; المجتمع المحلي | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 09-يناير-1990

مشاهدات 81

نشر في العدد 949

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 09-يناير-1990

  • - نعم.. لإعدام الأفاعي

    أعلن وزير العدل السيد ضاري العثمان تأييده لتشديد عقوبة بعض جرائم المخدرات ورفع تلك العقوبة إلى الإعدام وأكد خلال ندوة صحفية استضافتها الزميلة «القبس» أن جرائم المخدرات تفاقمت في الكويت خلال السنوات الأخيرة بشكل بات يدعو بإلحاح إلى ضرورة حماية المجتمع من ويلاتها.. وكشف الوزير النقاب عن أن وزارته أعدت بالفعل مشروع قانون جديد برفع العقوبة في بعض الحالات إلى الإعدام بحيث تكون تلك العقوبة مرتبطة بنوع المادة التي يتم ترويجها والاتجار والحيازة للترويج ومكان الترويج أيضًا مثل المؤسسات والمعاهد التعليمية.

    ونحن نؤيد السيد وزير العدل على هذه الخطوة التي طالما انتظرناها، فقد أعلن بصراحة عن تصاعد هذه الظاهرة الخطيرة في البلاد بعد عدة تصريحات لمسؤولين ينفون ذلك أو يحاولون ربط ما يجري بظواهر عالمية، ونرجو أن يكون تشديد العقوبة حقيقة واقعية في أحكام المحاكم الكويتية قريبًا.

    على أن تشديد العقوبة ينبغي أن يتناول جميع الأطراف الداخلة في جريمة المخدرات ابتداءً بالتصنيع والترويج نزولًا إلى جريمة التعاطي ذاتها، فقصر تشديد العقوبة على نوع معين من المخدرات أو مكان ترويجها أو ضمن أي حدود أخرى أمر قد لا يحقق الغاية المطلوبة في تطويق انتشار هذه الجريمة.

    فمن يتاجر بالحشيشة سوف لن يتردد في المتاجرة بالهيروين أو أسوأ أنواع المخدرات المصنعة، ومن يروج المخدرات في أوكار الفساد سوف يروجها بالتأكيد في مدارس الأطفال، كذلك فإن معظم من يتعاطون المخدرات يقومون بترويجها لتغطية مصاريفها! فمتعاطي المخدرات ليس ضحية فقط بل هو مجرم في نفس الوقت.

    جريمة المخدرات خطرة في جميع حلقاتها وتشديد العقوبة يجب أن ينال جميع المتواطئين فيها وبخاصة رؤوس التهريب والاتجار.

    - مجلس التعاون.. ومكافحة الخمور!

    ضبط رجال خفر السواحل مؤخرًا «دوبة» محملة بالخمور وهي في طريق تفريغ حمولتها على شواطئ الكويت!

    وقدرت الكمية المضبوطة بـ٣ آلاف كرتون ويسكي! قيمتها نحو مليون ونصف مليون دينار كويتي؟!

    وعلم أن مصدر تلك الشحنة ميناء خليجي

    لقد أذهلنا هذا الخبر.. كما أذهل بعض ضباط الشرطة.. والذين يزيد ذهولهم أنهم أحيانًا يقفون مكتوفي الأيدي.. في بعض المواقف المشابهة.

    إن مهربي الخمور بمثل هذه الكمية الهائلة.. وكذلك المخدرات التي كثيرًا ما يضبط منها كميات خيالية.. يعلمون أن تلك المواد ممنوعة في الكويت ويعاقب عليها القانون بشدة.. فما الذي يجعلهم يغامرون بتهريبها.. لولا أنهم أيضًا ضامنون ترويجها.. ولعلهم يأوون إلى أركان يظنونها شديدة.. وإن أخشى ما أخشاه أن يكون ما يضبط ويكشف يمثل فقط رأس جبل الجليد العائم.. وأن «المخفي أعظم».

    ألا فليتق الله أولئك الذين يفتكون بأخلاق الأجيال وصحتها.. وليعلموا أنهم وأولادهم وبناتهم ونساءهم سيكونون يومًا من ضحايا هذه السموم فإن الطوفان إذا طم عم ولم يستثن أحدًا!

     ثم لماذا لا تتفق دول التعاون الخليجي- وكلها مسلمة تؤمن بالقرآن والإسلام الذي يحرم الخمور- لماذا لا تتفق على منع الخمور نهائيًا؟!

    وإن لم نتفق على هذا.. فعلام نتفق إذن؟! نقول هذا بمناسبة تسرب هذه الكمية الهائلة من الخمور من ميناء دولة خليجية.. نسأل الله السلامة.. ونطالب بتشديد الرقابة والعقوبة وتعميمها..

    - بيروقراطية «التربية»

    الكويت بلد محدود المساحة والسكان، ولا يحتاج لذلك التوسع «الفضفاض» في بعض المصالح.. مهما كانت النهضة صاعدة.. فمثلًا كانت وزارة التربية كافية بأجهزتها الموجودة وحتى تلك كان فيها تضخم.. ولكنها أنشأت مناطق تعليمية وصلت إلى خمس مناطق كل منها بمثابة وزارة بأجهزتها وتوابعها مما زاد الروتين تعقيدًا، والموظفين عددًا حتى حصل ما يمكن أن يسمى «تضخمًا وظيفيًا».

    وليت المناطق أغنت عن الوزارة.. لكن ظل المراجع محتاجًا للوزارة في أمور كثيرة حتى في تسجيل طالب أو إعادة قيد طالب ولو في نفس مدرسته السابقة.. فلا بد من مراجعة الوزارة والوكيل المختص.. إلخ

    لقد وصف الأستاذ صالح عبدالملك وزير التربية الأسبق المناطق التعليمية بأنها بذخ لا داعي له.. وكان حقًا ما قال.. وهو كلام خبير من الميدان.. وكأن الوزارة قد أضيف إليها خمس وزارات أخرى لكنها لا تغني عنها في أكثر الأمور.. ولم يقف الأمر عند ذلك الحد.. بل طلعت علينا «التربية» بما يسمى «نظام الإدارة المدرسية» والذي يقتضي مزيدًا من العاملين والموظفين وشبه استقلال للمدرسة يجعل المدير فيها الناظر سابقًا حاكمًا بأمره، ولا نقض لقراره.. مما يشجع روح الشللية والخنوع.. الموجودة حاليًا في كثير من المدارس والتي تكررت الشكوى منها في مناسبات عدة.. هذا إذا لم يكن المدرس مضطرًا لتلبية رغبات الإمبراطور المدير في أمور أخرى قد تتعلق بمصائر الطلاب ومستقبلهم أو حتى بعض المصالح الخاصة.

    • من سيخلف المتقاعدين؟!

    شهد الأسبوع الماضي حركة نشطة في استقالات عدد من القياديين بالوزارات الحكومية فقد قدم استقالته كل من وكيل وزارة الإعلام السيد عبدالعزيز جعفر ووكيل وزارة الأوقاف السيد ناصر الحمضان والوكيل المساعد للشؤون المالية والإدارية بوزارة الداخلية السيد عبدالله الهديب والوكيل المساعد لشؤون الهجرة والجوازات السيد حجي مزين وآخرون.

    وكان السيد راشد الراشد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء قد صرح بأن ١٥٠ قياديًا قد عرضت أسماؤهم على مجلس الوزراء للبت في أمر خدمتهم وأن عشرة منهم سيحالون للتقاعد خلال الشهر الجاري وأن آخرين سيحالون للتقاعد خلال هذه السنة وحتى شهر سبتمبر ۱۹۹۰.

     الأمل كبير لدى المواطنين أن يكون استبدال هؤلاء القياديين دليلًا على حسن توجه الدولة في الاستعانة بالكفاءات الناجحة، وألا تتحرك «الفعاليات» لتعيين الأقارب والمعارف.. والله الموفق.

    • حراسة الحدود.. والمهربون

    صرح آمر قوة حرس الحدود بالجيش الكويتي العقيد علي الصباح أن هناك تعاونًا بين حرس الحدود ودوريات حدود الدول الشقيقة المجاورة في القبض على المهربين

    وأوضح بأن هناك تنسيقًا بين قوات حرس الحدود بالجيش الكويتي ووزارة الداخلية في حراسة الحدود الكويتية حيث يكمل كل منا الآخر لأن مصلحتنا مشتركة والمحافظة على أمن وطننا هي مهمة الجميع.

    ونحن مع تقديرنا لدور قوة حرس الحدود بالجيش الكويتي إلا أنه لوحظ في الآونة الأخيرة كثرة حالات التهريب عبر الحدود الكويتية من مناطق محددة ومعروفة وتمتد لمسافات قصيرة وما يدعو للقلق أن المهربين بدأوا يستخدمون أسلحة وبنادق لتهريب الخمور وغيرها من الممنوعات ولعل الحادثة التي وقعت بمنطقة الصباحية مؤخرًا خير دليل على ذلك ولا شك أن قضية حراسة الحدود تحتاج إلى اهتمام كبير باعتبارها أسوار وأبواب البلاد للداخل والخارج وأن تطوير الأساليب التقنية المستخدمة في هذا الموضوع هو مطلب ملح وضروري كما أن التنسيق بين عمل أجهزة وزارة الداخلية والجيش الكويتي في حراسة الحدود يجب أن يأخذ طابعًا متطورًا بشكل يتناسب وخطورة هذا الموضوع.

    • ماذا يجري في المدارس الأجنبية؟!

    نشرت إحدى الصحف صورًا عن حفل وعرض موسيقي غنائي راقص على حد وصف الصحيفة وما أوردته من صور مدعمة للخبر، وكان العرض على مسرح نادي بوبيان وقد أقامته المدرسة المسماة «الشمس المشرقة» بمناسبة اختتام الفصل الدراسي الأول ۸۹/۹۰.

    لقد كان واضحًا من الوصف والصور التركيز على مهارات الرقص، وكان مختلطًا.. وإنه لأمر مؤسف أن تتحول مؤسسات التربية والتعليم من مؤسسات تهتم بتنمية العقل وإكساب العلم والسلوك الحسن والفضائل والأخلاق.. إلى مراقص يعتاد فيها الطالب والطالبة على المجون والاختلاط وما يتبعهما من مهازل لا تحتاج إلى وصف.

    والمؤسف كذلك أن التلفزيون -في كثير مما يقدمه- يشجع هذه الاتجاهات وينميها وكذلك بعض وسائل الإعلام.

    إن ما ورد من صور في حفل مدرسة الشمس المشرقة من صور الطالبات يرقصن وقد لبسن ملابس غير لائقة «فوق الركبة أو بنطلونات جينز» فهو أمر يرفضه كل صاحب خلق ودين وكل غيور على هذا المجتمع المسلم وقيمه ومثله وتقاليده. وهو نذير انهيار أخلاقي، مادام الفساد قد وصل إلى دور العلم وتغلغل فيها.

    وهو في نفس الوقت دليل على الهدم والمخطط المتعمد، الذي تمارسه بعض الجهات ضد مجتمعنا.. متخذة من بعض المدارس الخاصة ذات الاتجاهات والاتصالات غير السليمة، ومن المدارس الأجنبية أداة لتنفيذ تلك المخططات الجهنمية الخداعة.. مما يستدعي -وبإلحاح لا يحتمل التأجيل أو التراخي- إحكام الرقابة على تلك المدارس ومنع أبناء المسلمين من الدراسة فيها، قبل أن يستفحل الأمر ويستشري الفساد ويتسع الخرق على الراقع.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1183

126

الثلاثاء 09-يناير-1996

المجتمع المحلي (العدد 1183)

نشر في العدد 1914

88

السبت 07-أغسطس-2010

قضية اللغة