العنوان محاورات ساخنة حول التقرير الاقتصادي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 31-ديسمبر-1985
مشاهدات 88
نشر في العدد 748
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 31-ديسمبر-1985
مجلس الأمة.. جلسة يوم الثلاثاء 24/ 12/ 85
• النائب د. عبد الله النفيسي: نحن لم نرض لوزير العدل السابق أن يتجاوز في مبلغ أقل بكثير وتم استجوابه وتمت تنحيته، وأنا أعتقد أن قرض الـ۱۷۳ مليون دينار الذي قدمه وزير المالية السابق لهذا الفرد دون ضمانات هو تلاعب في المال العام، وحري به أن يتنحى عن مسئوليته اليوم قبل الغد.
• النائب فلاح الحجرف: يا وزير المالية قبل أن تأخذ من المال العام بادر بأعضاء مجالس إدارات الشركات لسداد مبالغهم والمجالس التي لعبت بأموال الشعب الكويتي.
• النائب يوسف المخلد: يجب أن يتحمل المجلس هذه الأزمة ومسئوليتها، ويجب إحالة التقرير إلى اللجنة للدراسة.
في جلسته يوم الثلاثاء الماضي 24/ 12/ 85 تابع مجلس الأمة مناقشة التقرير الاقتصادي الثاني لوزير المالية، وقد ابتدأ بالتصديق على المضابط وملاحظات النواب حولها، ثم انتقل إلى البنود الثابتة في جدول أعماله وهي:
1- بند الشكاوى: وقد طرحت الشكاوى التالية:
أ- شكوى أهالي سلوى: الذين لم تثمن بيوتهم رغم فوات مدة طويلة عليها، وقد تحدث حولها كل من النواب سالم الحماد وراشد الجويسري وراشد الحجيلان وعباس مناور وسعد طامي، وطالبوا بمساواتهم بالمناطق الأخرى.
ب- شكوى أهالي الشامية: والتي يطلبون بها نقل مقر وزارة الداخلية من منطقتهم، وقد تناولها بالحديث كل من النواب جاسم القطامي ومبارك الدويلة وعباس مناور.
2- بند الأسئلة:
ولدى الانتقال إلى بند الأسئلة نوه وزير المالية إلى أن جوابه على سؤال النائب حمد الجوعان سيصله هذا الأسبوع، ثم عقب النائب أحمد باقر على رد وزير الشئون حول صحة ما أثير من وجود اختلاسات في أحد الأندية، كما عقب النائب محمد المرشد على رد وزير المالية بشأن بعض الأحذية المستوردة التي تحمل صورة مطابقة للفظ الجلالة، وعاد النائب حمد باقر للتعقيب على جواب وزير الصحة حول سؤاله بشأن تسرب الكفاءات الكويتية من مركز مراقبة الأدوية، واختتم النائب عبد الرحمن الغنيم هذا البند بالتعقيب على رد وزير المالية بشأن وسائل وبرامج الاستثمار التي تتولاها الهيئة العامة للاستثمار.
3- إحالات:
ثم أحال المجلس عددًا من الاقتراحات والمشاريع الواردة إلى اللجان المختصة.
4- طلبات المناقشة:
ثم نوه الرئيس إلى ورود طلبات للمناقشة وهي:
أ- طلب مناقشة ما ورد في جواب وزير المالية على سؤال النائب مشاري العنجري بشأن القروض المقدمة من شركة الاستثمار لبعض المتعاملين في سوق المناخ، ووافق المجلس على مناقشته بعد مناقشة التقرير الاقتصادي.
ب- طلب الاستماع إلى تعليق الحكومة على قرار مجلس الجامعة برفض توصيات مجلس الأمة حول تخفيض معدلات القبول. وقد نفى كل من وزير المواصلات ووزير التربية بالنيابة ووزير الدولة أن يكون مجلس الجامعة قد بت في هذه التوصيات.
5- متابعة المناقشة في التقرير الاقتصادي الثاني لوزير المالية.
أضواء حول الجلسة
شهدت جلسة يوم الثلاثاء الماضي طرحًا متواليًا من النواب حول تأكيد عدم المساس بالمال العام وتطبيق القوانين ومحاسبة المسيئين، ولعل أبرز معالم هذه الجلسة هو ما يلي:
۱- أن المناقشات قد تمت في ضوء ورود معلومات جديدة ومثيرة، وهي تلك التي احتواها جواب وزير المالية على سؤال النائب مشاري العنجري، والتي كشفت عن وجود استعمال للمال العام وفق مصالح شخصية، وهذه المعلومات الجديدة ألقت بظلالها على الكلمات التي ألقيت بالجلسة، والتي تناولتها صراحة أو تلميحًا.
۲- من الواضح أن هناك تفاعلًا من المواطنين مع المعلومات الواردة في جواب وزير المالية، وهذا التفاعل انعكس على تشديد النواب على هيبة القانون ومحاسبة المسيئين، فقد كشفت هذه المعلومات جانبًا خفيًّا من جوانب أزمة المناخ، والتي كان البعض يحرص أشد الحرص على إخفائها وإبقائها في طي الكتمان. ولعل ظهور هذه المعلومات في هذا الوقت بالذات سيجعل الرفض الشعبي لاستخدام المال العام في أزمة البنوك أشد وأقوى من السابق.
3- الأفكار التي طرحها النواب المتحدثون بالجلسة لم تغادر التأكيد على تطبيق القانون ومحاسبة المسيئين وعدم المساس بالمال العام، وهذه الأطر الثلاثة تكرر طرحها من معظم النواب عند حديثهم عن الوضع الاقتصادي، وتكرار طرحها يعني أمرين: أولهما: أن هذه الأطر تمثل مدخلًا مطلوبًا وركائز أساسية لأي حل يطرح في سبيل الخروج من الأزمة الاقتصادية. والأمر الثاني: أن هناك غيابًا واضحًا لهذه الأطر، وهذا الغياب كان سببًا مباشرًا في الأزمة الاقتصادية، وأن هذا الغياب لا يزال مستمرًّا، ولا يزال هناك من يعمل على هذا التغيب.
٤- ما تفضل به النائب يوسف المخلد حين قال: «يجب أن يتحمل المجلس هذه الأزمة ومسئوليتها، ويجب على المجلس إحالة التقرير إلى اللجنة للدراسة». وكان ذلك بمثابة تصد إيجابي من المجلس للمشكلة الاقتصادية وعدم الاكتفاء بما تقدمه الحكومة، وكنا قد أشرنا في المجتمع عبر زاوية «إلى من يهمه الأمر» إلى وجوب أن يتحمل المجلس مسئولية التصدي للأزمة الاقتصادية.
٥- طرح النائبان أحمد باقر ود. عبد الله النفيسي، فكرة وقف الفوائد ومنعها بمشروع قانون، وهذه الفكرة وإن كانت تنطلق من أسس إسلامية صميمة تستهدف تحريم الربا ومحاصرة آثاره؛ إلا أنه يجب الالتفات إلى أمرين: الأول أن الاقتصار على وقف الفوائد في قروض البنوك فقط كما هو مطروح يعني أنه سيكون هدفًا مصلحيًّا يفيد منه كبار المقترضين من البنوك وسيؤيدون ما يوافق مصالحهم فقط، وسيعطيهم ذلك دافعًا للتفكير في الاستمرار بمقاراتهم المعهودة.
والأمر الثاني أن تحريم الفوائد أو وقفها بقانون يجب ألا يطرح عبر إجراء وقتي وجزئي، وإنما يجب أن يتم عبر مشروع قانون متكامل يقضي على الأخطبوط الربوي ويضع أسسًا لنظام اقتصادي لا تعشعش فيه قروض الربا الفاحش ولا الفوائد المحرمة.
٦- نقطة أخيرة حول تقرير وزير المالية، الذي كان يفترض أن يحوي آخر التطورات التي تمت والإجراءات التي اتخذت في محاصرة الأخطاء، وقد جاء خاليًا من ذكر ما تم من محاسبة للمسيئين ومراقبة لمن هربوا أموالهم، وعمومًا جاء التقرير بأفكار للحل دون أن يقدم بمقدمات عما وصلت إليه الإجراءات العملية.
كلمات
• النائب د. عبد الله النفيسي: «عقدت بيوع آجلة في الكويت كانت الفائدة فيها 100% أي في السنة ۱۲۰۰% هذه رأسمالية متطرفة لا نجدها في عاصمة الرأسمالية الولايات المتحدة، هذا ليس اقتصادًا حرًّا، هذا سلب ونهب بحمى القانون، وانطلاقًا من الإيمان بنص القرآن الكريم وأن الربا استغلال فاحش أنادي بضرورة استصدار ذلك التشريع».
• النائب فلاح الحجرف: «تقرير وزير المالية أخشى أن يحصل له ما صار بالنسبة للخمسمائة مليون دينار الخاصة بصغار المستثمرين، ويا وزير المالية قبل أن تأخذ من المال العام بادر بأعضاء مجالس إدارات الشركات لسداد مبالغهم والمجالس التي لعبت بأموال الشعب الكويتي».
• النائب أحمد باقر: «السيد الوزير قال باستطاعتنا السير في التقرير دون الرجوع لمجلس الأمة، وهذا مخالف للدستور، وهناك مصروفات واردة في التقرير لا بد من عرضها وقروض للبنوك ستؤخذ من المال العام».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل