العنوان ماذا يريد أصحاب الفنادق؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-ديسمبر-1989
مشاهدات 107
نشر في العدد 946
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 19-ديسمبر-1989
في المذكرة التي رفعها أصحاب الفنادق إلى ولي العهد، والتي
احتوت مقترحات تقدموا بها لمعالجة مشاكل الحركة الفندقية، ادعى أصحاب الفنادق بأن
وزارة التجارة والصناعة تمنع إقامة المعارض العامة والتجارية والفنية بقاعات
الفنادق، وأنها قد حضرت ذلك بشركة معرض الكويت الدولي، وطالب أصحاب الفنادق بتخفيف
إجراءات وزارة الداخلية، والتي تقوم بمنع الاحتفالات الترفيهية التي تقام
بالفنادق، وتشترط الموافقة المسبقة على إقامة حفلات الزواج.
وقال أصحاب الفنادق بمذكرتهم: تبين من خلال المناقشات التي تمت
حول هذا الموضوع بأنه ليس هناك ما يدعو إلى تدخل وزارة الداخلية في الحفلات
الترفيهية وحفلات المطربين وحفلات الزواج، وطلب الإذن المسبق لها، وفي هذا الشأن
فإننا نرى أن الفنادق قد أصابت فيما توصلت إليه وعرضته حول هذا الموضوع، ذلك أن أي
مطرب يعتزم إحياء حفلة سيكون لديه بالضرورة الإقامة المشروعة، وبالتالي فليس هناك
داع للتدخل والتشدد في هذه الأمور من قبل وزارة الداخلية، كما أنه لا داعي للحصول
على إذن مسبق، وتستطيع وزارة الداخلية أن تراقب الحفلات أثناء إقامتها، حتى إذا
وجد هناك أي إخلال بالآداب العامة، أو بالنواحي الأمنية، فلها حينذاك أن تقوم بمنع
الحفلة، وأضاف أصحاب الفنادق: لقد وافقت وزارة الداخلية على أن يتم بحث هذا
الموضوع بشكل منظم ومفصل ومعالجته بشيء من المرونة، على أننا نستغرب ما يطالب به
أصحاب الفنادق، وإذا كنا لا نريد أن نتهم أحدًا بعينه، فإنه يستوحى من المذكرة أن
هناك من يسعى إلى (فلتان) الحبل على الغارب، وإلا لماذا تطالب المذكرة بما يلي:
1- رفع تدخل وزارة الداخلية بشأن إحياء
الحفلات في الفنادق.
2- الاكتفاء للمطربين بإذن دخول البلاد لإقامة الحفلة في الفندق.
3- لا داعي للحصول على إذن مسبق من وزارة الداخلية بالنسبة
للمطربين المقيمين أو الزائرين.
4- استبدال الترخيص والإذن المسبق، وممارسة الرقابة أثناء الحفلة
فقط.
5- الاعتراض على وزارة التجارة والصناعة التي تحصر إقامة المعارض
الفنية في معرض الكويت الدولي، وتمنع إقامة ذلك في الفنادق، وبعد استعراض مطالب
أصحاب الفنادق نسأل: لماذا الخوف من وزارة الداخلية؟ ولماذا تصطنع الحجج الواهية
للتهرب منها؟ وكيف يمكن لوزارة الداخلية أن تطمئن إلى عدم خروج الحفلات عن الآداب
العامة؟
وقد وقعت تجاوزات كثيرة في عدد كبير من حفلات الغناء والرقص، وانقلبت إلى
مجون فاضح مع وجود الترخيص.
وماذا ستفعل وزارة الداخلية إذا تمت الموافقة على مطالب أصحاب
الفنادق، وحدث أن برزت في الحفلات الفندقية تجاوزات لا أخلاقية؟ وهل سيتم إلغاء
الحفل؟ ومن سيلغيه ودوائر الدولة ليست دوائر ليلية؟ وإذا كانت وزارة التجارة
والصناعة حددت أرض المعارض لإقامة المعارض الفنية وغيرها، فما هو سر إلحاح أصحاب
الفنادق على تحويل المعارض الفنية إلى صالاتها؟ ألا يعتقد أن بعض أصحاب الفنادق
يخططون لاستثمار الغرائز والشهوات أيضًا؟
إننا نطالب الدولة بما فيها وزارة الداخلية ووزارة التجارة
والصناعة- بعدم إلغاء التراخيص السابقة، بل إننا نطالب بتشديد الرقابة على كل معرض
أو حفلة قبل قيامها وأثناء ذلك، كما نطالب أيضًا بعدم السماح قطعيًا باستيراد
الفرق الفنية والغنائية والراقصة إلى بلدنا المسلم الكويت، فاستيراد هذا الغثاء لا
يفيد إلا أصحاب الفنادق والملاهي بثمن بخس وعرض من الدنيا قليل، ولتحصد الأجيال من
الشباب والفتيات سيئات تلك الحفلات وأوزارها.
ختامًا نقول:
إن الكويت -بمسؤوليها وبشعبها المسلم وبأصالتها الإسلامية- لا
يمكن أن تتهاون وتتنازل لأصحاب الفنادق، ضاربة عرض الحائط بمشاعر الشعب وعقائده،
ولعل أفضل رد على مذكرة أصحاب الفنادق هو منع استيراد الفرق الفنية، ومراقبة الفرق
المحلية، ومنعها ابتداء وانتهاء من ممارسة أي شكل من أشکال الابتذال والميوعة؛
وذلك أحفظ لبلدنا وآمن لشعبنا، فهل يكون ذلك؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل