العنوان مجلس الأمن يفشل!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الجمعة 17-فبراير-2012
مشاهدات 69
نشر في العدد 1989
نشر في الصفحة 5
الجمعة 17-فبراير-2012
السبت
الرابع من فبراير الجاري (۲۰۱۲م) ، سيحفظه التاريخ في سجل الخزي والعار..
ففي هذا اليوم فشل مجلس الأمن الدولي في اتخاذ قرار ينقذ الشعب السوري من المجزرة الدائرة بحقه
على أيدي النظام البعثي الطائفي الفاشي، وقد عرقلت كل من روسيا والصين المجلس من اتخاذ
قرار يردع النظام السوري، ويوقفه عن المجزرة باتخاذ «حق النقض» «فيتو»، لتضيف الدول الخمس صاحبة حق النقض في المجلس واقعة جديدة
تؤكد تجيير قرارات هذا المجلس لمصالح الدول الكبرى استمرارا لمسلسل تسخير المؤسسات
الدولية لنزوات الدول الكبرى وأطماعها وصفقاتها على دماء الشعوب وحقوق الإنسان،
مثلما تفعل الولايات المتحدة دائمًا مع القضية الفلسطينية، وهي صاحبة الرقم الأكبر
في اتخاذ حق الفيتو، ضد إدانة الجرائم الصهيونية في فلسطين ولبنان.
واليوم
تواصل الصين وروسيا نفس الدور بحماية النظام السوري من الإدانة على جرائمه، بل وتقديم
الغطاء القوي له ليواصل قتل شعبه بل وإبادته، وإن المجازر الدائرة -التي ارتفعت وتيرتها بعد إفشال مجلس الأمن في اتخاذ قراره-
لهي دليل على ذلك، ودليل على تحويل الصين وروسيا مجلس الأمن
تلك المؤسسة الدولية التي من أهم أهدافها حماية الشعوب تحويلها لـــ
«مطية» لنزوات النظم الفاشية كنظام «بشار الأسد»، وأطماع دول كبرى مثل الصين وروسيا على حساب شعب بريء، وإن
الموقف الصيني والروسي هنا يؤكد تخلي دول كبرى عن مسؤوليتها الأخلاقية والإنسانية
والدولية التي أهلتها لتكون دولة كبرى تتمتع بحق النقض «فيتو» في مجلس الأمن.. إنه وبعد أن داست روسيا والصين على القيم الإنسانية بهذا
الشكل، ومن قبلهما الولايات المتحدة في القضية الفلسطينية يكون الطريق قد انفتح
على مصراعيه لتحويل العالم إلى غابة يكون القانون فيها للأقوى..
والأقوى وحده!!
ألم
يكفِ روسيا والصين سقوط أكثر من ستة آلاف شهيد سوري، وفق بيانات المنظمات الحقوقية
الدولية، وأضعافهم من الجرحى، إضافة لعشرات الآلاف من المعتقلين ومئات الآلاف من
المشردين؟ هل تنتظر روسيا والصين حتى يقضي «بشار الأسد»، ونظامه المجرم على كامل الشعب السوري؟!
فقد حذرت «نافي بيلاي»، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، مؤخرا من أن
سورية تعيش حالة حرب أهلية.
واليوم،
وبعد فشل مجلس الأمن في حماية الشعب السوري، فإن المسؤولية التاريخية والإنسانية
تعود إلى النظام العربي، وإلى الشعوب العربية والإسلامية وجامعة الدول العربية،
ومنظمة التعاون الإسلامي وكل المؤسسات والهيئات المهتمة بحقوق الإنسان وحقوق
الشعوب في الحياة التسارع بالقيام بواجبها لوقف المجزرة المتصاعدة في سورية، وحرب
الإبادة الدائرة في حمص ودرعا وحماة وغيرها من المدن السورية..
إن أشلاء الأطفال المتناثرة بفعل إجرام نظام الأسد»، وجثث عائلات بأكملها، وجثث النساء والرجال، وأنات وصرخات
المعتقلين في مسالخ النظام تستصرخ هؤلاء جميعًا للتحرك العاجل دون إبطاء لدعم هذا
الشعب ماديًا ومعنويًا وإنسانيًا، وإنقاذه من المجزرة، وإعطائه حقه في الحياة،
وحكم نفسه بنفسه، ولختيار حُكامه بملء إرادته كأبسط حق من حقوق الإنسان.