العنوان انتخابات 96: للكويت أربعة ثوابت لا يجوز التنازل عنها أو إهدار أي منها
الكاتب محمد عبد المحسن المقاطع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-أكتوبر-1996
مشاهدات 103
نشر في العدد 1219
نشر في الصفحة 27
الثلاثاء 01-أكتوبر-1996
المرشح الدكتور محمد المقاطع:
افتتح مرشح الدائرة السادسة «الفيحاء النزهة» د. محمد المقاطع مقره الانتخابي في منطقة الفيحاء وقد حضر حفل الافتتاح أهالي الدائرة السادسة يتقدمهم مرشحو الدائرة، كذلك حضر عضو مجلس الأمة د. ناصر الصانع.
وأكد د. المقاطع في كلمة الافتتاح على أنه لا يوجد لديه ما يسمى ببرنامج انتخابي، لأن هذا البرنامج لا يكون إلا بالنسبة للأنظمة التي تسمح بتقليد شئون السلطة التنفيذية.
وأضاف: إنني قد اخترت آرائي وأفكاري باعتبارها «رؤية في مسارات الإصلاح والتنمية الوطنية»، وتحمل تلك الرؤية في ثناياها تأكيد ثوابت الوطن، كما تدعو إلى الالتقاء على وثيقة إصلاح وتنمية وطنية، وهي تجتهد في رسم مسارات الإصلاح من أجل تفصيل سلطات الدولة ومؤسساتها، بل للدائرة وشئونها لتكون رؤى واقعية متكاملة، وذلك للحفاظ على دولة يسودها القانون وتحفها مكتسباته، نهوضًا بالوطن لتتلمس طريقة مشارف قرن جديد من أجل مستقبل الوطن وأجياله.
وشدد د. المقاطع بقوله: إن للكويت أربعة ثوابت لا يجوز إهدار أي منها أو التنازل عنها مهما كانت المبررات فأول هذه الثوابت وثيقة دستورية التقى عليها الشعب حكامًا ومحكومين عام ٦٢ وهي وثيقة «رغم قصورها» أقامت دولة قانونية واتخذت نظامًا دستوريًا وسياسيًا متوازنًا قابلًا للتطور تبعًا لمنطق الحياة نفسها ومقتضيات ظروف البلاد، وثاني هذه الثوابت هوية إسلامية عربية راسخة حيزت الوطن وأبنائه طوال حقب التاريخ وأحداثها فلم يخرج الوطن منها إلا أشد صلابة وأقوى عودًا متمسكًا بدينه وهويته الإسلامية العربية المتسامحة، وقد جسدت تلك الهوية الوثيقة الدستورية لعام ٦٢ وهو ما يحملنا أمانة الحفاظ عليها وتعزيزه، وثالث هذه الثوابت ترسيخ سيادة الوطن واستقلاله، فالحفاظ على السيادة الوطنية فرض عين على المجتمع وهو يستلزم استجماع كل الطاقات في سبيل تعزيز مظاهر سيادة الوطن وتأكيد استقلاله وتأمين استقراره داخليًا وخارجيًا، بما يدفع عن الوطن وأبنائه عاديات الدهر ومصائب الأمان.
وأضاف د. المقاطع أن رابع هذه الثوابت حكم شعبي مبني على مشاركة شعبية حقيقية في إدارة البلاد وشؤونها، ويعد مجلس الأمة من أبرز صورها باعتباره مظهرًا جوهريًا من مظاهر المشاركة الشعبية وفقا لنظام محدد جسده دستور ٦٢ بما يضحى معه الحفاظ على ذلك الحكم وتطويره أمرًا لا حيدة عنه ولا مساومة فيه.
وأضاف د. المقاطع إن الوطن اليوم يعيش في دوامة من المفصلات الخطيرة، منها ما هو قديم مؤرق، ومنها ما هو حديث محرف فلم يعد الوطن قادرًا على تحمل الأخطاء وتراكمها واستمرار استنزاف ثرواته وإهدارها أو السير على البركة في غياب حقيقي لخطة تنموية شاملة ووسائلها، وأمام ذلك وفي ضوء برنامج الحكومة وضعف أدائها وقصور مجلس الأمة عن بيان أولوياته وعن مراقبة الحكومة ومتابعتها.
ودعا د. المقاطع إلى الالتقاء على وثيقة للإصلاح والتنمية الوطنية بين أعضاء مجلس ٩٦، بقضايا الوطن والمواطن هي القاسم المشترك الذي لا يختلف عليه أحد وإن اختلفت اجتهاداتنا وآراؤنا، ومن ثم فإن حصر القضايا ذات الأولوية الأكثر إلحاحًا بات خيارًا حتميًا، ويجب أن تنظم تلك الأولويات وثيقة الاتفاق عليها وعلى جدولها الزمني بصيغة ديمقراطية حضارية قانونية فيصوت عليها من أول جلسات مجلس الأمة فيكون السير وفقًا لها وفي هديها، ولا يخالجني شك من أن ذلك سيكون عاملًا جوهريًا من وجود حكومة مسئولة، برنامجًا سياسيًا منهجيًا لم يسبق أن قرت عين الوطن بمثله.
وأشار إلى أن المتأمل في محاولات الإصلاح التي بذلها البعض من أعضاء مجالس الأمة والحكومات المتعاقبة، رغم صدقها ونبلها، إلا أنه يلمس فيها رتابة وقصورًا بينين، ذلك أنها كانت أحادية في منهجها الإصلاحي، لذا فإن الكويت اليوم بحاجة إلى صيغة جديدة لمعالجة القضايا التي يئن منها الوطن ويعاني منها المواطنون، ولعل صيغة «مسارات الإصلاح» تكون فكرة سليمة لخطوات إصلاحية لاحقة، فمعالجة القضايا الملحة في شئون الوطن لابد أن تكون معالجة شاملة وناضجة، فالشمول يقتضي أن توضع جميع مفردات المشكلة على جدول الحل فلا تبتسر بعض أجزائها أو يغفل البعض الآخر منها، أما النضج فيستلزم أن تتركز الجهود التشريعية والتنفيذية والرقابية في الدولة باتجاه حل هذه المشكلة، من خلال برنامج زمني محدد حتى الانتهاء إلى حل مناسب للمشكلة فلا يتكرر بحثها مرة أخرى وليكن لكل سنة شعارًا أو قضية يتم تناولها وفقًا لهذا المسار، فلا نغرق أنفسنا في حل كل المشكلات فتنتهي إلى لا شيء، وإنما تركز على عدد معين من القضايا فيصار إلى معالجتها وفقًا لمنظور المسارات، ولعل أهم القضايا هي الأمن والبدون، عجز الموازنة العامة، التعليم، إصلاح الجهاز الإداري والتوظيف، الإسكان، الصحة.
وأضاف أن الرؤية التي أحملها من أجل الإصلاح وتنمية الوطن تؤكد أن قوام المجتمع الناجح هي قوة وسلامة أركانه، والدائرة الانتخابية ومثالها الدائرة السادسة بما تضمه من مناطق «الفيحاء - النزهة»، تعد أحد الأركان الأساسية لإصلاح وتنمية الوطن، فينبغي والأمر كذلك أن تحظى برعاية واهتمام في هدي ذلك كانت فكرة «لجنة شئون الدائرة» التي أدعو إليها وهي لجنة تتكون من أبناء الدائرة وتتولى رعاية شؤون الدائرة وأبنائها العامة والخاصة على حد سواء، وتعمل على الارتقاء بالخدمات العامة مثل التعليمية والصحية والاجتماعية والترفيهية لأبناء الدائرة بصيغة تطوعية حضارية، وهي تسعى أيضًا إلى دفع المظالم عن أبناء الدائرة واستقضاء حقوقهم المهدرة دون وجه حق النظام وأسلوب يحفظان للدائرة وأبنائها ونوابها كرامتهم التي تليق بهم جميعًا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل