; مستقبل كابل: رؤية تحليلية لواقع الجهاد الأفغاني | مجلة المجتمع

العنوان مستقبل كابل: رؤية تحليلية لواقع الجهاد الأفغاني

الكاتب أحمد منصور

تاريخ النشر الأحد 26-أبريل-1992

مشاهدات 68

نشر في العدد 998

نشر في الصفحة 17

الأحد 26-أبريل-1992


رغم أن صاحب هذا الكتاب قد انتهى من إعداده في أبريل عام 1990م كما يبدو من مقدمته، إلا أن محوره الأساسي يدور حول ما يحدث الآن في أفغانستان من أحداث جذبت أنظار الجميع. وهذا ولا شك يكسبه أهمية خاصة، لا سيما في هذا الوقت مع ندرة الكتب التحليلية التي كتبت بالعربية عن القضية الأفغانية طوال سنوات الجهاد. ومما يزيد في أهمية هذا الكتاب في هذا الوقت أن صاحبه قد كتبه من خلال معايشته للقضية الأفغانية وأحداثها كمراسل للعديد من الصحف والمجلات العربية طوال ما يزيد على 3 سنوات قضاها بين المجاهدين، كان من بينها شهرًا كاملًا قضاه مع المجاهدين حول العاصمة كابل. ولعل الأهمية الأساسية تكمن في موضوع الكتاب وعنوانه الذي هو محور الصراع الدائر في أفغانستان الآن وهو مدينة كابل. فقد صدر صاحب الكتاب كتابه بعبارة توجز حقيقة الصراع كله فقال: «إن مستقبل كابل هو مستقبل أفغانستان، وإن الذي سيحكم قبضته على كابل هو الذي سيتحكم في مستقبل أفغانستان السياسي».


محتويات الكتاب

يحتوي الكتاب على 9 فصول علاوة على ملحق يضم أبرز قادة المجاهدين السياسيين والعسكريين، لا سيما حول العاصمة كابل، مع 3 ملاحق تتضمن بعض الوثائق. كما يضم أشكالًا توضيحية من خرائط وجداول تبين أهم المدن والطرق والمطارات وخطوط الإمداد، كما يضم خريطتين، إحداهما للعاصمة كابل والأخرى لولاية كابل بمديرياتها المختلفة.


يتحدث الفصل الأول عن مدينة كابل وموقعها وتقسيماتها الإدارية وأهم الطرق المرتبطة بها وسكانها وأهميتها بالنسبة لباقي المدن الأفغانية.

أما الفصل الثاني، فإنه يتحدث عن أوضاع النظام في كابل من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعسكرية، وخلص الكاتب في نهاية هذا الفصل إلى حقيقة هامة أكدها الواقع الآتي فقال فيها: «وبنظرة عامة وشاملة لأوضاع نظام كابل، نجد أننا أمام أطلال نظام يعيش محاصرًا في بقعة صغيرة من البلاد لا تمثل مساحتها بالنسبة لمساحة أفغانستان إلا نسبة ضئيلة.»

أما الفصل الثالث: فقد عدد فيه الكاتب الأسباب التي لم تؤد إلى سقوط النظام في كابل بعد خروج السوفييت مباشرة من أفغانستان، وخلص في الفصل الرابع إلى أن السبب الرئيسي الذي أدى إلى عدم سقوط العاصمة كابل هو السبب الذي لا زال يهدد انتصارات المجاهدين كلها حتى الآن وهو فرقتهم وعدم توحيد صفوفهم وكلمتهم. ومن خلال معايشته طوال شهر كامل للمجاهدين حول العاصمة كابل، سجل بوصف دقيق أساليب المجاهدين في محاصرة كابل والهجوم عليها، كما تحدث عن أهم مواقعهم الاستراتيجية وأسلحتهم وكذلك أسلحة النظام.

أما الفصل الخامس فقد تحدث عن إمكانية سقوط العاصمة كابل عسكريًا وعوامل إسقاطها وكيفية إسقاطها، وأيسر الطرق التي فتحت كابل من خلالها على مدار التاريخ.

أما الفصل السابع فقد عدد فيه الأسباب التي أدت إلى عدم سقوط العاصمة كابل، ثم تحدث في الفصل الثامن عن تصورات المستقبل لكابل ومن ثم أفغانستان، وطرح باستفاضة بعض التصورات التي اندثر بعضها والتي لا زال بعضها الآخر قيد التداول حتى الآن، منها تغيير وجه النظام في كابل عن طريق تغيير وجوه الشيوعيين البارزين مثل نجيب وغيره، والمجيء بشخصيات تعلن انتهاء الشيوعية في أفغانستان وتسعى لإقامة حكومة مشتركة مع المجاهدين.

أما التصور الأخطر والذي يعتبر من قبل المراقبين هو المطروح الآن على الساحة الأفغانية فهو احتمال تقسيم أفغانستان إلى دويلات، يساعد على ذلك النزعة العرقية التي بدأت تعلو الآن، لا سيما بين البشتون والطاجيك، علاوة على الصراع الخفي بين باكستان وإيران. وخلص في هذا الجانب إلى أن أفغانستان يمكن أن تقسم إلى ثلاث دويلات: الأولى في الشمال وعاصمتها مزار شريف عاصمة ولاية بلخ، والثانية في الشرق والجنوب وتكون عاصمتها كابل، والثالثة يقيمها الشيعة الأفغان بدعم من إيران في المنطقة المركزية التي يتركزون فيها في وسط أفغانستان.

ثم تحدث بعد ذلك عن احتمال قيام دولة إسلامية في أفغانستان، ثم حلل هذه التصورات ثم تحدث في هذا الفصل عن دور المسلمين تجاه الجهاد الأفغاني.

أما الفصل التاسع والأخير فقد تحدث بصورة تحليلية عن المحاولة الانقلابية الفاشلة التي قام بها وزير الدفاع الأفغاني السابق ورئيس جناح خلق في الحزب الشيوعي الأفغاني شاه نواز تاناي في شهر مارس عام 1990م باتفاق وتعاون مع الحزب الإسلامي وزعيمه قلب الدين حكمتيار. ولعل أهمية هذا الفصل تكمن في تصريحات حكمتيار الأخيرة وفيها رفض التعاون مع الشيوعيين الآن في كابل جناح برشم في الوقت الذي لا زال تعاونه مع جناح خلق قائمًا منذ المحاولة الانقلابية التي قام بها تاناي في مارس. "مستقبل كابل" كتاب جدير بالقراءة الآن لما يحويه من بعد تحليلي للأحداث الجارية الآن في أفغانستان وجذورها.


بيانات الكتاب: الكتاب: مستقبل كابل رؤية تحليلية لواقع الجهاد الأفغاني. المؤلف: أحمد منصور. الحجم: 256 صفحة من القطع الكبير. الناشر: دار الوفاء للطباعة والنشر - مصر.



 

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 19

135

الثلاثاء 21-يوليو-1970

صحافة - العدد 19