; مخطط فصل جنوب السودان ينطلق من البيت الأبيض! | مجلة المجتمع

العنوان مخطط فصل جنوب السودان ينطلق من البيت الأبيض!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 17-نوفمبر-2007

مشاهدات 63

نشر في العدد 1777

نشر في الصفحة 5

السبت 17-نوفمبر-2007

﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا ۚ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ ﴿112﴾ ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ ﴿113﴾ ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ﴾ ﴿114﴾ ﴿وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ ﴿115﴾ (هود)

الاستقبال الحافل الذي لقيه «سيلفا كير». زعيم الحركة الشعبية في الجنوب السوداني. بالبيت الأبيض يوم الأحد 11 نوفمبر الجاري، قدم دليلًا جديدًا على إصرار الولايات المتحدة على المضي في مخططها؛ الساعي إلى تقسيم السودان من جانب؛ وضرب خياره الإسلامي وتنحية نظامه من جانب آخر فزيارة «سيلفا كير». الذي يشغل منصب النائب الأول للرئيس السوداني، وفق اتفاق «نيفاشا»، السلام بين الشمال والجنوب (2005/1/9م)، تمت بمعزل عن الدولة السودانية، إذ قام بترتيبها مكتب الحركة الشعبية في واشنطن حسبما أعلن الرئيس البشير، ولم يكن «سيلفا كير» الشخصية الوحيدة التي دعتها واشنطن لزيارتها، وإنما سبقته في يوليو ٢٠٠٦م، «ربيكيا جارانج»، أرملة، «جون جارانج»، الزعيم السابق للحركة الشعبية

وبين زيارة «ربيكيا»، عام ٢٠٠٦م، وزيارة «سيلفا كير»، الأسبوع الماضي، قامت الولايات المتحدة بسلسلة من الإجراءات الداعمة لانفصال الجنوب بل وانفصال دارفور عن السودان، فقد استثنت الولايات المتحدة الجنوب ودارفور من الحصار الاقتصادي المفروض على السودان منذ عام ١٩٩٧م، وهو ما يعني تقديم معونات اقتصادية وغيرها للإقليمين (الجنوب ودارفور) كي يستقويا على الحكومة المركزية وفي الوقت نفسهفإنه ومنذ توقيع اتفاق نيفاشا لم تتوقف عجلة الانفصال عن الدوران حيث اتخذت الحركة الشعبية العديد من الإجراءات الساعية لذلك بدعم من الغرب، وعلى رأسه واشنطن، فقد أعلن مكتب الحركة الشعبية الجنوبية في واشنطن عن سعي سيلفا كبر. لتقديم طلب للأمم المتحدة بمنح جنوب السودان عضوية مراقب في المنظمة الدوليةكما قامت الحركة الشعبية يفتح ثمانية عشر مكتبًا لها في عدد من الدول الأفريقية والأوروبية تكون بمثابة سفارات مستقلة، وقامت بإغلاق المصرف الإسلامي، وأنشأت مصرفا مركزيًا جديدًا، وتتفاوض مع شركات اتصالات للتأسيس خدمة للهاتف برمز مختلف عن رمز السودان، وأغلقت المدارس الإسلامية التي يتلقى المسلمون الجنوبيونتعليمهم فيها، بل وتتحاصر أي نشاط إسلامي هناك.

وقد كان «سيلفا كير» واضحًا في الإفصاح عن مراميه للانفصال باتهامه خلال زيارته لواشنطن للنظام السوداني يفرض الهوية العربية والإسلامية على البلاد.

إن هذه الإجراءات تؤكد أن مخطط التفتيت برعاية أمريكية قائم على قدم وساق في الجنوب، والقول: إن الخرطوم لم تف بتنفيذ اتفاق نيفاشا غير صحيح فوفقًا لمضابط «لجنة المراقبة الدولية» التابعة للأمم المتحدة للاتفاق، فقد أكملت القوات السودانية الانسحاب من الجنوب بنسبة ٨٧٪، بينما لم تنفذ الحركة الشعبية من الاتفاق سوى ٦,٩٪، كما أن «أليجا ملوك». رئيس بنك جنوب السودان. كشف عن انتظام تدفق نصيب الجنوب من عائدات النفط، وأن إجمالي ما حصل عليه الجنوب من عائدات منذ يناير ٢٠٠٥م بلغ ١٦ مليار دولار. ثم إن المنطق والعقل يقولان: إن أي تعشر في الاتفاقات المبرمة عمومًا يتم حله بالحوار، وليس بالمفاصلة

لقد رعت واشنطن مباحثات السلام بين كل من الجنوبيين ودارفور والحكومةالسودانية، ووعدت يومها السودان يرفع العقوبات وتقديم معونات، وإقامة علاقات طبيعية معه، فلما أبرمت الاتفاقات، وبدأ السودان يقترب من الاستقرار، أخذت واشنطن تتحرك لإفشال تلك الاتفاقات.

إن تاريخ الصراع منذ نشأته في الجنوب قبل سنة وثلاثين عامًا (عام ١٩٧٠م) يعطي خلاصة مفادها أن فصل جنوب السودان عن شماله؛ وشرقه عن غربه، وغربه عن وسطه هدف استعماري قديم وضع بذرته الاستعمار القديم. الانجليزي، وهو يتسق معالهدف الاستعماري الذي فرق الصومال إلى ثلاثة تكوينات.

وإن مخطط الغرب الاستعماري الدائر اليوم في السودان مصوب نحو العالم الإسلامي كله.. وهو عين ما نشهده اليوم في العراقوفي العلبة الاستعمارية الجهنمية مزيد من مشاريع التقسيم.

فهل تعي الدول الإسلامية ما يبيت لها، وتتحرك لنصرة السودان قبل أن يأتي يوم يقول فيه الجميع، «أكلت يوم أكل الثور الأبيض»؟!

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

283

الثلاثاء 24-مارس-1970

البترول العربي وقضَايا المصير

نشر في العدد 7

104

الثلاثاء 28-أبريل-1970

مجلس الأمة - عدد 7