العنوان داء ودواء
الكاتب الدكتور جاسم البحوه
تاريخ النشر الثلاثاء 07-يوليو-1992
مشاهدات 97
نشر في العدد 1006
نشر في الصفحة 54
الثلاثاء 07-يوليو-1992
مرض الإيدز: الداء المدمر
قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ
إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ (الإسراء: 32) صدق الله العظيم، مع
حلول موسم الصيف والسفر إلى الخارج قد يتساءل الكثيرون عن خطورة التعرض للعدوى
بالإيدز في حالة السفر إلى البلاد، التي انتشر فيها المرض، وهنا نحاول أن نلقي
الضوء على هذا المرض، ومرض الإيدز يسمى «متلازمة العوز المناعي المكتسب».
متلازمة: أي عدد من الأعراض المرضية في
أجهزة متعددة من الجسم، أي إن المرض يصيب أعضاء مختلفة من الجسم، وبأعراض مختلفة
كذلك.
العوز المناعي: أي النقص الشديد في
المناعة؛ حيث إن الفيروس الإيدز يحطم جهاز المناعة، ومن ثم يصاب الجسم بأنواع
مختلفة من الميكروبات.
المكتسب: أي إن المرض اكتسب من خارج
الجسم، وليس موروثًا أو تلقائيًّا.
ومرض الإيدز مرض العصر الخطير، 75% من
الحالات ظهرت في الشاذين جنسيًّا، و17% من المرضى من مدمني المخدرات، أما الفئة
المظلومة التي ظهر فيها هذا المرض، فهم المرضى المحتاجون لنقل الدم، وهذه الحالات
في طريقها الآن إلى الزوال؛ نتيجة لقيام بنوك الدم في العالم باتخاذ الاحتياطات
اللازمة؛ للتأكد من سلامة الدم قبل استعماله، وحالات أخرى قليلة تنتقل من الأم
المريضة بالإيدز إلى طفلها حديث الولادة، وسبب انتشار المرض في عالمنا المعاصر هو
الفساد والإباحية، والتي بلغت حدًّا خطيرًا لم تبلغه من قبل، وقد أصبح الإنسان
اليوم يمارس جميع أنواع العلاقات الجنسية بلا حدود.
والدول التي ظهر بها المرض بكثرة هي:
الأمريكتين ثم هاييتي - بلجيكا - هولندا -
الدنمارك - ألمانيا - فرنسا - سويسرا - المملكة المتحدة - كندا - السويد -
البرازيل - أستراليا - وبعض الدول الآسيوية، ونسبة الإصابة إلى كل مليون هي: الولايات
المتحدة الأمريكية 48,04 إصابة لكل مليون، ونسبة المصابين؛ نتيجة الشذوذ الجنسي 75%،
والسويد 9,07 إصابة لكل مليون، الدنمارك 9,04 إصابة لكل مليون.
طرق العدوى
1.
الاتصال الجنسي
مع شخص مصاب سواء كان بين رجلين أو بين امرأتين أو بين رجل وامرأة.
2.
نقل دم المصاب
بالفيروس إلى شخص سليم.
- استعمال
حقنة سبق أن استخدمها شخص مصاب بالإيدز، وهذه هي الطريقة التي ينتشر بها
المرض بين المدمنين الذين يتعاطون عقاقير الإدمان بطريقة الحقن.
- ملامسة
دم المريض لأي خدش أو جرح في جلد شخص سليم، والفيروس يخرج في إفرازات الجسم
وخاصة المادة المنوية والقيء والبراز، وبصورة أقل اللعاب والدموع والسوائل
الأخرى.
- تبادل
استخدام الأدوات الشخصية التي يحتمل أن تتلوث بدم المريض ومنها موسى الحلاقة
وفرشاة الأسنان.
وبعد دخول الفيروس في الجسم يظل كامنا في
الخلايا لفترة طويلة قد تصل إلى 5 سنوات، وبعد ذلك تظهر أعراض الإيدز، ولكن هذا
الشخص يكون معديًا سواء كان مريضًا أو حاملًا للفيروس، وتظهر على مريض الإيدز
أعراض غير نوعية مثل تورم الغدد الليمفاوية، وفقدان الشهية، وإسهال مزمن، ونقص
الوزن، وظهور طفح جلدي، وحمى، وتعرق ليلي مع ألم بالمفاصل، والإصابة بذات الرئة،
وأعراض تصيب الجهاز العصبي كحالات الانطواء والنسيان، وهبوط مستوى الذكاء، وتزداد
هذه الأعراض حتى تنشأ العدوى الانتهازية؛ حيث يستفحل الفيروس الخاص بمرض الإيدز،
ويهاجم وبشكل تدميري الجهاز المناعي؛ حيث يغزو مباشرة الخلايا الليمفاوية
المساعدة، وحالما يتمركز في هذه الخلايا يقوم بمنعها من أداء واجبها الأساسي،
وبهذه الطريقة يصبح الجسم غير قادر على المقاومة، وتتوقف بذلك عملية المناعة في
الجسم عن عملها، وتحدث أمراض وأورام كثيرة تسبب معاناة وآلام شديدة، ثم الوفاة،
وقد يصاب المريض بأنواع مختلفة من السرطانات أشهرها سرطان كابوزي
(Caposi) بالجلد، وفي السنة الأولى تبلغ نسبة
الوفيات 40% بشكل عام وتصل إلى 80% بعد الإصابة بسنتين.
تشخيص العدوى
توجد وسائل للكشف عن وجود الفيروس في
الجسم، وذلك بتحليل الدم باختبارين:
1.
الاختبار الأول: «اختبار
إليزا»، وهو اختبار شديد الحساسية يكشف عن وجود أجسام مضادة للفيروس، مما يدل على
أن الفيروس دخل الجسم، وهو اختبار سريع، ورخيص التكلفة، ولكن عيبه أنه قد يظهر
إيجابيًّا في بعض الحالات الأخرى غير الإيدز مثل مرض الملاريا، ومرض تلف الكبد
الناتج عن إدمان الكحول.
2.
الاختبار
التأكيدي: ويسمى اختبار البقعة المناعية، وهو أكثر تكلفة، وأطول إجراء ولكنه أكثر
دقة.
مصادر الخطورة عند السفر
1.
الالتقاء الجنسي
المحرم، وعنصر الخطورة يكمن في أن حامل الفيروس يبدو طبيعيًّا، ويظل كذلك عدة
سنوات قبل أن يعاني من أعراض المرض، وحتى في البلاد المتقدمة، التي تتوافر فيها
إمكانيات الكشف عن الفيروس، فهناك جانب من الخطورة، وذلك لأن تحليل الدم لا يكشف
عن الإصابة إلا بعد التقاطها بفترة قد تصل إلى شهرين، وخلال هذه الفترة يكون الشخص
معديًا، ولكن تحليل دمه سليم، وعندئذ يظن الشخص أنه سليم مع أنه حامل للمرض، ويمكن
أن ينقله إلى غيره، إذن لا ضمان إلا في الالتزام بالحلال في ممارسة الجنس.
2.
إن مجرد القبلة
المبالغ فيها، والتي يتم فيها اختلاط اللعاب قد يكون مصدرًا للعدوى.
3.
إذا حدثت حالة
مرضية عند وجود الشخص في الخارج، فإن الأسلم أن يتلقى المصاب دمًا يتبرع به أحد
أقربائه المرافقين له بالسفر تجنبًا لتلقي دم غير مضمون.
المصادر التي لا تشكل خطرًا للعدوى
1.
حيث إن الفيروس
لا ينتقل عن طريق الجهاز التنفسي، فليس هناك احتمال أن يكون الهواء ملوثًا
بالفيروس في مكان ما.
2.
قد يلتقي المسافر
بأحد مرضى الإيدز في الشارع أو يجلس معه في مطعم أو مكان عام.. هذا اللقاء بحد
ذاته لا يشكل خطرًا.
تساؤلات طبية
نرحب بتساؤلاتكم الطبية على ص. ب: 4850،
الصفاة – الكويت.
س: ما
العلاج الناجح لاضطراب القولون؟
بو
محمد – الكويت
جـ: اضطرابات القولون لها علاقة مباشرة
عادة بالحالة النفسية للمريض، ويتم التشخيص بعد استثناء الأسباب العضوية، أي بعد
عمل الفحوصات والإشاعات.
والعلاج الرئيسي يكون بتجنب الوجبات
المسببة للغازات وسوء الهضم بكثرة، مثل العدس والفول والفاصوليا، كما ننصح بالأكل
البطيء، وعدم السرعة في الأكل، والاستفادة من وجود الأسنان (عدم بلع الأكل).
هذا وتوجد المأكولات التي تحتوي الألياف
كالخس والخيار، فهي مفيدة جدًّا.
أما العلاج بالدواء فيتم عن طريق استشارة
الطبيب.
س: في
بعض أماكن في الجسم تظهر بقع سوداء، وأريد اسم كريم معين حتى تختفي، جربت بعضًا
منها لكن من غير فائدة، وهل زيت الزيتون مفيد لدهن الجسم؟ أفيدوني.
جـ: معظم الدهانات التجارية، التي يعلن
عنها لإزالة البقع من الجسم ليس لها أساس علمي، ويجب استشارة الطبيب؛ لأن بعض
البقع يمكن إزالتها، وبعضها لا يمكن إزالته، وعمومًا العلاج بطيء الأثر حتى في
الحالات التي يمكن الحصول على نتائج ملموسة فيها، أما دهان زيت الزيتون فهو مفيد
في حالات جفاف الجلد الشديد «المشق» وخاصة في فصل الشتاء.
س: أعاني
منذ سنتين من آلام تحت الإبطين أحس بظهور دمامل لكنني لا أراها، لكني أشعر بأن شيئا
منتفخا تحت إبطي مع أنني باستمرار أتنظف، ولا أترك أي شعرة، وتأتي وتذهب على فترات
طويلة وأتضايق كثيرًا حين تأتيني، ولا أعرف ماذا أفعل، أرشدوني جزاكم الله ألف خير.
أم
يوسف – الكويت – الرقة
جـ: نظرًا لوجود غدد لإفراز العرق متخصصة
في هذه المنطقة؛ حيث تفرز رائحة خاصة، علاوة على وجود غدد دهنية لتغذية بصيلات
الشعر الموجود تحت الإبط، علاوة على ثنية الجلد التي تجعل هذه المنطقة بمثابة جيب
أكثر سخونة وتسللًا من باقي مناطق الجلد في جسم الإنسان، علاوة على الاحتكاك الناتج
من تحرك الذراع؛ لذا تكون المنطقة أكثر عرضة للالتهاب إذا أهمل الإنسان نظافتها،
وأحيانًا إذا تمادى في النظافة خصوصًا باستعمال بعض الأشياء الكيماوية مثل بودرة
التلك أو مزيل العرق؛ حيث تتسبب هذه المواد في بعض الأحيان في انسداد فوهات الغدد،
مما يؤدي إلى تراكم الإفرازات في الغدد وتضخمها والتهابها؛ لتتحول إلى «خراج»،
وأحيانًا ناسور، والعلاج يتباين تبع حدة الحالة ومقدار تكرارها، فقد تحتاج إلى
عملية جراحية صغيرة أو كبيرة أو العلاج بالمضادات الحيوية، والنصيحة في هذه الحالة
هي الاعتدال في إزالة الشعر، والحرص على النظافة بالماء والصابون فقط، وعدم
استعمال «بودرة التلك» أو مزيلات العرق، ومراجعة الجراح إذا شعر الإنسان بوجود
تورم وألم تحت الإبط، لتحديد العلاج المناسب جراحيًّا إذا لزم الأمر.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل