; مستقبل أفغانستان: بعد اتفاقية السلام | مجلة المجتمع

العنوان مستقبل أفغانستان: بعد اتفاقية السلام

الكاتب مراسلو المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 16-مارس-1993

مشاهدات 64

نشر في العدد 1042

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 16-مارس-1993

بعد ستة أيام من المفاوضات التي وصفها رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف بأنها مضنية وشاقة، توصل القادة الأفغان في إسلام أباد إلى اتفاقية لوقف إطلاق النار وتقاسم السلطة وإجراء الانتخابات العامة في البلاد. ورغم أن بعض القضايا لم تُحل جذريًا وبقيت عالقة وغامضة، إلا أن النقاط التي توصلوا إليها يمكن أن تكون بداية جيدة من أجل تعاون مشترك لإعادة الأمن والاستقرار للبلاد، وخاصة كابل التي مزقتها الخلافات، وأعاقت برامج إعادة التعمير فيها بعد أكثر من أربعة عشر عامًا من القتال والدمار.

أهم بنود الاتفاق

استطاع المجتمعون في إسلام أباد أن يتقدموا خطوات في معاهدتهم عما تحقق في اتفاقية بيشاور قبل حوالي عشرة أشهر، وذلك عبر تحديد بعض النقاط في تقاسم السلطة التي جاءت كالتالي:

1.   الرئاسة: الاتفاق على بقاء الرئيس برهان الدين رباني رئيسًا لأفغانستان لمدة عام ونصف تبدأ من ديسمبر الماضي، وذلك بعد أن كانت غالبية الأحزاب تطالب باستقالته مباشرة، ويرون أن مجلس أهل الحل الذي انتخب رباني غير شرعي.

2.   رئاسة الوزراء: تعيين المهندس حكمتيار أو من يمثله رئيسًا للوزراء، على أن يشكل مجلس الوزراء بالتشاور مع الرئيس وقادة الأحزاب الأفغانية خلال أسبوعين من توقيع الاتفاقية.

3.   مجلس الدفاع: تشكيل مجلس دفاع يتولى إدارة وزارة الدفاع وتمثل فيه كافة الأحزاب الأفغانية.

4.   الانتخابات والدستور: تشكيل لجنة انتخابات تمهد لانتخاب برلمان مؤقت خلال فترة ما بين ٦ - ٨ شهور، يقوم هذا البرلمان المؤقت بإعداد دستور للبلاد، ويُجري انتخابات رئاسية نهاية فترة الأستاذ برهان الدين رباني.

5.   وقف القتال: وقف دائم لإطلاق النار في كافة أنحاء أفغانستان، والإفراج عن كافة المعتقلين، وفتح الطرق، وتشكيل لجنة للإشراف على توزيع وإيصال المساعدات الغذائية.

6.   الرقابة المالية: تشكيل لجنة لمراقبة مصروفات الدولة للحيلولة دون استئثار حزب معين أو سوء استخدامها.

نظرة في بنود الاتفاق ومواطن الخلاف

من الواضح من بنود الاتفاق أن الجمعية الإسلامية بقيادة الرئيس برهان الدين رباني اضطرت غير راغبة للتنازل عن منصب وزارة الدفاع الذي شغله القائد أحمد شاه مسعود منذ اتفاقية بيشاور في أبريل الماضي، كما أن إعطاء حق تشكيل المجلس الوزاري لرئيس الوزراء ليس فَرْضَ وزراء مُعيَّنين، كما حدث في اتفاقية بيشاور يعتبر لصالح رئيس مجلس الوزراء أكثر من غيره.. إلا أن هذه النقطة بالذات ربما ستكون مثار جدل وخلاف حين يُصار إلى تشكيل المجلس الوزاري، فلم تحدد هذه النقطة كيفية اتخاذ القرار سواء بغالبية الأصوات (رئيس الدولة - رئيس الوزراء - قادة الأحزاب الأفغانية)، كما لم تحدد تأثير اعتراض الرئيس الأفغاني على أي وزير يقترحه رئيس الوزراء. فبينما أصرت أصوات داخل الجمعية الإسلامية ممثلة بوزير الإعلام الحالي محمد صديق تشكري والناطق بلسان وزارة الدفاع محمد يونس قنوني على أن رئيس الدولة له حق الاعتراض ورفض ترشيح أي وزير يقدمه رئيس الوزراء، كما أن تشكري وقنوني أبلغا «المجتمع» أن رأي الجمعية بالنسبة لما يتعلق بوزارة الدفاع «أن المجلس الذي سيشكل إنما هو استشاري لوزير الدفاع الحالي مسعود الذي سيبقى في منصبه الذي لا يوجد شخص أفضل وأكفأ منه في أفغانستان»، بل ذهب تشكري بعيدًا في رأيه حين قال: «إن من حق الجمعية الاحتفاظ بمنصب وزارة الدفاع إضافة لرئاسة الدولة؛ لأن الجمعية أكبر حجماً وقوة من كافة الأحزاب الأفغانية مجتمعة بما فيها الميليشيات الأوزبكية التي يقودها الجنرال عبدالرشيد دوستم».

رئيس الوزراء الأفغاني الجديد المهندس حكمتيار كان أقرب إلى الواقع حين قال: «نحن حريصون على بقاء مسعود في الحكومة، والاستفادة من خبرته وطاقته، لكن فيما يخص وزارة الدفاع فإن المجلس الذي اتفقنا عليه هو الذي سيتولى إدارة الوزارة، وإن من حق رئيس الوزراء ترشيح وزير للدفاع من المجلس بالتشاور مع القادة ورئيس الدولة».

صلاحيات رئيس الدولة ورئيس الوزراء لم يُبَتّ فيها تفصيلًا وإن كانت لجنة من الأحزاب قدمت مقترحات للقادة أثناء المفاوضات حول صلاحيات كل من رئيس الدولة ورئيس الوزراء، وكان من ضمن المقترحات التي شارك فيها المهندس أحمد شاه زي وزير الداخلية الحالي ونائب الشيخ سياف وكذلك الدكتور فاروق أعظم أن صلاحيات رئيس الدولة المقترحة هي تعيين قاضي القضاة، والولاة وحكام الولايات الأفغانية، والسفراء الأفغان في الخارج واعتماد قبول السفراء الأجانب، والمصادقة على قرارات الحكومة والمجلس النيابي، إضافة لترؤس جلسات مجلس الوزراء عند اللزوم، لكن هذه المقترحات لم يتم المصادقة عليها أو رفضها لحين توقيع اتفاقية إسلام أباد.

كما أن الاتفاقية جاءت بشكل عام فيما يخص تشكيل البرلمان القادم: هل سيتم انتخابه ضمن انتخابات شعبية عامة أم سيتم اختياره بطريقة تقديم ممثلين من الأحزاب عن كل الولايات أم أي صيغة أخرى؟ ومن المحتمل أن تثير هذه القضية وقضية تشكيل مجلس لوزارة الدفاع خلافات حادة، قد تصل إلى حد القتال إذا بقيت الجمعية ومسعود مُصِرَّيْن على تفسيرهما، وبقيت الأحزاب الأخرى تصر على النص المعلن للاتفاقية في إسلام آباد. وقد ثارت مخاوف كبيرة لدى بعض الأفغان حين أذاعت الإذاعة البريطانية BBC تقريرًا بعد التوقيع على الاتفاقية مباشرة أن مسعود وزير الدفاع بدأ يعزز مواقعه في وادي بنجشير وولاية تخار، لما أسمته الإذاعة بداية توجه لشن حرب عصابات ضد الحكومة الجديدة. وقد أكد يونس قانوني لـ«المجتمع» أمر التعزيزات في المناطق المذكورة إلا أنه لم يقل شيئًا عن أسباب هذا التوجه.. كما أنه نفى إمكانية عزل مسعود من وزارة الدفاع.

الجنرال حميد جول القائد السابق للاستخبارات الباكستانية الذي أشرف على وقف إطلاق النار في كابل ويتمتع بعلاقات جيدة مع حكمتيار ومسعود في نفس الوقت، أبلغ «المجتمع» أن مسعود ليس بذلك الشخص الذي يضحي بمستقبل أفغانستان، وأنه سيحترم اتفاقية إسلام آباد، كما نفى حميد جول أن يتوجه دوستم للانفصال عن أفغانستان أو معارضة الحكومة.. وإن كان حميد جول توجه للمجاهدين بضرورة حسن التعامل مع قضية دوستم حتى لا تحدث معارك هم في غنى عنها.

هل تنجح الاتفاقية؟

بعد الحروب الدامية التي شهدتها كابل منذ سيطرة المجاهدين عليها، بات الشعب الأفغاني يائسا من الحرب وقد تعب كثيرا.. وليس من مصلحة أي حزب معين في الظرف الحالي خوض حرب ضد أحد من الأحزاب إلا أن التخوف من الاختلاف حول مجلس وزارة الدفاع أولاً وتكوين البرلمان ثانياً قد يكونان أهم عنصرين لإثارة القتال من جديد الذي ربما سيكون أسوأ من قبل، وسيعتمد أسلوب تصفية أحد الطرفين أو أحد الشخصيات الهامة «مسعود – حكمتيار» لكن أحداً لا يستطيع أن يتنبأ بما تخبئه الأيام لأفغانستان.

ومع تمنيات المسلمين كلهم لها بالاستقرار والأمن والسلام إلا أن المرء لا يستطيع إلا أن يضع يده على قلبه وهو ينظر إلى الأيام القادمة.

نص اتفاق السلام الأفغاني

خضوعًا لمشيئة الله القدير والتزامًا بالقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة كطريق الهداية الذي نبحث عنه.

واستعادةً للنجاح العظيم لملحمة الجهاد الخالدة، ذلك الجهاد الذي قام به الشعب الأفغاني الجسور ضد الاحتلال الأجنبي.

ورغبةً في المحافظة على ثمرات هذا الجهاد الثمين ومنها السلام والتقدم والرفاهية للشعب الأفغاني وبالموافقة على إنهاء العداوات المسلحة.

واعترافًا بالحاجة إلى حكومة إسلامية موسعة القاعدة يمثل فيها جميع الأحزاب الجهادية والمجموعات التي تمثل كل شرائح المجتمع الأفغاني المسلم حتى تتقدم عملية التحول السياسي في جو من السلام والانسجام والاستقرار!

والتزامًا بالحفاظ على وحدة وسيادة وتكامل أراضي أفغانستان.

وإدراكًا للحاجة الملحة إلى إعادة البناء والتعمير في أفغانستان وتسهيل عودة جميع المجاهدين الأفغان!

والتزامًا بتشجيع السلام والأمن في المنطقة.

وتقديرًا للدور البناء والمساعي الحميدة للسيد نواز شريف رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية وجهوده المخلصة لتنمية السلام والمصالحة في أفغانستان.

وإدراكًا للدور الإيجابي للجهود التي بذلتها حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية إيران الإسلامية وإرسالهما المبعوثين الخاصين لمحادثات السلام في إسلام أباد.

وبعد المشاورات المكثفة: بين الأفغان منفردين ومجتمعين لتدعيم مكاسب الجهاد العظيم فقد وافقت جميع الأحزاب والمجموعات المعنية على الآتي:

1- تكون حكومة لمدة ١٨ شهرًا يَبقى فيها الرئيس برهان الدين رباني رئيسًا لأفغانستان ويكون المهندس حكمتيار أو من ينيبه عنه رئيسًا للوزراء، وتكون اختصاصات كل من الرئيس ورئيس الوزراء ومجلس وزرائه التي صيغت بالتشاور المتبادل بينهما جزءًا مُكَمِّلًا لهذا الاتفاق وتُلحَق به.

2 – يشكل رئيس الوزراء مجلس الوزراء بالتشاور مع الرئيس وقادة أحزاب المجاهدين خلال أسبوعين من تاريخه.

3- الاتفاق على أن تجرى الانتخابات القادمة في مدة لا تزيد على ١٨ شهرًا اعتبارًا من ٢٩ ديسمبر ۱۹۹۲م.

أ- تكوين لجنة مستقلة بشكل سريع للإشراف على عملية الانتخابات في جميع الأحزاب مع وضع اختصاصات وصلاحيات كاملة لها.

ب– يكون من حق لجنة الإشراف على عملية الانتخابات عقد انتخابات «إسلامية» لاختيار المجلس الوطني الكبير أي «أهل الحل والعقد» في غضون ٨ شهور من تاريخ توقيع هذا الاتفاق.

ج- يضع المجلس الوطني المنتخب دستورًا وتُجرى بموجبه بعد ذلك انتخابات عامة للرئيس والبرلمان خلال المدة المحددة المذكورة أعلاه التي لا تزيد عن ١٨ شهرًا.

4- يُنشأ مجلس للدفاع يكون من بين اختصاصاته ما يأتي:

أ- السعي لتكوين جيش وطني.

ب- وضع اليد على الأسلحة الثقيلة من جميع الأحزاب والمصادر وإخراجها من مدينة كابل على مدى مناسب مسافة مناسبة لضمان أمن العاصمة والمدن الأخرى.

ج- ضمان فتح كل الطرق في أفغانستان للاستخدام العادي.

د- ضمان عدم استخدام أموال الدولة للإنفاق على الجيوش الخاصة أو التكوينات العسكرية المسلحة الخاصة.

ه- يحدد مجلس الدفاع إجراءات تحركات القوات المسلحة.

5- إطلاق سراح الأسرى الأفغان الذين مع الحكومة والأحزاب المختلفة بشكل عاجل وبدون شروط، وهم الذين تم أسرُهم خلال فترة العداوات والحروب المسلحة السابقة.

6- تفريغ وإعادة المباني العامة والخاصة والممتلكات الأخرى والمناطق السكنية التي شغلتها (احتلتها) المجموعات المسلحة المختلفة خلال فترة العداوات والحروب إلى أصحابها وملاكها الأصليين، وتتخذ خطوات فاعلة لتسهيل عودة السكان النازحين إلى بيوتهم ومواقعهم.

7- تشكيل لجنة من كل الأحزاب للإشراف على النظام النقدي ولوائح النقد والعملة لتتماشى مع قوانين البنوك القائمة ولوائحها.

8- وقف إطلاق النار فورًا وتوقف كل العداوات والاعتداءات بصفة دائمة بعد تكوين مجلس الوزراء الذي يكون خلال أسبوعين من توقيع هذا الاتفاق.

9- تشكيل لجنة مشتركة من ممثلي منظمة المؤتمر الإسلامي وكل الأحزاب الأفغانية وتختص هذه اللجنة بمراقبة وقف إطلاق النار والعدوان على الأطراف الأخرى.

وتأكيدًا للاتفاق المذكور أعلاه وقعت الأطراف المعنية عليه في ٧ مارس ١٩٩٣م في إسلام أباد باكستان.

·         التوقيعات

·         التاريخ: 7/3/1993م

صلاحيات رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء

·         نَصَّت الاتفاقية في بعض البنود المتعلقة بصلاحيات كل من رئيس الدولة ورئيس الوزراء وكانت على النحو التالي:

صلاحيات رئيس الدولة:

أ- سلطات خاصة برئيس الدولة:

يمتلك رئيس الدولة السلطات والواجبات التالية:

أ- تعيين نائب الرئيس.

ب- تعيين القضاة للمحكمة العليا وكذلك رؤساء القضاء بالتشاور مع رئيس الوزراء وحسب القوانين واللوائح المنظمة للقضاء.

ج- القيادة العليا للقوات المسلحة في البلاد على ضوء أهداف وقوانين القوات المسلحة الأفغانية.

د- إعلان الحرب والسلام بعد أخذ نصيحة الحكومة والبرلمان.

ه- إنتاج وعقد البرلمان طبقًا للوائح.

و- تعزيز الوحدة الوطنية والاستقلال والحيادية والحفاظ على شخصية أفغانستان الإسلامية ومصالح جميع مواطنيها.

ز- تخفيف أو استبدال أو العفو عن أحكام الإعدام طبقًا للشريعة الإسلامية والقانون.

ح- اعتماد رؤساء البعثات الدبلوماسية الأفغانية لدى الدول الأجنبية وتعيين ممثلي أفغانستان الدائمين لدى المنظمات الدولية طبقًا للقوانين الدبلوماسية المعهودة ويقبل اعتماد ممثلي البعثات الدبلوماسية لدى أفغانستان.

ط- توقيع القوانين واللوائح والمصادقة على المعاهدات الدولية طبقًا للقوانين.

ي- للرئيس الحرية الكاملة دون قيد أو شرط في أن ينقل بعض صلاحياته لنائبه أو لرئيس الوزراء.

ك- في حالة وفاة أو استقالة الرئيس تُنقَل صلاحياته تلقائيًا لنائب الرئيس الذي يصبح رئيسًا بالوكالة لحين انتخاب رئيس جديد بموجب الدستور.

ل- إعطاء الإذن الرسمي بطباعة أوراق النقد.

م- للرئيس الحق في عقد جلسات استثنائية طارئة لمجلس الوزراء في حال استدعاء بعض القضايا ذلك وخاصة تلك التي لا تحتمل الروتين المعتاد...

صلاحيات رئيس الوزراء

يمتلك رئيس الوزراء وحكومته السلطات والواجبات التالية:

أ- تحديد وصياغة سياسات البلاد الداخلية والخارجية طبقًا للاتفاقية الحالية وبما يتماشى مع القانون.

ب- إدارة وتنظيم والإشراف على شؤون الوزراء، والأقسام الأخرى، والاجتماعات العامة والمؤسسات.

ج- اتخاذ القرارات التنفيذية والإدارية بالتماشي مع القوانين ويشرف على تنفيذها.

د- وضع مسودات القوانين واللوائح.

هـ- إعداد وضبط ميزانية الدولة ووضع القوانين واتخاذ الإجراءات الكفيلة لتطوير البلاد، ولإعادة بناء الاقتصاد وتأسيس نظام اقتصادي مستقر ونظام مالي.

و- وضع مسودات والإشراف على تطبيق خطة تربوية واجتماعية واقتصادية للبلاد مع العمل على تأسيس دولة إسلامية معتمدة على الذات.

ز- حماية ونشر أهداف الدولة الإسلامية في العالم والمجتمع الدولي ومناقشة الاتفاقات الدولية والبروتوكولات والاتفاقيات الاقتصادية.

ح- اتخاذ الإجراءات لتأكيد النظام العام والسلام والأمن والأخلاق الإسلامية ونشر العدل من خلال نظام قضائي مستقل ومحايد.

واقرأ أيضًا:

الرابط المختصر :