; مؤتمر صحفي من أجل قضية خريجي كلية الشريعة | مجلة المجتمع

العنوان مؤتمر صحفي من أجل قضية خريجي كلية الشريعة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 14-فبراير-1989

مشاهدات 119

نشر في العدد 904

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 14-فبراير-1989

عقدت لجان الطالبات في جمعية كلية الشريعة مؤتمرًا صحفيًّا حول قضية خريجي الشريعة حضره ممثلو بعض الصحف المحلية والمجلات وعضوات من اللجان النسائية بجمعيات النفع العام.

وقالت نائبة الرئيسة لشئون الطالبات الأخت منال العنجري في بداية المؤتمر لممثلات الصحف إن اهتمامكمنَّ بهذه القضية إن دل على شيء إنما يدل على مدى حرصكنَّ على البذل والعطاء في وجوه الخير في هذا البلد الطيب، وأضافت أن افتتاح كلية الشريعة كان بمرسوم أميري عام ۱۹۸۱ وقد استبشر أهل الكويت خيرًا عند صدور هذا المرسوم وما إن افتتحت الكلية أبوابها لاستقبال أبناء البلد حتى التحق الكثير أو العديد من الطلبة الحاصلين على الثانوية العامة لكي يتخرجوا أساتذة ومعلمين يخدمون وطنهم ويذودون عنه، ولم تنشأ هذه الرغبة لديهم من فراغ فقد صرح العديد من المسئولين أن مجال التدريس هو أنسب مجال لخريجي كلية الشريعة ومن ذلك تصريح عميد كلية الشريعة لجريدة الرأي العام بتاريخ 23/ 10/ 1983.

وتصريح الدكتورة بدرية العوضي لجريدة القبس بتاريخ 25/ 10/ 1980، وبناء على تصريحات العديد من المسئولين التربويين والتي جعلت مجموعة كبيرة من الطلبة يلتحقون بتلك الكلية، وما إن درسوا من معين الشريعة الغراء وتخرجوا حتى فوجئوا بتردد وزارة التربية في قبولهم لديها.

وفي مقابلة لأعضاء جمعية الشريعة مع وزير التربية حول هذه القضية.. ذكر أن أسباب رفض خريجي الشريعة في مجال سلك التدريس يرجع إلى التالي:

1- فقدان خريجي الشريعة للمؤهل التربوي. هذا وإننا إذا نظرنا إلى خريجي الكليات الأخرى من العلوم والإنجليزية والتجارة وغيرهم نجدهم يُقبلون في الوزارة للعمل كمدرسين بالرغم من أنهم غير مؤهلين تربويًّا أيضًا، فأين العدالة في هذا الأمر يا وزارة التربية؟

٢- أضف إلى ذلك أن مواد كلية الشريعة هي في غالبها مواد تربوية تشتمل على طرق ووسائل تربية الفرد والنهوض به، ومنها مادة الأخلاق الإسلامية والدعوة إلى الله ومادة التربية.

3- الوزارة ترى أننا غير مؤهلين تربويًّا فبإمكانها التغلب على هذه المشكلة عن طريق دورات تدريبية للمدرسين، لا سيما وأنها عقدت أكثر من ٦٤ دورة تدريبية للمدرسين، وطلبة الكلية على استعداد تام لذلك بأي شكل كان، سواء كان من الوزارة أو من الكلية أو من معهد المعلمين مساند تربوي أو حتى كان المؤهل على نفقتنا الخاصة فنحن مستعدون.

4- إن دعوى الوزارة بأن خريجي الشريعة ليست لديهم الخبرة والكفاءة العالية:

أ- إننا نرى أن المدرس في بداية عمله لا تكون لديه الخبرة لأن الخبرة تأتي من الممارسة فيما بعد.

ب- أضف إلى ذلك أن القلة القليلة التي قبلت من خريجي الدفعات الأولى في الشريعة أثبتوا كفاءة عالية في عملهم وذلك بشهادة الموجهين الفنيين المشرفين عليهم بالوزارة.

ج- ومن جانب آخر فإن الوزارة قد قبلت خريجي مساند شريعة لتدريس مادة التربية الإسلامية كما قبلت خريجي آداب مساند شريعة، واقتصاد مساند شريعة لتدريس مادة التربية الإسلامية في السنوات الماضية، وللتأكد من ذلك يمكن مراجعة أرشيف الوزارة، فأيهما أكثر كفاءة؟ من تخصص في ۱۳۱ وحدة دراسية على أيدي أساتذة أكفاء؟ أم من درس الشريعة كتخصص مساند ٢٤ وحدة دراسية؟

5- ذكرت الوزارة أن لديها اكتفاء ذاتيًّا وأنها غير محتاجة إلى مدرسين جدد. وفي كتاب لوزير التربية لعميد كلية الشريعة ذكر فيه المواصفات المطلوبة من خريج الشريعة يذكر من ضمنها المؤهل التربوي.

ويبين حاجة الوزارة لمدرسي التربية الإسلامية من عام ٨٦-٩٠ ففي العام الدراسي ٨٦-٨٧ تحتاج الوزارة من المدرسين ۳۷ مدرسًا و ۳۸ مدرسة، ثم في عام ۸۷- ۸۸ تحتاج إلى ٣٦ مدرسًا و٣١ مدرسة إلى عام ٨٩-٩٠... والواقع أن الوزارة لم تقبل حتى الآن سوى نسبة قليلة من الخريجين، وهناك إحصائية أخرى للوزارة تبين أن مجمل مدرسي التربية الإسلامية يبلغ ١٠٥٥ من غير الكويتيين و۳۹۰ مدرسًا من الكويتيين... فأين سياسة تكوين الكوادر الوطنية التي تتبعها الوزارة وخريجو الشريعة معظمهم من الكويتيين؟

وهناك الكثير من التحركات التي بذلتها جمعية الشريعة لحل هذه القضية منها:-

۱- التحرك لإيجاد تخصص مساند تربوي مع كلية التربية.

٢- مقابلة وزير التربية الأستاذ أنور النوري.

3- مقابلة وزير التعليم العالي.

4- مقابلة رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وعضو مجلس كلية الشريعة الأستاذ يوسف الحجي.

5- عمل عدة لقاءات واتصالات مع وكيل ديوان الموظفين الأستاذ عبد العزيز الزين وخاصة أثناء الاجتماعات الأخيرة لاعتماد قرار توظيف طالب الشريعة في الشئون القانونية الإدارية في الوزارات.

6- السعي المتواصل حتى تحل هذه المشكلة، وما هذا المؤتمر الصحفي إلا أحد هذه التحركات.

7- مقابلة الدكتورة رشا الصباح مساعدة مدير الجامعة لخدمة المجتمع ومقابلة وكيل ديوان الموظفين.

هذا بالإضافة إلى إرسال برقيات عدة إلى سمو أمير البلاد وإلى ولي عهده الأمين وبعض الوزراء والمعنيين بالأمر من المسؤولين.

بعد ذلك تكلمت الأخت جميلة الشراح من اللجنة النسائية بجمعية إحياء التراث الإسلامي مبينة اهتمام الجمعية بهذه القضية الطلابية لما لها من آثار سلبية على أبنائنا وبناتنا خريجي كلية الشريعة، وأضافت أن الأسباب التي ذكرتها الوزارة لرفض طلبات خريجي الشريعة ليست كافية، ذلك أن حاجة الوزارة من مدرسي التربية الإسلامية كبيرة ومتزايدة لأن هذه المادة تدرس في كل المراحل وكل التخصصات.

وعقبت الأخت مها العثمان من جمعية بيادر السلام أن الجمعية تشارك خريجات الشريعة مشكلتهن وتأمل من وزارة التربية إيجاد الحل المناسب لهذه المشكلة بما يتناسب ومصلحة المجتمع الكويتي المسلم.

الأخت هيفاء عبد الجادر من اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي قالت إنه ليحز في النفس ما يعانيه طالب كلية الشريعة الذي كان يتمنى أن يعمل في سلك التدريس ثم فوجئ بقرارات الوزارة المجحفة بحقه وهي رفض طلبه للعمل بحجة عدم الكفاءة أو عدم الحصول على المؤهل التربوي وكلها حجج مردود عليها كما بينت الأخت منال العنجري.

ثم تكلمت الأخت فاطمة العوضي من لجنة شؤون المعلمات لجمعية المعلمين الكويتية قائلة إن القضية الأهم المطروحة على الساحة التربوية اليوم هي عدم قبول خريجي الشريعة للعمل في التدريس في وزارة التربية وإن هذا ليعطي مؤشرًا خطيرًا حول حال خريج الشريعة وخريجي جامعة الكويت ككل في المستقبل... فالعمل حق شرعي لخريج الشريعة في بلده، فأي ذنب ارتكبه خريج الشريعة ليحرم من حقه في العمل؟!

وما هو مصير الأجيال القادمة من الشباب المتخرجين من جامعة الكويت في المستقبل؟

الأعداد التي يمكن استيعابها من خريجي الكلية خلال الخطة الخمسية القادمة

العام الدراسي ٨٥/ 86 مدرس ٤٦ مدرسة ٤٢

86/ 87 مدرس ۳۷ مدرسة ۳۸

87/ 88 مدرس ٢٦ مدرسة ٣١

88/ 89 مدرس ۲۰ مدرسة ٣٦

89/ 90 مدرس ٢٤ مدرسة ٢٧

فيكون المجموع ١٥٣ مدرسًا و ١٧٤ مدرسة.

مدرسو التربية الإسلامية من الكويتيين 13% من جملة المدرسين.

مدرسو التربية الإسلامية من غير الكويتيين 87%.

المدرسون المؤهلون تربويًّا لمادة التربية الإسلامية 12%.

المدرسون غير المؤهلين تربويًّا 88% لمادة التربية الإسلامية.

الرابط المختصر :