العنوان مجلس الأمة- مواجهة صريحة بين السلطتين
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-أبريل-1986
مشاهدات 71
نشر في العدد 761
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 01-أبريل-1986
في جلسته
يوم الثلاثاء الماضي ناقش مجلس الأمة من جديد قضية التعاون بين السلطتين وذلك من
خلال مناقشة مشروع القرار الذي تبناه أغلبية الأعضاء بندب النائب حمد الجوعان
للتحقق من قيام البنك المركزي بمهامه، وكان المجلس قد ابتدأ الجلسة كالعادة
بالتصديق على المضابط وتلاوة الرسائل الواردة ثم انتقل إلى البنود الثابتة في جدول
أعماله وهي:
1. بند الشكاوى: وقد طرحت الشكاوى التالية:
أـ شكوى
العاملين في مختبرات وزارة الصحة، وقد تحدث عنها كل من النائبين سعد طامي وجاسم
العون وطالبا بإنصاف هذه الفئة وتشجيعها نظرًا لندرة العاملين في هذه الأقسام.
ب- شكوى
من رجال الإطفاء، وقد تناولها بالحديث كل من النواب سعد طامي ومبارك الزوير وجاسر
الجاسر وجاسم العون وهادي هايف ومنيزل العنزي وخميس عقاب وعايض علوش وعباس مناور
وطالبوا بوضع الحوافز والامتيازات بالنسبة للعاملين في إدارة الإطفاء بحيث تتناسب
والمخاطر التي يلاقيها رجال الإطفاء في أداء مهمتهم.
2. بند الأسئلة:
ولدى
انتقال المجلس إلى بند الأسئلة عقب النائب ناصر البناي على رد وزير الدولة لشؤون
مجلس الوزراء بشأن البدلات المخصصة للموظفين في أجهزة الدولة وطالب بمساواة
الموظفين في البدلات خاصة أن السواد الأعظم منهم لا يتقاضى ما يتناسب مع جهده
المبذول في عمله الإضافي، كما عقب النائب أحمد باقر على جواب وزير العدل والشؤون
القانونية والإدارية بشأن تزويده بعدد الوثائق العقارية المرهونة لدى الوزارة لصالح
البنوك والمؤسسات المالية وقيمتها السوقية الآن وعند رهنها، وذكر النائب أحمد باقر
أن الانخفاض الحاصل في قيمة الأسهم ليس له تأثير على جملة الديون.
وبعدها
عقب النائب د. ناصر صرخوه على رد وزير المالية بشأن إفادته عن التبادل التجاري بين
الكويت والدول الاشتراكية وطالب بزيادة التبادل التجاري معها وبدوره عقب النائب
جاسم القطامي على جواب وزير الأشغال بشأن مناقصة تجديد مجاري الكويت، وأشار النائب
القطامي إلى الكلفة الباهظة لهذه المناقصة والتلاعب الحاصل في إرسائها على شقيق
أحد المسؤولين في الوزارة.
3- مناقشة طلب المجلس بندب أحد أعضائه
للتحقيق في ممارسات البنك المركزي:
وفي
مستهل مناقشة طلب المجلس بندب النائب حمد الجوعان للتحقيق في ممارسات البنك
المركزي، طلب وزير المالية الكلمة وألقى بيانًا حول هذا الطلب تضمن رفض الحكومة له
لتعارضه مع سريَّة المعلومات التي نص عليها قانون البنك المركزي، ثم ناقش المجلس
هذا البيان وأقر قبل اختتام الجلسة اقتراحًا بندب النائب الجوعان ثم رفع الرئيس
الجلسة إلى يوم السبت.
النائب
صالح الفضالة:
هناك
مادة دستورية تسقط أمامها كل القوانين وسريَّة المعلومات المذكورة في المادة (۲۸) من قانون البنك تخاطب
الموظفين فيه
- النائب محمد المرشد:
"هل من
المنطق والمعقول أن يأتي المشرع سنة ١٩٦٨ ويضع نصًّا يخالف الدستور"؟
أضواء
على الجلسة
كانت
جلسة الثلاثاء الماضي جلسة مواجهة ومكاشفة صريحة بين السلطتين وتركز الحوار فيها
حول مشروع القرار الذي أقره المجلس منذ أكثر من أسبوعين وقرر فيه ندب النائب حمد
الجوعان للتحقق من ممارسات البنك المركزي، وفي هذه الجلسة ألقت الحكومة ممثلة
بوزير المالية بيانًا حول هذا الموضوع، ونستعرض هنا أهم النقاط التي احتواها بيان
الوزير، وأهم الردود والملاحظات التي أثارها النواب تعقيبًا عليه وذلك كالتالي:
أ- بيان وزير المالية: ألقى وزير المالية بيانًا أوضح فيه رأي
الحكومة الرافض لمشروع القرار النيابي، وهذه أهم المبررات التي ساقها الوزير في
بيانه:
1.
أن
القرار المقترح يحمل شبهة مخالفة الدستور وهو ما ذكره الوزير بقوله: "يعتبر
مخالفة للدستور ابتداع وسيلة جديدة لم يرد بها نص، أو الخروج بإحدى الوسائل التي
نص عليها عن حدود وظيفتها".
2. لم يتضمن القرار المقترح
أي واقعة محددة حتى يمكن التحقيق فيها، وهو ما عناه الوزير بقوله: "طالما لم
يتضمن الاقتراح بيانًا بواقعة أو وقائع محددة تحوم حولها شبهة المخالفة، فإنه يخرج
عن النطاق السليم للمادتين (١١٤) من الدستور و (١٤٧) من اللائحة الداخلية".
3.
إن
الرقابة السياسية لا تجيز الكشف عن السرية التي يقررها القانون وهو ما قصده الوزير
قائلا: «تنص بعض القوانين على أن موضوعًا معينًا يعتبر سريًّا لا يجوز الكشف عنه
إلا في أحوال وشروط خاصة».
4.
الرقابة
السياسية لا يجوز أن تُخِل بمبدأ الفصل بين السلطات وعبر عن ذلك الوزير بالقول:
"مشروع القرار يخرج عن هذا المبدأ الدستوري إذ إنه نوع من التفتيش والمتابعة لا
يملكه إلا وفقًا للأسلوب الذي نص عليه الدستور، أي عن طريق ديوان المحاسبة، الملحق
بمجلس الأمة".
ب- آراء النواب وملاحظاتهم
على البيان: وأبدى أغلبية النواب معارضتهم لبيان الوزير ورفضهم لما جاء فيه وطرحوا
الملاحظات الآتية:
1- إن ما ذكره الوزير يعني تحصين البنك المركزي من المساءلة السياسية وهو ما يخالف الدستور، وهذا ما ذكره النائب محمد المرشد حين قال: "نحن نسأل كيف نتحقق من سلامة أداء مجلس إدارة البنك؟ إذن صار مجلس إدارة البنك المركزي فوق سلطة السلطتين-التشريعية والتنفيذية".
2- إن التأخر في الرد من الحكومة على سؤال العضو لمدة تقارب السَّنَة هو أمر يثير الريبة وهو ما أشار إليه النائب مشاري العنجري قائلًا: "جاء الرد من الوزير بعد أسبوع من سؤال النائب بأن الوزارة بصدد إعداد الرد على سؤالكم ثم تمضي الشهور ليأتي الرد برفض طلب العضو، وهذه بحد ذاتها فيها شبهة ونية مبيتة".
3-إن ندب العضو للتحقيق لا يعني إفشاء الأسرار وهو ما عناه النائب العنجري بقوله: "كأن في ندب عضو من أعضاء المجلس للتحقق والاطلاع على محاضر مجلس إدارة البنك المركزي إفشاء السريَّة مع العلم أن أعضاء المجلس نصوا وتلوا في الاقتراح على عدم ذكر أي اسم من الأسماء".
4- إن الدستور لم يشترط وجود واقعة معينة حتى يمكن التحقيق فيها وهذا ما ذكره النائب صالح الفضالة حين قال: "لا أعلم من أين أتي البيان بكلمة واقعة؟ والمادة (١١٤) لم ترد فيها كلمة واقعة".
5- لا يمكن القبول بأن القانون يمنع ما يبيحه الدستور وهو ما ذكره النائب د. يعقوب حياتي حيث قال: "لأول مرة تسمع أن هناك نصًّا قانونيًا يلغي نصًّا دستوريًّا، وهناك تدرج في القوانين واللوائح والقواعد القانونية".
وقرر
المجلس بعد الاستماع للبيان وملاحظات النواب عليه الموافقة على مشروع القرار
المقترح بندب النائب حمد الجوعان للتحقيق في ممارسات مجلس إدارة البنك المركزي.
كلمات.
النائب
الخميس عقاب
"الجامعة فيها كليتان مضربتان والمفروض من وزير التربية أن يحل النائب المشكلة، ونرجو من الحكومة أن تحل الخلل الذي يتسبب في هذه المشاكل".
النائب أحمد باقر: "الانخفاض الحاصل في قيمة الأسهم ليس له تأثير حقيقي على جملة ديون البنوك، والأوضاع الحالية التي مرت فيها البنوك تؤكد لنا أن الله سبحانه وتعالى لا يحرم أمرًا إلا منه مضرة شديدة".
النائب جاسم القطامي: "مشروع يكلف ١٦ مليون دينار لتجديد مجاري الكويت، ورئيس المهندسين اشترط أن يكون مقاول الباطن شركة يملكها شقيقه وتبين أن بالإمكان تنفيذ العمل بنصف التكلفة كما حصل فيما بعد وأعطي المقاول بنصف التكلفة".
النائب
د. يعقوب حياتي: "أعتقد أن الحكومة تناور على إفراغ المادة ١١٤ من الدستور
وهي صريحة وصارخة في إثبات لب الرقابة على السلطة التنفيذية، وماذا سيبقى لمجلس
الأمة من دور رقابي"؟
النائب ناصر البناي: "لماذا لم يطبق نظام البدلات على الموظفين في الدولة وهم السواد الأعظم الذي يتحمل العبء الأكبر من الأعمال"؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل