العنوان مؤتمر عالمي في لاهور لدعم مسيرة الشعب الكشميري المسلم
الكاتب رأفت يحيى العزب
تاريخ النشر الثلاثاء 22-نوفمبر-1994
مشاهدات 43
نشر في العدد 1126
نشر في الصفحة 39
الثلاثاء 22-نوفمبر-1994
وسط تظاهرة شعبية بلغت أكثر من ١٥٠ ألف شخص احتفلت الجماعة الإسلامية الباكستانية بذكرى يوم شهداء كشمير المحتلة يوم التاسع من نوفمبر الحالي، وقد شارك في المؤتمر ولأول مرة القائد العام لحزب المجاهدين السيد صلاح الدين الذي تمكن من التسلل عبر الحدود لحضور هذه المناسبة، كما حظي المؤتمر بسماع كلمة زعيم حركة المقاومة الإسلامية سيد علي جيلاني التي ألقاها عبر الهاتف من داخل سرنجر، عاصمة كشمير المحتلة، وعلى الرغم من المضايقات التي حالت دون مشاركة الأستاذ مصطفى مشهور نائب المرشد العام للإخوان المسلمين، وآخرين من ممثلي الحركات الإسلامية العالمية، إلا أن العديد من ممثلي الحركات الإسلامية في أفغانستان وطاجيكستان وروسيا وفلسطين واليمن والكويت وفلسطين وغيرهم قد شاركوا في المؤتمر.
● كلمات الوفود المشاركة:
وفي كلمة أمير الجماعة الإسلامية الباكستانية القاضي حسين أحمد انتقد بشدة موقف باكستان تجاه قادة الحركات الإسلامية وأشار في هذا الصدد إلى أن السفارة الباكستانية في القاهرة رفضت منح نائب المرشد العام للإخوان المسلمين تأشيرة دخول باكستان للمشاركة في المؤتمر، كما حمل القاضي حسين أحمد - على رئيسة الوزراء الباكستانية متهمًا إياها بالتخلي عن القضية الكشميرية، وأهاب الجيش الباكستاني أن يعطي أولوية كبيرة لقدرات البلاد الدفاعية وأن يمضي في تطوير الصناعة النووية.
وأكد الأمين العام للجماعة الإسلامية في كشمير الحرة الأستاذ عبد الرشيد ترابي أن الشعب الكشميري في كشمير الحرة سيظل متمسكا بحبل الجهاد في سبيل الله، وأن عواطف الشعب الباكستاني تقف من وراء القضية الكشميرية، وأشار عبد الرشيد إلى نفس المعنى الذي أكد عليه علي جيلاني من أن التهديد الهندوسي لا يقف عند حدود كشمير أو باكستان، ولكنه يشكل إنذارا للعالم الإسلامي ودول الجوار على وجه الخصوص وقال: إن نجاح الشعب الكشميري في معركته سوف يردع الهندوس ويحاصرهم في بلادهم بل ويسهم في تقسيم البلاد أيضا .
وأشار الدكتور أحمد العسال - نائب رئيس الجامعة الإسلامية، وأبرز قيادي الإخوان المسلمين بمصر - إلى أن قضية کشمير هي قضية كل مسلم، وناشد الدول العربية والإسلامية حكومات وشعوبا أن يدعموا الشعب الكشميري في محنته.
وقال الشيخ أحمد الدبوس - ممثل الحركة الإسلامية بالكويت - : إن بلاده لا تدخر وسعا في دعم القوى الإسلامية المضطهدة، وأكد حرص الكويت على تقديم كل المساعدات الممكنة لتأييد الشعب الكشميري في محنته كما أشاد بموقف الحركة الجهادية الكشميرية دعمها للموقف الكويتي خلال محنته الأخيرة.
وشارك وزير خارجية جمهورية الشيشان في المؤتمر بكلمة قال فيها: إنه جاء خصيصا إلى باكستان للإعراب عن دعم شعب الشيشان المسلم في قضيته رغم الإجرام الذي تمارسه روسيا ضد بلاده، وقال المسئول الشيشاني وهو المسئول الرسمي الوحيد الذي شارك في المؤتمر: إن رئيس الدولة طلب منه رسميا إبلاغ تحياته لشعب كشمير المسلم.
● البيان الختامي للمؤتمر:
وقد جاء في البيان الختامي للمؤتمر ما يلي:
1- إن المؤتمر يعلن تأييده وتنسيقه الكامل ضد مع الشعب الكشميري المسلم في جهاده ضد الاستعمار الهندوسي، مجددا تأييد مسلمي العالم الإسلامي بصفة عامة وتأييد الشعب الباكستاني بصفة خاصة لشعب كشمير لتقرير مصيره حتى يوفقهم الله بالنصر والتمكين من عنده سبحانه وتعالى.
2- يرى المؤتمر أن الحركة الجهادية الكشميرية هي امتداد لقيام دولة باكستان والحفاظ على كيانها، كما يؤكد المؤتمر أن الشعب الباكستاني يتخذ موقفا موحدا تجاه قضية كشمير المسلمة.
3- يرى المؤتمر أنه يجب أن تحل قضية کشمير المسلمة وفق قرار تقسيم شبه قارة جنوب آسيا والذي كان أساسا لتقرير مصير أكثر من خمسمائة ولاية في شبه قارة جنوب آسيا، ونص هذا القرار على أن المناطق ذات الأغلبية المسلمة تنضم إلى باكستان، ولما كانت كشمير المسلمة ولاية إسلامية تتجاوز نسبة المسلمين فيها أكثر من ٨٥ % فكان طبيعيا أن تنضم هذه الولاية إلى باكستان.
4- يطالب المؤتمر بتطبيق قرار مجلس الأمن في ١٣ أغسطس ١٩٤٨م و5 يناير ١٩٤٩م، واللذان يعتبران أساس هذه القضية ولذلك فإن المؤتمر يستنكر أي خيار جديد لحل هذه القضية، الأمر الذي سيؤدي إلى القضاء على هذه الأساسيات، ويسهم في جعل هذه القضية قضية داخلية هندية، ولتصبح كشمير المسلمة على هذا الأساس ولاية خاضعة لنفوذ المحتل الهندوسي.
ه - يقدر المؤتمر تضحيات الشعب الكشميري المسلم وجهاده ضد الاستعمار الهندوسي في سبيل تحرير الولاية من براثن الهندوس، كما يقدم المؤتمر بالغ التقدير لشهداء الحركة الجهادية مجددا عهده بان الجهاد مستمر بمشيئة الله تعالى حتى النصر والتمكين.
6- يستنكر المؤتمر الأعمال الوحشية التي ترتكبها القوات الهندوسية والتي تستهدف قتل الأبرياء، وهتك أعراض الأخوات المسلمات والقبض على المدنيين والشباب والزج بهم في السجون وزنازين التعذيب وإحراق المساجد والمنازل والمتاجر بالبارود والبنزين في كشمير المسلمة، كما أن المؤتمر يحذر الحكومة الهندية من أنها إذا لم تمتنع عن الأعمال التعسفية في كشمير المسلمة فإنها ستدفع الثمن غالياً لجرائمها البشعة التي ترتكبها ضد المسلمين في كشمير المسلمة.
ويلفت المؤتمر أنظار العالم ممثلا في هيئة الأمم المتحدة والدول الإسلامية ولجان الحقوق الإنسانية بأن يؤدوا دورهم الفعال لردع الحكومة الهندية لوقف انتهاكات حقوق الإنسان في كشمير المسلمة.
8- يرى المؤتمر أن باكستان هي طرف أساسي في قضية كشمير المسلمة، وأن موقفها أقوى وأعدل من موقف الحكومة الهندية التي ترفض تطبيق قرار الأمم المتحدة. كما أن المؤتمر يعبر عن أسفه الشديد إزاء موقف الحكومة الباكستانية الحالي تجاه هذه القضية، ويناشد الحكومة الباكستانية اتخاذ موقف حازم تجاه قضية كشمير المسلمة وإدراجها ضمن أولويات السياسة الخارجية للبلاد، وألا تقبل أي حل مشبوه لا يمثل رغبة القيادة الحقيقية للشعب الكشميري المسلم كما يناشد الحكومة الباكستانية أن تعلن تأييدها المادي والمعنوي للمجاهدين الكشميريين.
8- يطالب المؤتمر الحكومة الباكستانية والبلاد الإسلامية قطع العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية مع الحكومة الهندية بسبب الأعمال التعسفية التي ترتكبها القوات الهندوسية البالغ عددها أكثر من ستمائة ألف جندي في كشمير المسلمة، ويرى المؤتمر أن الاستمرار في العلاقات مع الحكومة الهندية يزيد من معاناة الشعب الكشميري المسلم. ويجعله يصدم من موقف الأمة الإسلامية في الدفاع عن حقوقه المشروعة.
9- يناشد المؤتمر الأمة الإسلامية أن تتخذ موقفا موحدا في المجال الدفاعي، وأن تتعاون البلاد الإسلامية فيما بينها في هذا الصدد، كما أن المؤتمر يلفت أنظار الأمة الإسلامية إلى أن المسلمين المضطهدين ينتظرون من يلبي نداءاتهم، وينقذهم من الظلم والإبادة، وأن ذلك لا يتم إلا بالقوة، كما أن المؤتمر يناشد الحكومة الباكستانية إعطاء أولويات لتطوير برامجها النووية للضرورة الدفاعية ولا تقبل في هذا الصدد أيا من الضغوط الخارجية مهما كان ثقلها.
1۰- إن المؤتمر يبدي أسفه الشديد نتيجة التعامل الاقتصادي لبعض البلاد الإسلامية مع الحكومة الهندية على الرغم مما تقوم به القوات الهندية من جرائم بشعة ضد الشعب الكشميري المسلم.
ويناشد المؤتمر الدول الإسلامية أن تجبر الحكومة الهندية أن تمتنع عن الممارسات الإجرامية ضد الشعب الكشميري المسلم، وأن تعطي الحق الشرعي لهم في تقرير مصيرهم وإذا لم تمتنع الهند عن سياستها التعسفية في كشمير المسلمة، فإننا نطلب من الدول الإسلامية ترحيل العمالة الهندوسية منها.
11- يقدر المؤتمر خطوة مؤتمر وزراء الخارجية في دورته الاستثنائية والذي عقد في شهر سبتمبر الماضي في إسلام آباد بخصوص دعوة قادة اتحاد جميع الحركات الجهادية في كشمير المطالبة بالتحرير) في كشمير المسلمة للمشاركة في أعمال الدورة الحالية، كما يقدر خطوة تشكيل لجنة الاتصال العامة بكشمير لبذل الجهود الدبلوماسية لحل هذه القضية، ويطالب المؤتمر أعضاء هذه اللجنة أن تسعى لإجبار الهند على تطبيق قرارات هيئة الأمم المتحدة.
كما يقدر المؤتمر قرار مؤتمر وزراء الخارجية بخصوص حث الحكومات الإسلامية والهيئات واللجان الخيرية وأصحاب الخير وعامة الناس على القيام بالعمل الإغاثي الجاد في كشمير المسلمة.
ويطالب المؤتمر أصحاب الخير واللجان الإغاثية في جميع الدول الإسلامية بأن يقدموا المعونات السخية لإغاثة أكثر من نصف مليون عائلة منكوبة في كشمير المسلمة والتي تعيش في أحوال سيئة للغاية لأن الحكومة الهندية لا تسمح لأية منظمة إغاثية بالعمل الإغاثي في الولاية
12- يطالب المؤتمر الإعلام الإسلامي بأن يهتم بالقضية الكشميرية، وأن يبرز الممارسات الإجرامية التي ترتكبها القوات الهندوسية في كشمير المسلمة حتى يعلم المسلمون في العالم الإسلامي الأحوال السيئة التي يعيشها إخوانهم في كشمير المسلمة.
۱۳- يبدي المؤتمر قلقه الشديد لفوز الهند برئاسة لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ويطالب الأمم المتحدة أن تعيد النظر في قرارها، وأن تترك سياسة الكيل بمكيالين. وأن تتخذ موقفا حازما ضد الحكومة الهندية لإجبارها على تطبيق قرارات الأمم المتحدة.
كما يطالب المؤتمر دول العالم بقطع علاقاتها مع الهند والعمل على إسقاط عضويتها في المحافل الدولية.
14- إن المؤتمر يبدي أسفه الشديد نحو الصراع الداخلي بين الحكومة الباكستانية والمعارضة مما يؤدي إلى انخفاض معنويات الشعب الكشميري المسلم، لذلك يطالب المؤتمر كلا من الحكومة والمعارضة باتخاذ موقف موحد بشأن قضية كشمير المسلمة والوقوف في صف واحد لحل هذه القضية للتأكيد على عدم وجود خلاف في أوساط الشعب الباكستاني تجاه قضية كشمير المسلمة من ناحية وللقضاء على المحاولات الهندية والأجنبية التي تستهدف القضاء على الحركة الجهادية الكشميرية بإثارة الخلافات والصراعات الداخلية من ناحية أخرى .