; مرافقنا السياحية والدور المطلوب | مجلة المجتمع

العنوان مرافقنا السياحية والدور المطلوب

الكاتب سلمي العيسي

تاريخ النشر الثلاثاء 03-نوفمبر-1992

مشاهدات 69

نشر في العدد 1023

نشر في الصفحة 52

الثلاثاء 03-نوفمبر-1992

تنعم بلادنا بالكثير من المرافق السياحية التي حرصت الدولة على توفيرها لفئات الشعب المختلفة، والتي رصدت لأجل إنشائها مبالغ طائلة من الأموال، ولاشك أننا جميعًا ندرك أهمية توفر مثل هذه الأماكن الترفيهية في المناطق المختلفة، فالمرء منا بحاجة إلى أن يروح عن نفسه بين فترة وأخرى، وأن يتخفف من ضغوطات الحياة المادية التي تحيط به من كل جانب، ولكن هناك سؤال يتبادر إلى الذهن وهو: هل تستفيد جميع فئات الشعب من المرافق السياحية؟

بمعنى آخر: هل تستفيد المرأة من هذه المرافق كما يستفيد الرجل تمامًا؟

هل تستطيع المرأة غشيان هذه الأماكن في أي وقت شاءت؟

هل تستطيع الأم أن تصحب أطفالها لهذه الأماكن بحرية تامة لممارسة الهوايات المختلفة؟

الظاهر يقول: نعم، ولكن الواقع يجيب على تساؤلاتنا تلك «بلا» فالكثير من نسائنا تحجم عن التردد عن الكثير من الأماكن الترفيهية لأسباب متعددة، ولعل نتائج الاستبيان التالي تلقي بعض الإيضاح على التساؤلات التي طرحت.

يشمل هذا الاستبيان الأماكن السياحية التالية:

* صالة التزلج.

* نادي الفروسية.

* حديقة الشعب.

* أحواض السباحة في الواجهة البحرية.

شمل هذا الاستبيان شريحة عشوائية من مائة سيدة تراوحت أعمارها بين الخامسة عشر والخمسين، وتتفاوت فيما بينها في المستوى التعليمي.

س۱: ما معدل ترددك على الأماكن التالية شهريًّا؟

المرفق السياحي

مرة واحدة

أكثر من مرة

أقل من مرة

لا أذهب لها مطلقًا

1- صالة التزلج

14

3

10

45

2- حديقة الشعب

11

10

16

28

3- نادي الفروسية

1

2

1

64

4- أحواض السباحة في الواجهة

1

3

8

54

من خلال الإجابات السابقة يتضح لنا أن شريحة كبيرة من السيدات ترددها قليل من بعض الأماكن فضلًا عن أماكن أخرى لا تتردد عليها إطلاقًا، فعلى سبيل المثال اتضح لنا أن صالة التزلج لا يتردد عليها سوى ٥٠٪ من السيدات اللواتي شملهن الاستبيان، أما بالنسبة لنادي الفروسية فزواره من السيدات قليل جدًّا، وعدد اللواتي لم يزرنه إطلاقًا حوالي ٦٤ سيدة من مجموع السيدات اللواتي شملهن الاستبيان، ترى ما هو السبب في ذلك؟

س۲: ما هو السبب في عدم ترددك عليها كثيرًا؟

السبب

عدد الإجابات

* اختلاط الرجال بالنساء

34

* تحفظاتي الاجتماعية حول ما أسمعه عنها

22

* بعض الممارسات الخاطئة من بعض الشباب

19

س3: هل تؤيدين أيام خاصة بالنساء والأطفال فقط؟

نعم 62%.

لا 4%.

الباقي ممتنع.

تطرح السيدة سلوى المطوع رأيها في القضية فتقول: كنت قبل الزواج وقبل التزامي باللباس الشرعي أتردد كثيرًا على مختلف الأماكن السياحية بما في ذلك نادي الفروسية، ولكنني الآن قليلًا ما أذهب لها، وبالنسبة لنادي الفروسية فقد امتنعت عن الذهاب إليه بتاتًا بسبب أن الجو هناك وما يجري من اختلاط الرجال بالنساء لا يتناسب وتقاليدنا الإسلامية، وحبذا لو خصصت للنساء والأطفال أيام خاصة بهم، فنحن أيضًا نريد أن نستفيد من تلك الأماكن كما يستفيد غيرنا، ويفترض أن شركة المشروعات السياحية تراعي عاداتنا الإسلامية قبل إنشائها لأي مشروع سياحي.

س4: هل تعتقدين أن تلك المرافق تقدم خدماتها لجميع فئات الشعب؟

* أرى أنها مقصورة على فئات معينة

15%

* الكثير من العائلات لا يستفيد منها

34%

* عدم توافق قوانين تلك الأماكن مع أعرافنا وتقاليدنا

22%

* الرجال يستفيدون منها أكثر من النساء والأطفال

18%

* خدماتها ليست مقصورة على فئة معينة لكن الناس لا تذهب بسبب عدم توافقها مع عاداتنا

22%

تشارك الكاتبة الإسلامية بدرية العزاز بطرح رأيها فتقول: لا شك أن المستفيد الأول من هذه الأماكن السياحية هم الرجال، فلهم نصيب الأسد، وكذلك تخدم تلك الفئة التي لا تمانع تواجدها في أي مكان، هناك شريحة كبيرة من المجتمع وهي الفئة الملتزمة، مضافًا إليها الفئات المحافظة والتي تجد حرجًا كبيرًا من تواجدها في أماكن يكون فيها الاختلاط مباشر وبدون قيود، ونحن دولة إسلامية ولكن مع الأسف الشديد لا تتوافق قوانين تلك الأماكن السياحية مع عاداتنا وقيمنا الإسلامية، وإنني أطالب بتخصيص أيام محددة للنساء والأطفال فقط، فالمرأة بالذات بحاجة لشيء من الترفيه لأنها تحارب على جبهتين: جبهة البيت وجبهة العمل الوظيفي، والأحرى أن نقوم بتهيئة المكان الملائم لامتصاص آلامها ومعاناتها النفسية، وهنا نقوم بتجديد نشاط المرأة، فالقضية ليست قضية فصل الرجال عن النساء وكفى؛ وإنما القضية تتعداها لتشمل سمت إسلامي يجب توافره في هذه المرافق، وهذا يأتي من منطلق: ماذا يعني الإسلام؟ إنه يعني الانقياد والخضوع لأوامر الله ونواهيه دون اعتراض، ولنستفد من تجارب الدول العربية الإسلامية المجاورة لنا مثل المملكة العربية السعودية، فهم يحققون كل ما هو موجود في العالم ولكن بما يوافق مرضاة الله.

حول هذا الموضوع أيضًا كان للمجتمع لقاء مع السيدة عروب الرفاعي رئيسة اللجنة الإعلامية في جمعية بيادر السلام النسائية حيث قالت: «للسباحة والرماية وركوب الخيل دور خاص في حياة الطفل المسلم؛ لأنها تكسب الطفل الثقة بالنفس إذا تعلمها وهو صغير؛ لما تحمل في طياتها من مخاوف نفسية، بخلاف باقي الرياضات التي يستطيع تعلمها وهو كبير، وبما أن تسلية الطفل من مسؤولية الأم حيث إن الأم هي الأكثر التصاقًا بالأسرة من الرجل، لذا فنحن نؤيد تخصيص أيام للنساء والأطفال، وهذا التأييد في الحقيقة منبثق من قيمنا الدينية، هذا بالإضافة إلى أن الخروج في الهواء النقي كما في الحدائق وبعض المرافق السياحية له العديد من الفوائد، وأنا لا أعتقد أن قضية تخصيص أيام للنساء فيه ضرر مادي بتلك المرافق، كما قد يتصور البعض، بل أجزم أنها ستلاقي إقبالًا أكبر، وأنا أرى أن الرجل اليوم له فرص الاستمتاع بتلك المرافق أكثر بكثير من النساء، لذلك فنحن نناشد الجمعيات النسائية للسعي لتوفير مرافق وأندية خاصة بالنساء والأطفال.

أما السيدة أحلام السبتي ناظرة مدرسة نسيبة المتوسطة للبنات فقالت: إن الطفل يربى في البيت والمدرسة على نمط معين ثم يخرج إلى الواقع ليصدم فيه، لذلك من الضروري أن ينال هذا الطفل حقه من الرعاية والرقابة بتهيئة الجو النفسي الملائم في البيت وخارج البيت متمثلًا في المرافق السياحية المختلفة، وإنني أؤيد تخصيص يومين في الأسبوع وليس يومًا واحدًا فقط للنساء والأطفال؛ لأن الرجل له نصيب الأسد في هذه المرافق والأندية، وإنني أناشد المسؤولين بتحقيق هذا الأمر، وكذلك زيادة الحدائق الجميلة والإكثار من الألعاب الترفيهية فيها، ولن يكون هناك أي ضرر مادي إذا ما خصصت أيام للنساء فقط، بل سيزيد الإقبال عليها؛ حيث إن الكثير من العوائل لا تذهب لها بحكم ما يجري فيها من اختلاط وغيره.. وهكذا من خلال استعراض الآراء التي طرحت والاستبيان الذي شمل عينة كبيرة لا بأس بها من سيدات المجتمع نرى أنه من الواجب مطالبة المسئولين والقائمين على تلك المرافق السياحية بتخصيص أيام خاصة بالسيدات والأطفال حتى تستفيد المرأة منها كما يستفيد الرجل، وحتى تؤدي دورها المطلوب بالترفيه عن الجميع دون قصرها على فئة دون أخرى.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1132

69

الثلاثاء 03-يناير-1995

بريد المجتمع: 1132

نشر في العدد 1203

87

الثلاثاء 11-يونيو-1996

المجتمع المحلي (العدد 1203ص16)