العنوان كيف تتولد الأفكار (6)
الكاتب د. نجيب الرفاعي
تاريخ النشر الثلاثاء 04-أبريل-1995
مشاهدات 61
نشر في العدد 1144
نشر في الصفحة 53
الثلاثاء 04-أبريل-1995
الانطلاق: هذه هي المرحلة الرابعة والأخيرة من مراحل تكوين الفكرة، والتي تعتبر الإجراءات العملية لتنفيذ الفكرة وإخراجها لحيز الوجود، وهي تتكون من العناصر التالية:
حارب: تريد أن تنفذ فكرتك وتراها على أرض الواقع وأنت جالس مرتاح على مكتبك الوفير. لا تتحرك لا يمكن! إذا كنت الآن مقتنعا ٪۱۰۰ في فكرتك، ادخل معركة الحياة وحارب من أجلها وإلا سيكون مكانها إلى الرفوف، حالها حال التحف الفنية، تنظفها كل شهر من التراب والغبار .
من الكلمات المأثورة: «ليس هناك عمل دون خطر، ومن لا يريد التعرض للخطر لا يفعل شيئًا. والمهم هو وزن الخطر ومحاولة التخفيف من آثاره ومواجهته بكل جرأة وثبات».
كيف تحرك فكرتك نحو التطبيق؟
أنت مبدع: نحن في الواقع ما نحدث به أنفسنا، انتبه إلى حديثك الداخلي في نفسك هل هو حديث إيجابي بنَّاء أم حديث سلبي هدَّام، إن كنت تحدث نفسك بأنك مبدع ومصمم وقوى فارض الواقع، ستتجاوب مع هذه الرسائل الداخلية وإلا العكس هو الصحيح.
يقول مصطفى أمين: «أنت تستطيع أن تصلح الكون فهذا الكون هو أنت وإذا أصلح كل منا نفسه انصلح الكون».
ويقول عنتر مخيمر: «لا تسرف في التفكير في أخطاء الماضي وأحزانه، أو في هموم يمكن أن تأتي مع الغد، حتى لا تسقط في هوة بئر أملس الجدران حالك الظلمة عميق الأغوار».
هل أنت مبدع؟ بم تحدث نفسك الآن؟
أذكر الله: قال تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (الرعد: 28).
والاطمئنان يعنى هنا اتزان رائع في حياة الإنسان بين الروح والمادة. فالقلوب المطمئنة لا تعرف التردد، والقلوب المطمئنة لا تعرف الخوف والقلوب المطمئنة لا تعرف الهزيمة.
يقول عبد الله بن عباس -رضي الله عنه: «إن للحسنة نورا في القلب، وضياء في الوجه، وقوة في البدن، وزيادة في الرزق، ومحبة في قلوب الخلق، وإن للسيئة سوادًا في الوجه، وظلمة في القلب، وَوَهَنًا في البدن، ونقصًا في الرزق، وبغضة في قلوب الخلق».
ارجع إلى كتب الأذكار واختر طائفة منها.. واذكر الله كثيرا ينشرح صدرك ويقوى قلبك.
خطط: سألوا ونستن تشرشل -رئيس وزراء بريطانيا في الحرب العالمية- عن سر نجاحه فقال: «أن تعرف متى تتكلم ومتى تسكت ومتى تضرب ومتى تتراجع، ولكن أن تعرف قبل كل شيء أن تفكر بعقلك وقلبك معًا».
هل بإمكانك الآن أن تتخيل نفسك وقد حققت أهدافك، كيف حققتها؟ ما هي خطتك؟
كن غير راض: الكمال لله وحده، وأعمالنا وأفكارنا كونها وليدة تفكير بشر، فهي عرضة للنقد والتقويم باستمرار. إن الرضى بالأعمال قد يغلق باب العيوب لهذه الأعمال فلا نراها، كما أن النظر إلى هذه العيوب باستمرار قد يفقدنا الثقة بأنفسنا.
إن الاتزان مطلوب، يقول أحد الإداريين إننا نفكر في النجاح والإخفاق كنقيضين في حين أن الأمر ليس هكذا، إنهما رفيقان بطل وشريكه وفي الأمثال العربية «لولا الخطأ ما كان الصواب».
ما هي الأشياء التي أنت الآن غير راض عنها؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل