; مازال الإسلام شابًا قويًا | مجلة المجتمع

العنوان مازال الإسلام شابًا قويًا

الكاتب الشيخ محمود عبد الوهاب فايد

تاريخ النشر الثلاثاء 25-نوفمبر-1975

مشاهدات 76

نشر في العدد 276

نشر في الصفحة 22

الثلاثاء 25-نوفمبر-1975

كثيرًا ما يتساءل الناس ويقولون لقد وعد الله بأن تكون الغلبة للإسلام وأن يظهره على الدين كله، ولكن أين دلائل النصر في هذا العصر، لقد أصبح المسلمون ضعافًا محكومين لا حول لهم ولا طول ولا كرامة ولا عزة، وجوابًا عن هذا السؤال وإزالة لهذه الشبهة ومنعًا لهذا اللبس أقول ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (الصف: 9)

 أما نصر أتباعه والمعتنقين له فقد علقه على استجابتهم لدين الله وصدق إيمانهم وحسن بلائهم قال تعالى: ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (محمد:7) ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (الروم:47)  ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُور (الحج:40-41) ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ (الروم: 55) وهذا وعد الله وقد وفى الله بوعده ﴿وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ ۚ  (الحج:47)

فلا يزال يتعهد الإسلام بعنايته، ويحوطه برعايته، ويصونه ويحميه وينصره ويعليه ويرد عنه كيد الكائدين ويبعد عنه شر المبطلين، ودلائل النصر في هذا العصر أقوى وأوضح منها في أي عصر، وكفى الإسلام مجدًا وشرفًا أنه ثبت وحده في وجوه الأعداء، فما تقهقر، ولا لان، وما ضعف، وما استكان وخرج من الحرب التي شنوها عليه أقوى مما كان.

ولو كان غير الإسلام لقضت عليه هذه الضربات القاتلة، وما استطاع مرة أخرى أن يعود إلى الظهور، ولكنه دين الله الذي تعهده بالحفظ، وتكفل له بالنصر والغلبة ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (آل عمران:126)

لقد حاول الغربيون أن يحاربوا الإسلام في عقر داره فشنوها حربًا دينية على بلاد الإسلام، وجندوا، جنودهم، وأعدوا عدتهم، ودفعوهم إلى الميدان يحمسهم رجال الدين، ويعدونهم بالجنة والمغفرة، ولكنهم باءوا بالفشل، ورجعوا يجرون ذيول الخيبة والهزيمة.

 ومن هذه اللحظة وهم يفكرون تفكيرًا جديًا في الانتقام من الإسلام والثأر منه، فرأوا أنه لابد من تغيير عقلية المسلم أولًا، ولا بد من زعزعة عقيدته حتى تفتر همته، وتهن عزيمته وتضعف غيرته فلا يستميت في الذود عن دينه والدفاع عن كيانه.

ومن هنا نبتت فكرة التبشير بعد أن رجع الغربيون من الحروب الصليبية بخفي حنين- يقول المستر أدوين بلس «إن ريمون لول الإسباني هو أول من تولى التبشير بعد أن فشلت الحروب الصليبية في مهمتها فتعلـم لول اللغة العربية بكل مشقة وجال في بلاد الإسلام، وناقش علماء المسلمين في بلاد كثيرة، وكان من الطبيعي بعد ذلك أن تعقد المؤتمرات وتناقش المقترحات، وتتخذ القرارات كل ذلك في سبيل نصرة المسيحية وإضعاف الإسلام، وما دام القسس بيدهم الجنة والنيران وصكوك الغفران فلابد أن يستجيب المسيحيون بأنفسهم وأموالهم، ومن هنا تكدست الأموال وجندت الرجال وانطلق المبشرون يبشرون بالمسيحية، ويهيئون أدوات العمل يقول القسيس «أنا توليكوس» في أحد تقاريره «وصفوة القول أننا حصلنا على نتيجة واحدة جوهرية وهي أننا أعددنا آلات العمل فترجمنا الإنجيل ودربنا الوطنيين على مهنة التبشير، وأتممنا تهيئة الأدوات اللازمة، وهي الكنائس والمدارس والمستشفيات والجرائد والكتب، ولم يبق علينا إلا أن نستعمل هذه الأدوات. 

   والغرض من هذه الأدوات هــو زعزعة عقيدة المسلم بما يطرأ عليها من أفكار ونظريات جديدة تعرض في صورة ثقافة، وتقدم في كأس دواء. يقول المسيول شاتليه: «ولا شك في أن إرساليات التبشير من بروتستانتية وكاثوليكية تعجز عن أن تزحزح العقيدة الإسلامية من نفوس منتحليها ولا يتم لها ذلك ببث الأفكار التي تتسرب من اللغات الأوروبية فبنشرها اللغات الإنجليزية والألمانية والهولندية والفرنسية يتحكك الإسلام بصحف أوروبا، وتقضي إرساليات التبشير لبناتها من هدم الفكرة الدينية الإسلامية التي لم تحفظ كيانهـا وقوتها إلا بعزلتها وانفرادها.

 ويقول أيضًا: «إن نزع الاعتقادات الإسلامية ملازم دائمًا للمجهودات التي تبذل في سبيل التربية النصرانية»، كما يقول: «إن إرساليات التبشـير الدينية التي لديها أموال جسيمـة وتدار أعمالها بتدبير وحكمة تأتـي بالنفع الكثير في البلاد الإسلامية من حيث إنها تبث الأفكار الأوروبية»، ويقول أيضًا: «والتعليم المدرسي والتربية الأخلاقية اللذان يعني بهما المبشرون قد أسفرا عن نتائج جمة وأثمر ثمرات نافعة في الأطفال والمراهقين على السواء»، ويصرح بأن هذه الحملات التبشيرية قد انبثت في الشرق وشملت كل دولة، ويقول بصدد مصر في سنة ۱۸۸۲ تأسس في مصر معهد علمي للتبشير تابع لجمعية تبشير الكنيسة، وله أربعة فروع الأول قسم طبي، والثاني مدرسة للصبيان والثالث للبنات والرابع لنشر الإنجيل، ويصدر مبشرو هذا المعهد مجلة أسبوعية ولهم مكتبة خاصة بهم، والنتيجة الأولى لمساعي هؤلاء هي تنصير قليل من الشبان والفتيات، والثانية تعويد كل طبقات المسلمين أن يقتبسوا بالتدريج الأفكار المسيحية، ويبين أيضًا أنهم أسسوا مكتبة لبيع الكتب بأثمان قليلة، والغرض من ذلك استجلاب الزبائن ومحادثتهم في أثناء البيع كسبًا لمودتهم ويقول القسيس زويمر: «إن المدارس أحسن ما يعول عليه المبشرون في التحكك بالمسلمين»، كذلك يقول القسيس أناتوليكوس: «إن من أهم الوسائل التي يستخدمها المبشرون التبشير من طريق الطب لأن ذلك في مأمن من مناوأة الحكومة له»، والمسلمون يلجأون بأنفسهم إلى مستشفيات المبشرين ومستوصفاتهم، ويقول المستر هاريز: «يجب الإكثار من الإرساليات الطبية لأن رجالها يحتكون دائمًا بالجمهور ويكون لهم تأثير على المبشرين أكثر مما للمبشرين الآخرين»، ويقول الدكتور أراهارس: «يجب على طبيب إرساليات التبشير ألا ينسى ولا لحظة واحدة أنه مبشر قبل كل شيء ثم هو طبيب بعد ذلك»، ويقول الأستاذ سمبسون: «إن المرضى الذين ينازعهم الموت بوجه خاص لابد لهم من مراجعة الطبيب، وحسن أن يكون هذا الطبيب المبشر في جانب المريض عندما يكون في حالة الاحتضار، التي لابد أن يبلغها كل واحد من أفراد البشر». وينصح القسيس هاريك بوجوب تحلي حياة المبشر بمبدأ المسيحية قبل أن يعني بالأمـور النظرية؛ كيما يظهر للمسلم أن النصرانية ليست عقيدة دينية ولا دستورًا سياسيًا، بل هي الحياة كلها وأنها تحب العدل والطهر، نفتح للمسلم مدارسنا، ونتلقاه في مستشفياتنا، ونعرض عليه محاسن لغتنا، ثم نقف أمامه منتظرين النتيجة بصبر، ونتعلق بأهداب الأمل إذ المسلم هو الذي امتاز بين الشعوب الشرقية بالاستقامة والشعور بالمحبة ومعرفة الجميل».

      أرأيت أيها الباحث المنصف والمفكر النزيه كيف يحارب الإسلام، وكيف ينبث أعداؤه بين المسلمين متنكرين في أزياء مختلفة، تارة يلبسون ثياب المعلمين الذين يربون الناشئة، ويتعهدون الشبيبة، وتارة يظهرون في صورة أطباء يداوون ويعالجون الجرحى، ويعينون على نوائب الدهر، والله يعلم أن هؤلاء وأولئك إنمـــــــــــا يسممون الأفكار، ويدسون السم في العسل، وكل مرادهم أن يتوصلوا إلى زحزحة المسلم عن عقيدته، وإضعاف همته، وتوهين عزيمته، وقتل غيرته، وقد مرت تصريحاتهم تنطق بسوء نيتهم للإسلام وللإسلام وحده، وليس فيها غموض ولا لبس يدعو  إلى الارتياب ومن غير شك أن هذه الأساليب الملتوية، قد انتهت بنصر ضعيف لا يمكن أن يقارن بحال ما مع المصاريف الباهظة والجهود الجبارة التي بذلت في سبيله.

 وليس معنى هذا أن الإسلام قد انهزم وأنه ضعف عن مواجهة المسيحية، فالهزيمة التي تسمـى هزيمة بحق هي ما تكون عند تكافؤ الظروف، وتعادل الفرص، ولو أتيح للإسلام عشر ما أتيح للمسيحية من مکر ودهاء ونفاق سياسي، وغير ذلك من الأسلحة المستورة التي حاربت بها الإسلام، مظهرة حسن تودد وكمال المحبة والانسجام والوئام، أقول لو أتيح للإسلام عشر ذلك لحصل على أضعاف ما حصلت عليه المسيحية لا أقول ذلك متحيزًا أو متعصبًا، ولكني أسطر هنا شهادة سجلها المستر - كان تيلر- وقد ألقاها في حفل جامع على رؤوس الأشهاد مبينًا قوة الإسلام وشبابه ومقدرته على مواجهة ظروف الحياة ومصرحًا بقصور المسيحية وشيوخها وضعفها وحاجتها على الدوام إلى مد المعونة حتى يمكن لها أن تعيش، ويتيسر لها أن تعمر قال ما نصه بالحرف الواحد:

«إن الإسلام قد سبق النصرانية بمراحل شاسعة من أكثر جهات العالم همهمة ودمدمة، ليس فقط من جهة المسلمين الذين كانوا وثنيين، وأسلموا أكثر من الذين تنصروا، بل لأن النصرانية في بعض الجهات أخذت في التقهقر إلى الوراء أمام الدين الإسلامي في حين أن الوسائل التـي تستعملها لتنصير الأمم الإسلامية يفشل أمرها، والشباك التي تنصبها لهم تنقطع حبالها، فإننا لا نرجع فقط بصفة المغبون، بل ربما خسرنا رأس المال، ويصدق علينا قول من قال «على نفسها جنت براقش». 

والدين الإسلامي يمتد الآن من مراكش إلى يافا ومن زنجبار إلـى الصين، وسكان أفريقيا أكثر مـن نصفهم مسلمون، والبحث في سرعة انتشاره هو عدم  الخلط والخبط في أصوله وبنيانه الأمر الذي جعل له مكانًا ثابتًا في قلوب أهله، وكل من تدين به بخلاف النصرانية فإنها مزعزعة الأركان قلما يكون لها ثبوت عند الإنسان لما فيه من التبديل والتغيير والتحريف والتحوير أجل لقد أفاد الإسلام التمدن أكثر من النصرانية ونشر راية المساواة والأخوية، وهذه الأدلة نذكرها نقلًا عن تقارير الموظفين الإنجليز، وعما كتبه أغلب السياح عن النتائج الحسنة التي نتجت عن الدين الإسلامي، وظهرت آياتها منه، فإنه عندما تدین به أمة من الأمم السودانية تختفي من بينها في الحال عبادة الأوثان، واتباع الشيطان، والإشراك بالعزيز الرحمن، وتحرم أكل لحم الإنسان وقتل الرجال، ووأد الأطفال، وتضرب عن الكهانة، ويأخذ أهلها في أسباب الإصلاح، وحب الطهارة واجتناب الخبائث والرجس، والسعي نحو  إحراز المعالي، وشرف النفس، ويصبح عندهم قرى الضيف من الواجبات الدينية، وشرب الخمر من الأمور غير المرضية، ولعب الميسر والأزلام محرمة، والرقص القبيح ومخالطة النساء واختلاطًا دون تمييز منعدمة، يحسبون عفة المرأة من الفضائل، ويتمسكون بحسن الشمائل، أما الغلو  في الحرية، والتهتك وراء الشهوات البهيمية فلا تجيزه الشريعة الإسلامية، والدين الإسلامي هو الدين الذي يعمم النظام بين الورى، ويقمع النفس عن الهـوى ويحرم إراقة الدماء والقسوة في معاملة الحيوان والأرقاء، ويوصي بالإنسانية، وينشر المدنية، ويأمر بالاحتشام في الملبس ويحث علـى النظافة والاستقامة، وعزة النفس فمنافع الدين الإسلامي منافع لا ريب فيها، وحتامَ لا ننظر إلى المصاريف الباهظة والأنفس الغالية التي ذهبت سدى في سبيل تنصير أفريقيا؟ 

والنصرانية إذا اعتنقها ألف فالإسلام يعتنقه مليون».

هذه شهادة قيمة ذكرناها بطولها ليعلم من لا يعلم أن ديننا الإسلامي غالب غير مغلوب منصور غير مخذول مهما تحالفت عليه الأعداء، وتآمر عليه الخصوم الألداء: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (الأنفال:36)

نذكر شهادة أخرى تؤكد هذا المعنى، قال المسيو «شارل دیر موزه»، على ما روته جريدة المنبر التونسية: «لم يكن بالعالم أجمع ملة أشد يقيناً، وثباتًا من ملة الإسلام فالارتداد عن هذا الدين يكاد يكون مجهولًا، ولهذا نری رسوخ الدين المحمدي قد أعيا المبشرين حتى أنهم يئسوا من تنصير المسلمين، وقد أحسوا أنهم مثل من يريد مصادمة الجلمود أو اقتفاء أثر الخيالات».

وقال أيضًا: «ومحل الغرابة مقدرة الإسلام على الظهور والاستقرار بالبلاد الأوروبية. حتى أننا نرى رجالًا من ذوي المدارك العالية يلجأون إلى التلفظ بالشهادتين بغاية الإخلاص بعد أن كلت عقولهم من الخرافات، ولأسباب مختلفة نرى آخرين لم يصلوا إلى ذلك الحـد ولكنهم يبدون نحو محمد- صلى الله عليه وسلم- ميلًا قلبيًا يعادل التصاقهم بالدين المحمدي وشريعته الغراء فمن أين، ولماذا يا ترى هذا الأمر العجاب؟».

«وبعد» فقد تبين مما قلناه أن الإسلام قد تعهده الله بأتم عناية، وحاطه بأكمل رعاية، وضمن له أن يخترق الحدود، ويقتحم الحصون وإن لم يكن لديه مبشرون، ومـا أحسن اعتذار الكونت هنري في كتابه «الإسلام» ص ٩٥ عن استعمال كلمة المبشر الإسلامي إذ يقول: «وليلاحظ أن هذا الاسم غير صحيح عند المسلمين إذ ليس لديهـم مبشرون منقطعون لهذا الأمر كالمسيحيين».

 ويؤكد القسيس ورتز هذا المعنى ويقول: «ومن الخطأ أن يقال إن الجامع الأزهر يرسل ألوف المبشرين إلى أفريقية الوثنية للدعوة إلـى الإسلام، لأن الأزهر ليس معهـد تبشير كما هي مدارس اللاهوت في أوروبا، ويقال مثل ذلك عن كـل المدارس الإسلامية في شمال أفريقية».

 أرأيت أيها القارئ الكريم كيف تجهد المسيحية نفسها في سبيــل المحافظة على كيانها، وكيف يقف الإسلام وحيدًا أعزل، قد أحاطت به معاول الهدم، وأدوات التدمير من كل جانب، ومع هذا فلا يزال قويًا فتيًا، بنصاعة مبادئه، وسلامة عقائده، وقوة براهينه لا يزال موضع دهشة، ومحل إعجاب ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (التوبة:32)

الرابط المختصر :