; قناصو الفرص... | مجلة المجتمع

العنوان قناصو الفرص...

الكاتب د.عبدالحميد البلالي

تاريخ النشر السبت 25-يونيو-2011

مشاهدات 109

نشر في العدد 1958

نشر في الصفحة 42

السبت 25-يونيو-2011

الفرص تمر أمام أعين الجميع كفيلم سينمائي يراه الجميع، وكل فرصة من هذه الفرص كأنها صورة من صور هذا الفيلم والأذكياء الفطنون الأقوياء هم الذين إذا مرت تلك الفرصة أمامهم اقتنصوها قبل أن تذهب إلى غيرهم، لأنهم يدركون بذكائهم وببعد نظرهم أن تلك الفرصة إذا لم يقتنصوها فلا تعود إليهم ثانية، بينما يظن الآخرون أنها ستعود إليهم، لذلك يتوانون ويتكاسلون، ويترددون في اقتناصها.

والتاريخ مليء بمثل أولئك القناصين الذين بلغوا ذروة المجد بسبب اقتناصهم للفرص، ومن بين هؤلاء الصحابي الجليل عكاشة» الذي ما أن سمع الرسول ﷺ يتحدث عن الذين يدخلون الجنة بغير حساب حتى سبق الصحابة جميعهم، وبادر الرسول ﷺ بقوله: ادع الله أن يجعلني منهم فجاءت البشارة مباشرة لذلك الصحابي الفطن: «أنت منهم»، فقام صحابي آخر يطلب نفس الطلب، فرد عليه الرسول ﷺ ردًا يصلح أن يكون محفزًا، ورادعًا في نفس الوقت للمترددين باقتناص الفرص: سبقك بها عكاشة ....

ومن هؤلاء الصحابي الجليل «ربيعة الأسلمي» الذي كان يخدم النبي ﷺ ويحضر وضوءه، فقال له النبي ﷺ يومًا «سلني يا ربيعة» ... الله أكبر.. إنها فرصة من أعظم الفرص في هذه الحياة، إنه يفتح له كنوز السماوات والأرض ليغترف منها ما يشاء بإذن من الله تعالى، وهو يعلم أنه أمام رسول مستجاب الدعاء، فهل يطلب منه دنيا زائلة فينس الخيار إذًا، ولكن همة ذلك القناص أكبر بكثير من حدود الأرض، وحدود الأجرام السماوية كلها، فقال للنبي : أسألك مرافقتك في الجنة، فأراد النبي أن يبين له أن هذه الأمنية الغالية لا يمكن أن تكون من غير عمل، فقال: «إذن أعني على نفسك بكثرة السجود»…

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل