العنوان المجتمع الدولي (العدد 667)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 17-أبريل-1984
مشاهدات 55
نشر في العدد 667
نشر في الصفحة 32
الثلاثاء 17-أبريل-1984
- لقطات
أوضح شامير لميتران أن بلاده ستعتبر تأیید فرنسا لانضمام إسبانيا والبرتغال إلى السوق الأوروبية المشتركة «تصرفًا عدائيًا للغاية»، لأن مبيعات الفواكه الإسرائيلية لأوروباستتعرض للتهديد من جراء ذلك.
يلاحظ المراقبون الألمان تزايد عدد طلبات الهجرة من ألمانيا الشرقية ذات النظام الشيوعي إلى ألمانيا الغربية ذات النظام الرأسمالي، فقد بلغت هذه الطلبات حوالي نصف مليون ويعتقد أن النظام الشيوعي وافق على هذه الهجرة للتخلص من المعارضين.
ذكر الرئيس الأمريكي السابق نيسكون أن الزعيم السوفيتي الراحل بريجنيف كان يهتم بالنساء بصورة مجنونة، وأنه - أي بريجنيف - كان زير نساء بعكس ما يوحي مظهره الهادئ، وأن هوسه الجنسي كان يدفعه لاصطحاب إحدى الرفيقات إلى أي مكان يذهب إليه «ألا تدعو الشيوعية إلى الإباحية».
الرئيس الأمريكي ريغان أوفد روبرت مورفي مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط على رأس وفد من المتخصصين في الشؤون الأمنية إلى منطقة الخليج، وذكر أن مهمة الوفد دراسة الطرق الواجب اتباعها لتفادي حدوث أي تطور مفاجئ في المنطقة.
جرت في موسكو انتخابات رئاسة الدولة، وحسب العادة فقد كان المرشح الوحيد تشيرنينكو الذي انتخب مؤخرًا زعيمًا للحزب الشيوعي السوفيتي، وكانت النتيجة الحتمية فوز تشيرنينكو بالتزكية، وبذلك جمع منصبي رئاسة الدولة ورئاسة الحزب على غرار الزعيمين الراحلين بريجنيف وأندوروبوف.
- أسلحة لليونان:
قالت وزارة الدفاع الأمريكية: إنها قررت بيع أسلحة متطورة لليونان تعرف باسم نظام فلانك تستخدم منقبل البحرية.
وذكر أن نظام فلانك هذا هو عبارة عن مدافع سريعة الطلقات تستخدم جهاز تصنت إلكتروني ضد صواريخ كروز والأسلحة الهجومية المماثلة.
وقال المتحدث الأمريكي: إن البحرية اليونانية تزمع وضع أسلحتها الجديدة على ظهر اثنتين من سفنها الأمريكية الصنع.
وقالت وزارة الدفاع: إن صفقة البيع ستساعد اليونان في الوفاء بالتزاماتها تجاه حلف شمال الأطلسي، وجدير بالذكر أن الإدارة الأمريكية في الوقت الذي تسمح فيه ببيع الأسلحة المتطورة إلى اليونان تعمل على حجب مثل هذه الصفقات على تركيا، وتبرر ذلك بمساندة تركيا لانفصال الجزء التركي في قبرص، وتضع شرطًا لبيع الأسلحة لتركيا يقضي بإعادة إحدى المدن في القطاع القبرصي التركي إلى القبارصة اليونانيين، مع ملاحظة أن كلًّا من تركيا واليونان عضوتان بحلف الأطلسي، فلماذا التفرقة في المعاملة؟
- عداء الغرباء:
حذر المفوض العام لشؤون اللاجئين بول هارتيلنغ من أخطار تحيط بأعمال وكالة الغوث الدولية نتيجة الشعور العدائي تجاه الغرباء في كثير من الدول التي تستضيف اللاجئين.
وكان بول يتحدث في ندوة عقدتها الأمم المتحدة عن ظاهرة الخوف من الغرباء المنتشرة في دول العالم.
وأعلن المفوض العام أنه إذا استمر هذا التيار المعادي،فإن الجهود الدولية لمساعدة اللاجئين سوف تتعرض إلى ضغوط قوية تؤدي إلى شل فعاليتها.
وحذر من النتائج الوخيمة لظاهرة عداء الغرباء المتفشية بالعالم.
وأشار إلى أن حكومات العالم أصبحت تبدي ترددها المستمر في قبول المزيد من اللاجئين في أراضيها، وأعلن أن عملية قبول أي لاجئ تتعرض لسلسلة من التحقيقات التي يتسم بعضها باللاإنسانية.
وأضاف المفوض العام لشؤون اللاجئين أن الاعتقاد بأن اللاجئين يشكلون عبئًا وبأنهم مشاغبون... مخالف للحقيقة تمامًا، فمعظم هؤلاء اللاجئين يتمتعون بكفاءات عالية جدًّا وإذا ما سنحت لهم الفرصة، فسوف يصبحون عناصر منتجة مهمة في المجتمعات.
ونحن وإن كنا نوافق على ما ذهب إليه المفوض العام للاجئين إلا أننا نقول: إن هذه الظاهرة لا يمكن لها أن تجد لها قدمًا راسخة في العالم الإسلامي لتعارضها مع الأخلاق والمبادئ الإسلامية، ولم يعرف تاريخ العالم الإسلامي هذه الظاهرة أبدًا فقد احتضن هجرات عديدة من قوميات مختلفة، ولا زال هؤلاء يعيشون في العالم الإسلامي محتفظين بكل الحقوق الإنسانية.
- يهود فرنسا:
ذكرت الأنباء الواردة من فرنسا أن الجالية اليهودية هناك تبذل جهودًا مكثفة في محاولة للضغط على الأوساط السياسية الفرنسية لتوظيف سياسة فرنسا تجاه خدمة المصالح الإسرائيلية، وخاصة من خلال السوق الأوروبية المشتركة التي ترأسها فرنسا حاليًا، وإلى سياسة فرنسا نحو القضية الفلسطينية، وتقول هذه الأنباء إن الجالية اليهودية استطاعت احتواء الحزب الجمهوري الفرنسي الذي يتزعمه جاك شيراك الذي أعلن مؤخرًا عن معارضة حزبه لوجود مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية في باريس، وأوضح أنه سيعمل حال فوزه بالانتخابات إلى إغلاق المكتب وإنهاءأي تمثيل للفلسطينيين في باريس.
من جهة ثانية أعلن تجمع الطلبة التونسيين في باريس أن اللجنة اليهودية بفرنسا، والتي تعمل على تعبئة اليهود الفرنسيين لصالح إسرائيل قد أرسلت تهديدًا للتجمع التونسي بالاعتداء على مقرهم، وعلى الطلبة التونسيين، إذا ما لم يتم إنهاء الاجتماعات التي تعقد في المقر مع الفلسطينيين وبث الدعاية لهم.
وهكذا كما في أمريكا حيث يتنافس المرشحون للرئاسة في التزلف لليهود من أجل أصواتهم تبدأ هذه الظاهرة في فرنسا من قبل جاك شيراك لكسب ود الناخب اليهودي الفرنسي، وهكذا تضيع قضايا الشعوب في المعارك الانتخابية.
- كرايسكي من جديد:
ذكر السيد أورين لأنك وزير خارجية النمسا أن بلاده تعتزم القيام بمبادرات جديدة بهدف المساعدة في حل نزاع الشرق الأوسط.
وأبلغ السيد لأنك مؤتمرًا صحفيًا قوله: إن الوقت قد حان لإحياء سياسة المستشار السابق كرايسكي في الشرق الأوسط.
وأضاف الوزير النمساوي أن هذا الموضوع سيحتل مكانًا بارزًا في محادثاته مع القادة العرب. ولكنه رفض إعطاء أية تفاصيل عما تعتزم النمسا القيام به في المستقبل القريب.
واستطرد قائلًا: إن المهمة الجديدة تستند إلى سياسة برونو كرايسكي التي كان لها أكبر الأثر في عملية السلام في المنطقة.
ونحن بدورنا نوجه تحذيرنا للمسؤولين العرب من السير وراء مبادرات كرايسكي اليهودي الذي أثبت من خلال علاقاته مع السادات وتحريضه له بالاندفاع نحو تحقيق السلام مع العدو الصهيوني، إن الذي يهمه أولًا وأخيرًا هو تحقيق السلام حسبما يتلاءم مع السياسة الصهيونية، السلام القائم على فرض الأمر الواقع وهذا ما حققته إسرائيل خلال عملية السلام مع السادات. فهل نتعظ؟
- توبيخ:
وبخ مجلس الشيوخ الأمريكي إدارة الرئيس ريغان وطالبها بأغلبية ساحقة بعدم التورط في تلغيم موانئ نيكاراغوا، وقد أجاز مجلس الشيوخ القرار بأغلبية ٨٤ صوتًا مقابل ١٢ صوتًا فيما كانت الإدارة الأمريكية تبذل جهدها لتقليل الخسائر التي قد تلحق بسياستها.
ويحظر القرار الأمريكي من استخدام الأموال في تخطيط وتوجيه وتنفيذ أو تأیید تلغيم موانئ نيكاراغوا.
وفي الوقت نفسه أعلن متحدث باسم البيت الأبيض في محاولة للالتفاف حول قرار مجلس الشيوخ أن الإدارة الأمريكية لا تعتزم غزو نيكاراغوا أو أي دولة أخرى في أمريكا الوسطى.
وذكرت الأنباء أنه على إثر القرار قامت وكالة المخابرات الأمريكية بتوقيف نشاطها الخاص بتلغيم موانئ نيكاراغوا، وتفكر في وقف هذه العمليات نهائيًا خلال الأيام القليلة القادمة.
وفي الحقيقة فإن قرار مجلس الشيوخ الأمريكي يعكس قلق المواطن الأمريكي وتخوفه من دخول بلاده في أي معركة يعتقد أنها لا تمس مصالحه مباشرة، كما يعبر ذلك القلق عن استمرار شبح الحرب الفيتنامية في السيطرة على عقول وأذهان الشعب الأمريكي، مما يؤدي إلى انحسار النفوذ الأمريكي في كثير من مناطق العالم.
- رأي دولي
فرنسا والدور المزدوج
فرنسا مشهورة لدى الأوساط العربية بأنها دولة صديقة للعرب تتفهم قضاياهم وتقف جنبها في المحافل الدولية والإقليمية. وقد بدأ هذا الدور الفرنسي منذ عهد الجنرال ديغول الذي منع السلاح الفرنسي عن إسرائيل بعد حرب يونيو ١٩٦٧م، إلا إذا انسحبت من الأراضي العربية التي احتلتها في حرب النكسة. واستمر الموقف الفرنسي المؤيد للعرب بعد ديغول في عهد كل من بومبيدو وجيسكار ديستان، وتطورت العلاقات الفرنسية العربية سياسيًا وتجاريًا واقتصاديًا. ولما انتقلت فرنسا إلى حكم الاشتراكيين بزعامة الرئيس فرانسوا میتران طرأ شيء من الازدواجية على المواقف الفرنسية، حيث أبدت الحكومة الاشتراكية عزمها على تحسين علاقاتها مع إسرائيل إلى جانب صداقاتها مع العرب، وكان الرئيس ميتران أول رئيس فرنسي يزور فلسطين المحتلة. كما قام وزير الصناعة والعلوم الفرنسي في الآونة الأخيرة بزيارة الكيان الإسرائيلي، وذكر أن زيارته أسهمت في تدعيم العلاقات الفرنسية الإسرائيلية وخاصة في مجال التعاون العلمي والصناعي بين البلدين، وأنه تم تبادل وثائق بينهما لإنشاء لجنة مشتركة لدعم التعاون العلمي والتكنولوجي المشترك وأن بعثة من الخبراء الإسرائيليين ستقوم بزيارة فرنسا قريبًالاستكمال المحادثات حول هذه المواضيع.
فهل تنجح فرنسا في الاستمرار في أداء دورها المزدوج أم سوف يتطور مستوى تعاونها التكنولوجي مع إسرائيل إلى مجال صناعات عسكرية ونووية على حساب تعاونها السياسي والتجاري والعسكري مع العالم العربي؟!
أبو قحافة
- مساعدات قياسية:
وافقت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي على برنامج مساعدات خارجية للعام المالي 1985، وسوف تحصل إسرائيل بموجب هذا البرنامج على 3 مليارات دولار تقريبًا كمساعدات عسكرية واقتصادية، وستقدم المساعدات المخصصة لإسرائيل على شكل منح، وقررت اللجنة تجميد جزء من المساعدة العسكرية المقترحة لتركيا إلى أن يتم تحقيق تقدم بشأن تسويةالقضية القبرصية!!
وأظهر حجم المساعدات الخارجية الأمريكية أن إسرائيل ستفوز بنصيب الأسد كالعادة.
ومن ناحية ثانية أدرجت اللجنة الخارجية تعديلًا يقضي بعدم إجراء أي اتصال رسمي من جانب الولايات المتحدة مع منظمة التحريرالفلسطينية.
وهكذا تكشف الولايات المتحدة في كل يوم عن مدى الارتباط الوثيق بينها وبين دولة العدو، هذا الارتباط الذي يعبر عنه خير تعبير هذه المساعدات القياسية التي فاقت ما يحلم به الصهاينة أنفسهم.
ومن جهة ثانية نرى أنه بينما الحكومة الأمريكية تغدق الأموال على دولة العدو تقوم بمنح مصر ما يمكن اعتباره أقل من القليل لقاء سلامها مع العدو.