; لقاء مع مدير عام بيت التمويل الكويتي | مجلة المجتمع

العنوان لقاء مع مدير عام بيت التمويل الكويتي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-مايو-1979

مشاهدات 100

نشر في العدد 443

نشر في الصفحة 28

الثلاثاء 01-مايو-1979

  • عدد الحسابات في بيت التمويل فاق كل التوقعات
  • افتتاح فروع أخرى في مناطق الكويت.. قريبًا
  • تفهم البنوك الأجنبية أكثر من تفهم البنوك المحلية

نجح بيت التمويل الكويتي -بعون الله تعالى- بعد مضي ثمانية أشهر فقط على بدء أعماله المصرفية، وفق مبادئ الشريعة الإسلامية، في تحقيق كثير من أهدافه التي سعى -وما زال يسعى- لتحقيقها.

وهذا النجاح يؤكد لنا حقائق ثلاثًا:

أولًا: إن الشريعة المنزلة من الله وضعت لخير العباد، وصالحهم، في الدنيا والآخرة، والأخذ بتعاليمها طاعة لله، وطاعة الله لا يمكن أن تأتي إلا بخير.

ثانيًا: إن إقبال الناس على إيداع أموالهم في بيت التمويل، والتعامل معه في مختلف العمليات المصرفية، دليل على أنهم يسعون إلى الحلال، ويقبلون عليه، ويبتعدون عن الحرام وينفرون منه، وإن المستقبل لشرع الله.

ثالثًا: إن نجاح التجربة -على الرغم من تطبيقها وسط مؤسسات مصرفية لا تأخذ بمبادئ الشريعة- يضاعف الأمل بانتشار البنوك الإسلامية في الكويت، وفي غيرها من البلدان الإسلامية وغير الإسلامية. 

وكان بيت التمويل قد أعلن قبل أيام عن توزيع الأرباح عن العام الماضي «الأشهر الأربعة الأخيرة منه» بالنسبة إلى الودائع وحسابات التوفير. وقد وجدتها «المجتمع» فرصة طيبة للحوار مع القائمين على هذه المؤسسة، فكان هذا اللقاء مع السيد بدر عبد المحسن المخيزيم المدير العام لبيت التمويل.

أرباح جيدة 

  • كم بلغت نسبة الأرباح التي ستوزع على السادة المودعين في بيت التمويل؟

لقد حققت الودائع أرباحًا بالنسب التالية:

أ- ٩ بالمائة للوديعة المستمرة. 

ب- ٨ بالمائة للوديعة المطلقة.

جـ - ٦ بالمائة لحساب التوفير. 

أما أرباح المساهمين فقد بلغت۱۰ بالمائة، وقد أضيفت إلى رءوس أموالهم المودعة.

  • كيف يمكن أن توضحوا لنا مدى نجاح تجربة بيت التمويل؟

يمكن أن يوضح هذا بالنظر إلى عدد العملاء؛ فقبل افتتاح بيت التمويل اطلعنا على عدد حسابات آخر بنك افتتح في الكويت، فكان مجموعها في نهاية أول سنة كاملة ٢٦٠٠ حساب. وتوقعنا أن يصل عدد الحسابات في بيت التمويل إلى ٤٠٠٠ حساب. ولكن المفاجأة أن الحسابات تعدت، وخلال سبعة شهور فقط، ۹۰۰۰ حساب، ولو كان لبيت التمويل فروع في الضواحي والمناطق البعيدة لتجاوز عدد الحسابات الآلاف التسعة بكثير.

فهناك بعض الأشخاص القاطنين في مناطق مثل الأحمدي والفحاحيل والجهراء، يصعب عليهم الذهاب إلى المدينة كلما رغبوا في الإيداع أو السحب. ونحن نأمل أن نقوم في القريب العاجل إن شاء الله، بافتتاح بعض الفروع في عدد من مناطق الكويت البعيدة.

اتحاد البنوك الإسلامية 

  • ما مدى تعاونكم مع البنوك الإسلامية الأخرى؟!

هناك تعاون وثيق معها ضمن إطار اتحاد البنوك الإسلامية، الذي يعد مؤسسة تجمع معظم البنوك الإسلامية، وتقوم بالتنسيق بينها.

ومن أوجه التعاون أن تمد البنوك الإسلامية القديمة يدها إلى البنوك الإسلامية الحديثة، بتدريب بعض الموظفين، وتقديم الخبرات، وإقامة الندوات والدورات والمؤتمرات التي يحاضر فيها العلماء الاقتصاديون.

  • هل تتعاملون مع البنوك العالمية؟ وكيف يتم هذا التعامل؟

ونحن نعد لافتتاح بيت التمويل الكويتي، كنا نحمل هم تفهم البنوك الأجنبية لطرق تعامل البنوك الإسلامية؛ ولكن الذي حدث -وهو توفيق من رب العالمين- أن تفهمت هذه البنوك طرق التعامل وفق الشريعة الإسلامية، فهم يحترمون عقائد الناس.

ويتم هذا التعامل بأن نودع جزءًا من أموالنا في تلك البنوك بدون فوائد، وبالمقابل فإنهم لا يحسبون علينا فوائد حين انكشاف حسابنا.

وهناك بنوك لم نتصل بها، بل هي التي اتصلت بنا وطلبت منا فتح حساب لدينا، ومعظمها من بنوك الدرجة الأولى.

ومن هنا كانت المهمة سهلة، وربما كان تفهم البنوك الأجنبية لنظام بيت التمويل أكثر من تفهم البنوك المحلية.

فروع أخرى قريبًا

  • وما قولكم بافتتاح بنوك إسلامية في بلاد الغرب كما حدث في لندن ولوكسمبرغ؟

ما زالت هذه البنوك تحت التأسيس، ولا يمكن الحكم عليها قبل بدء العمل.

  • قبل مدة زار الكويت العالم الاقتصادي الإسلامي الدكتور محمود أبو السعود، فهل تباحثتم معه في شئون بيت التمويل؟

الدكتور محمد أبو السعود اقتصادي قدير، تباحثنا معه في بعض الأمور التي تهم مصالح البنوك الإسلامية عمومًا، وقد وعدنا -حفظه الله- أن يستمر الاتصال بيننا وبينه.

  • وماذا عن مشاريعكم المستقبلية؟ 

عندنا مشاريع كثيرة إن شاء الله.. ولكن أهم من هذا، هو خطتنا من أجل تطوير الإدارة، وإعداد جهاز لدراسة الاستثمارات المختلفة، سواء أكانت مشاريع صناعية أو تجارية أو خدمات.

  • هل ترغبون في إضافة أي شيء؟ 

نحب أن نطمئن الجمهور الكريم إلى أننا نسعى لتلبية طلباتهم بافتتاح فروع في المناطق، وقد يستغرق هذا بعض الوقت لتهيئة الأماكن والأجهزة والموظفين اللازمين، والله ولي التوفيق.

ومما يجدر ذكره أن تقرير مجلس الإدارة للسنة المالية المنتهية في ۳۱ ديسمبر- كانون الأول- ۱۹۷۸، قد أوضح جهود بيت التمويل ومنجزاته في هذه الفترة القصيرة.

وقد جاء في هذا التقرير: «إن نجاح تجربتنا في الاعتماد على الخبرات الإسلامية والقيادات المحلية في مرحلتي التأسيس والعمل قد نحت إلى تطبيقها مؤخرًا بعض المؤسسات الوطنية الأخرى، وعلاوة على عمال التأسيس فقد باشرنا الأعمال الاستثمارية خلال هذه المرحلة، كقيامنا بالمتاجرة بالعقار تفاديًا لتجميد أموال المساهمين التي تكونت نتيجة دفع القسط الأول من الاكتتاب بنسبة ٢٥ بالمائة من رأس المال. وقد وفقنا الله أن نجني أرباحًا من هذه العمليات التي تمت على نطاق ضيق نسبيًّا.

أما مرحلة العمل مع الجمهور فقد بدأت في صبيحة الثامن والعشرين من شهر رمضان المبارك الموافق 31- 8- 78 بعد أن اكتمل الحد الأدنى من الإطار الإداري والمصرفي، وقد كان الإقبال شديدًا من الجمهور الكريم على بيت التمويل منذ اليوم الأول لافتتاح القاعة المصرفية؛ حيث سجلنا مائة وسبعين حسابًا في ذلك اليوم، ثم تتابع العمل بالوتيرة نفسها.

الرابط المختصر :