; مساحة حرة: العدد1778 | مجلة المجتمع

العنوان مساحة حرة: العدد1778

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 24-نوفمبر-2007

مشاهدات 67

نشر في العدد 1778

نشر في الصفحة 62

السبت 24-نوفمبر-2007

نداء لفك الحصار عن غزة والعالقين في رفح

بصرف النظر عمن أصاب وعمن أخطأ في موضوع النزاع القائم في فلسطين المحتلة بين فتح وحماس، ما كان جائزًا عقلًا ولا شرعًا أن تعمد أطراف محلية وإقليمية ودولية إلى أسلوب العقاب الجماعي لمليون ونصف المليون من سكان غزة بفرض حصار صارم خانق عليهم، سد كل منافذ القطاع دون أي مسعى للخروج أو الدخول، بما ترك آلاف العالقين في الجانب المصري من رفح في أوضاع بالغة المأساوية وأيضًا القصف الإسرائيلي الوحشي وتقتير الغذاء والدواء والماء والوقود، في شهادة قاطعة على وحشية النظام الدولي الذي فرض هذا الحصار بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا، وبتواطؤ ومشاركة آثمة من قبل النظام العربي والفلسطيني في مأساة هؤلاء المساكين ﴿ٱلَّذِينَ أُحۡصِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ ضَرۡبٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ (البقرة: 273).

إزاء هذه المأساة التي تتفاقم يومًا بعد يوم في عمى وصمم من كل الجهات الدولية والعربية والفلسطينية المشاركة فيها، فإن الموقعين على هذا البيان: 

1-يعبرون عن أعلى درجات الاحتجاج والغضب على هذا الحصار الآثم المسلط على العالقين في رفح وعلى كل قطاع غزة بينما الأموال الأمريكية تبذل سخية لا لهؤلاء المساكين، بل لتعميق مأساتهم من خلال تشجيع أحد طرفي النزاع على التسلح والعدوان بدلًا من التشجيع على الحوار والتفاهم.

2-يشجبون مشاركة الأطراف العربية والفلسطينية في هذا الحصار اللعين، ويدعونهم إلى الإقلاع عنه وإلى إطاحة أسوار المذلة والهوان التي أقامها أعداء الأمة لتأبيد تخلفنا وضعفنا.

3-يدعون أحرار الأمة من جماعات إسلامية وقومية ووطنية وكل القوى التحررية في العالم إلى التعبير عن كل صور التضامن المتاحة والفاعلة مع ضحايا الحصار في رفح وغزة، وممارسة شتي الضغوط لرفعه. قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ (المائدة: 2).

توقيعات عديدة لشخصيات إسلامية 

الدعوات بين التجديد ونفي الخبث 

نقصد بالدعوات الإصلاحية التي اتفق المنصفون على صلاحها وإصلاحيتها، وهذا الموضوع دفعت إليه تواتر النداءات لبعض الدعوات الإصلاحية على ضرورة «التطور» و«التطوير»، واتهامها في بعض الحالات بأنها تأكل مبدعيها، وتدفن طاقتها وطاقاتهم، ولا تلبث أن تتحرك دومًا في المربع (صفر) مدفوعة في ذلك بالترهيب أي الخوف من التطور، والخوف الأمني أيضًا. وفي المقابل نرى بعض شباب هذه الدعوات يرد الهجوم بهجوم، فالتجديد هو إعادة القديم والخلق البالي إلى حالته الأولى.

وما دمنا نتحدث في نطاق تحرير المصطلح فلا بد أن نعرج على الحديث عن التطور والتطوير، وعلاقته بالتجدد والتجديد.

خصائص المجددين داخل الدعوات 

المواءمة والتوفيق بين السابق واللاحق.

إدراك طبيعة كل مرحلة تمر بها الدعوة.

الحرص على العمل وإدراك أنه ما دام هناك عمل فهناك خطأ.

الثبات حتى في توالي الضغوطات.

فالخصائص السابقة تأتي في سياق الإيمان بالكليات والتطوير الإيجابي في الآليات والاعتماد والثقة بالذات وبالنهج والمنهج.

ماذا يعني الخبث في الدعوات؟

عرفوا الخبث بأنه ما يُكره رداءة وما ينتج من مبادئ أو أفكار مخالفة أو منحرفة، ومن يحمل هذه الأفكار والمبادئ يعتبر رديئًا ونشازًا في سلك الدعوات المبنية على العلم والعمل.

وهنا نشير لبعض أنواع الخبث التي تصاب بها الدعوات:

الخبث الفكري

الخبث النفسي

والسؤال: كيف يُنقَّى الخبث؟ وهل له فائدة؟

فيجب التنبيه أن أهم الإيجابيات لظهور الخبث أن ندرس الأسباب التي أدت إليه بحيث نتقيها؛ فمن لا يعرف الشر يقع غالبًا فيه. وعلينا أن ندرك أيضاً أن بعض النفوس لا يصلح معها ما يصلح لغيرها وأن بيئة معينة ربما تكون دافعة ومسرعة بظهور الخبث، وأن بيئة أخرى تعالجه وهكذا.

إضاءة وفائدة

أنهلك وفينا الصالحون؟ سؤال أجاب عنه النبي فقال: «نعم إذا كثر الخبث». 

يجب ألا نضجر لظهور الخبث، وندرك أن للشدائد والمحن والمضايقات أجرًا.

ونحرص على مداومة الطاعة فإنها تنفي الخبث.

محمد المشطاوي

كيف يقيم العرب حدثًا ما عبر المنتديات؟ 

لم أفاجأ وأنا أشارك في برنامج «نقطة حوار» بإذاعة الـ«بي بي سي» عن (الذكرى السادسة لأحداث سبتمبر) بالكم الهائل من الفرضيات المكذوبة والتصورات المختلة. 

لقد عشت شهورًا من التسطيح الفكري والبلادة العقلية منذ أن ألزمت نفسي بمتابعة المنتديات الحوارية مما يؤكد أن هناك محنة يعانيها العقل العربي: ففي هذه الحلقة ابتعد عدد كبير من المشاركين عن التوصيف الحقيقي للحدث واختزلوه في عبارات مختصرة ورؤى مجزأة تؤرخ لاستفحال طائفية بغيضة.

فهل يمكن الاعتقاد أن القاعدة حزب ماركسي ماوي وليس إسلاميًا راديكاليًا كما يصنفه الخبراء؟ ومن يصدق أن حماس وحزب الله والجهاد أحزاب ماركسية ماوية؟! هكذا ادعت إحدى المشاركات بحماسة لا نظير لها. واعتبر شيعة العراق السعودية مسؤولة عن الحدث طالما بقيت بمناهجها (وربما مساجدها).

 أما العلمانيون والأقباط في مصر فكان لهم رأي آخر، هو أن مناهج التربية الإسلامية والخطباء أصل المشكلة وجذورها، بينما اعتبر السنة إيران محضنًا للإرهاب.

لا أنكر أهمية البرامج الحوارية، ولا أستطيع التعميم وابتذالية الأفكار التي تأتي عبر المنتديات لكني أقول: إنه يجري تقييم وتوصيف للأحداث على أساس طائفي محض، مما يدلل على أن الغزو الفكري الذي دخل مرحلة جديدة مع حرب تحرير الكويت وصل إلى ما يشبه الأورام السرطانية الخبيثة، فكثير من مكونات المقاومة في الجسد العربي تحورت وأصبحت توابع وأطرافًا لدول المركز تحركها عن بعد.

فالمطلوب لو اعترفنا باعتبارية التوصيات أن نهدم معابد مناهج التربية الإسلامية ونزيل المساجد، ونعدم الأئمة والخطباء، ونمنع مؤسسات العمل الخيري ونقيده، ونحاصر كل قوى المعارضة وحركات المقاومة ونقصف السعودية وإيران.

ولم يأت أحد على ذكر أمريكا والغرب وإسرائيل!

فمشكلات العرب الداخلية وعداؤهم الذي خرج على السطح أكبر من أن تخفف حدته مسارات أخرى من الصراع، فبعد أحداث سبتمبر فقد المسلمون أفغانستان والعراق.. وأصبحت القوى العظمى من خلال مراكز قيادة متقدمة في قلب عالمنا تبسط سيطرتها، ففقد العرب البوصلة والكرامة... وخسروا معركة الشرف والإنسان..

وحطموا مرآة الأخوة.. ومزقوا جسدها وسلموا روحها.

وائل الحديني 

لابد من موقف 

لا يمكن أن تمر لحظات على الإنسان أشقى من تلك التي يرى فيها أمله ومستقبل وطنه الذي تربى على حلمه، يئن بين جراحات الأخوة تارة، ونكايا الرؤوس المتغطرسة واللاهثة على مقاعد السلطة الزائفة تارة أخرى، إذ من غير اللائق لمكانتها وهيبتها أن تطأطئ رأسها كرمًا أو تسامحًا لا سمح الله.

وللأسف الشديد فإن غالبية ما تبقى من «شعب» حلم بالحرية وحلم بنسيم هواء لم يمنه الاحتلال عليه ليتنسمه هو اليوم مغموس بعبير الدم الفلسطيني وبريح الكراهية والحقد والانتقام.

ولنا أن نتساءل: ألهذا الحد أعمت عيونكم هذه السلطة الهشة وسيطرت نار الحقد والانتقام على قلوبكم؟!

غزة اليوم تعاني من كثرة سياط الجلادين، بالأمس كان الاحتلال، ودخل اليوم إخوة الدم والسلاح، فهي اليوم أشبه بغابة الذئاب والمحزن أن كل طرف يقنع أتباعه بأنه المنتصر وأنه الشرعي، والواقع أن المواطن الفلسطيني أصبح يعيش أتعس لحظات حياته، من فقر وحصار وتجويع وتجهيل لمستقبله ومستقبل أبنائه!!

فلنراجع أوراقنا ولنعد قليلًا ولنأخذ العبر ولنقف وقفة نُغلّب فيها مصلحة وطننا الفلسطيني على مصالحنا الشخصية، ولنتذكر هزائمنا وكيف مرت في كل مرة على عقولنا، فالتاريخ الفلسطيني والعربي الحديث حافل بوقائعها. 

إن قضيتنا الفلسطينية صفت سطرًا إضافيا في سطور هزائم العصر الحديث وهذه المرة الهزيمة من صنيع أنفسنا فقد كانت منا الطلقة وفينا الرصاصة.

«فإسرائيل» اليوم تعد المنطقة لغدها الجديد وترتب أوراقها وإشغالها للقريب والبعيد بمؤتمرات السلام وأعتاب الحياة الوردية القادمة.

وبقي لي أن أذكر العقلاء الباقين من هـذا الشعب في الداخل والشتات: لا بد لكم من دور. ولا بد من الخروج عن دور المتفرج، فالوطن أحوج ما يكون لكم اليوم، وهذه أمانة وضعها الله بين أيديكم. 

عماد حلاوة 

كاتب فلسطيني

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 883

87

الثلاثاء 20-سبتمبر-1988

المجتمع المحلي: (العدد: 883)

نشر في العدد 1930

74

السبت 11-ديسمبر-2010

ساعة في «الفيس بوك »