العنوان كيلي الشاهد الأول.. هل قتل
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 26-يوليو-2003
مشاهدات 61
نشر في العدد 1561
نشر في الصفحة 21
السبت 26-يوليو-2003
في خضم الجدل الدائر حول دور الحكومة البريطانية في الدفع بقرار الحرب على العراق عثرت الشرطة البريطانية على جثة في غابة قرب العاصمة لندن يوم الجمعة قبل الماضي. ليس غريبًا أن يتم اكتشاف جثة في غابة لكن الغريب أنها تعود لديفيد كيلي خبير أسلحة الدمار الشامل البريطاني الذي أعلن عن اختفائه في وقت سابق، والذي يعتقد أن تصريحاته لهيئة الإذاعة البريطانية هي التي فجرت أزمة في مصداقية أدلة الحكومة البريطانية لشن حرب على العراق.
وقد فقد كيلي قبل ذلك بيوم بعد أن أخبر زوجته بأنه خارج في نزهة.
وكانت الحكومة البريطانية قد أعربت عن اعتقادها بأن كيلي – 59 عامًا – ربما يكون مصدر تقرير هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» الذي اتهم مسئولين بريطانيين بتضخيم معلومات المخابرات في الملف الذي أعدته الحكومة البريطانية عن أسلحة الدمار الشامل العراقية، والذي استخدملتبرير شن الحرب على العراق.
وأثار ذلك التقرير مناقشات ساخنة في البرلمان وتسبب في غضب مسئولين كبار من «بي بي سي». واعترف كيلي بأنه تحدث لصحفي في «بي بي سي» حول المعلومات الاستخباراتية التي احتوى عليها ملف الحكومة، لكنه نفى أن يكون هو المصدر الرئيسي للمعلومات التي اعتمد عليها التقرير.
جاء ذلك خلال شهادة أدلى بها هذا الشهر أمام لجنة الشئون الخارجية بمجلس العموم التي كانت تحقق في الشروط التي أدت إلى مشاركة بريطانيا في الحرب. وفي وقت سابق قال ريتشارد أوتاواي العضو المحافظ في اللجنة إذا تأكد أن الجثة التي عثر عليها هي لكيلي فإن الأمر سيكون مأساة، ودعا نواب من المعارضة إلى التحقيق في الوفاة باعتبارها حادث قتل.
وكانت الأمم المتحدة قد عينت ديفيد كيلي مستشارًا في الأسلحة البيولوجية من عام 1994 حتى عام 1999. وبحكم هذا المنصب لعب دورًا أساسيًا في تقييم امتلاك العراق للأسلحة البيولوجية من خلال أكثر من 37 زيارة قام بها للعراق.
كما سبق أن قام كيلي بتفتيش البرنامج البيولوجي الروسي من 1991 إلى 1994 في إطار اتفاق ثلاثي أبرم في 1992 بين واشنطن وموسكو ولندن.
وتتعرض الإدارة الأمريكية هي الأخرى لحملة انتقادات شديدة بعد أن تم الكشف عن أنها روجت لمزاعم كاذبة حول الأسلحة العراقية واتخذتها ذريعة لشن الحرب على العراق.
وكثف النواب الديمقراطيون من تصريحاتهم التي تتضمن اتهامات للإدارة الأمريكية بالكذب بشأن المعلومات التي قدمتها، خاصة فيما يتعلق منها بأن العراق حاول شراء اليورانيوم من النيجر لاستخدامه في برنامجه النووي المزعوم؛ وهو ما دفع بالأوساط السياسية الأمريكية إلى عدم استبعاد تحول القضية إلى «عراق جيت» تؤثر مستقبلًا على فرص إعادة انتخاب الرئيس بوش في نوفمبر 2004.
وكان السفير الأمريكي السابق جوزيف ويلسن الذي عمل سفيرًا للولايات المتحدة في الجابون بين عامي 1992 و1995 قد فجر مفاجأة عندما أعلن أن المخابرات الأمريكية كلفته في فبراير 2002 بالتوجه إلى النيجر لتقصي الحقيقة عما ادعته أجهزة المخابرات البريطانية من إبرام صفقة يورانيوم مشع بين النظام العراقي وموردين في النيجر.
وأكد أنه بعد إجراء عدة مقابلات مع عشرات الأشخاص المطلعين على بواطن الأمور اتضح له عدم دقة تلك المعلومات، وقد أرسل تقريرًا بهذا المعنى إلى المخابرات الأمريكية، وسلم نسخة منه إلى سفير أمريكا في النيجر، ونسخة أخرى لوزارةالخارجية الأمريكية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل