العنوان لا يشعر بأزمة السكن إلا من يعانيها
الكاتب د. إسماعيل الشطي
تاريخ النشر الثلاثاء 17-مايو-1983
مشاهدات 73
نشر في العدد 621
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 17-مايو-1983
لا
يشعر بأزمة السكن إلا من يعانيها والذين يسكنون القصور المنيفة والبيوت المشيدة لم
يذوقوا مرارة الأزمة، ولا وطأة الإيجار، ولا إرهاق التنقل، فلذلك لا مانع لديهم من
التريث في حل الأزمة، أو الانتظار أيامًا أو أشهرًا أو سنوات، ولا يشعرون بحرقة
المواطن عندما يسمع عن تشكيل لجنة تلو لجنة، أو مجلس تلو مجلس، ولا يستطيعون قياس
تراكمات الغيظ التي تكتظ في صدر المواطن وهو يرى ثروات بلاده الوفيرة التي تذهب
بطرق شتى للقاصي والداني ولا تستطيع حل أزمة سكنه، هل من المعقول أن آلاف الشباب
الكويتي ينتظر منذ سنوات استلام بيت متواضع في الوقت الذي استلمت فيه الحكومة
بيوتًا منذ ثمانية أشهر ولم توزعها على المواطنين؟
ففي ضاحية
صباح السالم قطعة 5 وقطعة 10، وفي ضاحية الفردوس قطعة 3 وقطعة 4 بيوت مجموعها 1300
بيت جاهز للاستعمال ووزارة الإسكان متريثة في توزيعها ولم تسلمها لأصحابها.
هل من بين
صناع القرار في الحكومة أو وزارة الإسكان من يعاني من أزمة السكن؟ لا أظن.. لو كان
كذلك لهرع صناع القرار لتوزيع تلك البيوت، إن بقاء هذه البيوت بدون توزيع لا يعكس
برودة أعصاب صناع القرار أو عدم اكتراثهم فحسب، بل يعكس مدى الإحساس بالحفاظ على
تلك الأموال التي صرفت عليها، فالبيوت التي لا تسكن تكون معرضة للتلف.
الأدهى من
ذلك أن سكان المناطق المجاورة أخذوا يتصايحون من استغلال المفسدين لتلك البيوت
المهجورة، فالمفسدون يمارسون في تلك البيوت التي لا صاحب لها أشكالًا متعددة من
المنكرات، وما على أولي الأمر إلا زيارة ليلية مفاجئة لتلك المناطق ليشاهدوا بعض
أشكال هذه المنكرات، والله المستعان.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل