العنوان للجادين فقط: ٣٠ باباً للجنة في رمضان
الكاتب خالد عبدالرحمن الدرويش
تاريخ النشر الاثنين 16-ديسمبر-2002
مشاهدات 64
نشر في العدد 1527
نشر في الصفحة 52
الاثنين 16-ديسمبر-2002
- صيام رمضان وقيامه من أجل النعم التي تستوجب شكر الله تعالى
في مواسم الخير.. يزداد الإقبال على الخير، فتنشط النفس، ويستيقظ النائم، وينتبه الغافل، ويسارع المسلمون فرادى وجماعات إلى البذل والعطاء.. والجود والسخاء ﴿ ۚوَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ (المطففين: ٢٦).
وهذه رسالة مختصرة أضعها بين يديك عسى الله أن يوفقنا وإياك إلى حُسن استثمار هذا الشهر العظيم المبارك فنفوز بجنات الله ورضوانه بإذنه تعالى.
الهدف من الرسالة أن يعرف المسلم كيف يغتنم رمضان حقاً كما ينبغي، مستغلاً كل ساعة فيه بأداء طاعة وعبادة يتقرب بها إلى الله تعالى، راجياً بذلك الأجر والثواب.
قالوا عن اليوم الواحد
-قال عمر بن عبد العزيز «إن الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما...»
-وقال ابن مسعود رضي الله عنه: «ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه نقص فيه أجلي ولم يزدد فيه عملي»
-قال الحسن البصري رحمه الله: «الدنيا ثلاثة أيام، أما أمس فقد ذهب بما فيه، وأما غداً فلعلك لا تدركه، وأما اليوم فلك فاعمل فيه».
-وقال رحمه الله «٩ما من يوم ينشق فجره إلا وينادي يا بن آدم أنا خلق جديد، وعلى عملك شهيد، فتزود مني فإني إذا مضيت لا أعود إلى يوم القيامة» «من كتاب الوقت في حياة المسلم للدكتور القرضاوي».
وقالوا عن يوم من رمضان
قال الإمام النخعي - رحمه الله: «صوم يوم رمضان أفضل من ألف يوم، وتسبيحة فيه من أفضل من ألف تسبيحة، وركعة فيه أفضل من الف ركعة» (لطائف المعارف). فاليوم الواحد من رمضان يعد فرصة سانحة ومجالاً واسعاً للتقرب إلى الله بأنواع من الطاعات العبادات، فيكون الأجر أعظم والثواب أكبر.
وصايا غالية
1 - استصحاب نية الخير طوال اليوم. والمعنى: أن تقصد أعمالاً صالحة تعملها في هذا اليوم بنية العمل والتطبيق «فما دمت تنوي الخير فأنت بخير».
ففي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه عند مسلم: «إذا تحدث عبدي بأن يعمل حسنة فأنا أكتبها له حسنة...»
ونص الإمام النووي رحمه الله على استحباب نية الخير مطلقاً. مثال على ذلك:
۱ - نية ابتغاء الآخرة
٢ - نية قيام الليل.
٣ - نية هداية الآخرين وغيرها من الطاعات.
وهذه بشارة لمن نوى خيراً قال الإمام النووي رحمه الله: «من نوى الغزو «وغيره من الطاعات» فعرض له عذر منعه حصل له ثواب نيته وكلما أكثر من التأسف على فوات ذلك وتمنى كونه مع الغزاة، ونحوهم كثر ثوابه» «صحيح مسلم بشرح النووي» .
٢ - المحافظة على الصلوات الخمس في المسجد، وخاصة صلاتي العشاء والفجر.
قال ﷺ: «من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله.( رواه مسلم).
٣- المداومة على أذكار الصباح والمساء.
قال الله تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ (طه: ۱۳۰).
٤ - قراءة شيء من القرآن لا يقل عن جزء.
قال الإمام النووي في الأذكار «ينبغي أن يحافظ على تلاوته ليلاً ونهاراً سفراً وحضراً» وقال ابن رجب - رحمه الله في قول ابن عباس «وكان جبريل يلقاه كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن وفيه دليل على استحباب الإكثار من تلاوة القرآن في شهر رمضان» (الطائف المعارف)
٥- صلاة التراويح.
قال الله: «من قام رمضان إيماناً واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه»، (رواه البخاري ومسلم) وقال ﷺ: من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة» (أخرجه الترمذي).
٦- الانشغال بذكر الله طوال اليوم.
قال ﷺ :«أحب الكلام إلى الله تعالى أربع سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر، لا يضرك بأيهن بدأت» (رواه مسلم).
وقال ﷺ :«من صلى علي صلاة صلى الله عليه به عشراً» (رواه مسلم)
٧- المحافظة على النوافل
أ - النوافل القبلية والبعدية للصلوات الخمس.
ب - صلاة الوتر.
ج - صلاة الضحى.
د . قيام الليل والتهجد
هـ . ركعتا الضوء
و - سنة الفجر.
٨-تحويل عادة إلى عادة بالنية الصالحة.
عادة + نية صالحة=عبادة
ومن هذه العادات في حياتنا اليومية
أ - النوم.
ب - الأكل والشرب.
ج - الوظيفة.
د - التراويح.
هـ - المجالسة والمصاحبة.
٩- أذكار المناسبات والأحوال
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي: «فيشرع له المسام ذكر اسم الله وحمده على أكله وشربه ولباسه وجماعه لأهله ودخوله وخروجه من المسجد ودخوله الخلاء وخروجه منه وركوب دابته.. إلخ، قالت عائشة رضي الله عنها :
«كان النبي ﷺ يذكر الله على كل أحيانه» (رواه مسلم).
۱۰ - اقتناص فرص الخير
«بأن تجعل المجتمع كله خلال هذا اليوم محرابًا للتعبد لله...»
- ابتسامة - اتباع جنازة - إماطة أذى – أمر بمعروف ونهي عن منكر - حضور موعظة – إلقاء السلام - سواك - عيادة مريض - زيارة في الله .
إصلاح.. إلخ.
فائدة للجادين: حاول أن تكون أيها الصائم ممن يصنعون الفرص في هذا الشهر ويسخرونها في خير ودعوة، وبهذا تكون مفتاحاً للخير لك ولغيرك.
۱۱ . تفطير صائم
قال ﷺ «من فطر صائماً كان له مثل أجره بر أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً»، (رواه الترميذي).
۱۲ - محاسبة النفس:
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه «حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا».
۱۳ - مجالسة الصالحين:
قال ﷺ قال الله تعالى: «وجبت محبتي للمتجالسين في .....»
«الحديث رواه مالك في الموطأ».
١٤ - خدمة المجتمع وعمل الخير:
قال ﷺ :«خير الناس أنفعهم للناس» (صحيح الجامع). وكان ابن المبارك رحمه الله «يطعم إخوانه الطعام وهو صائم ويجلس يخدمهم».
١٥ - الدعوة إلى الله
قال ﷺ :«من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص من أجورهم شيئاً» (رواه مسلم)، وقال ﷺ: «والذي نفسي بیده لا يؤمن عبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه من الخير» (صحيح الجامع).
١٦ - الإكثار من الدعاء
قال ﷺ : «ثلاث مستجابات دعوة الصائم ودعوة المظلوم، ودعوة المسافر» (رواه الترمذي).
مواطن الدعاء في شهر رمضان
1 - عند الإفطار.
٢ - عند السحر.
٣- بين الأذان والإقامة.
٤ - عند ختم القرآن
٥- عند السحور ورمضان كله موطن لإجابة الدعاء. فافتتح يومك بهذا الدعاء «اللهم إني أسألك خير ما في هذا اليوم فتحه ونصره، ونوره وبركته وهداه، وأعوذ بك من شر ما فيه وشر ما بعده» (رواه أبوداود)
۱۷ - استشعار الأجر والثواب عند تأدية العبادة،
لتكون لك حافزاً على فعل الخير واستشعر معي فضل رمضان صيامه وقيامه، يحصل لك المقصود إن شاء الله.
۱۸ - الحفاظ على الوضوء قال ﷺ:«ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن» (رواه ابن ماجه وابن حبان)
۱۹ - الكف عن فضول الكلام المباح
قال ﷺ: في الحديث كل كلام ابن آدم عليه لا له، إلا أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو ذكر الله (رواه الترمذي). وقد نص الفقهاء على كراهة فضول الكلام للصائم.
٢٠ - الدعاء عند الفطر
كان ﷺ إذا أفطر قال: «اللهم لك صمت وعلى رزقك افطرت» (رواه أبو داود والترمذي).
۲۱- تعجيل الفطر بعد تحقق الغروب والإفطار على الرطب أو التمر....
قال ﷺ :«لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر» (رواه مالك في الموطأ).
وكان ﷺ يفطر على رطبات قبل أن يصلي فإن لم تكن رطبات فعلى تمرات فإن لم تكن فعلى حسوات من ماء» (رواه أبوداود والترمذي وحسنه).
۲۲ - إطعام الطعام في الصحيحين: «كان النبي ﷺ أجود الناس، فكان أجود ما يكون في رمضان.....» الحديث.
۲۳ - استغلال الأوقات الفاضلة
أ - بعد صلاة الصبح وذلك بإحيائها بالذكر وقراءة القرآن والدعاء
ب - الثلث الأخير من الليل بالدعاء والاستغفار
ج - بين الأذان والإقامة: بسؤال الله تعالى العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة (الترمذي).
٢٤ - محاولة التصدق ولو بالقليل « فمن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله .... ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعمل شماله ما تنفق يمينه» (متفق عليه).
وكان بعض السلف يختم يومه بصدقة شكراً لله على إتمام اليوم على طاعة.
٢٥ - الجلوس في المسجد بعد صلاة العصر السماع الموعظة.
٢٦ - المطالعة في كتب الرقائق والزهد.
۲۷ - سماع الأشرطة الإسلامية الوعظية.
۲۸ - إحياء ما بين المغرب والعشاء بالصلاة أو الذكر أو الدعاء أو الاستعداد لصلاتي العشاء والتراويح
۲۹ - عيش الآخرة وأقصد بذلك تذكر دار المال الجنة والنار وتذكر الموت والامه والقبر وعذابه، والبعث والحشر والحساب وغير ذلك من أهوال ذلك اليوم.
۳۰ - شكر الله تعالى وحمده على إتمام صيام ذلك اليوم:
قال الإمام النووي رحمه الله: «يستحب حمد الله تعالى عند حصول نعمة أو اندفاع مكروه سواء حصل ذلك لنفسه أو لصاحبه أو للمسلمين». وهل هناك أعظم من نعمة إتمام صيام يوم من رمضان وأداء الطاعة فيه بيسر وسهولة؟
هكذا يعيش المسلم رمضان في كنف عبادة الله تعالى وطاعته وما أجملها من حياة!