; لقاءات «المجتمع» | مجلة المجتمع

العنوان لقاءات «المجتمع»

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 09-أغسطس-1977

مشاهدات 71

نشر في العدد 362

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 09-أغسطس-1977

قبل أيام عاد سعادة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يوسف جاسم الحجي إلى البلاد، بعد زيارة قام بها لكل من إندونيسيا وماليزيا... وبهذه المناسبة أجرت «المجتمع» معه هذا اللقاء، فتفضل مشكورًا بالحديث التالي:

«قمنا بهذه الزيارة استجابة لدعوة وجهها إلينا وزير الشئون الدينية في إندونيسيا ودعوة أخرى من وزير الإعلام في ماليزيا».

في إندونيسيا:

أما عن جولتي في إندونيسيا، فقد حضرت مسابقة القرآن الكريم التي تقام سنويًا وتستمر أسبوعًا كاملًا. وقد أقيمت هذه السنة في منطقة «مونادو»، والتي يشكل فيها غير المسلمين النسبة الأكبر من السكان، لكن المسابقة كانت ناجحة جدًا وجرى الاحتفال بها تحت إشراف وزير الشئون الدينية هناك وحضرها الرئيس سوهارتو والسفراء العرب والمسلمون وكبار الشخصيات، كما شاهدنا المعارض التي أقيمت بهذه المناسبة... وتفقدنا بعض المراكز الإسلامية والتي أعرب القائمون عليها عن رغبتهم في التعاون مع إخوانهم في الكويت وحاجتهم إلى دعمهم المتواصل ماديًا وفكريًا.

وخلال الفترة التي أمضيناها هناك قمنا بالتنقل بين المناطق الإسلامية المختلفة وزيارة المراكز والمدارس والجامعات فيها للاطلاع على أوجه النشاط الإسلامي فيها، وقد سرّنا ما لمسناه من حرص المسئولين والأساتذة فيها من خلال الطلبات التي تقدم بها الكثير من الطلبة لتعلم اللغة العربية، ومن خلال الرغبة الصادقة في تعمير المساجد.

وبعد عودتنا إلى جاكرتا العاصمة... كان لنا بعض اللقاءات مع عدد من الوزراء والمسئولين الذين أكدوا على ضرورة التعاون بين البلدين وتبادل الزيارات بين العلماء والأساتذة... وشيوخ العلم، كما أعربوا عن حاجتهم إلى ترجمة للقرآن الكريم باللغة الإندونيسية الحديثة.

«المستشفى ومسجد الاستقلال»

ومن الأمور المثيرة للإعجاب والرضى تلك الزيارة التي قمنا بها إلى مستشفى تم بناؤه حديثًا بأيد إسلامية ونفقات المسلمين؛ ويمارس أعماله الطبية على أفضل وجه، ويقع في وسط إحدى المدن الكبيرة، وهو مشروع جدير بالاهتمام ولمسنا حاجته للدعم لاستكمال بعض المباني الناقصة فيه.

ومن جهة أخرى، تفقدنا مشروع مسجد الاستقلال الذي يجري فيه العمل ولم ينته بعد، وأشار المسئولون إلى إمكانية المساهمة في بنائه. ويعتبر هذا المسجد هو المركز والمسجد الرئيسي للمسلمين حيث يقع في قلب العاصمة.

في ماليزيا:

قضينا في ماليزيا قرابة الثلاثة أيام، قمنا خلالها بزيارة العديد من المؤسسات الإسلامية، لفت نظرنا فيها نظامها المتميز، فهي شبه حكومية حيث يشكل مجلس إدارتها من الأهالي ويباشر عمله تحت إشراف الحكومة في كافة المجالات كالتعليم ورعاية الطفولة... والأيتام، وتقوم هذه المؤسسات بجمع الزكاة بأنواعها وتعمل على الاستفادة منها في إنشاء المدارس والملاجئ ودور الرعاية وتقديم الخدمات الصحية...

كما اطلعنا خلال هذه الزيارة على إمكانية التعاون بين الكويت وماليزيا؛ وإمكانية تقديم منح دراسية وإرسال كتب إسلامية ومساعدات.

ومن بين الأماكن التي قمنا بزيارتها جمعية لإيواء وتشغيل المسلمين المهاجرين والفارين من دمار الحرب في المناطق الشيوعية في فيتنام وكمبوديا، تقوم هذه الجمعية بتقديم المعونة لهم لمواجهة ظروف الحياة، مما يساعد على التمسك بالدين، وكانت فرصة طيبة لعمل الخير بعد أن عرض علينا إمكانية المساهمة في مثل هذا المشروع.

وكلية الشريعة هناك من المرافق التي استرعت انتباهنا، حيث يجري الإعداد لتحويلها إلى جامعة كاملة للدراسات الإسلامية.

وأيضًا مؤسسة رعاية الحجاج، والتي تعمل على توفير المال اللازم للحج... وتقوم بتنظيم الرحلة إلى الأراضي المقدسة جوًا وبحرًا، وترعى الحجيج أثناء أيام الحج.

وهو مشروع قصد منه مساعدة الحجاج المساهمين فيه، واستثمار أموالهم في أوجه الخير... وتقوم الحكومة بدعم هذا المشروع.

ومن المرافق الهامة التي قمنا بزيارتها أيضًا مبنى التلفزيون والإذاعة، التي لاحظنا الاهتمام الواضح فيها بتقديم دروس اللغة العربية والقرآن والأذان.

وبالرغم من الأقلية الإسلامية في تلك البلاد، إلا أن مظاهر الإسلام وشعائره تمارس وبشكل واضح ملحوظ.

وردًا على سؤال المجتمع عن نية التعاون وسبل ذلك أجاب سعادته:

إن التعاون مع المسلمين هناك أمر لازم وضروري. والكويت تحبذ وتدعو إلى التعاون الجماعي والعمل الجماعي، وذلك من أجل الاستفادة واغتنام التجاوب الإسلامي الكبير هناك.. وعلى هذا فإن بنك التنمية الإسلامي وصندوق التضامن من المؤسسات التي يحتم عليها تجسيد وتحقيق هذا التعاون وفي القريب العاجل إن شاء الله.

أما عن دور المسلمين والدول الإسلامية في صد حملات التبشير والتنصير على تلك البلاد، فقد قال سعادته:

إن المبشرين في تلك البلاد وغيرها يعتمدون على استغلال الضيق المادي للناس هناك... فإذا قمنا نحن كمسلمين بهذا الدور وقطعنا فرص الاستغلال التبشيري فإننا سنضمن الحفاظ على الإسلام في تلك البلاد وغيرها، بل سنضمن له رواجًا واتباعًا، وذلك لما يمتاز به الإسلام من سهولة وتناسب مع حياة الناس واتفاق مع الفطرة.

وهذا بالطبع يحتاج الدعم المادي للعائلات المسلمة ويحتم على الحكومات الإسلامية مقاومة إغراء المبشرين والتفوق على محاولات المؤسسات التبشيرية.

وننصح أن يعمل بنك التنمية الإسلامي في هذا المجال وبشيء من تنظيم العمل يمكنه أن يسد احتياجات المسلمين في أفريقيا وآسيا.

وفي الختام أعرب معالي الوزير عن أمله في القيام بجولات أخرى للمناطق الإسلامية في الوقت المناسب بإذن الله. وعن ترحيبه بزيارة الإخوة المسؤولين في تلك الدول للكويت لتأكيد معنى التعاون والأخوة الإسلامية بين كل المسلمين في العالم.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل