العنوان للداعيات فقط: من ضيع الأمانة
الكاتب سعاد الولايتي
تاريخ النشر الثلاثاء 17-أغسطس-1993
مشاهدات 59
نشر في العدد 1062
نشر في الصفحة 54
الثلاثاء 17-أغسطس-1993
توجهت عصر أحد الأيام مع أطفالي للواجهة البحرية لأجل الترفيه عنهم قليلًا، كان الوقت لا يزال مبكرًا حيث إنه بعد صلاة العصر مباشرة، واعتقدت أن المكان سيكون خاليًا نوعًا ما، ولكن لدهشتي الشديدة فقد وجدته مزدحمًا بنوعيات مختلفة من الشباب والشابات، تجمعوا قرب أحد المطاعم المنتشرة هناك، وقد كان من الواضح أن المنطقة باتت معروفة لأجل تجمعاتهم المشبوهة تلك حيث إن المكان كان يخلو تمامًا من الأسر والأطفال واقتصر على شباب وشابات في عمر الزهور حضروا في تلك الساعة المبكرة لممارسة ما يحلو لهم من تصرفات شائنة بعيدة عن أعين الرقباء من الأهل وسواهم.
لقد هزني المنظر من الأعماق، وقد أفهم أن
بإمكان الشاب أن يحضر لمثل هذا المكان -بمفرده- ولكن ماذا عن تلك الفتاة الصغيرة
التي لم تتجاوز السابعة عشرة، كيف تمكنت من الحضور إلى مثل هذا المكان واستطاعت أن
تهرب من رقابة الأم والأب والأخ... إلخ! ما العذر الذي قدمته لأمها وأبيها كي تخرج
من منزلها في تلك الساعة؟
أتراها زعمت أنها ذاهبة لزيارة صديقة ما؟
وماذا عن أخلاق تلك الصديقة هل عرفتها الأم جيدًا وبالتالي آمنت لأخلاقها؟ ألم
تتساءل تلك الأم الغافلة أين ابنتي في تلك اللحظة؟ وألم يتساءل ذلك الأب أين ابني
الشاب في هذه الساعة؟
هل وهل.. أسئلة عديدة تدور في ذهن كل امرئ ذي
ضمير حي يشاهد تلك المناظر المؤلمة التي صارت تمارس علانية، وبالتالي يتساءل ترى
من ضيع الأمانة؟ وأين التوجيه الأسري من الأهل لمثل هؤلاء الشباب الذين سار بهم
الشيطان في طريق مختلف عما خطط لهم ذووهم؟
أين وزارة الداخلية لتقوم بالدور الذي عجز
الأهل عن القيام به؟ أين وسائل الإعلام كي تصلح ما فسد من أخلاق الشباب؟ من ضيع
الأمانة؟ سؤال مازال يبحث عن جواب!
اقرأ أيضًا:
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل