العنوان كيف تساعدين طفلك على التعبير الفني؟
الكاتب أحلام علي
تاريخ النشر الثلاثاء 16-فبراير-1999
مشاهدات 75
نشر في العدد 1338
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 16-فبراير-1999
إثارة الخيال.. وتأمل الطبيعة.. وتوفير الخامات والبيئة الأسرية أهم الوسائل
كيف أساعد طفلي في تعبيره الفني؟ وكيف انمي لديه الملكات الفنية؟
وماذا أفعل إذا: ل إذا قال إنه ! لا يستطيع أن يرسم؟ وما السبيل لكي يكون طفلي مبتكرا؟
الأسئلة السابقة تجيب عنها دراسة أعده نخبة من أساتذة الصحة النفسية وتكنولوجي التعليم بجامعة حلوان المصرية بعنوان كيفي استثمار وقت أطفالنا، بتأكيدها أن مساعد الطفل في هذه الناحية نوعان:
1- مساعدة على تكوين المهارات لدى الطفل بأن يقوم أحد الوالدين بتدريب الطفل على عمل تول، وشرح النسج أو عملية القطع بالمقص أو لصق أو تركيب الصور في تكوين.
٢- مساعدة الطفل - وهي الأهم - على إثارة خياله.. وتنمية خبراته حتى يتسنى له التعبير عن حسه من خلال الممارسة الفنية.
ويتم ذلك من خلال مشاهدة الطبيعة وعناصرها، وتأمل تفاصيلها من حيوانات وطيور وسماء، وأرض، وجبال وبحار، وكذلك عناصر البيئة المحيطة داخل المنزل، وخارجه من منازل شوارع، وأشجار، وعربات.. كما يتم أيضاً من خلال زيارة المتاحف والمعارض الفنية.
وتوصي الدراسة الآباء والمربين بألا يفرضوا آرائهم الفنية على تعبيرات الأطفال، حتى يتسنى لهم حرية التعبير، وإنما يجب تشجيعهم على التعبير الفني وإثارة خيالهم، وشد انتباههم مثل: الأوراق الملونة القص واللصق) الألوان الخشبية، والألوان الشمعية وغيرها.
وكثيراً ما يمنع الطفل عن مزاولة النشاط الفني في المدرسة لضعف الإمكانات، أو لعدم وجود المعلم المتخصص، أو لعدم اهتمام المدرسة بحصص التربية الفنية، أو لأسباب أخرى، لذلك يجب على أولياء الأمور إتاحة الفرص للأطفال الممارسة تلك الأنشطة في أثناء العطلات الصيفية، وإجازة نصف العام، وعطلة نهاية الأسبوع، على أن يخصص لممارستها وقت محدد مثل وقت المذاكرة تماماً. وذلك لأهمية ممارسة الأطفال التعبير الفني بأشكاله المختلفة على نموهم العقلي والنفسي.
الطفل المبتكر
وقد أكد كثير من البحوث العلمية أن أكثر ما يميز أباء الأطفال المبتكرين هو احترام الآباء وثقتهم في قدرة أبنائهم على عمل مناسب، مع إعطاء الأبناء الحرية الكاملة في اكتشاف عالمهم، واتخاذ قراراتهم في ممارسة الأنشطة بأنفسهم دون تدخل من الكبار، كما أكدت الدراسات أهمية أنماط التربية الأسرية في التنشئة، والبعد عن نمطي التدليل الزائد والحماية الزائدة، وتوفير الاستقلالية في ممارسة الأنشطة المختلفة.. كل ذلك مما يساعد على تفجير طاقات طفلك الابتكارية.
وتنصح الدراسة أولياء الأمور بالاهتمام بالتربية الخلاقة (الابتكارية) لأطفالهم التي تتيح لهم حل المشكلات التي تجابههم، وتبث فيهم روح الاكتشاف العلمي مع عدم تقبل الأمور على علاتها وتنمية قدراتهم من خلال الملاحظة، وبذلك نصل إلى إثارة إبداعية الطفل الكامنة والتي يجب على المربين استثمارها، وبخاصة في مجال التعبير الفني بأشكاله المختلفة.
ومما لا شَكَّ فيه أن اختيار الفكرة المراد التعبير عنها، والخامات والأدوات الملائمة لتحقيقها. وتجريب أساليب مختلفة في العمل الفني، والتعرف على بعض الأساسيات مثل: (الألوان - الخطوط. المساحات - الملامس - الأشكال - العلامات – الأوزان الأبعاد.. وغير ذلك.
ولكي نخفف عن أطفالنا ملل المذاكرة، وجفاء التلقين والفراغ القاتل، يجب الاهتمام باستثمار لأوقات فراغهم في ممارسة الأنشطة الثقافية والرياضية والفنية والعلمية.. إلخ، مما يعود بالنفع عليهم، وعلى أسرهم، ومجتمعهم، ودينهم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل