; لماذا يا مصر | مجلة المجتمع

العنوان لماذا يا مصر

الكاتب عبدالعزيز محمد التهامي

تاريخ النشر الثلاثاء 08-يونيو-1976

مشاهدات 76

نشر في العدد 303

نشر في الصفحة 49

الثلاثاء 08-يونيو-1976

اعتدت في الماضي على سماع كثير من القصص والأحاديث حول جزء من المجتمع اللبناني في كونه مرتعًا كبيرًا وخصبًا لأصحاب الملذات من العرب والمسلمين.

وتأتي مشاكل وأحداث لبنان لتحد من معظم تلك الأنشطة التي دفع بها الشيطان إلى أحضان التلال الخضراء.

وحمدت الله كثير، ودعوت للبنان خيرًا من وراء ذلك.. ولكن. ذهبت إلى زيارة مصر في الأيام القليلة الماضية، ومع أشد الأسف وجدت أن السوق بأكمله بل وبحجم أكبر قد انتقل إلى ربوع وادي النيل.

مما لا شك فيه أن المسائل الشيطانية دائمًا تكون موجودة في كل بلد، ولكن في أن يشتهر ذلك البلد من أبناء المسلمين والعرب لهذه المسألة فهذا أمر خطير.

إن معظم الرواد من الشباب أو الأكبر سنًا يذهبون للهو فقط ودليلي على ذلك من أحاديثهم بعد عودتهم. إلى بلادهم.. فهم يتلون القصص البطولية عن كمية الخمر التي ابتلعها في ليلة واحدة أو عن عدد النساء اللاتي صاحبهن أو عن عدد الأشخاص الذين رشاهم.

لماذا يا مصر لماذا يا معقل الأزهر الشريف؟

كيف ترضين ذلك على نفسك وتكوني السبب في تحطيم زهر الشباب؟ 

كيف تقبلين على أن يهرب الزوج من زوجته إليك من أجل الفساد وتتضرر بذلك عوائل كثيرة؟

 ولماذا أيها المسلمون والعرب؟

 لماذا ترضون ذلك على مصر الحبيبة؟ 

وكيف تقبل الأمة الإسلامية والعربية على هزيمة الأخلاق والدين والمبادئ الواقعة في أرض القاهرة؟ 

إنني أهيب برجال مصر المخلصين أن يضعوا حدًا لهذه السمعة السيئة، وانني أهيب بعزتهم وكرامتهم وشرفهم أن يقبلوا هذا الوضع أو أن يصمتوا ساكنين أمام هذا التحدي الواقع من بعض أبناء المسلمين والعرب والذين ينظرون إليهم نظرة من زاوية واحدة فقط.

لماذا يا مخلصي مصر؟ لماذا تقبلون بمثل تلك التصرفات اللاأخلاقية؟ 

ولماذا أيها المسلمون والعرب؟ لماذا تتركون هذا الانحراف من دون تقويمه؟

اللهم أرحم عبادك المؤمنين.

مسلم عربي

منهاج التربية.. و تدريس الدين

من المعروف أن الدين الإسلامي يحث على طلب العلم وهناك كثير من كثير من الآيات والأحاديث التي تبين مكانة العلم وأهميته وأعتقد أن الآيات القرآنية والأحاديث النبوية تعنى بالعلم هو علم الدين والدنيا وليس الاقتصار على العلوم الدنيوية فقط في حين نجد أن مناهج وزارة التربية تهتم بعلوم الدنيا اهتمامًا بالغًا على حساب علم الدين فنجد أن للتربية الإسلامية حصتين في الأسبوع فقط من ٣٠ حصة تقريبًا ونتيجة لذلك نجد أن الشاب المتعلم لا يعرف إلا القدر البسيط من أمور الدين.

والاقتراح أن يدرس القرآن الكريم شرحًا وحفظًا مقسمًا على المراحل الثلاث ففي المرحلة الابتدائية يدرس الجزآن الثلاثون والتاسع والعشرون حيث إن السور قصار يسهل حفظها وفي المتوسطة يدرس ۱۲ جزء في كل سنة ثلاثة أجزاء وفي المرحلة الثانوية يدرس ١٦ جزء في كل سنة ٤ أجزاء. فمع نهاية المرحلة الثانوية يكون الطالب درس القرآن الكريم بأكمله «٣٠ جزء» وذلك طبعًا مع الشرح والتفسير والحفظ ولن يكون منهج التربية الإسلامية أكبر وأطول من المناهج الأخرى الموجودة حاليًا ولتسهيل الأمر يمكن الاستفادة من الحصص المخصصة للتربية الفنية والنصوص والآداب التي تركز على دراسة الشعر وحفظه وذلك تخفيفها وجعلها حصة واحدة أو حصتين في الأسبوع بدلًا من ثلاث والأمر في النهاية لأصحاب الاختصاص يضعون ما يرونه مناسبًا.

عبد العزيز محمد

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 317

91

الثلاثاء 14-سبتمبر-1976

محليات

نشر في العدد 419

69

الثلاثاء 07-نوفمبر-1978

المجتمع المحلي (العدد 419)