; لقطات و وقفات (459) | مجلة المجتمع

العنوان لقطات و وقفات (459)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 20-نوفمبر-1979

مشاهدات 70

نشر في العدد 459

نشر في الصفحة 26

الثلاثاء 20-نوفمبر-1979

يسخرون من أنفسهم

ما تزال الصحف السورية تشن حملة انتقادات واسعة ضد الفساد في سوريا وضد الطريقة التي تعالج بها الحكومة هذه المسألة. فقد نشرت جريدة «البعث» الناطقة بلسان الحزب الحاكم في دمشق أعنف تعليق لها حول الموضوع نددت فيه بموقف المسؤولين السوريين الذين لم ينجحوا بعد في معالجة أوجه القصور والأخطاء، وقالت: «إن كافة القرارات التي اتخذت حتى الأن لم تفعل أكثر من المرور برفق على الجرح الغائر دون تضمیده».

 وكانت جريدة «تشرين» قد سخرت من التبريرات القائلة بأن مواجهة معسكر كامب ديفيد وإسرائيل هي وراء التراخي في مواجهة المشكلة الداخلية، قائلة: «.. وما دخل إسرائيل وكامب ديفيد بالغلاء والفساد والرشوة»!

الحوادث - العدد ۱۲۰۰

الدين المسلّح

قال الشاعر نزار قباني: 

لا يمكن للدين أن يبقى متفرجًا.. أو عضوًا في حركة عدم الانحياز.. فجوهره الأساسي أن يكون منحازًا إلى الإنسان.. 

كما لا يمكن للدين أن يبقى في حالة حياد بين قوى الخير وقوى الشر.. ويبقى مشغولًا في الميتافيزيك، والفلسفة، والماورائيات .. 

إن مزامير داود لا تستطيع أن توقف مأساة الضائعين على موج البحار في كامبوديا وفيتنام. 

ونشيد الإنشاد لا يستطيع أن يمنع الإسرائيليين من إقامة مستوطنات جديدة في الضفة الغربية وغزة والجولان.. ومطاردة الفلسطينيين بطائرات ف - ١٥ حتى استئصال النوع الفلسطيني عن آخره.. 

وأصابع المجدلية لم تستطع أن تمسح جراح دلال المغربي لحظة سقطت أمام باب بيتها في فلسطين. وإذا كان الدين الأعزل لا يستطيع أن يحل مشكلة واحدة من مشاكل الإنسان، فلن يكون ثمة بديل سوى «الدين المسلح». 

ثم يقول: 

هل تسمحون بالعودة معي قليلًا إلى فجر الإسلام!

لقد استطاع الإسلام أن ينتصر في موقعة بدر حين تحول إلى حركة مسلحة، ولم يستطع المسلمون أن يعودوا إلى مكة ويسقطوا حكم قريش إلا حين نظموا أنفسهم، وأكملوا تدريباتهم.. وقرنوا قوة الإيمان بقوة الإستراتيجية العسكرية... فخالد بن الوليد كان فعلًا إسلاميًا مسلحًا..

 وعقبة بن نافع كان فعلًا إسلاميًا مسلحًا.. وأبو عبيدة بن الجراح كان فعلًا إسلاميًا مسلحًا..  وعمرو بن العاص، وطارق بن زياد، وصلاح الدين الأيوبي كانوا يمثلون إستراتيجية إسلامية مسلحة.

الوطن العربي - العدد ١٤٠ 

● فلترفع كلامك، يا نزار، إلى حكام دمشق، وإلى جميع الذين أخذوا على الإخوان المسلمين في سورية حمل السلاح من أجل الدفاع عن عقيدتهم.

عبرة... لو كانت تنفع..! 

قال الرئيس الجزائري الأسبق أحمد بن بيللا عن فترة اعتقاله الأولى: «كل ما كان لدي هو المصحف الشريف. وكان بالفعل نعم الرفيق، سكنت إليه فأنزل على قلبي وأعصابي و عقلي بردًا وسلامًا».

«أغرقت نفسي في آياته. كانت لغتي العربية وقتذاك ضعيفة ولا تسعفني، لكني واصلت من دون كلل، وشيئًا فشيئًا، فتح الله عز وجل لي الأبواب المغلقة، ودخلت في رحاب الطهر والحكمة الإلهية، وانفتحت أمامي عوالم السموات والأرض أنهل منها بغير حساب».

«وأمدني القرآن بقوة داخلية غير عادية لم يسبق أن أحسست بها قبل: قوة عقلية ونفسية وحتى بدنية».

 وكلما أوغلت في القراءة وكررتها تعرفت على أشياء جديدة. وانكشف لي العديد من مغاليق أسرار الكون والحياة. 

وإذا بنظرتي إلى نفسي والناس والحياة تصبح أكثر رحابة وصفاء. متطهرة من كل حقد، أو رغبة في انتقام صغير أو كبير.. ألمس جيدًا ما وقعت فيه من أخطاء، وأغفر من القلب أخطاء الأخرين في حقي. وأعيد النظر بقدرات عقلية ومعنوية أكثر عمقًا في كل ما تقدم وتأخر من حياتي وذنوبي وذنوب الأخرين، لأصل إلى درجة حقيقية ومخلصة على ما أعتقد في نقد الذات ونقد التجربة ونقد الأخرين، بمحبة وسعة صدر. ومنّ الله علي فمكنني من حفظ القرآن الكريم بجميع أجزائه. وإذا بلساني العربي يصير فصيحًا. 

من باب القرآن الكريم، دخلت إلى السنة وأحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام، ثم إلى كتب الفقه باتجاهاتها المختلفة. ثم إلى أمهات المراجع الإسلامية.

الوطن العربي - العدد ١٤١

● ننقل هذا الكلام إلى حكام العرب والمسلمين ونسألهم: ألا ترون ما فعل القرآن في رئيس الجزائر الأسبق؟ هل أنتم مصرون على اتخاذ هذا القرآن مهجورًا؟ هل تنتظرون أن يطاح بكم من الحكم إلى السجن حتى تقرؤوا القرآن وتذكروا الله..؟

كل نصف ساعة تُغتَصب امرأة في شيكاغو

أعربت الأرملة التي تبلغ الأربعين عن أمتنانها عند توقف شاب رياضي ليعرض عليها مساعدته بعد أن تعطلت سيارتها في طريق رئيسية في مدينة شيكاغو. 

ولكن إيمانها بالرقة الإنسانية والعطف الإنساني سرعان ما تحطم.

 فالرجل الذي كان بملابسه الرياضية شَهَرَ مسدسًا وقفز إلى السيارة واغتصبها في وضَح النهار غير مبال بآلاف السيارات التي كانت تمر مسرعة.

واختطفت فتاتان في الثالثة عشرة من مدرستهما خلال فترة الغداء واغتصبنا بقوة السلاح. واقتفى شاب أثر امرأة عمياء كان يقودها كلبها إلى منزلها واقتحم شقتها ووضع سكينًا على عنقها وأغتصبها. 

وقصص مثل هذه الفظائع تزداد شيوعًا في صحف شيكاغو، وقد تقشت جريمة الاغتصاب في المدينة. وباتت النساء يخشين السير في الشوارع خلال الليل، كما يخشين الانتظار عند مواقف سيارات الركاب الكبيرة أو الاستجابة لقرع جرس الباب في بعض الأحياء.

وتتصل إمرأة بالشرطة مرة كل ست ساعات لتقول إنها اغتصبت، ولكن الوضع أسوأ من ذلك بكثير لأن الخبراء يقولون إن ضحية اغتصاب واحدة من مجموع ۱۰ ضحايا تتصل بالبوليس عادة. وعلى هذا الأساس فإن إمرأة تُغتصب في شيكاغو كل نصف ساعة. وعدد حوادث الاغتصاب التي يُبلغ عنها تزداد بشكل مزعج بحيث يتجاوز معدلها بنسبة ٢٠ بالمئة ما كانت عليه في السنة الماضية. فقد بلغ عدد هذه الحوادث حوالي 1,100 حتی نهاية شهر آب الماضي في هذه المدينة الحافلة بالحركة التي يبلغ عدد سكانها ثلاثة ملايين نسمة. 

غير أن هذا الرقم لا يضاهي عدد حوادث الاغتصاب في نيويورك أو لوس أنجلوس. ولكن ما يزعج أن العدد يزداد في شيكاغو بمعدل ضعفي العدد في المدينتين الكبيرتين الآخريين.

 رويتر ٦-١١-٧٩

ورطة

لقد حاول الروس القرن التاسع عشر ضم أفغانستان إليهم بالطريقة نفسها التي استولوا فيها على أوروبا الشرقية بعد الحرب، ويبدو أن هذه الفكرة ما تزال تلح عليهم.

لكن الروس يواجهون مصاعب مادية وجغرافية كبيرة لإقامة حامية في هذا البلد الجبلي الوعر، وعلى الرغم من الورطة التي غرقوا فيها، فإنهم حريصون على إقناع بأنهم ليسوا دولة تتدخل في شؤون الأخرين، كما يقول اليوغسلافيون، وكما تشير مساعداتهم للغزو الفيتنامي في كمبوديا.

وأفغانستان بالنسبة إلى الروس سيف ذو حدين، فهم لا يريدون خسارة فرصة ذهبية، يغزون عبرها جدران أنظمة العالم الثالث. وفي الوقت ذاته ما انفكوا يعملون على إخفاء خسائرهم ويعتمون عليها، في محاولة للظهور بمظهر «القاضي» الذي لا يريد إلا حل المشاكل الداخلية التي تتخبط فيها سلطات أفغانستان.

 «فايننشال تايمز» البريطانية

مركز إسلامي في فيينا

● ذکر راديو نداء الإسلام في المملكة العربية السعودية أن مركز الوعظ الإسلامي في فيينا عاصمة النمسا سيُفتتح في العشرين من شهر نوفمبر الحالي. وقال الراديو إن معظم الدول المسلمة شاركت في إقامة هذا المركز الذي يضم مسجدًا كبيرًا ومدرسة لتدريس القرآن الكريم.

 

الرابط المختصر :