العنوان بريد القراء (362)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-أغسطس-1977
مشاهدات 57
نشر في العدد 362
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 09-أغسطس-1977
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب كل مسلم
تعيش المجتمعات اليوم في جميع أنحاء العالم وخاصة الكثرة من المسلمين حياة بعيدة عما رسمه الله لعباده من طريقة في الحياة تقوم على أساس العبادة لله وحده والمسير في هذه الحياة طبقًا لما أراد هو وحدده وقد أراد لنا هذه الطريقة لأنه يعلم وهو العليم الخبير بأنها خير ما يصلح للبشر في الدنيا والآخرة ولكن الكثرة من بني الإنسان وخاصة المسلمين منهم الذين وعوا أمر الله غرتهم الحياة الدنيا واتبعوا شياطين الإنس والجن ونسوا يومًا سيعرضون فيه على الله يوم توفى كل نفس ما عملت؛ لذا فإنه من الواجب على القلة من المسلمين الذين اهتدوا بالقرآن وسنة المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم أن يأخذوا بيد هؤلاء ويتناصحوا معهم حتى يصلوا إلى طريق الأمان، ولقد حض القرآن في آيات بينات كثيرة على أن يقوم هؤلاء القلة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقال تعالى في كتابه العزيز في سورة (آل عمران: الآية١٠) ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ كما قال تعالى في كتابه العزيز ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (آل عمران: 112) وأيضًا في آية أخرى ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (التوبة: 72)، وإن المتتبع لآيات القرآن يجدها واضحة بينة تدعو كل مسلم مسئول عن هذا القرآن أن يبذل قصارى جهده للدعوة إلى هذا الدين منفردًا أو كان مع إخوانه في الله، و استخدام كل طرق الدعوة الممكنة وفي أي مكان كان.
فالموظف عليه أن يدعو في مكتبه والتلميذ في مدرسته والجندي في وحدته والتاجر في سوقه وكل يدعو في مكان وجوده، ولكن تذكر يا أخي المسلم وأنت تدعو إلى الله أن الدعوة لن تأخذ طريقها إلى الناس ولن تجد أثرها إلا إذا أخذت طريقها إلى نفسك وبدأت أنت بتنفيذ ما تدعو إليه، ولنا في رسول الله كل صفات الداعية الحقة فاتبعوه، وهكذا ينبغي علينا وعلى المسلم وهو يدعو أن يقف أمام كل منكر ويساند كل عمل فيه الخير أي لا يكتفي بالدعوة بلسانه فقط بل عليه المساهمة الإيجابية في دفع أعمال الخير إلى الأمام وصد المنكر ووقف انتشاره وقد أفاضت السنة النبوية الشريفة إلى الحث على الدعوة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ورغبت فيه، وتعال معي أخي المسلم لنقف مع بعض أقوال الرسول الكريم في ذلك:
1- عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون (خلصاء وأصفياء) وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل» كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد ضرب مثلًا في صراع أهل الحق مع أهل الباطل وأن على أهل الحق أن يأخذوا على يد الباطل لينجو المجتمع من شرهم ثم ينجوا جميعهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك:
2- «مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فصار بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها وكان الذين في أسفلها كلما استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو أننا خرقنا في نصيبنا خرقًا ولم نؤذ من فوقنا فإن تركوهم وما أرادوا هلكوا وهلكوا جميعًا وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعًا».
فإنه من الواجب على كل مسلم أن يعي قول رسوله الكريم وأن يتدبر كل كلمة جاء فيها بحيث لا يمر عليها مر الكرام لأنه مسئول ومكلف باتباع قول الرسول لأن في إطاعة الرسول- صلى الله عليه وسلم- إطاعة لله كما قال الله تعالى في كتابه العزيز ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ (النساء: 80) وقوله ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ (آل عمران: 32) وقوله ﴿وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (الحشر: 7) والآيات الدالة على ذلك كثيرة.
فعلى كل مسلم إطاعة الرسول باتباع أقواله وأفعاله لأن أقواله وأفعاله هي أوامر من الله جاء ليعلمنا إياها، فهو (لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى)، ولكن ليحذر كل مسلم كل الحذر من الأمر بالمعروف وهو لا يعمله وأن ينهى عن المنكر وهو يأتيه حيث إن مثل هذا الشخص هو داعية سيئ للإسلام. وقد وصف الله هؤلاء الأشخاص بأنهم ممقوتون حيث قال جل وعلا ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ، كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (الصف: 2-3)، كما أشارت السنة المطهرة إلى ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ويؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في الناس فتندلق (تخرج) أقتاب (أمعاء) بطنه فيدور بها كما يدور الحمار في الرحا فيجتمع إليه أهل النار فيقولون يا فلان ما لك ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر فيقول بلى كنت آمر بالمعروف ولا آتيه وأنهى عن المنكر وآتيه» فلتعلم يا أخي أن مجتمعك هنا وهناك والعالم كله يعج بالمنكرات التي لا ترضي الله ولا رسوله وتسير بالعالم كله إلى النهاية المؤسفة، فإنه إذا ما استمر الوضع على هذه الحال فإن لنا في القرآن لعبرة فإن أقوامًا كثيرة سبقتنا قد عصت الله ولم تتبع رسلها فسلط عليهم الله عذابه وأفناهم عن آخرهم إلا ما شاء الله فإنه من الواجب علينا أن نضع يدنا فرادى وجماعات وننتظم وندعو للدين على كل المستويات وبكل الطرق الممكنة واضعين في اعتبارنا دائمًا الطريق التي اتبعها رسولنا الكريم في الدعوة إلى الله وكما قلت سابقًا إن من أسباب انتشار الإسلام أن الدعاة بدأوا بأنفسهم فحببوا الإسلام إلى الناس وهكذا يجب أن نفعل.
جريدة القبس... وتعزية نصرانية
نشرت جريدة القبس اليومية تعزية لإحدى الأسر النصرانية، وقد تضمن هذا الإعلان فقرة من فقرات الإنجيل وفي إعلان آخر لنفس الأسرة دعوة لحضور مراسيم دفن الميت في إحدى الكنائس بالكويت البلد الإسلامي، لا أعلم أهو تحد للإسلام والمسلمين أم ماذا؟
هذا وإن نشر فقرات من الإنجيل- كما نؤمن بأنه محرف ومنسوخ بالقرآن الكريم- يعتبر اعتداء مباشرًا أو غير مباشر على المسلمين أنفسهم فما بالك إذا كان الاعتداء على دين الأمة: الإسلام؟ وأرجو ألا يتكرر ذلك في جريدة أصحابها مسلمون.
والله ولي التوفيق
عماد سعدون المطوع
كيف تصبح أديبًا؟
أخي العزيز... لكي تكون أديبًا كما تريد، ينبغي لك أن تروض نفسك على أن تتطلع إلى كل شيء يصادفك باهتمام؛ لتكتشف فيه جديدًا تضيفه إلى معرفتك وخبرتك. إن هذا العالم الواسع الذي نعيش فيه ليس بين كائناته كلها- ما صغر منها وما كبر- شيئان لا فارق بينهما، مهما يبدو تشابههما كاملًا لأول وهلة! حتى ذرات الرمل الدقيقة ليس بينها حبتان متساويتان في كل شيء، وكذلك أجسام البشر وما تحوي من وجوه وعيون وأنوف وذقون... وغيرها.
وكذلك الأنهار والأشجار والأحجار والأطيار... وكذلك النجوم والغيوم وكل ما تقع عليه عيناك.
فإذ شئت أن تصف جدولًا صغيرًا أو شجرة نامية على سفح تل فانظر إليهما جيدًا ولا تمل من طول النظر حتى تدرك ما يميزهما من غيرهما من الجداول أو الأشجار وحينما تمر أمام بدال جالس أمام متجره حاول أن تدرس جيدًا مظهره وتتبين تعبير وجهه ثم حاول- حينما تخلو إلى نفسك- أن تصفه بقلمك في عبارات موجزة مركزة، بحيث لا تختلط صورته في ذهن من يقرأ هذا الوصف مع صورة أخرى، وهكذا تستطيع متى ثابرت على هذه الرياضة الفكرية الأدبية أن يكون لك مستقبل عظيم في ميدان الكتابة والتأليف خصوصًا في كتابة القصة. والله ولي التوفيق»
أخوكم عبد العزيز العبد الله الوهيبي
القصيم- رياض الخبراء «بالعلوات»
بعض مبعوثي الدولة خارج البلاد ماذا يفعلون؟
عادة ما نسمع في نشرات الأخبار ونقرأ في الصحف اليومية أن فلانًا الفلاني وزير وزارة كذا وآخر وكيل وزارة كذا سافرا إلى الخارج لتمثيل الكويت البلد المسلم في مؤتمرات أو اجتماعات دولية.
ولكن اتضح أخيرًا أن هناك بعض المبعوثين الذين يمثلون هذا البلد المسلم يسيئون إليه بصورة شنيعة لا أخلاقية، فبدلًا من أن يكون شغلهم الشاغل تلك المؤتمرات الدولية نجدهم يهتمون بالذهاب إلى البارات ونوادي القمار والملاهي، فهم بهذا يسيئون لهذا البلد المسلم علمًا بأنهم مسلمون؛ هذا ومن ناحية أخرى نجدهم يتصرفون وكأنهم أتوا للسياحة؛ فهم يستغلون المهمات الرسمية بتبذير أموال الدولة في أمور شخصية تتنافى مع دين الدولة.
وعدم الجدية في هذه المؤتمرات والاجتماعات الدولية سوف يؤدي إلى خسائر مادية ومعنوية للدولة.
وهذا إن دل فإنما يدل على عدم وجود الوازع الديني لهؤلاء المبعوثين.
ولكن كم أتساءل هل الحكومة تعلم بما يفعله هؤلاء المبعوثون خارج البلاد أم أنها غافلة عنهم؟
فإن كانت تعلم فعليها أن تضع حدًا لهؤلاء المبعوثين الذين يسيئون لهذا البلد بتبذيرهم لأموال الأمة في الباطل، وإن كانت لا تعلم فعليها أن تراقب مبعوثيها في المؤتمرات والاجتماعات الدولية، وأن تسن التشريعات التي تكفل وقف هؤلاء المستهترين عند حدهم.
قارئ
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل