العنوان باختصار- لماذا لم تتحرك واشنطن؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 22-يونيو-2002
مشاهدات 68
نشر في العدد 1506
نشر في الصفحة 6
السبت 22-يونيو-2002
كشف مسؤولون سابقون في وزارتي الدفاع والخارجية الأمريكيتين عن أن الكيان الصهيوني يقوم الآن بتسليح ثلاث غواصات حديثة بصواريخ كروز الأمريكية القادرة على حمل رؤوس نووية، وأن البحرية الأمريكية راقبت التجارب الإسرائيلية على إطلاق صواريخ كروز من غواصة قبل عامين قرب سواحل سريلانكا في المحيط الهندي.
وعلى الرغم مما وصل إلى علم الإدارة الأمريكية بشأن نشاطات التسطح الإسرائيلية، فإنها لم تعلن عن ذلك في حينه، ولم تتخذ حياله أي موقف ولم يؤثر ذلك على العلاقة الاستراتيجية الوثيقة بين واشنطن وتل أبيب، يحدث هذا في وقت تقيم فيه أمريكا الدنيا ولا تقعدها إذا توافرت لديها مجرد شكوك حول عمليات تسلح أقل من ذلك قامت بها أقطار أخرى، وعلى الأخص إذا كانت تلك الأقطار عربية أو إسلامية وهذا مثال جديد. ويبدو أن الأمثلة لن تنتهي. على ازدواجية المعايير الأمريكية وسياستها المنحازة.
ومن المعروف أن الكيان الصهيوني لم يوقع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وهو لا يكف، عن تطوير أسلحة الدمار الشامل التي يمكن استخدامها من البر والبحر والجو، ومع ذلك لم توجه له الولايات المتحدة انتقادًا أو احتجاجًا واحدًا، بل إن وزير الخارجية كولن باول التي مؤخرًا على قيام الطائرات الإسرائيلية بتدمير المفاعل النووي العراقي باعتبار أن تل أبيب كانت سباقة في انتهاج، سياسة الضربات الوقائية التي بدأت واشنطن في انتهاجها مؤخرًا!!
ومن المعلوم أن تلك الأسلحة الإسرائيلية لم يتم إنتاجها لمجرد استخدامها في طوابير العرض العسكري كما يحدث في بعض بلداننا للدعاية الفارغة، ولكن لها دورًا يسعى إليه الصهاينة وهو إخضاع المنطقة إن بالحرب أو بالتخويف والرعب فماذا تنوي الحكومات العربية والإسلامية أن تفعل لحماية الأوطان وردع العدوان.