العنوان بريد المجتمع: (العدد: 1011)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 11-أغسطس-1992
مشاهدات 74
نشر في العدد 1011
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 11-أغسطس-1992
ما أشبه الليلة بالبارحة
عندما أشرق نور
الإسلام على الكون، كان العالم يئن تحت وطأة إمبراطوريتين كبيرتين ظالمتين:
الإمبراطورية الفارسية حيث عبادة النار، والمذاهب الهدامة، والإمبراطورية
الرومانية حيث الشرك بالله، والانحراف عن مبادئ المسيحية التي نادى بها المسيح
عليه وعلى نبينا السلام.
فكانت هاتان
الإمبراطوريتان تتحكمان في العالم، وتعيثان في الأرض فسادًا، وتضربان العرب بعضهم
ببعض بالمؤامرات والدسائس، وكانوا يتخذونهم ستارًا لحمايتهم مثلما تفعل قوى البغي
في العصر الحديث بالعرب والمسلمون.
وجاء الإسلام
ليحمل للبشرية مبادئ الخير والعدل والمساواة والحرية والأمن والطمأنينة، جاء
بتشريع سماوي خالد يصلح العباد في دنياهم وأخراهم، فانهارت الإمبراطوريتان الواحدة
تلو الأخرى، ولم تصمدا أمام الحق وصارتا أثرًا بعد عين.
﴿فَأَمَّا
الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي
الْأَرْضِ﴾ (سورة الرعد: 17) وها
هو التاريخ يعيد نفسه من جديد، عندما عاد المسلمون في إحدى بقاع أرض الله في
أفغانستان إلى التمسك بدينهم الحق، وعملوا على إعلاء كلمة الله ورفعوا راية
الجهاد، انهارت الإمبراطورية الروسية، والثانية تحمل عوامل انهيارها، وعما قليل
ستلحق بأختها إن شاء الله غير مأسوف عليها، وذلك عندما يفيق المسلمون من غفوتهم،
ويتمسكون بعقيدتهم، ويعلمون حقيقة عدوهم ويتسلحون بالإيمان الراسخ، ويأخذون بأسباب
القوة والتقدم، إن سنة الله باقية إلى يوم القيامة، فدولة الباطل ساعة، ودولة الحق
إلى قيام الساعة، وإلا فأين الإمبراطورية التي كانت لا تغيب عنها الشمس، وأين
الذين حكى الله عنهم في كتابه العزيز: أَلَمْ تَرَ
كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) الَّتِي لَمْ
يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (8) وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ
بِالْوَادِ (9) وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (10) الَّذِينَ طَغَوْا فِي
الْبِلَادِ (11) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ
سَوْطَ عَذَابٍ (13) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ (سورة الفجر: 6: 14).
فانتصار الحق لا
شك فيه، وزوال الباطل آت ولا محالة إذا حققنا قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ
وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (سورة محمد: 7).
جابر عثرات
الكرام- الكويت
حاجتنا إلى الدعاء:
إن الأمة
الإسلامية تمر بمأزق، وبساعة عصيبة لا سيما في أيامنا المعاصرة فالمسلمون يعانون
من ضنك الحياة ومن القهر والذل والتعذيب، فهم جياع، وهم عرايا، وهم مستضعفون
يلتحفون السماء، ويفترشون الأرض، وينادون في حكام المسلمين وَا مُعْتَصِمَاه، ولكن
لا حياة لمن تنادي، ونحن المسلمون لا حول لنا ولا قوة وليس بأيدينا إلا ما طلبه
الله تعالى منا وحثنا على فعله قال تعالى: ﴿وَقَالَ
رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (سورة غافر: 60) وقال تعالى: ﴿أَمَّنْ
يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ (سورة النمل: 62).
وعن النعمان بن
بشير رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الدعاء هو العبادة» رواه
أبو داوود، والترمذي وقال: حديث حسن صحيح. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك. رواه أبو داود
بإسناد جيد فهبوا إخواني المسلمين إلى الإكثار من الدعاء لإخواننا في أفغانستان،
وفي بورما، وفي الفلبين وفي فلسطين وفي البوسنة والهرسك فهم في أمس الحاجة إلى
الدعاء وإلى أن يصلح الله حالهم ويسدد أمرهم وينصرهم على أعدائهم إنه سميع مجيب
والله أعلم.
حسن محمد
الشيخي- المملكة العربية السعودية- الدمام
ردود خاصة:
الأخ/ علي بن
مشاري المشاري- السعودية. نشكر لك ثناءك الشعري وكلماتك الرقيقة التي تفيض محبة
وأخوة وودًا، ونرجو أن نظهر دائمًا في نظر قرائنا الأعزاء بثوب قشيب فاتن يضفي على
المجلة بهجة ورونقًا وحسنًا وتطورًا ملحوظًا من حيث الشكل والمضمون إضافة إلى بعض
الابتكارات كما جاء في رسالتك كما نشكرك على الملاحظات التي تدل على حرصك على
المجلة وعلى سلامة لغتها وعلى حسن تجاوب القارئ معها.. ونعدك أن تكون الأخطاء
المطبعية قليلة جدًا إن لم تكن معدومة أما الأخطاء فأنت لا ترضى ونحن أيضًا لا
نرضى أن يكون لها أثر على صفحات المجلة.. مع تحياتنا.
الأخ/ سليم بو
عجاجة- الجزائر.
استبشارك خيرًا
بعودة المجتمع دليل على الحب والوفاء جعل الله أيامك كلها استبشارًا وإننا نشكرك
على مشاعرك تجاه المجلة وتجاه أرشيفها الذي أتلفته يد البغي ونقدر لك تلطفك
بالاعتزاز سلفًا لطلب الاشتراك في المجلة ونحن نرحب بك أخًا عزيزًا وصديقًا وفيًا
فلا داعي للاعتذار وسنحيل رسالتك للقسم المختص لعمل اللازم.. والسلام لإخوانك.
الأخ / عصام..
سوداني يدرس في الهند يذكر في رسالته حاجته إلى المساعدة بعد أن أوقفت حكومة بلاده
المنحة الدراسية عن الطلاب الدارسين في الخارج وهذه مأساة لطالب في السنة النهائية
من دراسته ولا شك ومساهمة في حل مشكلة الأخ عصام الذي ينتمي إلى أسرة متدينة ويخشى
على نفسه الانزلاق والارتماء في أحضان أعدائنا الذين يتربصون ويستغلون مثل هذه
الحالات للتأثير على خلق الإنسان وأفكاره وعقيدته.. مساهمة منا نضع الرسالة بين
يدي المهتمين بهذه القضايا من رجال العمل الخيري والله في عون العبد ما دام العبد
في عون أخيه.
الأخ/ سلمان
محمد الرشيد- السعودية: شكرًا للتهنئة بعودة المجلة التي نأمل أن تكون موضع ثقة كل
من يهتم بأمر المسلمين أما عن مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية فقد صدر العدد
الثامن عشر من سنتها الثامنة في ذي الحجة 1412 هـ وهو العدد الأول بعد التحرير..
نرجو أن تكون قد حظيت به وعنوانها لم يتغير فهي تصدر عن مجلس النشر العلمي في
جامعة الكويت ويشرف على تحريرها كلية الشريعة في الجامعة.
الحصار على أهل الفكر الإسلامي:
لماذا هذا
الحصار على أهل الفكر الإسلامي ودعاة الأقلام النظيفة في البلاد الإسلامية ووصفهم
بألقاب التطرف والوحشية وغيرها من ألفاظ وسائل إعلام الغرب، ولماذا المتهمون
دائمًا هم الدعاة، ولماذا لا تتاح لهم حرية الرأي كما هي لغيرهم من العلمانيين
والقوميين واليساريين، إني أعرف أن هناك مئات المقالات ترسل إلى الصحف العربية
والمجلات في البلاد العربية والإسلامية تعبر عن وجهة نظر أولئك الدعاة في أمور
معينة وحوادث في تلك البلدان ولكنها للأسف لا تأخذ طريقها إلى النشر وتجد الإهمال
من أرباب الصحف بينما تفسح المجال لأصحاب الأفكار المنحلة والتيارات الهدامة للنشر
في تلك الصحف وتخصص لأشخاص أعمدة كاملة لكلام كله هراء ودجل وضحك على الشعوب
والأجيال القادمة، إن المتتبع لما ينشر في الصحف والجرائد العربية يلقاه محاكاة
لما يكتب وينشر في الغرب ولما تقوله وسائل الإعلام الغربية تنعت الدعاة
والإسلاميين بألفاظ التطرف والتزمت وغيرها.
أين حرية الرأي؟
أين أمانة الكلمة التي يدعيها أولئك الصحفيون والقائمون على وسائل إعلامنا
العربية؟ لماذا تحبس الكلمة الصادقة والنظيفة لماذا يحارب أصحاب الفكر الإسلامي
والصادقون من أبناء هذه الأمة هل تكون وسائل إعلامنا عونًا لأعدائنا لمحاربة هذا
الدين!! إن ما ينشر وما يقال عبر وسائل الإعلام العربية ينبئ أن هناك عداء ظاهرًا
لهذا الدين وما تخفي صدورهم أكبر، إن الواجب على القائمين على وسائل إعلامنا إتاحة
الفرصة لأصحاب الفكر الصادق من قول كلمتهم وإبداء وجهة نظرهم حيال ما يدور حولهم
كما هو الحال لغيرهم من أصحاب الأفكار المختلفة، أم إن حرية الرأي هي لفئة دون
أخرى كما هي ديمقراطية الغرب لا تصلح للمسلمين.
وإن الشعوب
الإسلامية لم تصل كما يقولون لمرحلة النضج وتقرير مصيرها بيدها، وإن الشعوب
العربية والإسلامية لا تزال تحت الوصاية الاستعمارية فكريًّا وعقائديًّا.
عبد الواحد
العامري -جدة- السعودية
رسالة من قارئ:
احذروا هذه
الأقلام الصليبية:
بين الحين
والحين تطالعنا بعض الصحف المصرية بمقالات لبعض الكتاب النصارى أقل ما توصف به
أنها تصب الزيت على النار، وتشعل نار العداوة للإسلام، خدمة للصهيونية العالمية،
والصليبية الحاقدة الموتورة، وتستعدي السلطة على الشباب المسلم.
ومن يريد التحقق
من هذا فليرجع إلى ما كتبه الدكتور «غالي شكري» في جريدة الأهرام المصرية يوم
27/12/1989 م ص 14 عمود 5، 6 تحت عنوان «معركة الحضارة» وأيضًا فليرجع إلى ما كتبه
الدكتور يونان لبيب رزق في الأهرام المصرية أيضًا يوم 17/6/1992 م تحت عنوان: «هذه
الحادثة الرهيبة وتفسيراتها الساذجة»، وهو يقصد بالحادثة الرهيبة، مقتل الدكتور
«فرج فودة» ويقصد بالتفسير الساذج لها أن المتهم فرد، خطط للقتل من تلقاء نفسه.
والتفسير غير
الساذج، الذي يراه الدكتور هو أن القاتل مدفوع من كل القوى الإسلامية، المعتدل
منها وغير المعتدل، وهذه القوى تمول من الخارج. يعني- ببساطة شديدة- أن المسلمين
قتلة سفاحون، وإن الاعتداءات على المسيحيين والعلمانيين سياسة تخطيطية مدروسة.
وهذا هو بعض ما قاله الدكتور «يونان»: «الاختلاف حول حقيقة العلاقة بين من يتقدمون
بصفتهم تيار الاعتدال في حركة العمل السياسي باسم الدين، ومن اتفق على توصيفهم
بالمتطرفين- الجهاد وغيرهم- وهل ما بين الطرفين اختلافات أم توزيع أدوار..»؟
ثم ينتهي إلى أن
الجميع متهمون وأن الأدوار موزعة عليهم جميعًا. ثم يقول: «.. إن الاعتداليين قد
تعلموا من أن التجربة التاريخية التي خاضوها خلال النصف الثاني من الأربعينات
والنصف الأول من الخمسينات أن الدخول في صدامات مسلحة مع الحكومة يقود إلى عمليات
اعتقال وتشريد واسعة.. ومن ثم فقد تركوا هذه المهمة للجماعات الأخرى..».
ومعنى هذه
العبارات أن كل التيار الإسلامي متهم ولو لم تثبت إدانته.. ثم يقول: «تبقى أخيرًا
الإشارة إلى أن المحامين الذين يتولون الدفاع عن أي من أعضاء هذه الجماعات الذين
يتعرضون للاعتقال هم في العادة من المحامين الإخوان، ومعنى هذا أن الدكتور «يونان»
ضد النظرية التي تقول: إن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، وهو يستعدي الحكومة على
الشباب المسلم بهذه الكلمات الحاقدة فماذا يريد الدكتور «يونان» بالضبط؟ هل هو
نصراني أمين مخلص غيور يحب الخير للمسلمين**؟ أم هو يخاف على الوحدة الوطنية، تلك
الشماعة التي توضع عليها كل أسباب الاعتقال والزج في السجون للشباب المسلم؟ وحده
وبدون محاكمة؟!! أم أن للدكتور نوايا مختلفة؟
وإذا كان هو يحب
الخير لمصر فلماذا لم ينتقد البابا شنودة يوم أعلن الصيام للمسيحيين احتجاجًا على
ما سمعه من نية تطبيق الشريعة الإسلامية في «مصر» يومًا ما؟ ولماذا لم يحتج على
نصارى جنوب السودان الذين يمولون ويسلحون من أجهزة التبشير ولا يريدون لشمال
السودان أن يحتكم مسلموه إلى شرع ربهم؟
ولماذا لم يحتج
على الخونة من أبناء جلدته في «لبنان» الذين انضموا لإسرائيل وراحوا يحاربون
بلدهم؟
إننا لا نرضى
بالقتل، ولا بالأفكار الخاطئة ومع ذلك لا نريدك ناصحًا للمسلمين وأنت نصراني فوفر
نصائحك يا دكتور.
عبد العزيز أحمد
رضوان - مفتش أول وعظ كفر الشيخ- مصر