العنوان مساحة حرة (1995)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الجمعة 30-مارس-2012
مشاهدات 43
نشر في العدد 1995
نشر في الصفحة 62
الجمعة 30-مارس-2012
لماذا «بابا عمرو».. والخالدية؟
لماذا «بابا عمرو» بالذات يريد الفرس الإيرانيون والعلويون الانتقام منها؟ ولماذا حمص بألف مدينة؟
قبيل معركة القادسية طلب قائد الجيش سعد بن أبي وقاص مددًا من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ليستعين به على حرب الفرس، فأرسل أمير المؤمنين إلى سعد رجلين فقط، هما عمرو بن معد يكرب، وطليحة بن خويلد، وقال في رسالته لسعد : إني أمددتك بألفي رجل (الطبراني)، وعندما بدأ القتال ألقى عمرو بنفسه بين صفوف الأعداء يضرب فيهم يمينًا ويسارًا، فلما رآه المسلمون هجموا خلفه يحصدون رؤوس الفرس حصدًا، وأثناء القتال وقف عمرو وسط الجند يشجعهم على القتال قائلًا: يا معشر المهاجرين كونوا أسودًا أشداء، فإن الفارس إذا ألقى رمحه يئس. فلما رآه أحد
قواد الفرس يشجع أصحابه رماه بنبل، فأصابت قوسه ولم تصبه فهجم عليه عمرو فطعنه، ثم أخذه بين صفوف المسلمين واحتز رأسه وقال للمسلمين اصنعوا هكذا، وظل يقاتل حتى أتم الله النصر للمسلمين. (الطبراني).
توفي في حمص ودفن فيها في منطقة سميت فيما بعد «بابا عمرو».
فهل عرفت سبب الهجمة الشرسة وسبب الصمود الأسطوري؟
هل تعلم أن حمص تحوي ثاني أكبر مقبرة في الإسلام بعد البقيع في المدينة
المنورة وهي مقبرة الكتيب؟
وهل تعلم أن حمص مدفون بأرضها الطاهرة ٤٠٠ صحابي من صحابة رسول الله ﷺ؟
وهل تعلم أن الخالدية سميت نسبة لسيف الله المسلول خالد بن الوليد، وفيها
قبره ومسجده وترك فيها الكثير من أولاده وأحفاده من بني خالد؟
وهل تعلم أن «بابا عمرو» سميت نسبة للصحابي الجليل عمرو بن معد يكرب وفيها
مسجده وقبره؟
رضي الله عنهما، اثنان من أشجع الرجال عبر التاريخ كله؛ ليعرف العالم ما هي حمص ومن هم أهلها.
محمد عبد الله – سورية
الطاعة.. ونشر الدعوة
رسولنا ﷺ أكبر من ترجم الطاعة وأول من أسرع لطاعة الله سبحانه وتعالى، وذلك في قول الله سبحانه وتعالي: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ ﴿1﴾ ﴿خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾ ﴿2﴾ ﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ ﴿3﴾ ﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾ ﴿4﴾ ﴿عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ ﴿5﴾ (العلق)، فقد نزلت عليه هذه السورة وهي أول سورة نزلت وهو في غار حراء ﷺ، فذهب إلى السيدة خديجة وهو يرتعش وقال لها : «دثريني دثريني فقد أتاني الوحي بحمل كبير وكلفني بقول كبير، أما والله إنها لمسؤولية، ما أنا بقادر عليها»، فقالت خديجة رضي الله عنها : بل أنت صاحبها وسيدها، وهي النبوة يا رسول الله أبشر فقد اختارك الله سبحانه وتعالى على جميع البشر، وهذا ما ذكره ابن عمي (ورقة بن نوفل)، فلا تخف ولا تيأس لأن الله معك وناصرك ثم توالت السور المنزلة من الوحي على رسولنا ﷺ، ومنها : ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ (المزمل:1)، ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ ﴿ 2﴾ ﴿ قُمْ فَأَنذِرْ﴾ ( المدثر)، فكانت المسؤولية الحقة والطاعة المطلقة لنشر الدعوة وبدايتها فتحمل العبء الكبير، واستمر بتلقي التعاليم السماوية من الله عن طريق الوحي، فبدأ بنشر الدعوة سرًا بين أصحابه وأهل بيته المقربين شيئًا فشيئًا، واتخذ دار الأرقم بن أبي الأرقم دارًا يعلم أصحابه القلة ما كان يأتيه من الوحي لنشر الدعوة الإسلامية حتى كبرت جماعته وصحبته وانتقلت من سرية إلى علنية، وقد ناله ما ناله وأصحابه من كفار قريش كل ألوان العذاب والضرب والسب والقتل ولكن طاعته لله ثم تحمله المسؤولية الكبرى لنشر الدعوة واستمراره بالطريق الصعب والوعر والعذاب والشوك، تحملها هو وأصحابه كلها لجعل كلمة الله العليا وكلمة الكفار هي السفلى، كذلك ربى صحابته على الطاعة طاعة لله ثم رسوله ﷺ، والأمثلة كثيرة ونذكر من باب التمثيل لا الحصر، لما قال لعلي : «يا علي، اذهب وقاتلهم ولا تلتفت»، وما كان من علي إلا أن ركب الدابة ومشي ثم تذكر على من أقاتل؟ ثم رجع متقهقرا (أي رجع بالدابة من الخلف) فلم يغير وجهتها طاعة مطلقة لأن الرسول ﷺ قال له: «اذهب وقاتلهم ولا تلتفت»، الله أكبر كم لنا أيها الأحبة أن نتعلم مفهوم الطاعة والطاعة في سبيل الله سبحانه وتعالى لا لطاعة مخلوق، وكما قال نبينا ﷺ: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق»، نعم يجب أن تتحرى الطاعة، هل هي لله؟ إن كانت؛ فلا تتردد لأن كل طاعة لله فهي خير ونعمة.
منصور إبراهيم العمار - السعودية
هل هذا هو «الإسلاموفوبيا»؟
ثبت فيما أخرجه مسلم وغيره عن النبي ﷺ أنه قال: «بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء».
ومن المشاهد في السنوات الأخيرة عودة الشباب إلى دينهم فيما يمثل صحوة إسلامية، وما معظم الحروب القائمة الآن إلا محاولات لإبادة هذه الصحوة المباركة التي تطالب بعودة صادقة إلى الدين.
أحيانا تكون الحرب مكشوفة بين إسلام وكفر، كما كان الحال في البوسنة وكشمير وغيرها، وأحيانا تكون خفية وتتم بالوكالة، كما هي الحال في بعض الدول الإسلامية والعربية؛ إذ يشكل تنامي هذه الصحوة خوفا للغرب والصهاينة، فترسم أجهزة مخابراتهم أن ذلك هو الخطر القادم الذي يهدد وجودهم ومستقبلهم.
ولهذا سوف تقاوم هذه الصحوة في المستقبل، وتتهم بأعمال العنف والإرهاب وغيرها ويتمنى الكيان الصهيوني تشويهها، حتى يضمن لنفسه البقاء.
وها هم العلمانيون وأعداء الإسلام يميزون غيظًا لنجاح الإسلاميين في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في دول «الربيع العربي» وخاصة مصر.. ولا شيء يعجبهم، فهم يريدون ديمقراطية مفصلة عليهم إن أتت بهم فمرحبًا، وإلا فيتهمون الشعب بالقصور والجهل وعدم الإدراك.. إلخ. هل هذا هو «الإسلاموفوبيا»؟
عبد الله جمال – مصر
انتصار الباطل اغترار بالمظاهر
ما أجمل كلمة الحق تخرج من فؤاد يعتقدها وواقع يصدقها وحقائق وبراهين تؤديها، والإنصاف میزان تختبر به الدعوات، وتمتحن به النداءات وتثبت به الادعاءات؛ ومن السهل على كل امرئ أن يصوغ الدعوى، ويلمع المطلب ويكرر النداء، ولربما استطاع إخراج دموع يظن أنها تقوي حجته وتؤيد مطلبه وتصدق دعواه.. ولكن هيهات هيهات!! لأن شمس الصباح تزيل ظلام الليل ونور النهار يمحو أوهام المساء ولا يثبت إلا ما يراه الناس حقيقة في وضح النهار.. أما صور الليل الوهمية وأشباحه الخيالية فتنقشع انقشاع السحاب، وتذهب ذهاب السراب.
ومن عجائب الزمان أن يخاف أحد من النعامة، ولا يخاف الأسد، وأن يتأثر بالنباح ولا يلتفت للزئير.. وكل ذلك اغترار بالمظاهر وإعجاب بالأوهام!!
وكنت أود أن أضرب على ذلك أمثلة من الواقع، ولكني احترت بأيها أبدأ، وفي أي جانب أنظر ومن أي فئة أختار.. أمن الصغار أم من الكبار؟ أمن النساء أم الرجال؟ أمن المتعلمين أم الجهال؟ أمن العرب أو العجم؟ وأطلت النظر وأعملت البصر ونظرت في الصور، فما رأيت بعضها يتقدم على بعض.. ووجدت أن لكل صورة جوانب أهمية لا تخفى على أولي الألباب، ووجدتها ترتبط بحياتنا ومستقبلنا بأقوى الأسباب، فآثرت ألا أذكرها جميعًا ليبقى الخيار للقارئ، وليقرأ هذه السطور كل من دعوتهم لقراءتها: من الصغار والكبار، والنساء والرجال، والمتعلمين والجهال والعرب والعجم.. وكل صنف من هؤلاء سيجد أمثلة مما حوله تصدق ما قلت هنا وتؤكد ما ألمحت إليه، ولربما كان من نتائجها الفهم العميق لموضوع هذه السطور أن يصحح المسار وتمحى الأوهام وتنتصر الحقائق ويقال بشجاعة وعزيمة: كفى اغترارًا بالأوهام وعيشا في الظلام ولهانًا وراء الأحلام، وأن يُعرف يقينًا أن ساعات العمر أغلى وأثمن من أن تصرف في شهوات زائلة وشبهات باطلة ومظاهر زائفة مهما كثر المصفقون ونعق الناعقون، وتآمر المتآمرون وأرغى الباطل وأزيد وتهدد وتوعد.. ومالك الملك سبحانه وتعالى يقضي بالحق، ويفصل بين الخلق، ويبشرنا بأغلى بشارة جاءت في قول الله تعالى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ۚ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ (الأنبياء:18)، ولقد زهق الباطل وها هو يزهق في كل مكان وزمان؛ فلا تستعجلوا يا دعاة الحق إن الباطل زاهق مهما انتفخ ونعق دعاته ومسوقوه.
عبد العزيز بن صالح العسكر- السعودية