; مازالوا ينهبون نفط العراق | مجلة المجتمع

العنوان مازالوا ينهبون نفط العراق

الكاتب علي حسين باكير

تاريخ النشر السبت 24-فبراير-2007

مشاهدات 71

نشر في العدد 1740

نشر في الصفحة 18

السبت 24-فبراير-2007

تقرير على درجة عالية وكبيرة من الأهمية صدر قبل أكثر من عام «أواخر أكتوبر ٢٠٠٥م»، ولأهميته نعيد التذكير به، فهو يؤكد وجهة النظر السابقة للحرب على العراق والتي تقول «إن الهدف من غزو العراق أو على الأقل من الأهداف الدافعة لغزو العراق، هو الثروة النفطية».

تقرير نشره معهد «بلاتفورم» بالتعاون مع خمسة معاهد ومؤسسات أخرى غير حكومية بعنوان: «نهب ثروة العراق النفطية» وكاتب هذا التقرير هو كريج موتيت الذي دعم التقرير بالعديد من الأرقام والجداول والصور.

ويفضح التقرير النوايا الأمريكية بشأن نهب الثروة النفطية والتعاقدات التي تمت وتتم الآن لمصلحة هذه الشركات ويؤكد التقرير إنه بينما يكافح الشعب العراقي من أجل تحديد وضمان مستقبله السياسي، فإن أهم مورد اقتصادي لديه «النفط» يتم تحديد مصيره خلف أبواب مغلقة.

ويكشف هذا التقرير عن وجود أجندة وسياسة نفطية للولايات المتحدة الأمريكية ويقضي بتخصيص معظم حقول النفط العراقية التي تضم حوالي 64% على الأقل من احتياطيات البلاد النفطية، لما يسمى عمليات تطوير تقوم بها شركات نفط دولية.

وتقول الدراسة إن هناك خطة بين الحكومتين الأمريكية والبريطانية من جهة ومجموعة من السياسيين العراقيين المتمكنين من جهة أخرى على اتباع أسلوب العقود الطويلة الأجل مع الشركات النفطيةمما يحول دون تدخل المحاكم والرقابة الديمقراطية على هذه العملية فيما بعد لأنها تكون قد تمت.

وتشير الدراسة إلى أن التوقعات الاقتصادية المنشورة لأول مرة في هذا النطاق، تؤكد أن نماذج التطوير المقترحة ستكلف العراق خسائر بمليارات الدولارات في حين أنها ستدرّ أرباحًا خيالية للشركات الأجنبية التي سيتم التعاقد معها.

 هذا وقد توصلت الدراسة إلى نتيجتين أساسيتين:

 الأولى: أن العراق سيخسر ما بين ٧٤ إلى ١٩٤ مليار دولار طيلة فترة العقود فيما يخص أول ۱۲ حقلًا نفطيًا يتم تطويرها.

 الثانية: أنه في ظل هذه العقود وبهذه الشروط فإن أرباح الشركات النفطية وعائداتها من الاستثمار في العراق ستتراوح بين 42% و 162% وهو ما يزيد على المعدل الطبيعي للأرباح في هذه حالات والبالغ 12% في حده الأدنى- في هذه الاستثمارات.

عمليات تطوير وهمية

في الوقت نفسه أفادت هذه الدراسة بأن عمليات خصخصة واسعة النطاق تجري في العراق ومن ضمنها قطاع النفط ولكن يتم تمويه هذه المسائل وتضليل الناس بأسماء تقنية مثل قضايا إعادة بناء وصيانة وتطوير.. إلخ، وهو ما يسمح للحكومة  والمستفيدين من الشركات بإنكار حصول عمليات للخصخصة.

وينقل المتخصص في الشؤون الاقتصادية فيليب ثورتون في صحيفة الإندبندنت البريطانية عن رئيس«مؤسسة الاقتصاد الحديث»، غير الحكومية آندور سيمث، قوله إنه من الواضح الآن أن بريطانيا وأمريكا مصممتان على السيطرة على نسبة كبيرة من احتياطي النفط العالمي، مما يعني أن العراق -بدلًا من أن يدشن بداية مرحلة جديدة -وجد نفسه محصورًا في الفخ القديم للاستعمار الذي سيكلفه الغالي والنفيس في المستقبل المنظور.

 من جانبه اعتبر «أندرو سيمث» أن مخطط السياسات بمؤسسة الاقتصاديات الجديدة، ومحاولات واشنطن ولندن لإبرام هذا النوع من التعاقدات تأتي في إطار سعي حكومتي الدولتين للسيطرة على النفط منذ بداية اكتشافه.

وأوضح أنه «خلال القرن الماضي تسببت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا في نشوب صراعات عالمية واضطرابات اجتماعية ودمار بيئي: من أجل الحصول على حصة تزيد كثيرًا عن حجمهما النسبي في الموارد النفطية في العالم، ويبدو الآن أنهما مصممتان على المضي في هذا الأمر على حساب العراق».

 تجدر الإشارة إلى أن كلفة إنتاج النفط العراقي من بين الأدنى في العالم «حوالي ١,٥ دولار للبرميل كحد أقصى» والاحتياطي النفطي المعلن للعراق هو ۱۱۲ مليار برميل من النفط، وبعضهم يشير إلى ۲۰۰ مليار برميل ويعتبر أهم احتياطي عالمي بعد السعودية، وهذا معناه أن السيطرة على العراق تعني الحصول على حوالي ربع احتياطي العالم النفطي هذا غير الأرباح الطائلة التي ذكرها التقرير- حقًا إنهم ينهبون النفط العراقي.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2178

941

السبت 01-أبريل-2023

منطـــق الربحيـــة!

نشر في العدد 876

80

الثلاثاء 26-يوليو-1988

المجتمع المحلي: (العدد: 876)

نشر في العدد 1899

62

السبت 24-أبريل-2010

المجتمع المحلي.. عدد 1899