; لهم الحقائب ولكم الضرائب | مجلة المجتمع

العنوان لهم الحقائب ولكم الضرائب

الكاتب عبدالحفيظ كورجيت

تاريخ النشر السبت 15-يونيو-2013

مشاهدات 42

نشر في العدد 2057

نشر في الصفحة 49

السبت 15-يونيو-2013

اجتمع الوزير مع ابن عمه الوزير وابن خالته الوزيرة.. اجتمعوا لينظروا في مصير الحظيرة قبل أن تضيع منهم الجزيرة ويخرج من أصلابهم - لا قدر الله - أجير أو أجيرة؛ فتلطخ سمعة العشيرة. 

فقد سمعوا بعض الأخبار عن فارس مغوار يمتطي جواده الكرار، ويسوق الجيش الجرار من اليمين إلى اليسار.. ومن اليسار إلى الوسط ممن تاب عن اللغط واعترف بالغلط.. أتى في الظلام الدامس يحصد الأخضر واليابس.. يعد القطيع اليائس بماء الغدير والكلأ الوفير ورياح التغيير.. وعلى مشارف «سايس» أشعل الغبراء وداحس.

واصل الفارس فتحه المبين والمحبوك إلى أن أوقف زحفه جيل العشرين و «الفيسبوك»، وكان من «بركات» جواده الجرار أن قلب الأرض ب«التاركتور» وكشف المستور، حتى وصلنا إلى تعديل الدستور.. وقبل أن ينفض الاجتماع «العائل - وزاري وكبادرة حسن نية، وكتعبير عن صدق الوطنية أوصوا من لم يشمله «الاستوزار» بأن يتنازل ويكتفي بالاستثمار في العقار، لا فرق في هذا بين الصغار والكبار ما داموا من أهل الدار ومن حاد عن هذا الطريق؛ جلب العار لكل الفريق، وأقسموا في الأخير أن الاختيار الصائب لتلبية كل المطالب هو أن يتجشموا هم عناء حمل الحقائب، ويكلفوا الآخرين فقط بدفع الضرائب درءًا للمصائب.

وليكونوا سباقين إلى التغيير ويتفادوا كل تشهير؛ قرروا أن يغيروا اسم العائلة الذي ارتبط ذكره بالثروة الطائلة والحظوة الماثلة فإن كان خير الأسماء ما عُبُدَ وحُمد، فإن في عُرفهم خير الأبناء مَنْ سلفًا اسمه حُدد، قرروا إذا بعد بحث عسير أن كل مولود لهم سيدعى الوزير. 

الرابط المختصر :