العنوان المجتمع المحلي:العدد1594
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر السبت 27-مارس-2004
مشاهدات 63
نشر في العدد 1594
نشر في الصفحة 8
السبت 27-مارس-2004
مجلس الأمة يجدد الثقة بوزير المالية
جدد مجلس الأمة يوم الاثنين الماضي الثقة بوزير المالية محمود النوري، وذلك بعد أن رفض «٢٥» نائبًا اقتراح طرح الثقة فيما وافق عليه «٢١» وامتنع ثلاثة نواب عن التصويت. وبارك رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي للحكومة ووزيرها المستجوب وذلك بعد جلسة استمرت نحو خمس ساعات استمع خلالها المجلس إلى النائبين أحمد المليفي وخالد العدوة كمعارضين لطرح الثقة والنائب الخليفة الشمري والدكتور حسن جوهر كمؤيدين لطرح الثقة.
مواد العقوبات الصحفية تثير جدلًا واسعًا
تباينت آراء لجنة شؤون التعليم والثقافة بمجلس الأمة وممثلي الصحف المحلية وجمعية الصحافيين الكويتية الأسبوع الماضي حول مواد العقوبات التي تضمنها مشروع قانون المطبوعات والنشر.
وقال رئيس اللجنة النائب د. محمد البصيري إن وجهات النظر تقاطعت في بعض مواد القانون المتعلقة بالعقوبات، مشيرًا إلى أنها قضية نسبية وأن الاختلاف حولها يرجع إلى تقديرات كل طرف، معربًا عن تفاؤله بإنجاز المشروع لا سيما أن نقاط الاتفاق تصل إلى أكثر من ٩٠٪.
وأضاف أن اللجنة تدرس عددًا من المقترحات، سيما مقترحي الحكومة وجمعية الصحافيين، موضحًا أن الفروقات -فيما يتعلق بعقوبة التعرض للذات الإلهية مثلًا- شاسعة وتتراوح بين الحبس لمدة شهر وعشر سنوات. وأوضح أن الجمعية أبدت بعض المرونة خلال النقاش لرفع مدة العقوبة من شهر إلى سنة، مما يدل على وجود أرضية يمكن الانطلاق منها للوصول إلى رأي مشترك بين جميع الأطراف.
وتوقع د. البصيري أن تقدم اللجنة تقريرها في الاجتماع المقبل الذي سيعقد في ٢٩ من الشهر الجاري لتقديم تصوراتها النهائية بشأن المشروع، مشيرًا إلى أن اللجنة ستقدم تقريرًا مبدئيًا يتم التباحث حوله مع جمعية الصحافيين ورؤساء تحرير الصحف ليتم رفعه إلى مجلس الأمة خلال الأسبوعين المقبلين على أقصى تقدير.
ومن جانبه أكد أمين سر جمعية الصحافيين الكويتية فيصل القناعي أن الجمعية طلبت أن يخلو قانون المطبوعات من عقوبة السجن إلا من مادتين هما «٢٠ و٢١» وتتعلقان بعقوبة المساس بالذات الإلهية والأنبياء والصحابة، والذات الأميرية.
وأوضح أن عقوبة الحبس لمدة شهر تعد كافية كعقوبة رادعة، مبينًا أنه تم الاتفاق على تجاوز هذا الخلاف وأن اللجنة لها مطلق الحرية لدراسة القوانين والمقترحات المقدمة.
وأضاف القناعي أن القانون المطبق في الوقت الحالي أصبح غير مناسب لممارسة العمل الصحفي، معربًا عن أمله بأن يكون القانون الجديد متطورًا وملبيًا للطموحات.
دراسة حكومية ترصد خصائص العمالة الوافدة في القطاع الخاص
قالت دراسة اقتصادية متخصصة إن حجم العمالة الوافدة في القطاع الخاص بلغ حوالي ٧٥٢ ألف عامل، منهم 93.4٪ من الذكور و ٦.٦٪ إناث، وأن حوالي 85.7٪ من العمالة متزوجون.
وبينت الدراسة التي أصدرتها وزارة التخطيط الكويتية - حديثًا - حول الملامح الأساسية للعمالة الوافدة في القطاع الخاص أن الهدف من الدراسة عرض وتحليل أهم الخصائص الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية من حيث حجم العمالة وتوزيعاتها.
وفيما يتعلق بالتركيب العمري للعاملين، أفادت الدراسة أن حوالي 17.7٪ تقل أعمارهم عن ٣٠ عامًا ونسبة الذين تتراوح أعمارهم بين ٣٠ - ٤٠ عامًا تصل إلى 3.68٪، موضحة أن حوالي 85.9٪ من العاملين تقل أعمارهم عن ٥٠ عامًا.
وذكرت الدراسة أن نسبة العاملين الذين تبلغ أعمارهم ٦٠ عامًا فأكثر لا تتعدى 2.9٪ وأن نسبة الذين تتراوح أعمارهم بين ١٥ - ١٩ عامًا لا تتعدى 0.20 مما يؤكد أن العمالة الوافدة في القطاع الخاص من العناصر الشابة. وقالت إن نسبة الأميين بين العاملين لا تتجاوز 3.8٪، وحوالي ٦٤٪ من العمالة من ذوي مستوى تعليمي متوسط، وأن نسبة الحاصلين على شهادة الثانوية فما فوق لم تتجاوز 12.4٪.
خالد بروسلي
في ندوة «المجتمع» ولجنة التوعية الاجتماعية بجمعية الإصلاح:
المعاكسات سلوك منحرف ودخيل على مجتمعنا
الآباء يتحملون مسؤولية عظيمة أمام الله على رعايتها لأبنائهم
التزام الأخلاق الفاضلة هو السبيل الوحيد لمواجهة السلوكيات المنحرفة
ناقش عدد من الدعاة والتربويين والمسؤولين الكويتيين أسباب ظاهرة المعاكسات التي استشرت بين الشباب والفتيات في المجمعات والمرافق العامة وحملوا مؤسسات المجتمع مسؤولية استفحال هذه الظاهرة الغريبة، التي تتعارض مع القيم والثوابت والأخلاق الإسلامية.
جاء ذلك ضمن ندوة مجلة الدينية التي عقدتها بالاشتراك مع لجنة التوعية الاجتماعية بجمعية الإصلاح، في إطار فعاليات الأسبوع الأول للتوعية، وحاضر فيها د. مطيران المطيران ممثلًا عن وزارة الداخلية والشيخ خالد الخراز الموجه بوزارة التربية وعبد الله الكندري رئيس جمعية المعلمين ويوسف السند الداعية الإسلامي.
وفي كلمته قال عبدالله الكندري، إن الغزو الثقافي يستهدف القيم والسلوك والأخلاق الفاضلة لأنه لا يفرق بين المشروع والممنوع والنافع والضار، وهناك مخططات تعمل على جر أبناء المسلمين إلى تقليد الأنماط الغربية في جميع نواحي الحياة، عقديًا وفكريًا، ولسان حالهم يقول: كأس وغانية تفعلان بالأمة المحمدية أكثر مما يفعله ألف مدفع، فأغرقوها في حب المادة والشهوات.. وكثيرة هي الأمثلة في هذا المجال.
فالمهرجانات والحفلات الغنائية وما تبثه الفضائيات من برامج ماجنة يعزز توجه أعداء الفضيلة وعندما نتحدث عن المعاكسات فهي تقليد أعمى لسلوكيات غربية منحرفة، غزت مجتمعاتنا لتمييع أبنائنا وصرفهم عن صناعة مستقبلهم.
وشدد الكندري على أهمية اختيار الرفقة الصالحة، حيث تعين مرافقة الصالحين على ما فيه صلاح الدين والدنيا، وفي المقابل فإن أصحاب السوء يسهمون بصورة مباشرة في تنامي السلوكيات المنحرفة ومن بينها المعاكسات. كما دعا إلى البعد عن أسباب الإثارة كمشاهدة الأغاني الهابطة والأفلام والمسلسلات الماجنة ومطالعة المجلات الساقطة وغيرها مما يثير الغريزة والشهوات، وأكد أن العلاج يكمن في الانشغال بما يعود على النفس بالنفع ومحاربة الشيطان وسد جميع منافذه وتلاوة القرآن ومطالعة الكتب النافعة وممارسة الرياضة والهوايات المفيدة.
ومن جانبه أشار د. مطيران المطيران إلى ضرورة توعية الآباء والأمهات بالمسؤولية الأسرية في الحد من هذه الظاهرة عبر تجسيد نموذج القدوة أمام الأبناء. وتوجيههم ومعرفة من يخالطونهم والتعرف على سلوكياتهم واحتياجاتهم، فعندما يقوم الوالدان بهذه الأمور، فإن الأبناء يشعرون بأنهم تحت المراقبة باستمرار، ولابد من التوجيه والنصيحة، فاستمرار المراقبة وكذلك التوجيه للأبناء يبعدهم عن ظاهرة المعاكسات وغيرها من الانحرافات والسلوكيات. وبذلك يبتعد الأبناء عن أي عقوبات قانونية، وهذا ما يجنبهم الوقوع تحت طائلة القانون ومستنقع الانحراف.
ودعا إلى التعامل بأسلوب متزن مع الشباب والفتيات حتى نستطيع أن نبلور سلوكهم بما يعود بالفائدة على أنفسهم وأسرهم ومجتمعهم حتى يكونوا أفرادًا صالحين ومنتجين، بعيدًا عن القضايا والإجراءات القانونية والعقوبات.
وحذر د. المطيران من الاستخدام السيئ لبعض الوسائل الحديثة مثل الهواتف النقالة والحاسب الآلي وما يسمى بالماسنجر، والبالتوك وغرف الدردشة وغيرها. حيث تستخدم هذه الوسائل في غير محلها وإهدار وقت الشباب في غير ما ينفع. ولا يمكن ملاحقة كل هذه الوسائل، فالخلق المستقيم هو الكفيل بمواجهتها.
وحمل الشيخ يوسف السند الوالدين مسؤولية كبيرة قائلًا: عندما يتخلى الوالدان عن تربية الأبناء ويضعف دورهما، يبدأ الأبناء في الانحراف والمعاكسات إحدى الصور المنحرفة. لهذا ركز الإسلام على دور الأبوين وحملهما مسؤولية عظيمة، وكذلك المعلم داخل المدرسة يجب أن يكون قدوة للتلاميذ. يقول الحق عز وجل: ﴿إِن تُطِيعُوا فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ﴾ (آل عمران: 100)، مستنكرًا موقف بعض الذين يتكلمون بألسنتنا لكنهم يدعون بكل صفاقة إلى تقليد الغرب واحتذاء أساليبه من منطلق الحرية الشخصية، هذه دعوة فساد وإفساد لما تبقى من خلق ودين عند أبناء المسلمين.
وأشار السند إلى أخطار هذه الظاهرة على المجتمع، وما يترتب عليها من شيوع الفاحشة والانحلال الأخلاقي، ولا سيما أن هذه المعاكسات قد تكون مقدمة لارتكاب جريمة الزنى وهتك الأعراض. وذكر جملة من الأحاديث النبوية التي تحرم الخلوة ومنها قول الرسول: «ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما». وأكد أن تقوى الله جل وعلا مفتاح كل خير ووقاية من كل شر. قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾ (البقرة: 282)، فمن اتقى الله باجتناب المحارم وأسبابها وأداء الفرائض في أوقاتها وقاه الله كل شر، وجنبه عقوباته وعذابه، لأن التقوى تولد في النفس الحياء من الله ومراقبته، وإذا لبست المسلمة أو المسلم ثوب الحياء، فهما على خير عظيم. قال رسول الله: «الحياء خير كله»، والحياء هو أساس الحشمة والعفة.
ودعا الشباب إلى الاستعفاف كخير معين على كبح الشهوة وجموحها، لقول الله تعالى: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ (النور: 33) مشيرًا إلى أن من أراد الزواج الشرعي ليعف نفسه، أعانه الله للخير والعفاف.
وحول آثار ظاهرة المعاكسات قال الشيخ خالد الخراز: «هذه الظاهرة تلعب دورًا كبيرًا في تزايد حالات الطلاق، حيث إن بعض المنحرفين يستغل غياب الزوج ورقابته لزوجته ويبدأ في معاكستها. وقد تكون الزوجة من النوع المتساهل في الرد على الهاتف وغيره من الوسائل من باب العبث واللعب وليس لقصد الفاحشة، ثم تتطور الأمور حتى يبلغ الخبر إلى زوجها فيحدث الطلاق!!" محذرًا من خضوع الفتيات والزوجات للكلام المعسول والعواطف الزائفة، خاصة أن هناك من يتقن صناعة الكذب في الكلام والمشاعر حتى يستطيع أن يؤثر على الفتاة وتسقط في شباكه ويتم اللقاء ومن ثم الفضيحة، ولهذا لابد من الإعراض عن الانجرار خلف هذه السلوكيات المنحرفة لقول الله تعالى عند وصفه للمؤمنين: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ (المؤمنون: 3).
ودعا الشباب والفتيات إلى غض البصر مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ (النور: 30-31). فقد قرن الله تعالى غض البصر بحفظ الفرج، لافتًا إلى خطورة التبرج والخروج لغير حاجة لأن التبرج دليل على انحلال من تتصف به وبعدها عن الحياء والحشمة، خاصة أن المعاكسين يسعون إلى الكلام مع المتبرجات أكثر من غيرهن.
وأوصت الندوة بجملة من التوصيات والمقترحات وفيما يلي بيانها:
1. نشر الوعي الديني وتبصير الناس بخطورة هذه الظاهرة على الأولاد والبنات، والحرص على مراقبة الله في السر والعلن.
2. المطالبة بسن قانون حازم يحمي الأخلاق والآداب العامة، ويعاقب من يخرج عليه.
3. دعوة وسائل الإعلام إلى عدم نشر الصور العارية والمثيرة للغرائز وبالذات عند نشر الإعلان التجاري.
4. تشجيع قيم الفضيلة والحشمة والتستر، وتنظيم حملة دعوية وإعلامية لبث المعاني الفاضلة.
5. العمل على شغل أوقات الفراغ حتى لا يبقى متسع لمثل هذا العبث.
6. التنسيق بين الجهات المعنية مثل وزارة الأوقاف وأساتذة الجامعة ووزارة الداخلية ووزارة العدل ووزارة الشؤون للحد من هذه الظاهرة.
7. تكثيف شرطة الآداب وتفعيل دورها ودعمها.
8. أن تقدم وزارة التربية دروسًا خاصة ضمن موادها الدراسية بخطورة المعاكسات وأثرها السلبي على الفرد والمجتمع.
9. الحث على الزواج المبكر، ودعم هذا المشروع من جانب شرعي وأخلاقي وتقديم الدعم المادي لحديثي الزواج.
طارق عبدالله الذياب
مطلوب حسناء!
هذه الصيغة الخبيثة أصبحت ظاهرة واضحة في الإعلانات الواردة في الصحف والمجلات الإعلانية. ترى إعلانًا لصالة بلياردو يطلب موظفات حسنات المظهر، ونقرأ إعلانًا لإنترنت كافيه يطلب موظفات ويشترط آسيويات حسنات المظهر. وهذه كلها صيغ وشروط وراءها ما وراءها، فهي تخفي أمورًا خطيرة.
فالمعروف أن هذه المحلات يرتادها الرجال والشباب خاصة وتستمر بالعمل حتى ساعات متأخرة من الليل. ووجود هذه النوعية من العاملات حسناوات المظهر، خصوصًا وأنهن من دول تنتشر فيها الإباحية وأوكار الدعارة، يجعل أصابع الشك والريبة تشير إلى هذه النوعية من المحلات حيث يظل الشباب والمراهقون طيلة المساء وما يترتب على ذلك من احتكاك واستلطاف ومواعيد وفساد يستشري بين الشباب.
فهل نرى تحركًا من الوزارات المعنية كالداخلية والتجارة والشؤون لمتابعة هذه الإعلانات والكشف عن هذه المحلات ومنع استخدام النساء فيها حفاظًا على مجتمعنا وشبابنا؟ وإن لم يكن هناك قانون يعين تلك الوزارات في عملها، فهل نرى من أعضاء مجلس الأمة الغيرة على هذا المجتمع وأخلاقه والتحرك لاستصدار قانون يمنع هذه الظاهرة قبل أن تستشري في مجتمعنا خصوصًا أن بعض عديمي الضمير والإحساس لا يهمهم سوى ملء جيوبهم بالمال أيًا كان مصدره.
نرجو أن نرى تحركًا سريعًا من الجهات المعنية قبل أن تشيع الفاحشة ويعمنا الله بغضبه.
الشيخ عبد الحميد البلالي رئيس لجنة بشائر الخير لمكافحة المخدرات:
نظريتنا حققت نسبة 70% وأعرق المصحات لم تزد على 16%
أكد الشيخ عبد الحميد البلالي رئيس لجنة بشائر الخير لمكافحة المخدرات أن الداعية الحقيقي هو من يسعى إلى تنظيف المجتمع من الشرور والمفاسد، فلا يسلك الطريق المعبد الجاهز، وإنما عليه أن يأخذ بأيدي هؤلاء الذين انغمسوا في مستنقع الرذيلة والانحراف.
وقال الشيخ البلالي في حديث لـ«المجتمع»: «لقد اخترت طريق مكافحة المخدرات لانتشال هؤلاء المبتلين بالإدمان قبل أن تصيب انحرافاتهم أسرهم وذويهم، مشيرًا إلى أن حجم مشكلة المخدرات يتزايد يومًا بعد يوم، وتقف خلفها عصابات ومافيات، ونظرًا لأن دول الخليج تمتلك القدرة المالية فهي مقصودة ومستهدفة.
وأضاف: إن النظرية الإيمانية التي تمثل محور علاج المدمنين في اللجنة أثمرت ثمارها، وهي لا تعني تحفيظ القرآن الكريم للمدمنين وإجبارهم على الصلاة، وإنما تنطلق من كون المدمن إنسانًا مذبذبًا، وضعيفًا في اتخاذ قراره. ومن ثم لابد من تنمية إرادته عبر جملة من العوامل الإيمانية كعوامل محركة للإرادة، لافتًا إلى أن الإسلام يشتمل على كم هائل من الروحانيات التي إذا غرست في نفس إنسان تولدت لديه عناصر الإرادة والقوة واتخاذ القرار. لأن الوازع الديني هو أحد أهم أسباب الرقابة الذاتية القوية.
وقال رئيس لجنة بشائر الخير إن هذه النظرية مقتبسة من كتاب الله وسنة النبي ﷺ، وقد أثبتت فاعليتها في تغيير المجتمعات الجاهلية -التي لم تعرف سوى الخمر شربًا والأوثان عبادة- والأخذ بأيديها إلى نور الإسلام وبها تحولوا من رعاة غنم وقبائل متنازعة ومتفرقة إلى سادة أمم.
وأوضح أن أعرق المصحات العالمية لم تزد نسبة نجاح المدمنين فيها على ١٦.٢٪، فيما حققت النظرية الإيمانية في علاج المدمنين نسبة ٧٠٪. ومن جانب آخر، فقد أعلنت منظمة الصحة العالمية أن نسبة الانتكاسة في عالم المدمنين تصل إلى ٩٥٪. وفي مقابل ذلك، ووفقًا لنظريتنا التي طبقناها لم تزد النسبة على ٢٠٪، وهذا إنجاز عظيم بكل المقاييس، عرضناه في مؤتمرات عالمية، ونال إعجاب جهابذة الطب النفسي وخبراء مكافحة المخدرات.
وحذر الشيخ البلالي من أن المدمن الواحد يستطيع أن يسهم في انحراف ما يقرب من ٥٠-٦٠ ضحية، وبالتالي فإنقاذه من براثن المخدرات هو إنقاذ لـ ٦٠ ضحية.
وأردف قائلًا إن النظرية الإيمانية في مكافحة الإدمان بدأت تزاحم عشرات النظريات العالمية التي سبقتنا بسنوات طويلة، فقد استطاعت أن تحول الكثير من الشباب الذين كانوا يومًا ما مجرمين وقتلة وسفاحين ومنتهكي أعراض، إلى حفظة قرآن ورموز في المجتمع، وآباء ناجحين وأمهات ناجحات، بل أعادت صياغة الكثير من البيوت المتهدمة.
وحول أصعب المواقف التي واجهته في هذا المجال قال الشيخ البلالي: حين تأتي إليَّ زوجة أحد المدمنين فأجدها متدينة، وتخشى أن تخبر أهلها بحال زوجها، خاصة أنها لا تستطيع مواجهته لغياب وعيه وإدراكه، فتظل تعيش حياة مأساوية، وقد تساقط أبناؤها الواحد تلو الآخر، وقد نقف عاجزين أمام هذه الحالة.
عصام عبد اللطيف الفليج
الحسن ... دارئ الفتن
يتنافس المسلمون في محبة النبي ﷺ وأهل بيته وعترته الطاهرة، وهذا التنافس مطلوب لتحقيق مصالح المسلمين ولا تتحقق تلك المحبة بالعواطف والمشاعر الفياضة فحسب، لأنها ستكون أمورًا وقتية، ولكن المحبة تتحقق بالاتباع وعدم الابتداع، وبتحري مقاصد الشريعة، فقد أوتي الرسول الأكرم ﷺ جوامع الكلم، وهو ما لم يُؤتَ أحد غيره، وكان آل البيت ذوي بلاغة وفصاحة لا مثيل لها كيف لا وهم من بطون العرب وأشرافهم وقد أمدهم الله عز وجل بمدد من عنده.
وعندما نتكلم عن آل البيت ينبغي ألا ننسى أصل هذا البيت نبينا محمدًا ﷺ ونحن نعيش ذكرى هجرته إلى المدينة المنورة لإعادة انطلاقة الإسلام، كما ينبغي أن نتذكر حكمة الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، الذي قال عنه الرسول ﷺ: «من كنت مولاه فإن عليًا مولاه» الذي درأ الفتنة وبايع الخليفة أبا بكر الصديق، ثم عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم وأرضاهم اعترافًا بفضلهم وقدرهم حتى انتهت الخلافة راغمة.
وينبغي أن نستذكر عقلانية الإمام الحسن بن علي رضي الله عنه وأرضاه سيد شباب أهل الجنة الذي تنازل عن حقه بالخلافة درءًا لفتنة عظيمة بين المسلمين وحقنًا لدمائهم، وما زال التاريخ يذكرها له، كيف لا وهو سليل أهل بيت طاهرين، أحسنوا تربيته ونشأته وخلقه بفضل من الله عز وجل؟ وكان ذلك مصداقًا لقول الرسول ﷺ عندما صعد المنبر ذات مرة مشيرًا إلى سبطه الحسن: «إن ابني هذا سيد، يصلح الله به بين فئتين عظيمتين» «أسد الغابة».
فيا لها من بشارة نبوية تحققت وعاشها الحسن بنفسه ويا له من دور عظيم لقائد عظيم لم تأخذه الدنيا رغم أنها أتته راغمة، ولم تبهره المناصب والقيادة، ولم يستسلم لآراء الخائنين ممن نكثوا به وأهل البيت الطاهرين من أهل العراق الذين استدعوهم ثم تركوهم هاربين فتسببوا بمقتل كبراء آل البيت وإهانتهم وتشريدهم في فتنة عظيمة سجلها التاريخ وتداولتها الأجيال في مختلف الأقوال.
إن استذكار الهجرة له معانٍ، ولعاشوراء معانٍ، وقد آن الأوان لاستذكار محاسن آل البيت وفضائلهم بدءًا من رسولنا الكريم ﷺ. فلنستحضر رواياتهم وقصصهم لأبنائنا ليعرفوا واقع قادتهم وتاريخهم الدعوي والبطولي الكبير لأجل الاستزادة الروحية ورفع الروح المعنوية لانطلاقة جديدة نحو وحدة إسلامية.
مؤتمر المعلمين يطالب بتحديث الأساليب التربوية و الاهتمام بالعربية
أكد المشاركون بالمؤتمر التربوي الـ ٣٣ الذي نظمته جمعية المعلمين الكويتية تحت شعار «لنستمع إلى أهل الميدان»، مؤخرًا خطورة ضعف مستوى اللغة العربية بين الطلبة في مدارس التعليم العام بصفة عامة وطلاب المدارس الأجنبية خاصة. وطالب المشاركون -في ختام أعمال المؤتمر التي استغرقت ثلاثة أيام ورعاه ولي العهد الشيخ سعد العبد الله- وزارة التربية بأن تمارس دورًا رقابيًا فاعلًا في انتقاء معلمي اللغة العربية وتنشيط دور المدرسة نحو تعزيز تعلم اللغة العربية وتبني أساليب تربوية ملائمة لمعالجة بعض المظاهر السلوكية لدى الطلبة كظواهر العنف وعدم الانضباط وإعطاء الإدارة المدرسية الحرية الكافية للتصدي لمثل هذه المشكلات وتفويضها سلطة ممارسة التجديد في تسيير النظام المدرسي بما يتفق مع النظم واللوائح المعمول بها.
وتبنى المشاركون في توصياتهم سياسة دمج طلبة بعض الفئات الخاصة مع نظرائهم في مراحل التعليم المختلفة، مع ضرورة التبكير في الدمج بدءًا من رياض الأطفال. واقترح المشاركون أن يتم التدقيق في إعطاء الإجازات المرضية وحث مديري المدارس على تبني أفكار جديدة للحد من ظاهرة الإجازات المرضية المتكررة من قبل بعض المعلمين والمعلمات.
وكان المؤتمر قد خصص جلسة حوارية للاستماع إلى آراء عدد من الطلبة والطالبات في مدارس التعليم العام حيث أثاروا جملة من القضايا والهموم أبرزها التخوف من السلم التعليمي المقترح والحشو الزائد في الكتب الدراسية وصعوبة استيعاب محتوى المقررات بسبب جمود المعرفة الواردة فيه وعدم ارتباطها بالحياة.
وناقش الطلبة بعض الأساليب التعليمية منها اعتماد معظم المعلمين أسلوب التلقين في التدريس واهتمامهم بالانتهاء من المقرر على حساب الفهم، ولجوء معظم الطلبة إلى الدروس الخصوصية، خاصة في المرحلة الثانوية، حيث إن زمن الحصة لا يكفي لشرح كافة عناصر الموضوع.
الرويشد : أعضاء «التعليمية» يستحقون التقدير
أشاد خالد الرويشد، رئيس الاتحاد الوطني لطلبة جامعة الكويت، بدور أعضاء اللجنة التعليمية بمجلس الأمة في دعم مطالب الطلاب وتجاوبهم مع ما يقدمه الاتحاد من تصورات حول العملية التعليمية وهموم الطالب الجامعي. وأثنى رئيس الاتحاد على دور مقرر اللجنة التعليمية النائب د. فيصل المسلم في إعادة طرح مشروع المدينة الجامعية على مجلس الأمة بصورته الحالية من خلال الاقتراح بقانون الذي تقدم به، ومساعيه مع بعض النواب الذين شاركوه المطالبة بزيادة مساحة الجامعة في منطقة الشدادية واستعادة الأرض المستقطعة منها.
وقال الرويشد في تصريح لـ«البدع» إن المدينة الجامعية حلم طال انتظاره، مؤكدًا على الأثر الإيجابي لهذا المشروع على الطالب والهيئة التدريسية والعملية التعليمية في الكويت. ودعا الرويشد الإدارة الجامعية إلى تواصل تعاونها تجاه المشروع، موضحًا أن تخصيص جامعة للطلبة وأخرى للطالبات يحقق الاستقلال الذاتي والحرية للجنسين ويدفع إلى استقرار العملية التعليمية وإبراز الطاقات الكامنة لدى الطالب والطالبة.
وأوضح أن الاتحاد الوطني لطلبة الكويت يسهم بشكل إيجابي في متابعة الخطة الاستراتيجية للجامعة ولا يدخر وسعًا في طرح رؤيته بشأن متطلبات المدينة الجامعية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل