العنوان تأملات تاريخية- مجزرة الجزيرة الخضراء
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-فبراير-1984
مشاهدات 67
نشر في العدد 658
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 14-فبراير-1984
عندما يموت أحد رجال أوروبا أو الولايات المتحدة في أحد الأقطار الإسلامية تموج الدنيا بالاستنكار لهذه الوحشية والهمجية التي راح ضحيتها هذا الرجل الغالي الثمن. أما دماء المسلمين فليس لها حساب عند هؤلاء، بل عند المسلمين أنفسهم، وأقدم هذه المأساة التي تعتبر مجهولة لدى السواد الأعظم من المسلمين، فهاكم هي:
في سكون الليل وهبوب الرياح تداعب الشاطئ الإفريقي الأخضر، ومن مدينة «دار السلام» التي كانت تحت حكم «آل بوسعيدي» حكام عمان انطلقت حفنة باغية متسللة تحت جنح الظلام لتدخل الجزيرة الخضراء الوادعة «زنجبار» وكان عدد هذه العصابة ٦٠٠ شخص يقودهم رجل حاقد على الإسلام وأهله هو «جون أكللو» ويتفرق هؤلاء البغاة في أنحاء الجزيرة.
وعندما دقت ساعة الصفر، انطلقت الرصاصات الغادرة، والخناجر اليهودية الحاقدة، لتذبح المسلمين، وتفتك بالآمنين، وتدمر كل شيء يقع تحت يدها، لا تترك طفلًا رضيعًا أو شيخًا مسنًا أو امرأة فجعت بقتل زوجها وذويها.
وانجلى الموقف المؤلم عن الخسائر التالية:
-١٥ ألف قتيل من المسلمين وفيهم غالبية من العرب. «والأصح أنهم عرب جميعًا».
-٩ آلآف جريح.
-١٨٧٣ عذراء انتهكت أعراضهن.
وسقطت «زنجبار» لقمة سائغة في الثاني عشر من يناير ١٩٦٤م.
وقبل زنجبار وبعدها سقطت أراض إسلامية عديدة بيد أعداء الإسلام وارتكبت مجازر وحشية بحق المسلمين وما آسام وصبرًا وشاتيلًا وغيرها عنا ببعيد. فهل يتنبه المسلمون من غفلتهم قبل فوات الأوان.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل