العنوان تحرك دولي لمنع حرب نووية باكستانية هندية.. قمة «سارك» قد تعيد البلدين الطاولة الحوار مرة أخرى وإنهاء خلافاتهما
الكاتب ميديالينك
تاريخ النشر السبت 15-مايو-2010
مشاهدات 52
نشر في العدد 1902
نشر في الصفحة 28
السبت 15-مايو-2010
أدت التحركات الدولية من أجل منع نشوب حرب نووية بين الهند وباكستان إلى تغيير سياسة الدولتين وبحثهما عن وسائل أخرى لمنع المجابهة بينهما ، وكانت باكستان سباقة لتجنب هذه الحرب بعد أن شرعت في لفتة جديدة منها إزاء الهند بتحرك يعطي انطباعًا على أنها قررت التنازل عن بعض تشددها في قضية الهجوم على بومباي في عام ٢٠٠٨م، والذي أدى إلى انهيار المفاوضات بين البلدين ودخولها مرحلة سلبية وخطيرة.
• باكستان بادرت بحسن النوايا وسلمت متهمين في تفجيرات «بومباي» للهند
• خبراء: ترك البلدين يهددان بعضهما بعضًا قد يؤدي لأن يغامر أحدهما بسلاحه النووي مما سيترك آثارًا خطيرة على البيئة والحياة عدا الأضرار البشرية والمادية
فقد وافقت باكستان في ٢٥ أبريل ٢٠١٠م على مطالب الهند رسميًا بتسليمها اثنين من المتهمين في أحداث «بومباي»، وهما : «أجمل قصاب» و«فهيم أنصاري» اللذان كانت ترفض في الماضي الموافقة على تسليمهما لها، أو اعتبارهما باكستانيين، مؤكدة أنهما شخصان لا علاقة لهما بباكستان.
وجاء موقف إسلام آباد ليؤكد أن لها جزءًا من المسؤولية في الهجمات، ويمكنها متابعة الأمر من خلال مواصلة تحقيقاتها من جانبها مع المعتقلين، ومعرفة علاقتهم الحقيقية مع جماعة «الدعوة» أو «لشكر طيبة» وزعمائها المعتقلين لديها.
وكان الهند قد طالبت إلى جانب تسليمها المتهمين في الضلوع في هجمات بومباي تسليمها الملف الكامل حول المعلومات التي حصلت عليها باكستان خلال تحقيقاتها حول أحداث بومباي، إذ إن باكستان أرادت أن تؤكد للهند حرصها على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن.
ويقول المراقبون: إن الاهتمام الذي أبدته الحكومة الباكستانية والليونة التي أظهرتها مؤخرًا في تعاطيها مع أحداث بومباي يرجع لحرصها على إنجاح اللقاء المرتقب في قمة «سارك»، التي ستنظم في بوتان بين رؤساء الحكومتين، وتهيئة المناخ السلمي والمناسب لدفع زعماء البلدين على مناقشة قضاياهما المشتركة بأكثر جدية وإنجاح الاجتماع بينهما بخلاف الماضي بعد أن كانت الهند تصر على موقفها من أنها لن تدخل في أي مفاوضات مع باكستان ولن تتحاور معها إلا بعد أن يقوم الباكستانيون بتعاون جاد في ملف بومباي وأحداثها، وتقديم الجناة إلى العدالة ومعاقبتهم أو تسليمهم إلى الهند.
فقد اعتبرت الهند أنه بعد أحداث بومباي في شهر نوفمبر ۲۰۰۸م لم يعد هناك مجال للحديث عن مفاوضات بين الدولتين، وليس هناك سوى الرد بالمثل.
العنف بالعنف
فالهند اعتقدت أن الهجوم على أفخم فنادقها في بومباي في نوفمبر ۲۰۰۸م وتدميرها وقتل المئات من الأشخاص كان ردًا باكستانيًا واضحًا على الهجوم على أكبر فنادق إسلام آباد في سبتمبر ۲۰۰۸م وتدميره وقتل عدد كبير من الأشخاص.
وقد ردت الهند بعنف على الهجمات التي تعرضت لها في بومباي بإشعال النيران في باكستان، من خلال الوقوف خلف مجموعات من الأشخاص الذين راحوا يدمرون ويفجرون في الأهداف المدنية في مدن مختلفة من باكستان.
ومن يومها ، دخلت العلاقات بين البلدين مرحلة من الشلل التام والجمود السياسي حتى وصلت الحال بزعماء دول العالم وفي مقدمتها أمريكا وروسيا والصين إلى التحذير من أن استمرار الجمود وتبادل الاتهامات بين الدولتين قد يؤدي إلى خوض البلدين حربا بينهما سيكون السلاح النووي حاضرًا فيها .
وسيؤدي هذا السلاح في حالة استخدامه إلى إبادة الملايين من الأشخاص وإصابة الملايين الآخرين بأمراض خطيرة هذا فضلاً عن القضاء على خصوبة الأرض وزراعتها ؛ وهو ما سيسفر عن دمار هائل للمعيشة في هذه البقعة من العالم.
وكما يقول الأستاذ المتخصص في شؤون الأسلحة النووية في جامعة «قائد أعظم» في العاصمة إسلام آباد البروفيسور «إيهود باي»: فإن امتلاك الدولتين لهذه الأسلحة لا يمكن اعتبارها مفخرة قدر ما هي آلة لتدمير الحياة في هذه المنطقة، والقضاء على أسباب العيش لعقود من الزمن.
ويقول «إيهود»: إن ترك البلدين يهددان بعضهما بعضًا قد يؤدي في النهاية إلى أن يغامر أحدهما بسلاحه النووي؛ حيث سيترك آثارًا خطيرة على البيئة والحياة هذا عدا عن الأضرار البشرية والمادية التي لا يمكن تعويضها .
وكانت الهند من جانبها قد حاولت بعد هجمات بومباي أن تبقي فقط على التعاون الاقتصادي مع باكستان ولم توقفه وراحت تطالب باكستان برفع حظرها على عبور البضائع الهندية إلى أفغانستان عبر البوابات الباكستانية التي هي أقصر الطرق إلى الهند .
كما ظلت تطالب إسلام آباد بالسماح لها بالحصول على الطاقة الكهربائية من طاجيكستان، وعلى الغاز الطبيعي من تركمانستان، وعلى السماح لبضائعها بالوصول إلى أسواق جمهوريات آسيا الوسطى.
لكن باكستان وقفت موقفًا رافضًا، وأكدت أنها لا تسمح بتحقيق ما ترغب فيه الهند إلا بعد أن تستأنف المفاوضات بين البلدين، وأن يعالج البلدان مشكلاتهما من خلال طاولة المفاوضات وغيرها، واعتبرت باكستان أنه من دون تحقق ذلك؛ فلن تقدم أي مساعدة إلى دلهي في سياق تصدير بضائعها واستيراد ضروراتها من الأسواق في المنطقة.
ويبدو أن التطورات الأخيرة واستعداد باكستان للتعاون مع الهند في قضية أحداث بومباي أظهرت أن هناك ليونة باكستانية قد تسمح حتى بفتح معابرها للهند؛ إذ إن معابر باكستان هي الأكثر تجاريًا وربحًا وأقل تكلفة بالنسبة إلى الهند .
ومن الممكن أن تلعب قمة «سارك» في بوتان دورًا مهمًا في إنجاح عقد لقاء بين زعماء البلدين، وإعلانهما رسميًا عن العودة إلى طاولة المفاوضات والدخول في حوار مباشر بينهما .
ويمكن للبلدين أن ينجحا في مفاوضاتهما إذا وافقا على تأجيل الملف الأمني أو اعتباره ثانويا بمقارنته بمسائل أخرى تهمهما خاصة قضية المياه، حيث اتهمت باكستان الهند بأنها استولت على حصتها من المياه وحولت أراضيها إلى أراضٍ جرداء غير صالحة للزراعة.
وهددت باكستان بأنها ستعود من جديد لتطالب البنك الدولي المعني بهذا الخلاف بين البلدين بالتحقيق في الخروقات الهندية واستيلائها على حق باكستان وحصتها من المياه.
وأكثر ما يقلق الإدارة الأمريكية اليوم؛ هو أن الدولتين نوويتان، ومن ثم فإن لجوءهما إلى حمل السلاح ضد بعضهما بعضًا قد يهدد المنطقة بحرب نووية قد تأتي على الأخضر واليابس وتهدد حياة مئات الملايين من السكان ..
إسلام آباد: ميديا لينك
ايلفرق بين الهند وباكستان في قضايا مختلفة
القطاع باكستان الهند
مجموعي الإنتاج المحلي 452.7 بليون دولار 1.209 تريليون دولار
نسبة النمو 2% 6.7 %
الزراعة 19.6% 17.2%
الصناعة 26.8% 29.1 %
الخدمات 53.7% 53.7%
التضخم 11.17% 7.8%
نسبة الأشخاص الذين يعيشون تحت خط الفقر 23% 22%
نسبة البطالة 7.5% 6.8%
الصادرات 17.78بليون دولار 175.7 بليون دولار
الواردات 30.99 بليون دولار 287.5 بليون دولار
نمو الفرد 2600 دولار 1017 دولارًا
القوى العاملة 49 مليون و80 ألفًا 523.5 مليون
السلاح النووي تملك بين 25 إلى 35 قنبلة نووية تملك بين 50 إلى 60 قنبلة نووية
الصواريخ يصل مداها الى 3000 كم أي تصل إلى مختلف المدن الهندية يصل مداها إلى 3500 كم أي تصل إلي مختلف المدن الباكستانية
الجيوش نصف مليون جندي 3 ملايين جندي