أعمال القمم الخليجية، يشير إلى أن إيران لم تتجاوب بالقدر المطلوب مع رفض القمم السابقة للموقف الإيراني في هذا الصدد، والتصريحات لبعض المسؤولين الإيرانيين العدائية التي تتنافى مع مبادئ حسن الجوار ومبادئ القانونالدولي. وهذا الموقف الخليجي يؤكد أن إيران لم تقدم حتى الآن أي موقف عملي يفيد احترامها الكامل لدول جوارها في الخليج العري.. ولقد قدمت دول الخليج القدوة في احترام دول جوارها، فلم تتدخل يوما في الشأن الإيراني ولا في شأن أي دولة أخرى، بل على العكس، سعت لتحقيق الأمن والاستقرار فيها، وما المبادرة الخليجية لحل الأزمة اليمنية منا بعيد.. كما أن مساعدتها المملكة البحرين الشقيقة في الحفاظ على أمنها تحسب لها ولا تحسب عليها؛ لأنها جاءت في إطار التعاون الإستراتيجي والأمني المشترك بين دول المجلس، وكان من الواجب على إيران أن تصطف مع دول مجلس التعاون الخليجي في العمل على تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتتعاون مع دول المجلس في صياغة إستراتيجية موحدة تنطلق المنطقة نحو التنمية والازدهار لشعوبها، لا أن تتحول إلى معضلة ومصدر قلق وتهديد الدول المجلس؛ بدس أنفها في شؤونها الداخلية هذا الشكل الذي تابعناه في البحرين والكويت التورط في عمليات تجسس، وعسكرة الأحزاب الشيعية للقيام بمهام إرهابية، ودعم الخلايا النائمة، وابتزاز المنطقة بغية السيطرة عليها.
إن الذي يبدو منذ اندلاع الثورة الإيرانية عام ١٩٧٩م هو إصرار إيراني على تصدير الثورة للمنطقة، والعمل على تمرير سيناريو الاحتراب الطائفي فيها ؛ سعيا لإنهاكها حتى يمكن السيطرة عليها عد الاتفاق على تبادل المصالح بين المشروعين الأمريكي والإيراني، وبما يبقي السيطرة على المنطقة لسنوات وعقود قادمة.. ولاشك أن دول وشعوب مجلس التعاون ترفض ذلك رفضاً تاماً، وستتصدى له كل ما أوتيت من إمكانات، إذ ليس هناك شعب ولا دولة تقبل أن ترهن حاضرها ومستقبلها لمخططات الابتزاز والسيطرة والاستحواذ.
لقد قلنا مراراً في هذا المكان إن الشيعة والسنة عاشوا في هذه المنطقة دهوراً وقروناً في جو من التعايش الاجتماعي والسياسي السلمي، إلا أن إيران تأبى إلا أن تفض ذلك التعايش السلمي، وتحول الأمور إلى احتراب وقلق وتوتر جميع الأطراف، وذلك ما لا يقبله عقل ولا تتجاوب معه معطيات السياسة ولا رغبات الشعوب .. فعلى إيران أن تعيد دراسة مواقفها، وتتوقف عن تدخلها السافر غير المبرر في شؤون المنطقة، وتغلب الحوار والتفاهم دلاً من الصراع والاحتراب الذي لا يأتي خير لكل الأطراف.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل