الثلاثاء 20-يونيو-1989
لامني جرحي لطول اصطبار * * * قال هيا مَلَّكَ الانتظار
قلت
ويحيى ما الذي أرتجي * * * من رجوم يعبث الانهيار
عشش
الصمت وطاف البلى * * * وازدراها طائف بالدمار
ما
أفاقت، لن تفيق التي * * * خدر الوهم بكأس تدار
طوف
الرعد، وبرق الضنا * * * واحتوى الليل، وغاب النهار
رغم
هذا، بل ورغم الذي * * * حولها يغلي بسوء اختيار
ودع
الإحساس حين ارتضت * * * أن يعبث الوغد وابن البوار
يا
جراحي خففي اللوم قد * * * غيل زأري حين ساد الخوار
هاجم
الخل، ومن يدعي * * * نصرة الحق وحفظ الذمار
لم
أكن خوان عهد، ولا * * * خانني عزمي بوح ازدئار
لم
أكن غير الذي يفتدي * * * موطنًا يسبى، وعرضًا يجار
يعربي،
مسلم نخوتي * * * ترفض الضيم، وقلبي يغار
لا
أبالي بالمنايا، ومن * * * غره صبري ففي الصدر نار
تحرق
الأرض ومن فوقها * * * إن قضى الله، وحان انتصار
انظرونا
خلف أسوار من * * * اشربوا الكفر، وغذى التيار
هانت
الدنيا، وطاب الردى * * * ما اختشينا راميًا، وانفجار
ذاك
أنا بان قصد لنا * * * بعد خبط في الدجى، وانحدار
لن
يعيد الحق ذو ضلة * * * أو كذوب فضح الاعتذار
أو
ضعيف يشتكي جالدًا * * * أو قعيد ليس يصليه ثار
خبروا
أعداء رب ومن * * * شايعوا هودًا، فطار الحصار
جوعوا
الطفل وأما له * * * أصبح الفأر طعام الصغار
روعوا
الشيخ، وثكلى لها * * * دمعة تجري وتروي الخمار
أي
ناس أنتم يا ترى * * * ما رأينا من زمان «التتار»
أفلحت
صهيون حين ارتأت * * * ربحت جيشًا، ورحتم بعار
نقطة
الدم ألا فاسمعوا * * * لعنة تبقى، وحق يثار
ليس
من دين يحل الذي * * * ضاق عفو عنكم واغتفار
قادم
نصري بربي الرجا * * * إن جرحي بالإله استجار
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل