; مجلس الأمن يحقق لـ «إسرائيل» أطماعها في لبنان! | مجلة المجتمع

العنوان مجلس الأمن يحقق لـ «إسرائيل» أطماعها في لبنان!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 12-أغسطس-2006

مشاهدات 58

نشر في العدد 1714

نشر في الصفحة 5

السبت 12-أغسطس-2006

 

 مرة أخرى.. تؤكد تطورات الأحداث في لبنان إلى أي مدى يتم تطويع الأمم المتحدة، واستغلال مجلس الأمن لخدمة مخططات الكيان الصهيوني والتغطية على جرائمه المتواصلة في ذلك البلد المنكوب. فبعد أن تباطأ مجلس الأمن في اتخاذ أي قرار أو حتى توصية- بإيقاف الحرب، وترك هذا البلد نهبا للدمار والخراب والمجازر أكثر من ثلاثة أسابيع... تمخضت تحركات المجلس ومداولاته عما يسمى بـ  «المشروع الفرنسي الأمريكي»، لوقف الحرب ، وهو مشروع قرار يحقق- وفق رؤية المراقبين- كل الأطماع الصهيونية في لبنان، التي فشلت الآلة العسكرية الإجرامية في تحقيقها بميدان القتال فمشروع القرار المرتقب يدعو إلى وقف العمليات دون دعوة صريحة إلى وقف فوري لإطلاق النار وانسحاب القوات الصهيونية من الأراضي اللبنانية، وتحدث المشروع عن إيجاد منطقة عازلة بعمق عشرين كيلومترًا في الجنوب اللبناني، مشيرًا إلى أهمية نزع سلاح حزب الله، وتحدث عن وضع قوات دولية في تلك المنطقة يكون من حقها استعمال القوة.. ولم يشر المشروع إلى أي انسحاب إسرائيلي من مزارع شبعا المحتلة، كما شدد على إطلاق الجنديين الأسيرين لدى حزب الله دون الإشارة إلى قضية الأسرى اللبنانيين، وهو ما حدا بالحكومة والقوى السياسية اللبنانية إلى رفضه، واعتبره أمين عام الجامعة العربية تمييزًا وعنصرية. 

وهكذا فإن هذا المشروع يقدم دليلًا جديداً على مدى الانحياز الغربي السافر للكيان الصهيوني المعتدي، ويكافئ القاتل المجرم على حساب الضحية ولم يخف العدو الصهيوني ارتياحه لهذا القرار، فقد ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت ال الصهيونية أن إسرائيل كانت على اتصال وتنسيق مع أمريكا وفرنسا خلال صياغة مسودة القرار. ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية عليا قولها إنها مرتاحة جدًا لتحميل حزب الله المسؤولية عن اندلاع الأزمة. لقد ضرب مجلس الأمن الدولي عرض الحائط بدماء الأبرياء الذين سقطوا في المجازر المتتالية بلبنان، وبأنات مئات الآلاف من المشردين من الأطفال والنساء والعجائز وبما حل بلبنان من خراب ودمار بفعل الآلة العسكرية الوحشية الصهيونية، وأذعن للمطالب الصهيونية، محققاً الأطماع الإسرائيلية، في لبنان بتفصيل ذلك القرار على مقاسها وهو قرار- إن تم تنفيذه- يزيد من محنة لبنان وإن التحرك العربي الذي جرى مؤخرًا- ممثلا في اجتماع وزراء خارجية الدول العربية يوم الإثنين الماضي في بيروت وإن جاء متأخرًا- يمثل تحركاً مهمًا لدعم لبنان ومواقفه وحقوقه،

 ولئن كانت الجامعة العربية قد اكتفت بدعم لبنان دبلوماسيًا وسياسيًا وإغاثيًا فليكن الموقف العربي هذه المرة قوياً وضاغطًا على القوى الدولية الداعمة للكيان الصهيوني وعلى مجلس الأمن حتى يعدل من مشروع قرار، مراعيًا سيادة لبنان على أراضيه واستقلاله وصون حقوقه وتعويضه عما لحق به من كوارث جراء العدوان، والتضامن مع لبنان في التقدم بطلب رسمي إلى محكمة جرائم الحرب الدولية للتحقيق في المجازر العديدة التي ارتكبها العدو الصهيوني ضد المدنيين الأبرياء، وهي المجازر التي يحرمها القانون الدولي بكل وضوح والدول العربية لديها من أدوات الضغط على الغرب ومجلس الأمن الكثير، فلا ينبغي أن تتردد في استخدامها واستثمارها لصالح الحق العربي فلتكثف الجامعة العربية من تحركاتها، ولتتضافر كل الجهود العربية لدعم هذه التحركات لوقف إصدار هذا القرار الجائر من مجلس الأمن ولدعم الحقوق اللبنانية، حفاظًا على سيادة لبنان ومستقبله، وإنقاذًا له من الأفعى الصهيونية الخبيثة.

﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ ۖ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا ۖ فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ (التوبة: ٥١، ٥٢).

الرابط المختصر :