العنوان مساحة حرة (العدد 1977)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 19-نوفمبر-2011
مشاهدات 51
نشر في العدد 1977
نشر في الصفحة 62
السبت 19-نوفمبر-2011
سنون العزة.. وسنوات الذل
لن ينسى التاريخ للمعتصم فتح عمورية سنة ٢٢٣هـ / ٨٣٨م يوم نادت باسمه امرأة عربية مسلمة على حدود بلاد الروم اعتدي عليها بنزع حجابها ، فصرخت قائلة: وامعتصماه فلما بلغه النداء، كتب إلى ملك الروم: من أمير المؤمنين المعتصم بالله، إلى كلب الروم، أطلق سراح المرأة، وإن لم تفعل بعثت لك جيشا ، أوله عندك وآخره عندي ثم أسرع إليها بجيش جرار قائلا: لبيك يا أختاه في هذه السنة ٢٢٣هـ غزا أمير المؤمنين المعتصم الروم وفتح عمورية ... لو قارنا بين ذلك العصر وعصرنا الآن من قتل وإهانة لكل المسلمين بكل دول العالم، لوجدنا أننا كنا أعزة في الماضي لأننا تمسكنا بإسلامنا كما قالها سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، لقد كنا أذلة فأعزنا الله بالإسلام، فإن ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله ... وهذا ما حدث بالضبط، لقد ابتغينا العزة في غير الإسلام وكتاب الله وسنة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وحدنا عن منهج الله تعالى وتركنا كتابه، وسنة نبيه صلي الله عليه وسلم ، واستبدلنا ذلك بمناهج الشرق والغرب، وأصبحنا نبتغي العزة في غير منهج الله.. وإن نصر الله مشروط ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (محمد: 7)، أي لكي ينصرنا الله يجب أن ننصره أولا، وننصره بأن تتبع تعاليمه ومنهجه ونطيعه ونطيع رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم .
الحل من وجهة نظري يتلخص في ثلاث كلمات الإيمان بالله عز وجل، والتسلح بالعلم، والتسلح بالقوة في المجال العسكري والاقتصادي.
عبد الله عبد الرحمن
شارك بالتبرع لتوصيل مجلة المجتمع إلى المؤسسات والمراكز الإسلامية
الاشتراكات والتوزيع ٢٢٥٦٠٥٢٥ - ٠٠٩٦٥/٢٢٥٦٠٥٢٦ فاكس المجلة: ٢٢٥٢١٨٢٦ / ٠٠٩٦٥ Sales@almujtama.com
الثورة المضادة
في كل الثورات المنتصرة هناك ما يسمى بـ الثورة المضادة ، ويقوم ويخطط لها عدد من أتباع الحاكم المستبد المخلوع والمستفيدين منه وأعوانه.
وأحيانا قد تنتهز الفرصة وتنجح مثلما حدث في حالة الثورة الفرنسية في إحدى مراحلها، ومثلما حدث في الثورة المضادة على ثورة «مصدق» في إيران عام ١٩٥١م، والتي نجحت إلى حد إعادة شاه إيران مرة أخرى.
وفي ثورة تونس، شاهدنا - كلنا - أتباع نظام بن علي وهم يشيعون الفوضى بعد هروبه في الأيام التي تلت السقوط لمدة شهر قبل أن تتكشف الحقيقة، ويتضح أن بعض قيادات الحرس الرئاسي هم المسؤولون عن هذا .
وفي ثورة مصر، هناك من يخطط ويحرك الثورة المضادة ليس بالضرورة العودة «مبارك»، بل فقط لاستمرار نظام مبارك بشكل آخر أكثر تطورا أو عودة بشكل جديد ومختلف.
وهناك شواهد وردت إلينا مؤكدة من عدة مصادر حتى تكشفت لدينا الصورة كاملة وكان هذا في شهر مارس الماضي.
فبعد نجاح الثورة المصرية، وبدء حصارها لعدد من رموز وقيادات النظام وبقاء جزء منهم ينتظر المحاسبة قرر عدد منهم أن يبادر بالهجوم اتباعا لمبدأ الهجوم خير وسيلة للدفاع.
واجتمعت الضباع الجريحة على عدة طوائف متفرقة يجمعهم أنهم من رجال النظام المطلوب إنهاؤه.
- ضباط في جهاز أمن الدولة تحركهم روح الانتقام والخوف من المحاسبة على عهود التعذيب.
- رجال مخابرات يدينون بالولاء لـ عمر سليمان. رجال أعمال فاسدون معرضون للمطاردة والمحاسبة والمحاكمة. - قيادات كبيرة وصغيرة في الحزب الوطني.
- قيادات إعلامية.
وبعد اجتماعهم، تقررت الخطة لتحقيق عدة أهداف متفاوتة المدى.
- الدفاع عن صورتهم بشكل عام وإزالة اتهاماتهم إعلاميا .
- شغل الرأي العام والثوار والجيش عن محاسبتهم عن جرائمهم طوال سنوات في حق الشعب المصري.
- الإيقاع بين قيادات القوات المسلحة وبين الثوار وإفساد الروح الإيجابية بينهم.
- إشاعة الفوضى بشكل عام بهدف إظهار الحالة.
- زيادة عدد الاعتصامات الفئوية مع شيء من الفوضى.
وربما إذا نجح المخطط إلى نهايته قد ينتهي بعودة النظام الحالي وليس بالضرورة «مبارك»، بل قد يكون عمر سليمان أو حتى أي وجه جديد يضمن حماية أتباع النظام السابق من المساءلة مستقبلا.
وهذا الاجتماع الذي حدث في شهر مارس الماضي، رأينا تنفيذه خلال الفترة الماضية بشكل كبير، كما قام عدد من قيادات الحزب الوطني المنحل بتأسيس أحزاب جديدة وصلت لثمانية أحزاب، وتقدم عدد كبير منهم للترشح لمجلس الشعب والشورى، في محاولة . منهم لإعادة إنتاج النظام البائد ..
عبد الله هلال - مصر
الوقوف بوجه طاغية.. والثبات على الحق
منذ خلقت البشرية وعلى مر السنين يوجد طاغية يعادي الإسلام والمسلمين ومن بداية خلق الإنسان، وأولهم أبونا آدم عليه السلام الذي واجه أول طاغية وهو الشيطان، ثم توالت الأحداث بعدها مع الأنبياء والرسل موسى عیسى داود يعقوب ... كلهم ابتلوا بطواغيت، وذلك لأنهم كانوا يدعون إلى الحق وإلى عبادة الله سبحانه وتعالى.
ولكن الطواغيت لا تريد ذلك .. لماذا ؟ لأنهم يعرفون أنها نهايتهم وخلاصهم وضياع ملكهم وقصورهم وأموالهم والترف الذي كانوا فيه، ولهذا كانوا يبطشون بكل من يدعو إلى الله، وكانوا يعذبون الناس ويقتلونهم، وأعظم طاغية هو «فرعون» وقصته مع سيدنا موسى عليه السلام.. ولكن دعونا نعرج على قصة زوجة فرعون آسية المؤمنة التي وقفت بوجه فرعون عندما قالت: ﴿وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ (التحريم: 11)، وهذه زوجته قد يغض الطرف عنها، وكان يعذبها تعذيبا خفيفا كزوجة.
ولكن الموقف الأعظم من هذا هو وقوف وتحد وصبر وثبات ماشطة آل فرعون، كانت مسلمة وكانت تساعد زوجة فرعون، وكانت مع بنات فرعون ولما علم بها الطاغية فرعون عذبها وضربها وقتل زوجها، ولكنها لم تتردد ولم تخف الطاغية، وزاد في تعذيبها لما أتى بأبنائها الثلاثة وأخذ يقتلهم واحدا تلو الآخر، وكان يضع الطفل في قدر كبير يغلي بالماء الحار وهي ثابتة على الحق واليقين ولم تتزحزح حتى وضع الثاني لعلها ترجع، ولكنها جمدت ثم أخذ منها طفلها الصغير الذي كان يتثبت بشعر أمه، ثم وضعه في القدر الذي يغلي بالماء الحار وتنسلخ جلودهم جميعا أمام عيني أمهم، وهي شامخة ثابتة تدعو الله بأن يعوضها خيرا ... كانت امرأة قوية القلب والعزيمة في الثبات على الحق؛ لهذا الموقف يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : لما عرج بي إلى السماء شممت رائحة طيبة زكية، قالوا: وما هذه الرائحة يا رسول الله ؟ ولمن ؟ قال: «إنها رائحة ماشطة بنت فرعون وأبنائها».
الله أكبر، إن الثبات على الحق لا يكون جزاؤه إلا الجنة، وما أعظم ثبات رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ، فقد أوذي وعذب هو وأصحابه من زنادقة قريش، وما آل ياسر عنا ببعيد، ولا بلال الحبشي مؤذن رسول الله، رضي الله عنه وأرضاه صاحب كلمة ..أحد .. أحد
منصور إبراهيم العمار - السعودية
رسالتي إلى المشير طنطاوي
يا سيادة المشير، أكتب إليك عملا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : الدين النصيحة .. قالوا : لمن؟ قال: « لله ورسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ... وأنت قد ولاك الله مسؤولية أهم بلد في العالمين العربي والإسلامي بفضل تضحيات شباب في عمر أبنائك وأحفادك خرجوا طالبين الشهادة من أجل رفعة الوطن وحريته. وأنتم تعلمون معنى التضحية وفداء الأوطان.
يا سيادة المشير، أنتم الآن في أهم لحظة في حياتك كلها، والتي أسأل الله لك أن تختمها على أفضل صورة.
يا سيادة المشير التاريخ لا ينسى شيئا وذاكرة الأمة تحفظ للشرفاء والأمناء حقهم وفوق كل هذا الله يجازي في الآخرة الخير بالخير والشر بالعذاب.
يا سيادة المشير أتمنى عليك أن تكون على قدر ثقة الشعب وطموحاته، ولا تركن إلى الظالمين السابقين، فقد أصبحوا ماضيا وأنتم المستقبل فيمسك عذاب من الله. يا سيادة المشير كن في صف الشهداء لتنال أجرهم ، وحقق مطالبهم، واحفظ لمصر أمنها وخطط لمستقبلها بما يرضي الله والشعب الحر.
لا تخف من الغرب كسابقيك، فلن يضرك شيء وأنت في خريف العمر، ساعد مصر أن تكون مستقلة بحق، وملكا لشعبها ، ولا تتركها للمؤامرات الخارجية.
لا تحم ظالماً وإن كان الرئيس المخلوع بحجة تاريخه العسكري، فأين الفريق الشاذلي يرحمه الله الآن؟
اترك ماضيه لربه وحقق العدالة فقط. لا تترك الشعب نهبا للخوف والقلق، وتصد للمفسدين بسرعة.
يا سيادة المشير ما زال هناك الكثير لأقوله ولكن أتمنى لك أن تختم حياتك بطلا عند الله وعند الشعب.
يا سيادة المشير، لن يبقى في العمر أكثر مما ذهب.
على حسن عبد الرزاق - مصر
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل