; المجتمع الثقافي (العدد 1771) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي (العدد 1771)

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر السبت 29-سبتمبر-2007

مشاهدات 65

نشر في العدد 1771

نشر في الصفحة 58

السبت 29-سبتمبر-2007

مثيرات ثقافية

من الأخبار المثيرة، في الجانب الثقافي، في الأسابيع الأخيرة، صدور الحلقة السابعة من سلسلة المغامرات الروائية «هاري بوتر» على اسم بطل الرواية، التي بدأت بإصدارها الكاتبة البريطانية الشابة «جي كي رولنج» في أواخر القرن الماضي، المثير فيها أن مبيعات هذه السلسلة الروائية بلغت ٣٢٥ مليون نسخة! وسبب هذا الإقبال الكثيف على شرائها في كل دول أوروبا هو أنها مترجمة إلى كل اللغات الأوروبية، بل إلى ٦٤ لغة منها اللغة العربية، وقد وصلت مبيعات الحلقة الأخيرة هذه التي صدرت في مجلد من ٧٨٤ صفحة، في يوم واحد إلى ١,٢ مليون نسخة!!

السلسلة موجهة أساسًا للفئة العمرية من ٩-١٥ سنة، ولكن لوحظ أنه كان يوجد إقبال كبير على اقتنائها من الفئة العمرية الشابة إلى سن ٢٥.

والمثير أكثر، أن الكاتبة كانت مغمورة، وكانت قد عرضت روايتها للنشر على سبع دور نشر فرفضتها، ثم قبلت إحدى الدور فبدأت بطباعتها، وقد كان للكاتبة الذكية، والنشطة والصبورة دور كبير في هذا الانتشار المذهل لروايتها.

خبر مثير حقًا ويطرح تحديات ثقافية في عالمنا الإسلامي عامة، وعلى مستوى النشر وحب الكتاب والمطالعة خاصة، ثم بالأخص على مستوى الإبداع الفني مضمونًا، ومهارات الدعاية شكلًا، إذ اعتبر ذلك من أهم أسباب النجاح المذهل، بغض النظر من وجهة نظرنا الإسلامية عن المضمون الثقافي، التافه والشرير في بعضه، إذ هو جزء من الثقافة العربية الذي يحتاج إلى تحليل ونقد بمعايير إسلامية. 

فهل نستجيب للتحدي، نحن معشر المسلمين، بإبداعات ثقافية تخدم رسالة الإسلام، وتجذب الجيل الناشئ من خلال القصة، والرواية، والفن الهادف، إلى رسالته في الحياة، وإلى مهمته المستقبلية في نصرة الإسلام، وتقويم وجهة الحضارة المأزومة، والمدمرة، لنتجه نحو رقي الإنسان وطمأنينته وعمران الأرض ونشر السلام الحقيقي في هذا العالم المحموم.

حسن قاطرجي

وعاد رمضان

كل غائب أزفت ساعة عودته له بريق يظهر في عيون مستقبليه، ونبضات دافئة تنطلق من صدور محبيه، وأنات وآهات تنبعث من حناجر منتظريه.. وغائبنا الذي أظلتنا ظلاله، ورفرفت علينا أعلامه، فريد في محياه، جميل في طلعته، أنيق في هيئته، وسيم في شكله ورسمه، ودود في صداقته، لطيف في معاشرته، أمين في عهوده ووعوده... وقد اكتسب الحسن والجمال والرحمة والمغفرة والعتق ممن بيده مقاليد كل شيء، وهو السميع البصير، إن هذا العائد الغائب هو شهر مبارك عظيم كان سلفنا الصالح رضوان الله عليهم، يدعون ربهم ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، فإذا بلغوه دعوا ربهم بقية السنة أن يتقبله منهم.

جميل جدًا أن تفرح الأمة، هذه الأيام بهذا الغائب المنتظر، ولكن الغريب المستهجن والعجيب المرفوض أن ترى مظاهر الفرح عندهم لا تمت إلى مظاهر الفرح عند الأجداد بصلة!!

فإذا فهم الأجداد رمضان بأنه شهر الصوم والجوع ليشعر الغني بعظم نعمة الله عليه، ويحس بحاجة أخيه المعوز الذي يصارع ضنك الحياة وقسوتها... فهمته الأمة اليوم بأنه شهر أشهى المأكولات، وألذ الأطايب من الأطعمة وعموم أصناف الحلوى.

وإذا فهمه الأجداد أنه شهر النصب، والتعب، والعمل الدؤوب، والجهاد في سبيل الله، ومقارعة الخصوم، والدعوة إلى الله، فهمته الأمة اليوم بأنه شهر النوم، والكسل، وتحويل الليل إلى النهار، والضد بالضد إلى أن تمضي سحابة النهار مسرعة، بعدها يقوم المتقاعس من سباته وقد مالت الشمس نحو المغيب.

وإذا فهمه الأجداد أنه شهر تصرف لياليه بالركوع، والسجود، والقيام، والقعود، وتلاوة القرآن، والتقرب إلى الرحيم الرحمن.. فهمته الأمة اليوم بأن لياليه قنص لأكبر عدد ممكن من المسلسلات التلفزيونية، وقفز لاهث وراء العديد من القنوات الفضائية، فإن كان ثمة فراغ مستقطع فللمباريات الكروية في الحواري.

مروان قدري مكانسي

طرفة قديمة

كان أحد المواطنين يتجول في الشوارع، ويصيح: «خرب الله بيتك يا من خربت بيتنا» ويكررها دون توقف، وحين يسأله الناس من هذا الذي خرب بيتك؟ يقول لا أدري، ثم اقترب منه أحد عناصر الشرطة، وطرح عليه السؤال من الذي خرب بيتك؟ فقال: لا أدري، فقال له الشرطي بنزق، كيف لا تدري، وأنت تدور صائحًا بالشوارع تدعو؟ كيف تدعو على رجل «بخراب بيته وأنت لا تعرفه»؟ فقال الرجل: لا أدري، فبادر الشرطي إلى اقتياد الرجل إلى النظارة، واحتجزه فيها حتى الصباح، ثم حوله إلى المحكمة، فقال له القاضي:

تهمتك يا بني: أنك تسير بالشارع، تصيح وتدعو، وتقول: الله يخرب بيتك يا من خربت بيتنا، وأنا أسألك من خرب بيتك؟

الرجل: لا أدري يا سيدي القاضي.

كرر عليه القاضي السؤال نفسه، فكرر الجواب نفسه.

وحين مل منه القاضي، وأيقن أنه لن يجيب على السؤال، أصدر عليه الحكم، قائلًا:

أولًا: حكمت عليك المحكمة بثلاثة أشهر «لأنك أصدرت شوشرة بالشارع».

ثانيًا: حكمت عليك المحكمة بستة أشهر «لأنك لا تعرف اسم الرئيس»

«هل هذه الطرقة خاصة بالبلد المشار إليه، أم يمكن أن تشمل دولًا أخرى؟ هذا السؤال مطروح على أولي الألباب بين المحيطين».

عبد الله القحطاني

واحة الشعر 

رمضان يا شهر الفضائل

شعر: محمود جنيدي

رمضان يا شهر الفضائل والسخاء *** يا خير آت حاملًا بشرى السماء 

هلت لياليك الكرام فمن لها *** ونضارة الأصباح تسبح في الفضاء.

تأتي لطيف الروح والأكوان سا *** جدة، وعفو الله موصول الرجاء.

تأتي بذكر فيه ينكشف الدجى *** وملاحة الأسحار زاهية الضياء.

تأتي بمسك الصوم تدعو للتقى *** لقيام ليل واتحاد واصطفاء.

يا شهر فيك وصال كل معاند *** ووئام كل مقاطع وعلى رضاء.

يا شهر أنزل فيك قرآن السما *** فيه الهدى وشفاءنا من كل داء.

والنصر فيك كآية دامت لنا *** وكأنه عهد وفصل للقضاء.

وليوم بدر وقفة ولغيره *** وقفات فخر عانقت شرف السماء.

تجري بنا حتى نراك مودعًا *** تمضي كأنك حلم حب وارتواء؟

يا ليت شعرى والحياة مطية *** تلهو بنا فإلى نعيم أو شقاء.

يا من عصيت الله قم مستغفرًا *** مازال ينبض فيك شريان الحياء.

يا من تروع آمنًا لست الذي *** تقضي عليه، وربه رب السماء.

إن الأحبة لا تعيش بمعزل *** عن دينها، والله يجزى بالوفاء 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل