; لعقلك وقلبك (العدد 53) | مجلة المجتمع

العنوان لعقلك وقلبك (العدد 53)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 30-مارس-1971

مشاهدات 84

نشر في العدد 53

نشر في الصفحة 2

الثلاثاء 30-مارس-1971

فتى جريء قدم إياس بن معاوية الشام وهو غلام فقدم خصمًا له إلى قاض لعبد الملك بن مروان وكان خصمه شيخًا كبيرًا. فقال له القاضي: أتقدم شيخًا كبيرًا؟ فقال له إياس: الحق أكبر منه، قال: اسكت، قال فمن ينطق بحجتي؟ قال: ما أظنك تقول حقًا حتى تقوم. قال: لا إله إلا الله. فقام القاضي فدخل على عبد الملك فأخبره الخبر فقال: اقض حاجته وأخرجه من الشام لا يفسد على الناس. دِيَة المسيح ولي أعرابي بعض النواحي فجمع اليهود في عمله وسألهم عن المسيح فقالوا: قتلناه وصلبناه، فقال: فهل أديتم ديته؟ قالوا: لا، قال: فو الله لا تخرجون أو تؤدوها، فلم يبرحوا حتى أدوها. صفات القاضي ثلاث إذا كن في القاضي فليس بكامل: إذا كره اللوائم، وأحب المحامد، وكره العزل، وثلاث إذا لم تكن فيه فليس بكامل: يشاور وإن كان عالمًا، ولا يسمع شكية من أحد حتى يكون معه خصمه، ويقضي إذا علم. رد مفحم أتى رجل ابن شبرمة بقوم يشهدون له على قراح فيه نخل فشهدوا وكانوا عدولًا فسألهم كم في القراح من نخلة؟ قالوا: لا نعلم، فرد شهادتهم، فقال له رجل منهم: أنت تقضي في هذا المسجد منذ ثلاثين سنة، فأعلمنا: كم فيه من أسطوانة «أي عمود» فأجازهم. الحق صرعة كان فرعان وهو من بني تميم ولا يزال يغير على إبل الناس فيأخذ منها ثم يقاتلهـم عليها إلى أن أغار على رجل فأصاب له جملًا، فجاء رجل فأخذ بشعره فجذبه فبرك، فقال الناس: كبرت والله يا فرعان، فقال: لا والله، ولكن جذبني جذبة محق. هل من سميع؟ قال تعالى: ﴿وَلَوۡ أَرَادُواْ ٱلۡخُرُوجَ لَأَعَدُّواْ لَهُۥ عُدَّةٗ وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمۡ فَثَبَّطَهُمۡ وَقِيلَ ٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ﴾ صدق الله العظيم. (التوبة: 46) إنا بلوناك فما وجدنا عندك شيئًا لما عزل ابن شبرمة عن القضاء، قال له والي اليمن: اختر لنا رجلًا نوليه القضاء، فقال له ابن شبرمة: ما أعرفه فذكر له رجل من أهل صنعاء فأرسل إليه فجاء، فقال ابن شبرمة: هل تدري لم دعيت؟ قال: لا، قال إنك دعيت لأمر عظيم، للقضاء، قال: ما أيسر القضاء! فقال له ابن شبرمة: فنسألك عن شيء يسير منه، قال: سل، قال له ابن شبرمة: ما تقول في رجل ضرب شاه حاملًا فألقت ما في بطنها؟ فسكت الرجل، فقال له ابن شبرمة: إنا بلوناك فما وجدنا عندك شيئًا، فقيل له: ما القضاء فيها؟ قال ابن شبرمة: تقوم حاملًا وتقوم حائلًا ويغرم قدر ما بينهما. بماذا ساد آباؤنا ما أبعد ما بين منطقة الإدراك ومنطقة العمل في العصر الحاضر؟ لقد ساد آباؤنا لأنهم عملوا بما يؤمنون به، واتخذوا القرآن دستور حياة عملية، لا عقلية. وأعتقد أن الدعوة لا يمكن أن تؤتي ثمارها إلا إذا كان العمل قرآنيًا.
الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 41

165

الثلاثاء 29-ديسمبر-1970

لعقلك وقلبك (41)

نشر في العدد 42

105

الثلاثاء 05-يناير-1971

لعقلك وقلبك (42)

نشر في العدد 43

119

الثلاثاء 12-يناير-1971

لعقلك وقلبك (43)