العنوان المجتمع الصحي (1603)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الجمعة 04-يونيو-2004
مشاهدات 62
نشر في العدد 1603
نشر في الصفحة 63
الجمعة 04-يونيو-2004
لا للتجميل الصناعي.. نعم للحناء الطبيعية
وجدى عبد الفتاح سواحل
التحليلات الكيميائية أثبتت أن الحناء تعالج بعض السرطانات وأمراض الضغط وتقوي القلب.
مستحضرات التجميل الصناعية تصيب الجلد بالتهيج والسرطان وتؤدي إلى الشيخوخة وتضعف الخصوبة.
الرسول صلى الله غليه وسلم كان ينصح أصحابه بأن يتخضبوا بالحناء لتطييب البشرة ومعالجة الوجع.
في الوقت الذي يتعرض فيه إخواننا في العراق وفلسطين لحرب إبادة صهيو- أمريكية، حذر العديد من الدراسات العلمية الحديثة من الأخطار الصحية الناجمة عن استخدام مستحضرات التجميل الصناعية، فهل لك أختى المسلمة أن تستخدمي الحناء الطبيعية وتقاطعي هذه المنتجات نصرة لأخواتك وحماية لصحتك؟!
مواد التجميل وشيخوخة البشرة
حذرت دراسات علمية مجددًا من خطورة الاستخدام الطويل لمواد المكياج ومستحضرات التجميل على صحة البشرة وسلامتها ونضارتها بسبب احتوائها على مكونات وأحماض تسرع بترهل الجلد، وتزيد حساسيته من الشمس فقد أوضح العلماء أن المكونات الأساسية لكريمات التجميل وغيرها من المستحضرات المخصصة للزينة، قد تسرّع الشيخوخة وبروز التجاعيد لأنها تزيد حساسية الجلد عند التعرض للشمس وتؤدي بدورها إلى إصابته بالتجعد والترهل وفسر الخبراء الأمر بأن أحماض ألفا هيدوكسي، المعروفة أيضًا باسم أحماض الفاكهة المستعملة في كريمات التجميل ومنظفات الجلد المخصصة لتحسين بنيته تساعد على تقشير الجلد والتخلص من الخلايا القديمة، لكن هؤلاء العلماء أكدوا أن ذلك قد يعرض الخلايا الجديدة وطبقات الجلد الحساسة للتهيج والتلف الناتج عن أشعة الشمس التي لا تؤدي إلى الشيخوخة فقط، بل إلى الإصابة بسرطان الجلد أيضًا، ونبهوا إلى أنه بالإمكان تجنب هذه الأخطار من خلال الاستخدام الحذر للمستحضرات الواقية من أشعة الشمس والانتباه في حال احتواء المنتجات على أحماض ألفا هيدوكسي التي تجعل الجلد شديد الحساسية، ونصحوا باستخدام مستحضرات واقية من أشعة الشمس، مشيرين إلى أن هناك عناصر أخرى تسبب تهيج الجلد وحساسيته كفيتامين (أ) المشتق من مواد كيماوية مثل الريتينول الذي يساعد على إزالة البقع والخطوط الدقيقة، وحمض الساليسيليك الذي يستخدم لتقشير الجلد كما أظهرت اختبارات بحثية شملت ۷۲ نوعًا من مستحضرات التجميل التجارية وجود مواد كيميائية مؤذية في بعض مستحضرات التجميل مثل بخاخات الشعر والعطور ومزيلات العرق وغيرها من المنتجات، وتتمثل هذه المواد في مركبات فثاليت وهي عائلة كبيرة من الكيماويات الصناعية التي تسبب تشوهات واعتلالات ولادية في الجهاز التناسلي للذكور والتي تبين وجودها في ٥٢ نوعًا من المستحضرات من أصل ۷۲ مستحضرًا، كما كشفت الفحوص عن مستويات عالية منها في عينات البول التي أخذت من السيدات في سن الإنجاب، وركزت الاختبارات على مصدر واحد للمركبات المذكورة، وهي مستحضرات ومنتجات التجميل التي تستخدمها السيدات يوميًا، ونبه العلماء شركات التجميل إلى عدم استخدام مركبات فثاليت في منتجاتها، لأنها تدمر الخصوبة المستقبلية للأطفال خاصة من الذكور.
مصدر أذى للعيون: أكد الخبراء أن الإهمال وعدم الانتباه في استخدام مستحضرات التجميل وصبغات الشعر قد يؤذي العيون، ويسبب فقد البصر، وقدرت وكالة حماية المستهلك الأمريكية حوالي ٢٦١ ألف إصابة بالعين دخلت أقسام الطوارئ في مستشفيات الولايات المتحدة على ٢٠٠٠م بسبب مستحضرات التجميل مشيرين إلى أن صبغات الشعر المتداولة والمستخدمة داخل المنازل بشكل خاص سببت حالات إصابة خطير في العيون والعمى بعد استعمالها بشكل غير صحيح، وقال العلماء في لجنة مكافحة العمى الأمريكية، إن أكثر من أربعة آلاف إصابة في العيون ظهرت العام الماضي فقط بسبب منتجات ومستحضرات العناية بالشعر ويرى الخبراء أنه على الرغم من أن مستحضرات التجميل ليست خطرة كصبغات الشعر إلا أنها قد تؤدي إلى جرح العين وتهيجها لذلك لا بد من الالتزام بتعليمات الاستخدام جيدًا للوقاية من هذه الإصابات وينصح الأطباء قبل استعمال هذه المستحضرات بغسل اليدين جيدًا لمنع انتقال البكتيريا إلى العيون والمحافظة على الأدوات المستخدمة في التجميل نظيفة ومعقمة وعدم استخدام القديمة والتالفة وإبقاء هذه المستحضرات بعيدة عن مصادر الحرارة والبرودة التي تعمل على تحطيم المواد الحافظة وتهيئ وسطًا مناسبًا لنمو البكتيريا فيها كما يوصى الخبراء بعدم ترطيب المستحضرات بالماء أو اللعاب لتفادي نمو البكتيريا
فيها، وعدم مشاركة الأخريات في أدوات الماكياج أو استخدام أدوات الغير والتخلص من فرشاة «الماسكارا» القديمة وعدم نقلها من عبوة إلى أخرى إضافة إلى تجنب وضع الماكياج أثناء قيادة السيارة أو ركوب وسائل النقل، مع ضرورة إزالة المكياج قبل النوم، ونبه الباحثون إلى ضرورة أن يوجه مستخدمو العدسات اللاصقة اهتمامًا كافيًا عند وضع أو نزع ماكياج العيون، لأن الاستخدام غير الصحيح قد يسبب خدش العدسات وتهيج العين والحساسية والجفاف والجروح والالتهابات.
الحناء زينة وحماية
وتعتبر أوراق الحناء مصدرًا طبيعيًا لمقاومة الفطريات والجراثيم فقد أظهرت تحليلات كيميائية حديثة أن أوراق الحناء تحتوي على مواد مقاومة للفطريات والجراثيم البكتيرية، وهو ما يكسبها خصائص وقائية ضد الإصابات الفطرية ومرض الجذام الميكروبي الذي يصيب الجلد، كما كشف العلماء أن أوراق الحناء تحتوي على مواد جلايكوسايدية مختلفة، أهمها مركب لاوسون النشط، وجزيئات هيدروكسي-٤،١ نفثوكينون المسؤولة عن التأثيرات البيولوجية والطبية، وهو ما يعطيها الصبغة واللون البني المسود المميز لها وتبلغ نسبة هذه المواد في أوراق الحناء من نوع لا يميرميس حوالي 88% مقارنة بالصنفين ذوي الأزهار البيضاء والحمراء والبنفسجية، في حين تتراوح نسبة الجلايكوسايد فيها بين 0.5- 0.6% وبحسب التحليلات فإن كمية المواد الفعالة وخاصة مادة لاوسون تزداد في أوراق الحناء كلما تقدم النبات في العمر، كما تحتوي أيضًا على حمض الهاليك ومواد ناثينية، تصل نسبتها إلى ١٠٪، إضافة إلى ١٪ من مواد سكرية وراتينجية.
وقد أظهرت الدراسات الحديثة أن لأوراق الحناء فاعلية واضحة ضد بعض أنواع السرطان منها مرض الساركوما، كما تملك تأثيرًا مشابهاً لفيتامين (K) اللازم لوقف الإدمان والنزيف الداخلي وتساعد الحناء على تخفيض ضغط الدم المرتفع، وتقوية القلب وتنشيطه، إضافة إلى فاعليتها في توسيع الشرايين والوقاية من تضييقها، إلى جانب فائدتها في علاج التهابات الأمعاء والقولون وحيث إن الحناء تحتوى على مادة قابضة وسلاسل ببتيدية ذات الأحماض الأمينية من نوع بيتامين بيتاكربوكسيل، فهي ذات فاعلية عظيمة كمضاد حيوى قوى المفعول، ولذلك تستخدم في علاج بين الأصابع، ومطهرة للجروح والقروح والتهابات القدمين وتشققها، ومن المعروف أن الحناء لها علاقة بتجفيف التينيا حيث تزيل الفطريات التي تزدهر بالرطوبة، فضلًا عن أن تأثيرها قاتل للفطريات وجدير بالذكر أن أبحاثًا مصرية أثبتت استخدام الفراعنة لأوراق الحناء في تحنيط جثث الموتى لمنع تعفنها، لكونها مقاومة للفطريات والجراثيم البكتيرية، كما ثبت أنها تساعد في علاج حالات القرع والإنتانات الفطرية الناتجة عن أمراض الجرب الجلدي عند الإنسان والحيوان وصداع الرأس وتضخم الطحال وتخفيف التقلصات المعدية.
الحناء سنة نبوية
يروى أنه كان لا يصيب رسول الله صلى الله عليه وسلم قرحة ولا نكبة إلا وضع عليها الحناء، وما شكا أحد إلى رسول الله ﷺ وجعًا في رأسه، إلا قال: «احتجم بالحناء» ولا وجعًا في رجليه إلا قال: «اختضب بالحناء».
السكتة الدماغية تهدد مسافري الرحلات الطويلة
حذر اختصاصيون من خطورة تعرض آلاف المسافرين جوًّا لأخطار الإصابة بالسكتات الدماغية بعد رحلات طيران تدوم لفترات طويلة.
وأوضح الباحثون أن اللوم يقع على عدم وجود محركات خاصة للأرجل في الطائرات وهو ما يسبب الإصابة بالتجلط الوريدي العميق في إحدى الرجلين والوفاة في حال انتقال هذه التجلطات إلى الرئتين أو السكتة في حال وصولها إلى الدماغ.
وأظهرت دراسة علمية أن المسافرين قد يتوفون من السكتة الدماغية بعد عدة أسابيع أو حتى ساعات قليلة بعد الإصابة بسبب جلوسهم محتجزين في مقاعد الطائرات دون حراك لمدة 8 ساعات أو أكثر.
وقد اكتشف إخصائيو الجراحة الوعائية في مستشفيات شارينغ كروس وايلينغ بلندن مشكلة السكتة الدماغية عند رجل يبلغ من العمر 49 عامًا أصيب بسكتة خطيرة العام الماضي بعد يومين من وصوله على متن طائرة قادمة من ألاسكا استمرت رحلتها 19 ساعة ويعاني هذا المريض الآن من إعاقة دائمة وعدم القدرة على الكلام، ومنذ ذلك الحين كشف الأطباء عن 12 حالة مماثلة 11 منهم سافروا في رحلات طويلة بالطائرات قبل أن يموتوا أو يصابوا بعاهات و إعاقات.
وأوضح الأطباء أن السكتات تحدث عندما تصاب الأوعية الدموية في الدماغ بالانسداد بسبب جلطة دموية أو عندما ينزف الوعاء وفي حالة الإصابة بالتجلط الوريدي فإن الخطورة تكمن في انتقال الجلطة إلى الرئتين وسد وعاء دموي فيها.