; مجلس الأمة.. رفض نيابي لقرار الوزير | مجلة المجتمع

العنوان مجلس الأمة.. رفض نيابي لقرار الوزير

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 08-أبريل-1986

مشاهدات 70

نشر في العدد 762

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 08-أبريل-1986

• د. عبد الله النفيسي: قرار منع النواب من إلقاء المحاضرات في الجامعة سيكون مثل قانون التجمعات، تستطيع الحكومة تطبيقه متى أرادت.

 

• عبد الله الرومي: رغم مضي ثلاث سنوات ونحن نعيش في ظل الأزمة، إلا أن الحكومة لم تعتبر من الأزمة وتخالف القوانين، فأرجو أن تتقيد بالقوانين.

 

• موجز الجلسة:

 

في جلسته يوم الثلاثاء الماضي ناقش مجلس الأمة قرار الحكومة بمنع النواب من المشاركة في المحاضرات والندوات التي تعقد بالجامعة، كما ناقش تقرير ديوان المحاسبة، وكان المجلس قد ابتدأ جلسته كالمعتاد بالتصديق على المضابط وتلاوة الرسائل الواردة إليه، وانتقل إلى مناقشة البنود الثابتة في جدول أعماله، وهي:

 

1- بند الشكاوى: وقد طرحت شكوى وحيدة مقدمة من بعض العاملين بمؤسسة البترول الكويتية بشأن طلبهم بتكوين نقابة عمالية خاصة بهم ورفض وزارة الشؤون ذلك، وقد تحدث عنها كل من النواب: مبارك الزوير، وعباس مناور، وسامي المنيس، ويوسف المخلد، وهاضل الجلاوي، وهادي هايف، وسعد طامي، ودعيج الجري، وأحمد الشريعان، وطالبوا بالسماح لهؤلاء العاملين بتكوين نقابة خاصة بهم أسوة بالمؤسسات الحكومية الأخرى.

 

2- اقتراح: وقدم كل من النواب: محمد المرشد، وناصر الروضان، وناصر البناي، وجاسم القطامي، وفيصل الدويش، اقتراحًا بإصدار بيان باسم المجلس دون نقاش بالتنديد بالعدوان الأمريكي على ليبيا، ودعوة مجلس النواب السوري والليبي للضغط على حكومتيهما لتعديل موقفهما تجاه العراق، ووافق المجلس عليه.

 

3- الأسئلة والأجوبة:

 

ولدى الانتقال إلى بند الأسئلة عقب النائب ناصر الروضان على رد وزير الداخلية بشأن المهام المستقبلية لإدارة الجنسية ووثائق السفر، وطالب النائب البناي بزيادة الاهتمام بمشكلة الجنسية واتباع أسلوب التخطيط في حلها. كما عقب النائب يوسف المخلد على جواب وزير الصحة العامة بشأن خطط الدولة لزيادة أعداد الصيادلة الكويتيين وتعديل أوضاع العاملين في هذه المهنة، وطالب النائب المخلد بضرورة الاهتمام بالصيادلة وتغطية الحاجة المحلية للعاملين في قطاع الصيدلة.

 

4- اقتراح: تم عرض اقتراح مقدم من النواب ناصر الروضان وعبد الله الرومي وجاسم القطامي وناصر البناي ويوسف المخلد، بطلب إعطاء مشروع قانون خط التنظيم العام لجزيرة فيلكا صفة الاستعجال، ووافق المجلس عليه.

 

5- طلب مناقشة: وانتقل المجلس بعد ذلك إلى مناقشة الطلب المقدم من النواب أحمد باقر، ومبارك الدويلة، وناصر البناي، ود. ناصر صرخوه، وجاسم القطامي، لمناقشة قرار الحكومة بمنع طلبة الجامعة من استضافة النواب في الندوات والمهرجانات الخطابية، وانتهى المجلس في ختام مناقشته إلى إقرار الاقتراح بإلغاء قرار الحكومة بمنع النواب من إلقاء المحاضرات في الجامعة، ووافقت الأغلبية عليه.

 

6- تقرير المحاسبة: وبعدها ناقش المجلس تقرير ديوان المحاسبة حول صندوق صغار المستثمرين وما جرى فيه من تجاوزات مالية، وبعد المناقشة طلبت الحكومة تأجيله لمدة أسبوعين ووافق المجلس على ذلك، ثم رفعت الجلسة إلى يوم الثلاثاء.

 

• أضواء حول الجلسة

 

دار الحوار في مجلس الأمة يوم الثلاثاء الماضي حول محورين أساسيين، في الأول منهما ناقش النواب قرار الحكومة رقم (5) بمنع النواب من إلقاء المحاضرات والمشاركة في الندوات والمهرجانات الخطابية التي تعقد في الجامعة، كما ناقش المجلس في الجزء الأخير من الجلسة تقرير ديوان المحاسبة وإن كان لم ينته من هذه المناقشة؛ حيث طلبت الحكومة تأجيل مناقشته لمدة أسبوعين، ونعرض هنا لبيان وزير التربية حول القرار، وردود النواب وملاحظاتهم حوله:

 

أ- بيان وزير التربية: تضمن البيان المبررات التي دعت لإصدار القرار بمنع النواب من إلقاء المحاضرات في الجامعة، ويمكن أن نحصرها في النقاط التالية:

 

1- نفى الوزير أن يكون الهدف من القرار إبعاد أعضاء مجلس الأمة عن المشاركة في المحاضرات والندوات، وهو ما عناه بقوله: «إن الحكومة لا تعني بهذا القرار حجب أعضاء مجلس الأمة عن المساهمة في المحاضرات والندوات واللقاءات الطلابية».

 

2- الهدف من القرار هو تأكيد استقلالية الجامعة، وهو ما ذكره الوزير بقوله: «إنما عنت الحكومة بقرارها مزيدًا من الاحترام لاستقلالية هذا الصرح العلمي، وذلك بالالتزام الكامل باللوائح الطلابية».

 

3- الحرص على عدم انصراف الطلبة عن دراستهم العلمية والاهتمام بأمور بعيدة عن تخصصهم العلمي، وهو ما أوضحه قائلًا: «إننا جميعًا نحرص على النأي بأبنائنا الطلاب عن كل ما يصرفهم عن دراستهم وتحصيلهم، ويدخل في ذلك الندوات واللقاءات والمحاضرات التي تخرج بصورة واضحة عن التخصص العلمي للطالب».

 

4- إن هذا القرار يهدف إلى الحفاظ على أغراض الجامعة العلمية وعدم تسييس الجامعة، وهو ما ذكره قائلًا: «إن تسييس الجامعة سوف يؤدي إلى خروجها عن الأغراض والأنشطة الأساسية التي قامت من أجلها».

 

ب- ردود النواب وملاحظاتهم على البيان: وقد تحدث النواب ردًّا على بيان الوزير وطرحوا النقاط التالية:

 

1- إن هذه التبريرات التي ساقها الوزير في بيانه لا تغير من طبيعة القرار، وهو ما ذكره النائب د. عبد الله النفيسي قائلًا: «القرار واضح جدًّا في تقصده منع أعضاء مجلس الأمة بالذات من دون الناس بالمشاركة في الندوات التي تعقدها الجمعيات الطلابية بالجامعة».

 

2- إن هذا القرار يشبه قانون التجمعات ستطبقه الحكومة متى شاءت، وهو ما طرحه النائب د. عبد الله النفيسي بقوله: «القرار رقم (5) سيكون مثل قانون التجمعات حتى تستطيع الحكومة تطبيقه متى أرادت».

 

3- إن القرار يمثل تقييدًا للحريات في الجامعة وتقييدًا لحريات أعضاء مجلس الأمة المنتخبين، وهو ما عناه النائب مبارك الدويلة قائلًا: «قلنا إن هناك احتمالًا كبيرًا لأن يكون مستقبل الحريات في جامعة الكويت مستقبلًا مقيدًا بشكل أو بآخر، وظهر لنا ما يبين ويؤكد أن الأمر تطاول ووصل حتى إلى حريات أعضاء مجلس الأمة الذين انتخبهم الشعب وأعطاهم الثقة المطلقة في كل ما يقولون، معتقدين تمامًا بأن أفكارهم تمثل قطاعات كبيرة من الشعب الكويتي».

 

4- إن الاهتمام من الطلبة بالأمور السياسية لا يخرج الجامعة عن التخصص العلمي، وهو ما طرحه النائب مبارك الدويلة قائلًا: «بيان وزير التربية مليء بالمغالطات حين قال إننا لا نريد الندوات التي تخرج عن التخصص العلمي. إذا لم تكن تريد ندوات تتطرق للجوانب السياسية، لماذا تفتح كلية طويلة عريضة للتجارة والعلوم الاقتصادية والعلوم السياسية؟».

 

5- إن الحرص على الطلبة يقتضي العمل على تخريج طلبة متفهمين لقضايا مجتمعهم ومدركين لما يدور فيه، وهو ما تطرق إليه النائب الدويلة قائلًا: «يهمنا أن يطلع شباب مدرك في الجانب السياسي، وعارف في الجانب الاجتماعي، فاهم في الجانب العلمي».

 

6- إن مهمة تدريس قضايا متخصصة لا يعني عدم مناقشة قضايا السياسة، وهو ما ذكره أحد النواب بقوله: «ليس هناك إمكانية للفصل بين أن يكون لي رأي في الحياة وأن يكون لي رأي في البحث العلمي».

 

ثم رفعت الجلسة إلى يوم الثلاثاء المقبل.

 

• كلمات

 

• النائب سعد طامي: «نتمنى من الإخوة نواب مجلس الشعب في سوريا وليبيا الضغط على حكوماتهم باتخاذ موقف مع العراق بدلًا من الموقف المضاد».

 

• النائب أحمد الشريعان: «الحكومة تقصد إهمال حق العاملين في مؤسسة البترول في تكوين نقابة وتفتيت عمل المجلس، وأرجو إعطاء العاملين في مؤسسة البترول حق تشكيل النقابة».

 

• النائب يوسف المخلد: «سؤال حول الصيادلة قدمته منذ ثمانية شهور، فكم صيدلي حتى الآن أرسلوا للخارج؟ وما هي الحوافز التي أعطيت لهم؟ وإذا كان الصيادلة لا يرسلون إلى الخارج، فكيف نحصل على العدد المطلوب منهم؟».

 

• النائب هادي هايف: «هناك عدد كبر من الشكاوى ترد إلى المجلس من هؤلاء العاملين بمؤسسة البترول الكويتية، الأمر الذي يحتم تكوين نقابة عمالية لهم».

الرابط المختصر :